أسعـدُ امـرأةٍ
في العـالـم
د/ عائض القرني
نسخ الكتاب على برنامج الوورد : " الجمانة "
إهداء لموقع صيد الفوائد www.saaid.net
أسعد امرأة في العالم الإهــــداء
الإهــــــداء
إلى كلِّ مسلمةٍ رضيت بالله ربّـاً ، وبالإسلامِ ديناً ، وبمحمدٍ r رسولاً .
إلى كلِّ فتاةٍ سلكت طريق الحقِّ ، وحملت رسالة الصدقِ ،
إلى كلِّ مربيةٍ جاهدت بكلمتها ، وحافظت على قِيَمِها ، وزكت نفسها .
إلى كلِّ أمٍ ربَّت أبناءها على التقوى ، وأنشأتهم على السُّنّة ، وحببت إليهم الفضيلة .
إلى كلِّ مهمومةٍ حزينةٍ :
اسعدي وافرحي بقرب الفرجِ ، ورعاية الله ، وعظيمِ الأجرِ ، وتكفيرِ السيئات .
أسعد امرأة في العالم المقـــــدمة
المقــــــدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فهذا كتابُ يناشدُ المرأة أن تسعدَ بدينها ، وتفرحَ بفضل الله عليها ، وتستبشرَ بما عندها من نعم ، إنه بسمةُ أملٍ ، ونسيمُ رجاءٍ ، وإشراقةُ بشرى ، لكلِّ مَنْ ضاق صدرُها ، وكثُرَ همُّها ، وزاد غمُّها ، يناديها بانتظار الفرج ، وترقُّبِ اليُسْرَ بعد العُسْرَ ، ويخاطبُ عقلها الزكيَّ ، وقلبها الطاهر ، وروحها الصافيةَ ، ليقول لها : اصبري واحتسبي ، لا تيأسي ، لا تقنطي ، تفاءلي ، فإن الله معكِ ، والله حسبُكِ ، والله كافيكِ ، والله حافظُكِ ووليُّكِ .
أختاه : اقرئي هذا الكتاب ، ففيه الآيةُ المحكمةُ ، والحديثُ الصادقُ ، والقولُ الفصلُ ، والقصةُ الموحية ُ ، والبيتُ المؤثِّرُ ، والفكرةُ الصائبةُ ، والتجربةُ الراشدةُ ، اقرئي هذا السجلَّ ليطاردَ فيكِ فلولَ الأحزانِ ، وأشباح الهمومِ ، وكوابيسَ الخوف والقلق ، طالعي هذا الديوان ليساعدكِ على تنظيفِ الذاكرةِ من ركامِ الأوهامِ ، وأكوامِ الوساوسِ ، ويدلَّكِ على رياضِ الأنسِ ، وبستانِ السعادةِ ، وديارِ الإيمانِ ، وحدائقِ الأفراحِ ، وجنَّاتِ السرورِ ، عسى الله أن يُسْعِدكِ في الدارينِ بمَنِّةِ وكرمهِ إنه جواد كريم .
وقد جعلتُه كنزاً يحوي حُليّاً زاهياً تتجملين به ، فيه من بريقِ الحُسْنِ ، ولمعانِ الجمالِ ، وسناءِ الحقِّ ، ما يفوقُ وميضَ الذَّهَبِ ، وإغراءَ الفِضَّةِ ، وسمَّيْتُ فصولَهُ بأسماءِ الحُلِيِّ ، من سبائكَ ، وعقودٍ ، وفرائدَ ، ومرجانٍ ، وجمانٍ ، وجواهر ، وخواتم ، وألماسٍ ، وزبرجَد ، وياقوت ، ودُرَرٍ ، ولآليء ، وزمرُّد ، وعسْجَد .
