من أمثال العرب
يتمثل من ألفاظ القرآن بأحسن منها وأبلغ

ومرة اخرى لنا موعد مع العلامة والمؤلف الذي ذاع صيته بين العرب وانتشر خبره بين الامم الا وهو ابو منصور الثعالبي وكتابه الاكثر من رائع وحقا ان الثعالبي كان ذا لغة بليغة وذا بيان ساحر وصاحب وصف منتقى وكان اهل للادب والثقافه وقد ابدع في كتبه جميعها فلكل كتاب مميزات تخصه ..
ومن هذا الابداع وجدته يهتم بالفاظ القران والفاظ الرسول والصحابه وطبعا كلنا على علم بماهية المستوى الادبي واللغوي الذي ساد بلاد العرب فيما قبل الوحي وعرفنا وشهد التاريخ وايانا على اولئك الضلعاء والبيلغون كيف انبهروا من حديث نبينا بحيث انهم كانوا يلفقون لرسولنا الكريم على انه شاعر لروعة القران اللغوي وها نحن اليوم نشهد مجال الاعجاز القراني اللغوي يسمو ويرتقي ..وكما عرفنا ان خطب العرب صارت تقارن منازلها وقيمتها من حيث الاستعمال الصحيح للقران الكريم فيها بعد ان كان الشعر ركنها الاول وللاسف نعود مرة اخرى لنفتقد التذوق الادبي للقران .
واخيرا احب ان اقدم لكم بعض الامثال التي كان يتداولها العرب فيما بينهم ويمثلون بها احداثها ومواقف عاشوا ولكن لما انزل على الرسول كتاب من عند الله استبدلهم بخير منها .. ولكن للاسف الشديد اننا لا نقدر هذا الامر ولا نغمقه ولا نشدد عليه ..
واليكم ما ورد :
العرب تقول فيمن يعيّر غيره بما هو فيه:
"عيّر بجيرٌ بُجَرَةَ نسي بُجيرٌ خبره".
وفي القرآن:
"وضرب لنا مثلاً ونسي خلقه"
وفي معاودة العقوبة عند معاودة الذنب:
"إن عادت العقرب عدنا لها".
وفي القرآن:
"وإن عدتم عدنا"، "وإن تعودوا نعد".
وفي ذوق الجاني وبال أمره:
"يداك أوكتا وفوكَ نفخَ".
وفي القرآن:
"ذلك بما قدمت أيديكم".
وفي قرب اليوم من غد:
"وإن غداً لناظره قريب".
وفي القرآن:
"أليس الصبح بقريبٍ"
وفي ظهور الأمر:
"قد بين الصبح لذي عينين".
وفي القرآن:
"ألآن حصحص الحق".
وفي الإساءة إلى من لا يفيد الإحسان إليه:
"إعطِ أخاك تمرةً، فإن أبي فجمرة"
وفي القرآن:
"ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرينٌ"
وفي فوت الأمر:
"سبق السيف العذل".
وفي القرآن:
"قضي الأمر الذي فيه تستفتيان".
وفي الوصول إلى المراد ببذل الرغائب:
"من ينكح الحسناء يعط مهرها"،
وفي القرآن
"لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون".
وفي منع الرجل من مراده:
"حيل بين العير والنزوان"
وفي القرآن:
"وحيل بينهم وبين ما يشتهون".
وفي تلافي الإساءة:
"عاد غيثٌ على ما افسد"
وفي القرآن:
"ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة".
وفي اختصاص كل مقام بمقال:
"لكل مقامٍ مقال"
وفي القرآن:
"لكل نبا مستقرٌ".
أخوكم ابو الوليد العوايشي