أثارت جدلا بشأن الحق في الموت
وفاة تيري شيافو تحسم المعركة
واشنطن: توفيّت الأميركية تيري شيافو، التي باتت رمزًا وطنيًا في بلادها فيما يتعلّق بمسألة كيفية إنهاء الحياة، الخميس في المصحّة التي كانت تقيم فيها، بعد قرابة أسبوعين من نزع أنابيب التغذية عنها. ولقيت شيافو مصيرها المحتوم، وهي في الحادية والأربعين من عمرها.
وجاءت وفاة شيافو بعد 15 عاما من المعارك الطبية والقضائية بين زوجها ميكاييل شيافو ووالديها، ماري وبوب شيندلر. وعلّل زوجها مساعيه القانونية بكونه لا يريد سوى تنفيذ رغبتها في عدم البقاء حية في مثل الظروف الصحية التي كانت تمرّ بها. فيما اعتبر والداها أنّ من شأن ذلك خرق أحد حقوقها، لكونها تتبع طائفة الروم الكاثوليك.
وقبل يوم من وفاتها، لجأ بوب وماري شيندلر إلى المحكمة الأميركية العليا مطالبين بإصدار أمر عاجل بإعادة توصيل أنبوب الإعاشة لابنتهما، مع المضي قدما في استئناف القضية. ولجأ الأبوان إلى المحكمة ومقرها واشنطن بعد ساعات فقط من رفض محكمة استئناف أميركية في ولاية أتلانتا النظر في القضية، وسط جدل على امتداد الولايات الأميركية بشأن الحق في الموت.
وكان الزوج أكّد أنه سيطالب بتشريح جثة زوجته بعد وفاتها، نظرا للتدهور الشديد في حالتها الصحية منذ أن توقفت إمدادات التغذية بمختلف أشكالها عنها. وذكر الزوج في تصريحه أن الهدف من التشريح هو الحصول على تقرير كامل عن انتشار تلف الدماغ الذي حصل بعد تعرضها لنقص الأكسجين، إثر حدوث توقف القلب المفاجئ لديها عام 1990. وقال والدا شيافو، إنّ الأنابيب أبقت ابنتهما حية منذ أكثر من 15 عاما.
وقالت محامية عائلة شيندلر، باربارة ويللر، إن علامات الجفاف كانت قد بدأت تظهر على تيري، الجمعة، كما بدأت تنزف من عينيها ولسانها، وراح جلدها يتشقق. فيما قال والداها بعد زيارتها صباح الجمعة "لقد بدأت تضعف، إنها الساعات الأخيرة، يجب أن نفعل شيئا، وبسرعة". وأضاف والدها "لقد قلت لها إننا لا نزال نحارب من أجلها. هي لن تستسلم لأننا نحن بدورنا لن نستسلم. لكنني أعتقد أن أمنية الذين يريدون موتها قد بدأت تتحقق".
في فرنسا ولأول مرة عندما وضعت والدة فانسان هومبير حداً لحياة ولدها الذي تعرض لحادث سيارة 24 أيلول من عام 2000 أفقده كل حواسه ولكنه أبقى على حاسة السمع ونسبة الذكاء عنده وإحساس واحد فقط في إبهامه الأيمن الذي مكنه من إرسال رسالته عن طريق اللمس للرئيس الفرنسي جاك شيراك في 30 تشرين التاني يطلب فيها موافقته على منحة حق الموت الرحيم والتي أتى بها مايلي (( عذراً فقد ترجمتها من الفرنسية وباختصار شديد أتمنى أنني وفقت بذلك )) .
السيد شيراك :
أنا فانسان هومبير شاب أبلغ من العمر 22 عاماً تعرضت لحادث سيارة في 24 أيلول من عام 2000وقد أدى هذا الحادث إلى فقداني كل حواسي ولم يبقي إلا على حاسة السمع والذكاء عندى وإحساس بسيط في إبهام يدي اليمنى الأمر الذي مكنني من أن أخط رسالتي إليك لأطلب منك الموافقه على منحي حق إنهاء حياتي والسبب هو أن والدتي فأنا لاأريدها أن تتعذب أكثر .... هي اليوم شابة وتستطيع تقديم كل إحتياجاتي ولكن لاأعلم ماذا سيحل بي إن بقيت هكذا عندما ستتقدم والدتي بالعمر وقد أنكهت قواها وهي بعمر الشباب ... وهنا أطلق فانسان عبارته التي هزت فرنسا حين قال :
((أنت الك حق الشفقة بس انا بطلب منك حق الموت))
بعد شهر تمام ب17 كانون الأول 2002 رد الرئيس شيراك برسالة مغزاها أنه كرئيس جمهورية لايملك الحق بأن يمنح حق الموت لفانسان ولكنه وعده بتقديم المساعدة كاملة له ولوالدته .
26 ايلول 2003 يموت فانسان هومبير بحقنتين Nesdonal et de chlorure de potassium بمساعدة والدته وفريق من الأطباء الأمر اللي بيحرك عن جديد موضوع الموت الرحيم في فرنسا .
وهكذا ينهي فانسان حياته بقرار فردي مدعوم بمساعدة خارجية إذا هو من قرر إنهاء حياته بفعل محبته لوالدته التي أراد لها حياة بعيدة عن العذاب والألم .
كلنا يعلم أن بعض البلدان أقرت وشرعت موضوع الموت الرحيم مثل بيلجيكا وهولندا ولكن هذا التشريع لم يأتي عن عبث إنما خضع لشروط أساسية أهمها :
_ أن المريض لايملك أمل بالعيش أكثر من 6 أشهر
_ الطبيب ليس مسؤولاً عن هذا القرار
_ إصرار المريض على طلب الموت الرحيم على الأقل ثلاث مرات .