فإذا كان هذا الكتابُ عندكِ فلا عليكِ من كلِّ زخرفٍ دنيويِّ ، وزينةٍ جوفاء ، ومظاهرَ زائفةٍ ، وموضاتٍ تافهةٍ ، فتحلي بهذه الحلية ، والبسِيها في مهرجان الحياةِ ، وتزيَّني بها في عرسِ الدنيا ، وفي أعياد السرور ، ومواسم الأفراح ، وليالي البهجة ، لتكوني – إن شاء الله – ( أسعد امرأةٍ في العالم ) :
أسعد امرأة في العالم المقـــــدمة
يا أسعد الناس في دينٍ وفي أدبِ=بلا جُمانٍ ولا عِقْدٍ ولا ذهبِ
بل بالتسابيح كالبشرى مرتلة=كالغيثِ كالفجرِ كالإشراقِ كالسحبِ
في سجدةٍ ، في دعاءٍ ، في مراقبةٍ=في فكرةٍ بين نور اللوح والكتبِ
في ومضةٍ من سناء الغارِ جاد بها=رسولُ ربِّكِ للرومان والعربِ
فأنتِ أسعد كلِّ العالمين بما=في قلبكِ الطاهرِ المعمورِ بالقُرَبِ
إن سبيل سعادتكِ يكمن في صفاء معرفتِك ونقاءٍ ثقافتِك ، وهذا لا يحصلُ بالقصص الرومانسيةِ الخياليةِ التي تَجُرُّ القارئَ إلى الخروجِ من واقعه والذهاب بعيداً عن عالمه ، وقد تجدين فيها أحلاماً ورديةً ، وخمرةَ أوهامٍ مسكرة ، ولكنَّ ثمارها إحباطٌ وانفصامٌ في الشخصية ، وكآبةٌ قاتلةٌ ، بل ما هو أخطر من ذلك ؛ كقصص ( أجاثا كريستي ) التي تعلِّم الخداعَ والجريمةَ والنهبَ والسلبَ ، وقد طالعتُ سلسلة ( روائع القصص العالمي ) وهي مترجمات منتقاة من القصص الخلاَّبة، والحائزة على جائزة نوبل ، فألفيتُها مشوبةً بكثيرٍ من الأغلاط الكبرى والحماقات . ولا شك أن في بعض روائع القصص العالمي رواياتٍ جيدة ، من حيث رقيُّ الفنِّ القصصي والعمل الروائي ؛ كرواية ( الشيخ والبحر ) لآرنست همنغواي ، وأشباهها من القصص التي جانبت الفحش والرذيلة ، وسَلِمتْ من غوائلِ الانحطاط الأخلاقي والإسفاف الأدبي .
فحُقَّ على كلِّ راشدةٍ أن تطالع التراث القصصي الراشد : مثل كتب الطنطاوي والكيلاني والمنفلوطي والرافعي وأمثالهم ، ممن لديه طهرٌ ، وعنده ضميرٌ حيٌّ ، ويحمل رسالة واعيةً ، وإنما ذَكرْتُ هذا ؛ لأنني حَرِصتُ على نقاءٍ كتابي من لوثةِ الأجنبي ، وسمِّ المنحرفِ ، وغثاءِ التافهين ، فكم من ضحيّةٍ لمقالةٍ ، وكم من قتيلٍ لروايةٍ ، والله الحافظ .
وعلى كلِّ حال ، فلا أَجَلَّ ولا أحسنَ من قصص الله في كتابه ، ورسوله r في سنته ، والتاريخ المجيد للأبرار من الخلفاء والعلماء والصالحين، فسيري على بركةِ الله ، فأنتِ السعيدةُ بما عندكِ من دين وهدى، وبما لديكِ من عقيدةٍ وميراث .
د / عائض القرني
أسعد امرأة في العالم فصُوص
أهـلاً بـك
أهلاً بك .. مصـلِّيةً صــائمةً قانتـةً خاشـعة .
أهلاً بك .. متحجبـةً محتشـمةً وقـورةً رزينـة .
أهلاً بك .. متعلمـةً مطلعـةً واعيـة راشــدة .
أهلاً بك .. وفيَّـةً أمنيــةً صـادقةً متصـدقة .
أهلاً بك .. صـابرةً محتسـبةً تائبــةً منيـبــة .
أهلاً بك .. ذاكـرةً شـاكرةً داعيـةً واعيــة .
أهلاً بك .. تابعـةً لآسـية ومـريم وخديجــة .
أهـلاً بك .. مربيـةً للأبطـال، ومصنعاً للرجـال .
أهلاً بك .. راعيـة للقـيم، حافظـةً للمُثــل .
أهـلاً بك .. غيورةً على المحارمِ، بعيدةً عن المحرماتِِ .
أسعد امرأة في العالم فصُوص
نـعـم
نعم .. لبسمتك الجميلة التي تبعثُ الحبَّ وترسلُ المودة للآخرين .
نعم .. لكلمتكِ الطيبة التي تبني الصداقات الشرعية وتذهب الأحقاد .
