الجزء السابع :
قلت بصوت خايف , وبعد ثواني من السكوت : ايه .. اضطريت .. بابا تعبان ..
ودارت عيوني حول طلال .. في انتظار ردة فعله ..
غمض عيونه واخذ نفس . وقال بصوت جاد : كم مرة اقول لك لاتروحين لحالك .. ماتخافين على نفسك انتي ؟
رجعت على وراي .. واظن ان عيوني اطلقت صفارة الانذار .. وفي دموع تنتظر أي كلمه زياده من طلال عشان تنزل
قلت بعفوية : لاتهاوشني ..!
طالع فيني طلال ثانيتين ... التفت لمنال وقال : لحظه لاتخلينها تروح ..
استغربت منه ..ناوي يحبسني عندهم ؟ خير ان شاء الله .. ؟
صح قلنا حريص علي ويخاف , بس مو يهاوشني , وش دخلني انا ابوي اللي راضي .. !.. وبعدين ماله حق يصرخ علي
حركتك بايخة طلال ؟؟
قالت منال : معليه حلا , ترا اكيد مو قصده .. هو بس مايحب احد يروح مع السواق لحاله , ما يأتمنهم يعني
لفيت عن منال ومارديت عليها , جا طلال عند المدخل وفي يده مفتاح وجوال ,و قال لمنال : قولي لامي اني بروح اوصلها وارجع ..
!!
كذا يعني غصب .؟!
طيب مابي نصير انا ويّاه لحالنا .........!
قال بدون مايطالعني : يللا حلا
تقدم هو ومشيت وراه .. ركب سيارتنا جمب السواق ..
طول الطريق مانطقت انا بكلمه .. ومافتحت أي موضوع ..
وطلال .. شكله ماوده يعتذر ..
ومايبي يفتح أي موضوع ابد ..!
احسن , لانه لو تكلم .. ماكنت رح اردّ عليه ..
كذا .. انا عارفه انه معصب .. لاني ماتصلت وطلبت احد يوصلني ..
طيب .. والله احراج علي ..
اوووه , والله الحين بشغل بالي بطلال وبضيّق خلقي .. ووراي ملكة المفروض اوسع صدري فيها ..
دخلت موقع الملكة ..(بيت غدير) .. واتجهت علطول لغرفتها ..
غدير : ويييييييينك ليه تأخرتي والله فكرتك مارح تجين
....... : افا عليك وانا اقدر افوّت شي مهم مثل هذا .؟
........: طيب كيف مكياجي زين ؟
....... : ايه ماشاء الله مره حلو ومضبوط ... ولا الفستان اللي احلى ,,,,,, الله يثبت قلب فيصل في مكانه ..!
(كانت غدير لابسه فستان تفاحي بدون اكمام وجيبه واسع شوي .. وفيه شك كثييير .. وفيه تشجيرات خفيفة من تحت وفي الذيل .. ومبين جسمها حلو مع المكياج)
ضربتني بخفيف على راسي بمزح وقالت : وانتي الله يعين طلال عليك
..... : وش دخل طلاااااااال لاتدخلينه بكل سالفه غصب
...... : طيب خلاص ولايهمك , لاني ماني فاضية لك الحين .. بعدين يصير خير انتي وياه
طلعت لساني لها وقلت بمرح : لا الحين ولا بعدين ..! انا بنزل يللا اقري المعوذات على نفسك ..
نزلت تحت .. وانا اضحك على نفسي ..
على فكره .. انا اكثر وحده في الدنيا .. تحب تكابر ..!
صارت الساعه 11 .. واستأذنت عشان ارجع البيت .. امي اتصلت وقالت انهم بيمرّوني .. سلمت على غدير .. ولبست عبايتي وطلعت ..
ركبت السيارة وسلمت ..
