آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > المنتدى المفتوح

خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-28-2007, 06:24 مساءً

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نظر (مجدٌ) بعينيه الطفوليّتَيْن الخضراوَيْن الدامعتَيْن، إلى وجه أمه الشاحب.. متسائلاً:
ـ لماذا يا أمي؟!.. لماذا قتلوا أبي، وذبحوا أختي الحبيبة (ماجدة) التي كانت تلعب معي؟!.. ولماذا ذبحوا (عصاماً)، أخي الكبير.. بعد أن اعتقلوه؟!.. ولماذا لم يبقَ لدينا طعام في دارنا؟!.. هل أنتِ جائعة مثلي يا أمي؟!..

نظرت (أم عصامٍ) إلى وجه طفلها (مجد)، محملقةً في عينَيْه الحائرتَيْن اللتَيْن تعكسان حُزنَ سنواتِ عمره التسع.. نظرت حائرةً مُشفِقة، لا تدري بماذا ستجيبُ صغيرَها الغضّ.. قالت له:
ـ لا تُشغل فكركَ يا حبيبي، ادعُ الله فحسب: اللهم أهلك الظالمين، ورُدّ كيدهم عنا، وارحم شهداءنا وشهداء المسلمين، وشهداء العراق، وشهداء بغداد.. اللهم فرِّج عنا ما نحن فيه.. اللهم..
قاطعها (مجد) صائحاً:
ـ ماما.. اسمعي يا ماما.. أصوات أولاد الحارة يَجْرون وراء سيارة الخبز.. خبز يا أمي.. خبز.. إني جائع منذ ليلَتَيْن.. وأنتِ جائعة يا أمي.. أعطني نقوداً لأشتري الخبز.. أخيراً سنأكل يا أمي.. لن نموت جوعاً.. سنأكل الخبز!..

أخرجت (أم عصامٍ) نقوداً من محفظتها، وحثّت صغيرها على الإسراع قبل أن تغادرَ سيارةُ الخبز حارَتَهم:
ـ خُذ يا (مجد).. وأسرع.. وانتبه جيداً.. وعُد ببعض الأرغفة.. الله يحميك يا حبيبي!..
انضمَّ (مجد) إلى أولاد الحارة الذين يركضون باتجاه سيارة الخبز، التي غادرت الحيَّ بسرعةٍ إلى الشارع الرئيسيّ المجاور.. حيث قوّات الداخلية والميليشيات والدبّابات الأميركية التي تحتل كلَّ زواياه!.. تقاسم عشرات الأطفال -وهم يلهثون- آخرَ ما تحمله السيارة من الخبز.. كل طفلٍ حصل على خمسة أرغفة.. وبعضهم بدأ يقضم الخبزَ بِنَهَمٍ وشَغَف.. فيما تعالى صوت ضابطٍ من ضبّاط الحرس برتبة مقدَّم:
ـ قفوا.. قفوا.. يا أولاد.. يا أوغاد.. ماذا تفعلون هنا؟!.. ألا تعرفون أنّ التجوَّل ممنوع يا أولاد الكلب!..
اختلست (أم عصامٍ) نظرةً من نافذة البهو.. إلى زقاق الحيّ، حائرةً.. قلقةً.. خائفةً.. متمتمة:
ـ لقد تأخّرتَ يا (مجد).. تأخّرتَ يا ولدي كثيراً!..

دوّى صوت انفجارٍ شديد.. تَبِعَتْه صَلياتُ رشاشاتٍ غزيرة.. فأحسّت (أم عصامٍ) بدوارٍ مفاجئ، لكنها تَمَالَكَت نفسَهَا، وخرجت راكضةً مع جاراتها الهَلِعات، للاطمئنان على أطفالهنّ.. بعض الأطفال قادمون من بعيد، راكضين باكين مذهولين، وثلاثة منهم ما تزال النيران تشتعل في ثيابهم.. ارتمى (مجد) متهالكاً في حُضن أمه المذهولة، ونظر إلى وجهها بعينَيْن خضراوَيْن ثاقِبتَيْن، والدماء تسيل من أذنيه ووجهه وعُنُقه، مُلطِّخةً رغيفاً من الخبز يتشبَّث به ويضمّه إلى صدره بين ذراعَيْه النحيلَتَيْن.. ركّز نظراته إلى عَيْنَيْها الخائفتَيْن، ثم ابتسم وقال:
ـ خذي هذا الرغيف يا أمي الحبيبة.. لم أستطع أن أحتفظَ بغيره، أرجوكِ لا تموتي جوعاً، ابقي معي.. نظّفيه من الدم.. وكُلِيه!.. ردّدها مرةً ثانية.. ثم أغمض عينَيْه الخضراوَيْن بهدوء.. وصَمَتَ مبتسماً.. صَمَتَ إلى الأبد!..
* *