نعم .. لصدقةٍ مُتقبَّلةٍ تُسعد مسكيناً ، وتُفرح فقيراً ، وتُشبع جائعاً .
نعم .. لجلسةٍ مع القرآن تلاوةً وتدبراً وعملاً وتوبةً واستغفاراً .
نعم .. لكثرة الذكر والاستغفار ، وإدمان الدعاء ، وتصحيح التوبة .
نعم .. لتربية أبنائكِ على الدين ، وتعليمهم السنة ، وإرشادهم لما ينفعهم .
نعم .. للحشمة والحجاب الذي أمر الله به ، وهو طريق الصيانة والحفظ .
نعم .. لصحبة الخيرِّات ممن يَخَفْنَ الله ، ويحببْن الدين ، ويحترمْن القيم .
نعم .. لبرِّ الوالدين ، وصلة الرَّحِم ، وإكرام الجار ، وكفالةِ الأيتام .
نعم .. للقراءة النافعة ، والمطالعة المفيدة ، مع الكتاب الممتع الراشد .
أسعد امرأة في العالم فصُوص
لا ..!
لا .. لصرف عمركِ في التوافه من حبِّ للانتقام ومجادلةٍ لا خير فيها .
لا .. لتقديم المالِ وجمعه على صحتكِ وسعادتكِ ونومكِ وراحتكِ .
لا .. لتتبع أخطاء الآخرين واغتيابهم ونسيان عيوب النفس .
لا .. للانهماك في ملاذِّ النفس ، وإعطائها كلَّ ما تطلب وتشتهي .
لا .. لضياعِ الأوقات مع الفارغين ، وإنفاقِ الساعات في اللهو .
لا .. لإهمالِ الجسمِ والبيت من النظافة ، والروائح الزكية ، والنظام .
لا .. للمشروباتِ المحرَّمةِ ، والدخان والشيشة ، وكلِّ خبيث .
لا .. لتذكُّرِ مصيبةٍ مرَّت ، أو كارثةٍ سبقت ، أو خطأ حصل .
لا .. لنسيانِ الآخرة والعمل لها ، والغفلةِ عن تلك المشاهد .
لا .. لإهدارِ المالِ في المحرَّماتِ ، والإسرافِ في المباحاتِ، والتقصيرِ في الطاعات .
أسعد امرأة في العالم فصُوص
الورد
الوردة الأولى : تذكري أن ربك يغفر لمن يستغفر ، ويتوب على من تاب ، ويقبل من عاد .
الوردة الثانية : ارحمي الضعفاء تسعدي ، وأعطي المحتاجين تُشافَيْ ، ولا تحملي البغضاء تُعافَيْ .
الوردة الثالثة : تفاءلي فالله معك ، والملائكة يستغفرون لك ، والجنة تنتظرك .
الوردة الرابعة : امسحي دموعك بحسن الظن بربك ، واطردي همومك بتذكُّر نعم الله عليك .
الوردة الخامسة : لا تظني بأن الدنيا كَمُلت لأحدٍ ، فليس على ظهر الأرض مَنْ حصل له كلُّ مطلوبٍ ، وسلِم من أيِّ كدر .
الوردة السادسة : كوني كالنخلةِ عاليةَ الهمَّة ، بعيدة عن الأذى ، إذا رُمِيت بالحجارة ألقتْ رطبها .
الوردة السابعة : هل سمعتِ أنَّ الحزنَ يُعيدُ ما فات ، وأن الهمَّ يُصْلِح الخطأ ، فلماذا الحزن والهم ؟!
الوردة الثامنة : لا تنتظري المحن والفتنَ ، بل انتظري الأمن والسلامَ والعافية إن شاء الله .
الوردة التاسعة : أطفئي نار الحقد من صدرك بعفوٍ عام عن كلِّ من أساء لكِ من الناس .
الوردة العاشرة : الغسلُ والوضوءُ والطيبُ والسواكُ والنظامُ أدويةٌ ناجحةٌ لكلِّ كدرٍ وضيق .
أسعد امرأة في العالم فصُوص
الزهر
الزهرة الأولى : كوني كالنحلة ؛ تقع على الزهور الفواحة والأغصان الرطبة .
الزهرة الثانية : ليس عندك وقتٌ لاكتشافِ عيوب الناس ، وجمعِ أخطائهم .