قالت امي : كيف الملكة حلوة ؟
...... : أي والله خطيرة
قال بابا : عسى انبسطتي ووسعتي صدرك .. ؟
كمّلت ماما : وقطعتي نفسك رقص ؟
ضحكت : ايه انبسطت .. بس مارقصت كثير لاتخافين ماما , اغلب العزيمة ناس ما أعرفهم فشله
قالت امي برضا : ايه زين
...... : وين شوق ؟ مازالت بيت خالتي ..؟
قال بابا : ايه الحين بنروح ناخذها
سكتت انا .. ماكان ودي تطول شوق عندهم .. بس وش اسوي في ابوي وامي ..
بعد دقيقتين من الصمت .. رفعت ماما جوالها واتصلت
قالت بعد ترحيب وسلام طويل : الله يعافيك عزيزة هذا احنا عند الباب بناخذ شوق ..
عزيزة : لا والله تدخلون وتتقهوون ..!
....... : لا عزيزة أي قهوه الساعه 11؟
....... :شوفي عاد .. اليوم اربعاء.. يعني اما انكم تدخلون تتقهوون .. ولا مانردّ لكم شوق ..!
....... : كذا يعني ؟ خلاص بس عشر دقايق ..
....... : ايه يصير خير انتوا تعالوا بس ..
فهمت حلا من المكالمه انهم بينزلون شوي بيت خالتهم .. فرحت بس كانت متضايقه بنفس الوقت من موقف طلال يوم يهاوشها
يارب يكون طلال مو موجود ..!!
نزلت حلا وامها .. اما محمد نزلهم ومارضى ينزل معهم لانه حس بالحرج خصوصا طلال مو موجود .. قال بيروح السوبرماركت وبيرجع ..
قالت عزيزة : ها حلا .. انبسطتي ؟
حلا : ايه الحمد لله
جات منال وقالت : عن اذنكم ,, انا باخذ هذي شوي ابيها تسولف لي من زمان عن هبالها
عفست حلا وجهها : مقبوله منك , امشي يللا عندي سوالف كثييره ( وتضحك)
جلست منيرة تسولف مع عزيزة .. وحلا راحت مع منال غرفتها فوق
قالت منال : وش تبين تشربين ؟
حلا : شوفي مارح اجاملك ولاّ ماله داعي و تسلمين , ابغى ببسي تكفيييين عطشانه ..
منال : طيب .. ( وفتحت باب الغرفة وقالت : جميلة جيبي ببسي فوق)
شالت حلا عبايتها , وقالت منال وهي تصفّر : ارحمينا شوي لو سمحتي ايش الاناقه هذي
حلا : تكفين ترا والله شاريته ومو معجبني بالموت اقتنعت فيه ..
....... : انطمي والله روعه ماشاء الله , من وين شريتيه ؟
...... : ماأذكر والله اسم المحل بس اتذكر مكانه
..... : والله انك هبله
..... : شكرا
طق الباب , قالت منال بسرعه : مفتوح تعالي
انفتح الباب .. كانت منال معطه ظهرها للباب وحلا فوجهه ..
صنمت حلا في مكانها وماتحركت .. وطلال من عند الباب لسّه ماستوعب الموضوع ..
قال طلال باحراج وهو يطلع ويسكر الباب : اوه ! .. آسف آسف ..
كانت منال تفكر ان الخدامه عند الباب , لان طلال كان طالع ماتوقعت انه بيرجع الحين ..)
وطلال جا من برا وراح فوق علطول بدون مايروح غرفة الحريم اللي فيها امه وعزيزة وشوق ..
والبيت كان هاااادي مايبين ان فيه ضيوف
راح طلال غرفته بعد الموقف المحرج .. وقفل الباب ووقف وراه .. وقال بعد ما أخذ نفس وابتسم باعجاب غصبا عنه : لا والله .. ماني آسف ..!
قطع افكاره وتخيلاته صوت امه تناديه .. طلع من الغرفه ونزل تحت .. وكانت خالته لسه ماراحت ..