توقيع عبير الاسلام

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عبير الاسلام

عضو ذهبي

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Iraq

وسام العضو المميز: وسام العضو المميز - السبب: جهودج طيبة بارك الله فيج



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 4085

تاريخ التسجيل: Feb 2007

الإقامة: العراق

المشاركات : 707

المواضيع : 81

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 254,008


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 254,008
تبرع


نقاط الترشيح : 63

المستوى : عبير الاسلام



الـــهدايـا :
 
اعلانات خاصة في اعضاء منتديات البدو فقط
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-28-2007, 07:22 مساءً

 




لاحول ولا قوة الابالله

تسلمين حبوبه

وربي يكون في العوووون

ونتريا يديدج دووم

^_^






توقيع جوري دبي




2ديسمبرعيدالاتحاد وعيد ميلادي خخخخ ترومووووون

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ جوري دبي

عضو ماسي

غائب بسبب : ماعندي وقت
™® Miss of elegance ®™

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : United Arab Emirates

رقم العضوية : 4

تاريخ التسجيل: Mar 2007

الإقامة: u.a.e

المشاركات : 2,366

المواضيع : 358

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 1,426,166


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,426,166
تبرع


نقاط الترشيح : 153

المستوى : جوري دبي ذهبيجوري دبي ذهبي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-29-2007, 12:10 صباحاً

 



لاحول ولا قوة الا بالله
حادثه مؤثره كان الله بعون اخوانا في العراق على ما بتلاهم
تسلمين اختي عبير على المشاركة



السـاهرة





توقيع الساهرة

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ الساهرة

الإدارة
"ٌ"ٌ أميـــرة البـــدو "ٌ"ٌ


الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Qatar

الاول: اعلى وسام في منتديات البدو - السبب: من القلب شكراً



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 7

تاريخ التسجيل: Jun 2005

الإقامة: قطـــــــر

المشاركات : 10,178

المواضيع : 932

عدد مشاركات اليوم : 18


نقد عربي: 3,004,434


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 3,004,434
تبرع


نقاط الترشيح : 631

المستوى : الساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسيالساهرة ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-29-2007, 12:47 صباحاً

 

الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم
الا لعنة الله على امريكا والصهيونية ومن ناصرهم




توقيع البدو



يا غير مسجل نرجو منك دخول هذا الموضوع

http://www.albdoo.com/vb/t30010.html

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ البدو

المـــــدير العـــام

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

رقم العضوية : 2

تاريخ التسجيل: Aug 2003

المشاركات : 10,607

المواضيع : 521

عدد مشاركات اليوم : 5


نقد عربي: 1,005,503


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,005,503
تبرع


نقاط الترشيح : 675

المستوى : البدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-29-2007, 07:19 صباحاً

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جوري دبي
الساهرة
البدو
هذه القصة من ملايين القصص المؤلمه وموجعه للقلب التي كانت بفعل الامريكان ومن عاونهم والروافض الانجاس الكفره
اللهم انت عضدي,وانت نصيري,بك اجول,وبك اصول,وبك اقاتل
اللهم زلزل بهم الارض واخسفها اللهم امين لمروركم
مع جزيل شكري وتقديري




الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عبير الاسلام

عضو ذهبي

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Iraq

وسام العضو المميز: وسام العضو المميز - السبب: جهودج طيبة بارك الله فيج



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 4085

تاريخ التسجيل: Feb 2007

الإقامة: العراق

المشاركات : 707

المواضيع : 81

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 254,008


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 254,008
تبرع


نقاط الترشيح : 63

المستوى : عبير الاسلام



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : خُبزٌ ودَم... مشاهد من الواقع العراقي الدامي

 
 

قديم 04-29-2007, 05:51 مساءً

 



إقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية بواسطة عبير الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم

نظر (مجدٌ) بعينيه الطفوليّتَيْن الخضراوَيْن الدامعتَيْن، إلى وجه أمه الشاحب.. متسائلاً:
ـ لماذا يا أمي؟!.. لماذا قتلوا أبي، وذبحوا أختي الحبيبة (ماجدة) التي كانت تلعب معي؟!.. ولماذا ذبحوا (عصاماً)، أخي الكبير.. بعد أن اعتقلوه؟!.. ولماذا لم يبقَ لدينا طعام في دارنا؟!.. هل أنتِ جائعة مثلي يا أمي؟!..

