
 |
|
 |
|
:
أيتها الغرفة المهجورة
نظرت إليك نظرة كلها ألم وحيرة
ورأيت فيك حال قلوبٍ كثيرة
كأنهم أنت بظلمتك..
وسراجك المعلق بلا نور ..
في لحظات يأس مع سيلِ دمعةِ الإنسان
وحيرته حين يبحث عن أمل.
ثم ييأس ..
ثـم يهرب أو ينزوي مع آلامه ..
ولكـن
للكون رب رحيم بالمؤمنين
يضع سبحانه في كل محنة له مِنحـة
فيبدأ القلب الحزين يرى النور
وها هو بدَى النور من بابك أيتها الغرفة
وكذلك طريقٌ طويلٌ على جانبيه أشجار ,,
من فتحة بابك المهجور
فعشت من خلالك مشاعراً بقلبي
وقلوبٌ كثيرة غيري ..
رأيت فيك طــريقاً إلى هـروب
ثم عـودة من الظلمة إلى النور
وبهذه المشاعر
كانت كلماتي تلك
هجـرتُ الأهـْـلَ والخِـلان
في رحـْـلة أنـَّـةِ الإنســان
مشـيْتُ طريقـيَ وحـْـدي
أضـــمُّ لقلبـِـيَ حُــزنــي
وحِــرمانــي وآهــاتــي
وصـرْخة قلبــي تدميني
نـزفـتُ دموعَ خطـواتي
ولهفـة شوقــي بأنينــيٍ
هجرت الناس والصُحبة
وكــان دربــيَ الوحـــدة
صــدى صرخاتي أكتمُها
ولهفـة شوقي أصرفــها
أخــذت معي سِــراج النُّـور
ينيــر قلبــيَ المهـْجـــور
ولمَّــا مالـت الأشـــجار
ونـَـاح وحيـداً العًـصــفور
مشــيتُ لبيتـيَ المهْــجور
وبتًّ بفـْرشـــِـهِ وحــْــدي
أحاكي السَّــقف والجدران
وظلمَــة غرفــة النســيان
أحاكيـــه عــن الألـــمِ
ولا ســامِع مِن البشــرِ ِ
سوي أذني ..
سوى قلبـي ..
فأبكاني صـدَى صوتي
فقـُمتُ لأفتــحَ الأبــواب
فـلاح النــور والأشــجار
ورحمة ربـي الرحمن
فلـُـمت النفس والأسْـوار
وكَــم كـان هــو خطــَـئي
وكيف رحَـلـت عــن ناسي
وعن أهلـي وعــن بيتــي
وربُّ الكــون لا يغـفــــل
ولا يظــــلم ولا يُهـمــــل
ولا يغـفــو ولا ينســى
ويبقــى لـُطــفه فينــــي
ينجــِّينــي ويحمينــــي
ينادينـــي بآيـاتــــه
ونعـْـمائه وإحسانه
أيـا عبـْـدي
أنا ربُّـك فـلا تيــأس
ولا مِن رحمتي تقنـُـط
أنــا الرَّحمـــن
فقـــم وافـــرح
ففرحــك هـا هــو عنـدي
فـلا تحـزن وكـُـن عبـْدي
بإخـلاصٍ وكـُـن طـَوْعـي
فلمْـلَـمْــتُ بأشــلائــي
وأوراقـــي وآهاتــــي
وبين خضــار أشــجارٍ
رأيت الشمــسَ والنورَ
وصحْــو اليـوْم وبُكوره
وأمســكتُ بباب الــكهـف
أودِّع ظلمــــةً وســـراج
ونــــور الله يمـــلؤنـــي
وحــب رضـــاه يشملني
به أملـي ,, ولـه عملي
وســلـَّمتُ لـــه أمــــري
وداعا أنـتِ يا أحــــزان
فلــي ربٌّ هــو الرحمــن
رجائـي كله ربـي
بأحزاني وفي فرحـي
بطاعــته يذوب الحـزن .,
فـلا أشـقى ولا أهـوى.,
وبقضائه أنا أرضـَى .,
لجنابه هو سـعيي
مُنكســـرا ,,,
ومُحتسِـباً
وأحسـن ظــنيَ دومـاً
مع أرق نسمات مشاعر التفاؤل
وأمــل البســمة |
|
 |
|
 |
من مطالعاتي