قالت شوق : طلااااااال وينك ؟
نزل طلال لمستواها : انا هنا , طلعت شويه وجيت
شوق ضحكت : طيب
التفت طلال لأمه ومنال وحلا اللي واقفين في الصالة .. حلا راحت تلبّس شوق جزمتها وعزيزة راحت لمنيرة ا المجلس
وقفت حلا تسولف مع منال دقيقتين وشوق فلتت منهم .. راحت المطبخ وبعد فتره قصيره سمت حلا صوت تكسير قزاز ..
ركضت حلا وكانت شوق جالسه على الارض تصيح
قالت حلا بخوف : شوووق وش سويتي ......... ياللله شوفي يدك كلها دم
منال : شوق حبيبتي ليه كسرتي الكاسات؟
قالت شوق بصياح : كنت ابغى اشرب مويه ..
كانت حلا تطالعها وماهي عارفه كيف تتصرف .. فجأه انمدّت يدين من فوقهم وهم جالسين على ركبهم .. وكانت يدين طلال
رفعها من وسط القزاز وعلى المغسه يغسل يدها علطول ..
قالت حلا : ياربي والله امي الحين بتسوي لي سالفه ..
كلها ثواني ويدخلون عزيزة ومنيرة المطبخ ..
علطول وجهت منيرة انظارها لبنتها وقالت بعصبية : انا مو قايلة لك حطي عينك على اختك ؟
قال طلال وشوق في حضنه : لا خالتي لاتهاوشينها . شوق كانت معاي انا .. دخلتها المطبخ معاي ومانتبهت لها , وبعيدن هي شيطانه بسم الله عليها ..
سكتت حلا .. وطالعت باستغرااااااب في طلال .. ومنيرة سكتت برضو لانها ماتقدر تهاوش طلال طبعا .. وكانت حلا ماسكه صيحتها .. لان امها هاوشتها قدامهم ..
ومنال استغربت من موقف اخوها .. بس ابتسمت من حركته
ورجعت حلا وهي مندهشه من موقف طلال ..!!
الساعه 12 و30
ماطلع طلال من غرفته .. دخل وتروش وبدل ملابسه .. بعد فترة من الوقت .. طق باب غرفته وكانت منال
قال طلال وهو يرجع يدينه ورا ويعتدل على الكنبه الواسعه : ايوه منال وش بغيتي ..؟
منال بخبث : ماغيرت رايك ؟
طلال يستهبل وبدون مايطالعها : رايي في ايش ؟
منال وهي تجلس جمبه وبمكر : انت شفتها قبل شوي بنفسك .. حلوه ولا لا ؟
طلال طالعها بعمق دقيقتين وقال : لعلمك .. انا مادريت انها موجوده عندك .. يعني مو متعمّد ..
....بعناد : الاّ متعمد ..!
طلال طالعها بجدية وقال بصوت حازم : منال ! عيب هالكلام ..! انتي تعرفيني زين ماحب هالحركات ..
قالت منال بأسف : عادي يعني وش فيها هي مو خطيبتك ؟
........ : لأ .. مو خطيبتي .. ! وقلت لكم قفلوا الموضوع , واذا انا بغيت اتزوج .. بقول بنفسي
...... : طيب ليه دافعت عنها قبل شوي ؟
........ بعد فترة صمت : ماكان ودي تهاوشها امها وهي مو مقصره في مسؤلية اختها , وانتي عارفه شوق بسم الله عليها حركتها كثيره يبغى لها طولة بال ..
طالعت فيه منال بنظرة غير تصديق .. بس هو ماعطاها وجه .. قال بمزح : ماعندك سالفه اطلعي بس ابي انام
وهو منسدح على سريره .. تخيّل حلا تكون زوجته ..
حلا كبيرة بعقلها وتفكيرها .. كبيرة بمسؤليتها وحرصها .. كبيرة بأحاسيسها ومشاعرها ..
صغيرة في برائتها .. نعومتها .. مسالمة .. طيّبة وحنونه ..!
تنفع تكون زوجه ..
لكن مو له هو ..
