نظراً لما شاع اليوم من جهل الناس ببعض أمورٍ دينهم وجهلهم ببعض الحلال والحرام.
احببتُ أن أُبين لأخواني ولكل من في المنتدى ببعض إالكبائر وهي -كبائر الذنوب-
والتي يقع فيها كثيرٌ من الناس ومعظمهم - النساء ،- وقلةٌ من الرجال، والله المستعان.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( لعن الله الواصِلةَ، والمُستوصِلةَ، والواشِمةَ، والمُستوشِمةَ، والنامِصةَ، والمتنمِصةَ ،والمُتفلجاتِ للحُسن، المُغيِرات خلق الله )). متفق عليه.
( الواصلة ): هي التي تصل شعرها. ( والمُستوصلة): التي يوصل لها.
( الواشمة ): هي التي تزين جلد غيرها ببعض الرسوم أو النقط ، وبخاصة في الوجه واليدينن،وذلك بغرز إبره في المكان المراد وذَر مادة (( النيلج )) عليه.
( والمُستوشمة ): هي التي تطلب الوشم.
( النامصة والمتنمصة ): النمص في ( القاموس ): (( نتف الشعر، ولُعِنت النامصة وهي مُزَينَةُ النساء بالنمص، والمتنمصة وهي المزَينة به ))، وقال ابن العربي: (( النامصة: هي ناتفة الشعر تتحسن به ))
( المتفلجة ): الفلج: تباعد ما بين الثنايا، والمتفلجة: تفعل ذلك بأسنانها طلباً للحُسْن.
وهناك قصة وقعت لأبن مسعود رضي الله عنه مع أمرأة وهي:
عن علقمة، عن عبد الله قال:
( لعن الله الواشمات والمتوشمات، والمتنمصات والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله).
فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب، فجاءت فقالت: إنه بلغني أنك لعنت كيت وكيت، فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله، فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين، فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. قالت: بلى، قال: فإنه قد نهى عنه، قالت: فإني أرى أهلك يفعلونه، قال: فاذهبي فانظري، فذهبت فنظرت، فلم تر من حاجتها شيئا، فقال: لو كانت كذلك ما جامعتنا ). صحيح البخاري.
قال الإمام الطبري رحمه الله: " لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص
التماس الحسن , لا للزوج و لا لغيره .... " السلسلة الصحيحة.
( المغيرات خلق الله ) للحسن: صفة للمذكورات جميعا ، وهو كالتعليل لوجوب اللعن المستدل به على الحرمة.
ملاحظة: أما إذا كان تغيير شيءٍ من خلق الله فالانسان لسببٍ شرعي أو صحي فجائز، وهذان الامران لا يكونان إلا عن طريق - الأول- أهل العلم لسبب شرعي - الثاني- الطبيب المسلم لسبب صحي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( مَن أشار إلى أخيه بحديدةٍ، فإن الملائكة تلعنهُ، وإن كان أخاه من أمه وأبيه )). صحيح مسلم.
قال الإمام النووي رحمه الله:
وقوله: " من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه " فيه:
تأكيد حرمة المسلم والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه والتعرض له بما قد يؤذيه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: " وإن كان أخاه لأبيه وأمه " مبالغة في إيضاح عموم النهي في كل أحد سواء من يتهم فيه ومن ولايتهم، وسواء كان هذا هزلاً ولعباً أم لا، لأن ترويع المسلم حرام بكل حال ولأنه قد يسبقه السلاح كما صرح به في الرواية الأخرى، ولعن الملائكة له يدل على أنه حرام ). شرح صحيح مسلم.
فإن كانت الاشارة بالحديدة صاحبها ملعون، فكيف فيمن يصيب بها ؟؟؟؟.
ويدخل في هذا النهي كثير مما يفعله الناس في هذا الزمان، مثل:
- اطلاق الألعاب النارية في الاماكن العامة فإنها ربما تصيب احدا، وكثير مما حصل من هذا القبيل.
ويدخل فيه كل شيءٍ ربما يضر بالمسلم من اللعب بالسلاح وغيره ..
وكذلك جاء النهي عن رمي الحصى
عن عبد الله بن مغفل المزني قال:
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف، وقال: ( إنه لا يقتل الصيد، ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين، ويكسر السن ). صحيح البخاري.
وهذا واضح في النهي لأنه يسبب الضرر على المسلم.
وقس على ذلك أمور
والله الموفق إلى الحق وحده.
راجع صحيح البخاري ومسلم - شرح النووي - الكبائر للإمام الذهبي تعليق الشيخ مشهور - السلسلة الصحيحة للعلامة للألباني - آداب الزفاف له -