كم ابحرت عيناي في حدائق النساء
وجدتها جميعها ، لا فرق في الاسماء
تويجها يراقص المياسم الصماء ..
حناجر, يصدح في اوتارها العشق
لكنها, ياللأسى خرساء ..
هناك في الجوار تحت ظل نخلة عتيقة
تقوس العرجون .. او لربما
شاخت و لم يعد بها طلع نضيد
تفتحت, على المدى البعيد ..
بصبرها العنيد ..
زنابق تحلم بالرعود
و ان يذود النحسُ عن شباكها
و تستضيف الاحمر الوردي للشفاه
و ترتدي عقداً يمانياً فريد
قرطٌ
يحليّ اذنها
و مخملٌ
يضفي على بهائها المزيد
كم ابحرت ،
لكنها ما غادرت شطأنها
ما خاصمت,
سعف النخيل بغفلة الوانها
لم تُفْشِِ غيضاً دجلةٌ يوماً على جيرانها
بكت الديار تغربي, عطشي, فسال جمانها
هتف بيّ النسوان .. هُنَّ فداؤها
ليلى و سلمى و الرباب و بانها
عجباً لها,
اَلِاَنَّ زينتها الوقار تفردت اقرانها؟
الصبح بانَ و غردت,
سكرى البلابل في ربى اغصانها
هتفت هناك بشجوها ..
ورقاء .. تشكو للندى احزانها
نعق الغراب,
و ناح بوم ،
وَلْوَلَتْ نسوانها
لما اناخت هودج السفر المذّل ,.........
و فارقت اضعانها
بكت القلوب ... تساقط الدر الرطيب .. و اسجرت نيرانها