ينفع يتزوج هو ..
لكن مو حلا ..!
حلا مو حاطه في بالها فكرة الزواج ..!
حلا مارح توافق عليه اصلا .. !
تعتبره أخوها ..
كذا كان يفكر طلال ..
وبعد آخر مره راحت حلا لبيت خالتها وشافتهم .. مرت اسابيع بدون مايتزاورون .. لانها كانت فترة امتحانات ..
وحلا شاده حيلها تبي تجيب معدّل كويس ...
غدير برضو كانت تدرس كثير عشان امتحاناتها .. وفيصل كان يتصل عليها كل فترة .. يسولف معاها شوي ويقفل ..
غدير : هلا باللي ناسينا
فيصل : وانا اقدر انساك ..؟ من جدك انتي !
غدير استحت : وينك كل هذا شغل ؟ من زمان ماتصلت
....... : والله شغل تعرفين مو بيدّي .. أنا لو بيدي كان تشوفيني كل ويك اند ببيتكم ..
....... : ايه صح صادق ! هي مره وحده وبعدها ماجيت ..
....... : ليش يعني بتحسبين لي عدد المرات اللي اجي فيها ..؟
..... : ايه بحسبهم .. وبكتبهم في دفتر بعد ..!
......(يمزح وهو ماسك ضحكته) : خلاص ولا يهمك , بس لاتفكرين فيني دايم عشان ماتفقديني كثير ..
..... بغرور ودلع : اصلاً دراستي شاغلتني عنك .. وماجيت في بالي الا يوم اتصلت ..
......... : غدير .؟
......... : نعم ؟
......... : احلفي انك ماتفكرين فيني ..!
....... : مارح احلف وش عندك ؟
....... : ماعندي شي
....... سكتت شوي بعدين قالت : طيب انا عندي امتحان لازم اروح اذاكر , متى بتجي ان شاء الله ؟
اعتدل في جلسته وقال وهو ينتظر الرد : ليه .. مشتاقة لي .؟
........ : لأ ! بس ابي اعرف
......... : مو من قلبك
........ : الا ( وتضحك)
........ : خلاص مارح اجي
....... : لااااااا تعااااااااال
ضحك عليها فيصل وقال : خلاص اذا خلصتي امتحانات اجي عشان ما أشغلك الحين
....... : الله اكبر ! عادي انت بس تعال وانا اجيب كتابي واذاكر عندك ( وتضحك)
....... : لا وش ذا الغثا اعوذ بالله , انا ابيك انتي مابغى كتبك , خلصي امتحاناتك ويصير خير
....... : طيب
....... : مع السلامه
بعدها بكم يوم
كانت الساعه 1و30 .. وصلت منال للبيت ودخلت الصاله
وكانوا عزيزة وطلال موجودين , ومن سوءحظ منال ان محاضرات طلال اليوم كانت كلها قبل الظهر ..
قامت عزيزة من مكانها وهي مستغربه ومرتاعه وقالت : منال بنتي وش اللي سوى فيك كذا ؟
منال : لا يمه مافيني شي
قام طلال من الكنبه وقال بصوته العالي : منال ..! وش مسوية انتي ؟ ( ويطالعها من فوق لتحت .. شعرها منفوش وخشمها احمر وعيونها دايخه )
منال بيأس : متهاوشه مع بنات في الجامعه
عزيزه : لاحول ولا قوة الا بالله ...
طلال: كذا الهواش عاد ؟ بنات ولا عيال انتوا ؟ اول مره اشوف بنات يتهاوشون بضرب ..!
منال بعصبية : وش اسوي يعني البنت قليلة ادب هي اللي بدت .. وحطت يدها على شعري وسحبته
عزيزة : وطبعا انتي ردّيتيها لها ؟
..... : طبعا يمه وشلون تبيني اسكت لها .. سوينا هواشه كبيره وورّيتها من هي منال
طلال باستغراب : الحمد لله والشكر ..! اعوذ بالله من شرك .. انا مالي دخل فيك لو تتذابحين مع البنات .. انا طالع انام وبقفل الباب علي بعد .. يمه امسكيها عني لا تجي تكفخني وانا نايم ..
