بسم الله الرحمن الرحيم
....
صباح الخير ..
....
.. و لازالت الكتابة تؤلمني .. بقدر ما أحبها .. و أنا أهذي هذه المرة .. و لست أكتب .. !
.............
.. بالشمع الأحمر ..
نظر إلي قائلاً .. هنا تأتي مهمتك .. و سلمني مظروف المناقصة ..
أشعلت عود كبريت .. أمسكت الشمع الأحمر .. و بدأت في ختم المظروف بالشمع .. شاهدت الشمع يسيل على المظروف .. حتى كدت أحرق يدي .. و المظروف أيضاً .. فسحب المظروف قائلاً.. انتبه .. ليدك .. و أخذ المظروف و رحل .. نظرت إلى أصابعي .. عليها حرق خفيف طفيف .
إن الختم بالشمع الأحمر سهل .. سهل جداً إلى درجة غريبة مفرحة ..!
فما أسهل أن يقوم أحدهم بختم الأشياء بالشمع الأحمر .. واضعاً عليها توقيعه فيما بعد .. لتظل ملكه ربما .. و لا حظت أن الأشياء المختومة بالشمع الأحمر .. عادة .. لا تفتح نفسها .. و هذا مضحك و غريب أيضاً .. و يجب أن يقوم بفتحها شخص آخر .. تذكرت حينها .. كيف يقوم البعض بتشميع ممتلكات الآخرين بشمع أحمر .. نعم..!
فهؤلاء الذين يسرقون أحلامنا المرتعشة .. يختمونها بالشمع الأحمر فيما بعد .. و ربما نفقد الأحلام .. و لا تزال مختومة بالشمع الأحمر .. فلا نجدها .. و لا تستطيع هي كسر الشمع لتعود وحدها .. عجز من نوع آخر !
و الشمع الحار لا يؤذي إلا المختوم .. و يترك أثراً عليه .. و من يختم بالشمع عادة يمسك بالجزء البارد منه .. و لن يؤلمه ذلك أبداً.. !
و هذا شيء آخر مفرح ..! فأفرطوا في استخدامه ..!
مابين مرسى .. و مهجر ..
صباح العيد ..
أدركت ان هناك شيئاً مفقوداً .. لم أعرفه ..
انتظرت بعض الوقت .. أراقب الساعة ..
و أحاول أن أذكر ما هذا الذي يغير طعم العيد .. ؟
و في السابعة مساءًٍ .. إلا عشر دقائق .. انتبهت ..
أن الفارق بين عيد هذا العام .. و العام الماضي.. هو أنك صنعت لي العيد يومها ..!
مدهشة أنت .. كيف ترسمى بريشتك كل هذا العالم .. و كيف أراه .. ثم يختفي ..
ساحرة ..
و لصة ..
أفقدتني العيد ..!
و أغضبتني حد الجنون .. !
................
رأيته ..
وسط الزحام .. تلاشى كل الآخرون .. اتجهت إليه...
وقفت .. جلست أمامه .. بيانو أسود رائع .. أخذت أداعب أصابعه .. و أحاول أن أتذكر لحن أحبه .. لم أستطع .. انتبه زوار المعرض إلى الصوت الذي تحدثه ضرباتي على أصابع البيانو .. قررت حينها أن أعود .. إليه ..
أخيراً.. وجدت شيئاً.. يستحق العودة إليه .. رائع هذا العالم .. كيف يفقدنا الأشياء ثم يبدلها بأشياء أخرى قد لا نحتاجها في الأساس ..!
سحبت بطاقة ائتماني .. و فعلتها ..!
...............
شريكته في كل نجاحاته ..
تلك هي الروعة تحديداً حين يصير أحد الموهوبين شريكك في العمل ..
فأنت تتقاسم معه كل شيء.. المكتب .. الباب .. النبتة الخضراء .. و قهوته .. و نجاحاته أيضاً .. ففي كل مرة ينجح هو .. يضيف نجاحه إليك .. و في كل مرة تنجح أنت .. تضيف نجاحك إليه .. و تستمر القصة المثالية الرائعة .. و إن فشل أحدكما فشلتما معاً..
الممتع في ذلك أننا لا نخاف .. أبداً..
و السر .. هو اننا أدركنا قبلاً.. ماهو أسوأ الأشياء .. فماعاد الفشل يصنع فارقاً.. لكن النجاح يفعل ذلك دائماً..!
......
دمتم بخير.. و دام ضيوفي الذين سيمرون دون أن يقولوا أنهم مروا .. 
بوركتم .. كل عام و أنتم بخير..
إلى أن نلتقي ..
أحبكم .. !