نظرت (أم عصامٍ) إلى وجه طفلها (مجد)، محملقةً في عينَيْه الحائرتَيْن اللتَيْن تعكسان حُزنَ سنواتِ عمره التسع.. نظرت حائرةً مُشفِقة، لا تدري بماذا ستجيبُ صغيرَها الغضّ.. قالت له:
ـ لا تُشغل فكركَ يا حبيبي، ادعُ الله فحسب: اللهم أهلك الظالمين، ورُدّ كيدهم عنا، وارحم شهداءنا وشهداء المسلمين، وشهداء العراق، وشهداء بغداد.. اللهم فرِّج عنا ما نحن فيه.. اللهم..
قاطعها (مجد) صائحاً:
ـ ماما.. اسمعي يا ماما.. أصوات أولاد الحارة يَجْرون وراء سيارة الخبز.. خبز يا أمي.. خبز.. إني جائع منذ ليلَتَيْن.. وأنتِ جائعة يا أمي.. أعطني نقوداً لأشتري الخبز.. أخيراً سنأكل يا أمي.. لن نموت جوعاً.. سنأكل الخبز!..

أخرجت (أم عصامٍ) نقوداً من محفظتها، وحثّت صغيرها على الإسراع قبل أن تغادرَ سيارةُ الخبز حارَتَهم:
ـ خُذ يا (مجد).. وأسرع.. وانتبه جيداً.. وعُد ببعض الأرغفة.. الله يحميك يا حبيبي!..
انضمَّ (مجد) إلى أولاد الحارة الذين يركضون باتجاه سيارة الخبز، التي غادرت الحيَّ بسرعةٍ إلى الشارع الرئيسيّ المجاور.. حيث قوّات الداخلية والميليشيات والدبّابات الأميركية التي تحتل كلَّ زواياه!.. تقاسم عشرات الأطفال -وهم يلهثون- آخرَ ما تحمله السيارة من الخبز.. كل طفلٍ حصل على خمسة أرغفة.. وبعضهم بدأ يقضم الخبزَ بِنَهَمٍ وشَغَف.. فيما تعالى صوت ضابطٍ من ضبّاط الحرس برتبة مقدَّم:
ـ قفوا.. قفوا.. يا أولاد.. يا أوغاد.. ماذا تفعلون هنا؟!.. ألا تعرفون أنّ التجوَّل ممنوع يا أولاد الكلب!..
اختلست (أم عصامٍ) نظرةً من نافذة البهو.. إلى زقاق الحيّ، حائرةً.. قلقةً.. خائفةً.. متمتمة:
ـ لقد تأخّرتَ يا (مجد).. تأخّرتَ يا ولدي كثيراً!..

دوّى صوت انفجارٍ شديد.. تَبِعَتْه صَلياتُ رشاشاتٍ غزيرة.. فأحسّت (أم عصامٍ) بدوارٍ مفاجئ، لكنها تَمَالَكَت نفسَهَا، وخرجت راكضةً مع جاراتها الهَلِعات، للاطمئنان على أطفالهنّ.. بعض الأطفال قادمون من بعيد، راكضين باكين مذهولين، وثلاثة منهم ما تزال النيران تشتعل في ثيابهم.. ارتمى (مجد) متهالكاً في حُضن أمه المذهولة، ونظر إلى وجهها بعينَيْن خضراوَيْن ثاقِبتَيْن، والدماء تسيل من أذنيه ووجهه وعُنُقه، مُلطِّخةً رغيفاً من الخبز يتشبَّث به ويضمّه إلى صدره بين ذراعَيْه النحيلَتَيْن.. ركّز نظراته إلى عَيْنَيْها الخائفتَيْن، ثم ابتسم وقال:
ـ خذي هذا الرغيف يا أمي الحبيبة.. لم أستطع أن أحتفظَ بغيره، أرجوكِ لا تموتي جوعاً، ابقي معي.. نظّفيه من الدم.. وكُلِيه!.. ردّدها مرةً ثانية.. ثم أغمض عينَيْه الخضراوَيْن بهدوء.. وصَمَتَ مبتسماً.. صَمَتَ إلى الأبد!..
* *

بوركت اختي غبير السلام على نقل موعانات العراق تقبلي مروري