رقى الدرج طلال واول ماجا في باله : (( ماتعقل هالمنال .. ليتها تصير مثل بنت خالتها مسالمه وبريئة ..!))
منال ضحكت على نفسها مع انها معصبه من البنت
عزيزة : مين هي يمه البنت تعرفينها ؟
...... : كانت صديقتي باولى ثانوي بعدين قطعتها
...... : ليه ؟
....... : قليلة ادب .. وعليها حركات ..
يمه لاتشغلين نفسك فيها ...انسيها هذي وحده ماتستاهل .. انا رايحه انام
عزيزة بأسى : الله يهديك ..ويهديها ..
راحت عزيزة تتفرج على التلفزيون لان ماجاها النوم .. بعد فترة اتصلت على منيرة تسلم عليها ..
واتفقوا انهم ان شاء الله بعد الامتحانات يطلعون استراحه .. لانهم طفشوا وودّهم يغيرون ..
منيرة : وانتي متى تخلصين امتحاناتك ..؟
حلا : بعد 3 اسابيع
..... : حرام عليك .. ودنا نطلع مع خالتك شوي لما تخلصون امتحانات وانتي 3 اسابيع ؟
....... : مو انا اللي احدد اوقات الامتحانات وبعدين مافي استعجال مو لازم نروح الحين , خلوها بالاجازه احسن ,,, ابوي نايم ؟
....... : لا .. صاحي
....... : بروح له
راحت حلا تسولف لابوها عن الجامعه والامتحانات .. وكانت كل ماراحت تجلس معاه ..تتأمل تعابير وجهه وكنها تتأكد هو بخير او لا ..
وكنها مازالت تشك ان اهلها مخبّين عليها شي
فترة وعدت الحمد لله ومحمد ابوها الحين احسن من اول ..
قال محمد : وش باقي لك من امتحانات ؟
حلا : باقي بعد بكره امتحان انجليزي
...... : طيب .. ذاكريه زين يابنتي هاه ؟
...... : ان شاء الله , تصبح على خير بابا
......: وانتي من اهل الخير
راحت حلا تنام .. وتوها غافيه الا وتحسه الصبح .. والمنبه يرن بأقوى ماعنده وحلا مكسّله تقوم من سريرها
ضربت المنبه بيدها وقامت .. راحت تصحي امها لقت ان باب غرفتها مفتوح ... طقت الباب ودخلت ..
شافت امها ماسكه الجوال ووجهها مهموم .. والحزن يغطيه ..
حلا : ماما .. ايش فيه ؟
منيرة : طلال في المستشفى ..!
...... بخوف : طلال ؟ ليه وش فيه ؟؟
........ : مدري والله .. خالتك مكلمتني تقول انها يوم جات تقوّمه للفجر ماقام بسهوله .. بعد فتره قال لها ودوني المستشفى بعدين طاح عليهم .. وهذا ابوك راح يودّيه .. وانا انتظر احد منهم يتصل والى الان محد ردّ علي ..
وتشوف الساعه 6 الا ربع
وقفت حلا متجمدة من الخوف والربكه ..
قالت منيرة : حلا .. روحي استعدي للجامعه لايفوتك الباص .. وخلي شوق اختك لاتصحينها للروضه .. امس عندها حراره وتعبانه من الزكام
قاالت حلا بيأس : طيب
راحت حلا ولبست وراحت للجامعه وطول الوقت تفكيرها مربوط بطلال .. خايفه ... وجوالها كل دقيقه تطالع فيه .. محد اتصل عليها ولا قال لها او طمنها على شي ..
كانت جالسه في مبنى 4 وسط البنات وهم يسولفون .. وبالها مو معاهم ..
قالت وحده من البنات (نوره) : حلا ! معانا على الخط انتي ؟
حلا : هاه ؟ ايه ..
....... تأشر على علبة الببسي الفاضيه اللي بيد حلا : شايفة وشصار بالببسي اللي في يدك ؟
طالعت حلا في يدها .. وكانت علبة الببسي معفّطه من كثر قلق حلا .. كانت تكسّر في العلبة ..
حلا : سوري بنات .. بس بنت خالتي في المستشفى وقلقانه عليها
نوره : ليه وش فيها ؟
...... : مادري ولسّه امي ماقالت لي , عن اذنكم انا بتصل في امي اسألها
طلعت من المبنى وجلست على احد الطاولات اللي برا .. وترددت تتصل في امها ولا لا ..
الحين بتقول ليه تسألين عنه وليه قلقانه عليه
طيب اتصل في منال ولا لأ ..؟
كانت منال جالسه في المحاضره وتفكيرها مع طلال وخايفه عليه ..
استأذنت من الدكتوره وطلعت من المحاضره عشان تتصل .. وطلعت الجوال.. لقت 8 مكالمات لم يرد عليها ..
4 من امها و3 من خالتها ووحده من حلا .. !
اتصلت على امها اول تتطمن على طلال .. بعدين اتصلت على حلا
حلا : هلا منال كيفك ؟
منال : الحمد لله
...... : منال انا عندي محاضره الحين , بس كنت بطمن على طلال ومستحية أسأل ماما عنه
...... : توني متصله على امي الحين , تقول انه الحمد لله بخير
...... بارتياح : الله يريح قلبك والله اني كنت خايفه , شوفي منال انا عند القاعه الحين اكلمك بعدين .. مشكورة
...... : العفو .. مع السلامه
...... دخلت القاعه وجلست على الكرسي اللي جمب نوره .. وسألتها نوره
نوره : وشخبارها منال بنت خالتك الحين ؟
حلا استغربت .. وش منال ؟
نوره : انتي مو تقولين ان بنت خالتك بالمستشفى ؟ مو هي نفسها منال اللي تسولفين لنا عنها ؟
حلا : أها ! إلا الا هي , توني مكلمه امي تقول الحمد لله الحين احسن , بس ماخذت التفاصيل منها عشان المحاضره قلت بكلمها بعد شوي
وابتسمت حلا بارتياح .. ومع ان كانت هذي المحاضره من المحاضرات الممتعه بالنسبة لها .. الا ان بالها انشغل وتبي تعرف طلال وش فيه ووش اللي خلاه يطيح عليهم ؟؟
كنها الدقايق ساعات .. اوف . متى تجي الساعه 1 ابي ارجع البيت ..
نوره : امشي نركب الباص طيب .. ترى نعسانه ودي احط راسي وانام هناك ..!
مشت حلا وراها بدون ماتنطق بكلمة وركبت الباص .. ووصلت البيت ..
وكان فاضي .. رمت شنطتها بالارض وشالت عبايتها .. وراحت عند التلفون واتصلت بأمها
حلا : ماما انا جيت البيت .. انتوا وينكم ؟
منيرة : بالمستشفى عند ولد خالتك .. وشوق معنا ..
حلا وهي تحاول تحبس صيحتها : طيب متى بتجون ؟
....... : يبغى لنا نص ساعه تقريبا ..
....... : اها , اوكيه ,(سكتت بعدين قالت) .. والحين هو احسن ؟
........ : ايه الحمد لله بس لسّه نايم .. بيطلّعونه العصر وبنروح لهم البيت
...... : اوكِ , مع السلامه
في اللحظه اللي سكرت فيها حلا السماعه .. نزلت دموعها ..
كانت مقهوره .. ليش صار الظهر ومحد قال لها شي عن طلال ..
صحيح محد يعرف انها تعزه حيل ..
لكن كانت تتوقع ان امها تتصل عليها وتطمنها .. لانها تعرف ان بنتها من النوع اللي يقلق بسرعه ..!
دايم يستبعدوني .. ما كأني وحده منهم !
يمكن انا حساسه زياده عن اللزوم .. بس المفروض يفهمون هالشي .. مهما كان يبقى ولد خالتي ويهمني اتطمن عليه ..!
راحت حلا تتصل على غدير تفضفض لها .. ومع مرور الوقت صار العصر ..
منيرة : حلا .. ليه ما لبستي الى الآن ؟
...... : ليه وين بنروح ؟
...... : عند خالتك يعني وين ؟
....... : ماما مابغى اروح معاكم .. فشله
....... : وش فشله عادي هذا ولد خالتك وواجب ان كلنا نروح
..... : خلاص سلموا عليه بس
....... : والله ان مازعل هو خالتك بتزعل , البسي بس بلا دلع مارح نطول عندهم ..
صعدت حلا الدرج وهي متضايقه .. من قال لهم اني مهمه عند طلال عشان يزعل لو مارحت قلت له الحمد لله على السلامه ..؟
لبست وركبوا السياره .. وكلها دقايق ويوصلون لبيت خالتهم .. كان طلال في المجلس .. دخل محمد وسلم عليه بعدين طلع وخلى منيرة والبنات ..
تقدمت منيرة تسلم على طلال اللي وقف وسلم عليها ..
..... : ها طلال ان شاء الله الحين احسن ؟
....... : ايه خالتي احسن .. ترا مافيني شي بس اتدلع عليهم ..
ضحكت منيرة .. وقالت حلا بصوت مرتبك وواطي شوي : الحمد .. لله .. على سلامتك ..
ابتسم وهو يطل من ورا خالته : الله يسلمك ,,
قال لما شافها ساكته : لازم تشوفين حل لمنال .. طحت في المستشفى بسببها .. تهاوشت مع البنات في الجامعه وجات البيت كملت فيني ....
التفتت حلا على منال بنظرات استغراب خلت الكل في الغرفه يضحك ..
منال : انتي من جدك صدقتي ؟ والله من الدفاره مدخّل خشمه بالكتب وماياكل زين وعايش على النسكافيه .. اكيد بيصير شي في ضغطه ..
حلا بعفوية : ياشين الدفارة بس .. !
ضحك طلال من قلبه عليها وقالت عزيزة : تعبت منه .. ماياكل زين كل ما سألته قال مو مشتهي .. كن الحياة كلها دراسة ..
منال : أي والله صحتك اهم ..
قال طلال : ما عرفت لكم .. مو انتوا اللي تقولون لي تخرّج بسرعة ؟
حلا فهمت قصده , وخافت ينفتح طاري الزواج قدامها .. لفّـت على شوق وصارت تصلح شعرها ..
منيرة : لا خلاص مانبي منك الا انك تكون بصحة وعافيه
عزيزة : عاد باقي وراه اختبارين ,, بس انهم الاسبوع الجاي , يعني الحمد لله يمديه يرتاح شوي ..
قال طلال بمزح : لا وين ارتاح ؟ الحين بروح افتح الكتاب ..
عزيزة : اقعد بس والله ماتذاكر شي اليوم .. ! اجلس طالع تلفزيون معي ولا نلعب بلاي ستيشن ..
عن آخر كلمه .. حلا ماتت من الضحك .. ومنيرة بعد
منال : عادي خالتي منيرة ترا امي هاذي اصغر مني ..
منيرة تضحك : ياحليلك عزيزة تلعبين بلاي ستيشن ؟
..... : ايه العب وش زينه والله ,, تعالي اوريك بس
..... : لا ماحبّّ هذي الاشياء .. خليها لك ..
...... : لا تعالي والله بتعجبك
شوق : ماما .. خالتي عزيزة دايم تفوز على طلال في السوني
طلال : ايه انا اخليها تفوز , ارحمها ماودي يضيق صدرها ..
عزيزة : اسكت بس تكفى ,,
شوق تسحب طلال من يدينه : طلا تعاللالعب مع خالتي عشان ماما تشوف
طلال : لا حبيبتي مو الحين , روحي العبي معاهم الحين وبعد شوي انا اجي , تعرفين تشغلينه ؟
شوق بحماس : ايه ( وراحت تركض وهي تسحب خالتها وامها وراها )
قالت حلا: منال انتي الحين من جدك تهاوشتي مع بنات في الجامعه ؟
منال بفخر : طبعا .. مع بنات عرابجه
طلال : ليتك شايفه شكلها اول ماجات ..
منال : الّا ليتك معي بنفس الجامعه عشان وقتها تفزعين لي ..
حلا : لا والله ؟
..... : أي والله
..... : والله لو اني معك كان مافزعت لك ..!
..... : افا
..... : خير تبيني اتهاوش مع عرابجه , ؟ لا اخاف
طلال : هذي مسالمه مو مثلك تدوّر على الشر ..
حلا ضحكت : لا والله من جدها تبيني افزع لها .. عشان يسوّوني كفته ..!
منال : تكفين يارقيقه ..
طلال : تهاوشي انتي مع اللي تبين بس لاتسحبين بنات الناس معاك , والله هذي (يأشر على حلا) لو يدفونها من
كتفها كان تجي لأمها تصيح
التفتت حلا على طلال وقالت : وش قالوا لك شوق ؟
....... : لا حلا .. هه هه هه
...... (مع ان تعليقه بايخ بس ماتت من الضحك على تعبيرات وجهه)
منال : خلاص ولا يهمك حلا .. اليوم بعلّمك اصول الهواشات والمطّاقات .. وجميع انواع السبّات ..
طلال بسرعه : لأ .. لاتخربين البنت .. ..!
سكتت حلا وانحرجت من جملة طلال اللي طلعت بجدية , وبدون ماتلتفت على طلال سمعته يقول بضحك : اخاف اذا علمتيها تكونون عصابه وأروح انا فيها ..
منال : والله فكره ..! وتصير شوق معانا بعد .. و (بتكمل ودقّ جوالها بيدها ) وردت .. وكانت تدور في المجلس وهي تكلم
قال طلال: حلا
التفتت
طلال : كيف الامتحانات معاك ؟
حلا : الحمد لله
..... : باقي لك شي من الامتحانات ؟
...... : باقي واحد بعد بكره ..
...... : اها , ذاكرتي ولا لسّه ..؟
...... : يعني تقريبا
....... : والكيم وش سويتي فيه ؟
ضحكت : أي هذا اللي يهمك , الحمد لله كان حلو الامتحان
...... : الحمد لله
........ التفت على منال اللي كانت منسجمه بالسوالف على الجوال , وشكلها ماتسمعهم وش يقولون ..
قال بصوت واطي : حلا ..
التفتت وهي تحوس بجوالها تفتح الرسايل وتصكها : نعم ؟
بهمس : ليه ماجيتي مع اهلك المستشفى الظهر ؟
ارتبكت حلا لما شافته يبتسم : هاه .. ماجيت من الجامعه الا متأخر .. يعني .. وبعدين قالوا انك كنت نايم .. قلت ماله داعي يعني
ابتسم على ارتباكها وقال بهمس لما شافها تطالع الارض : وشدعوه يعني انا ماطلبت منك شي كثير .. على الأقل كان ارسلتي سلام مع منال يوم تكلمينها .. ولا مانهمّك يعني ؟
سكتت حلا فتره , وزادت ربكتها من كلام طلال .. كيف يقول كذا ؟ انا ما أكلت شي اليوم , ولا ذاكرت شي وحتى محاضراتي مادري كانت عن ايش .. كله عشان خايفه عليه .. اخرتها يقول كذا ..
بس ياويلها منال مني .. ليه تقول له اني كلمتها ؟
شافها طلال ساكته .. والتفت على منال ثانيه وكأنه خايف انها تسمعه , وقال :طيب تعالي .. بقول لك شي ..