الزهرة الثالثة : إذا كان الله معكِ فمن تخافين ؟ وإذا كان الله ضدك فمن ترجين ؟!
الزهرة الرابعة : نارُ الحسدِ تأكل الجسد ، وكثرةُ الغيرةِ نارٌ مستطيرة .
الزهرة الخامسة : إذا لم تستعدِّي اليوم ، فليس الغد ملكاً لك .
الزهرة السادسة : انسحبي بسلام من مجالس اللهو والجدل .
الزهرة السابعة : كوني بأخلاقكِ أجملَ من البستان .
الزهرة الثامنة : ابذلي المعروف فإنكِ أسعدُ الناس به .
الزهرة التاسعة :دعي الخَلْقَ للخالق ، والحاسد للموت ، والعدوَّ للنسيان .
الزهرة العاشرة : لذةُ الحرامِ بعدها ندمٌ وحسرةٌ وعِقابٌ .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : لا حول ولا قوة إلا بالله
السبيكة الأولى : امرأة تحدَّت الجبروت
ما مضى فات والمؤمَّلُ غيب ٌ ولك الساعة التي أنت فيها
انظري إلى نصوص الشريعة كتاباً وسنة ، فإن الله U قد أثنى على المرأة الصالحة ، ومدح المرأة المؤمنة ، قال سبحانه وتعالى : ]وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، فتأملي كيف جعل هذه المرأة (آسية رضي الله عنها ) مثلاً حياً للمؤمنين والمؤمنات ، وكيف جعلها رمزاً وعلماً ظاهراً لكل من أراد أن يهتدي وأن يستنَّ بسنة الله في الحياة ، وما أعقل هذه المرأة وما أرشدها ؛ حيث إنها طلبت جوار الرب الكريم ، فقدمت الجار قبل الدار ، وخرجت من طاعة المجرم الطاغية الكافر فرعون ورفضت العيش في قصره ومع خدمه وحشمه ومع زُخرفه ، وطلبت داراً أبقى وأحسن وأجمل في جوار رب العالمين ، في جناتٍ ونهر ، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر ، إنها امرأة عظيمة ؛ حيث إنَّ همتها وصدقها أوصلاها إلى أن جاهرت زوجها الطاغية بكلمة الحق والإيمان ، فعُذبت في ذات الله ، وانتهى بها المطاف إلى جوار رب العالمين ، لكن الله U جعلها قدوةً وأسوةً لكل مؤمنٍ ومؤمنةٍ إلى قيام الساعة ، وامتدحها في كتابه ، وسجَّلَ اسمها ، وأثنى على عملها ، وذمَّ زوجها المنحرف عن منهج الله في الأرض .
إشراقة : تفاءلي ولو كنتِ في عين العاصفة .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : إنَّ مع العُسْرِ يُسْراً
السبيكة الثانية :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم
لطائفُ اللهِ وإن طال المدى كلمحةِ الطرْفِ إذا الطرفُ سجى
أختاه إنّ مع العسر يسراً ، وإن بعد الدمعة بسمةً ، وإن بعد الليل نهاراً ، سوف تنقشع سحبُ الهم ، وسوف ينجلي ليلُ الغم ، وسوف يزول الخطبُ ، وينتهي الكربُ بإذن الله ، واعلمي أنك مأجورة ، فإن كنت أمَّاً فإن أبناءك سوف يكونون مَدداً للإسلام ، وعوناً للدين ، وأنصاراً للملة ، متى قمتِ بتربيتهم تربية صالحة ، وسوف يدعون لك في السجود ، وفي السحر ، إنها نعمةٌ عظيمة أن تكوني أُمَّاً رحيمةً رؤومة ، ويكفيك شرفاً وفخراً أن أم محمد r امرأةٌ أهدت البشرية الإمام العظيم ، والرسول الكريم r :
وأهدت بنتُ وهْبٍ للبرايا يداً بيضاءَ طوَّقتِ الرِّقابا
إنَّ في وسعك أن تكوني داعيةً إلى منهج الله في بنات جنسك ، بالكلمة الطيبة ، بالموعظة الحسنة ، بالحكمة ، والمجادلة بالتي هي أحسن ، بالحوار ، بالهداية ، بالسيرة العطرة ، بالمنهج الجليل النبيل ، فإن المرأة تفعل بسيرتها وعلمها الصالح مالا تفعله الخُطَبُ والمحاضراتُ والدروسُ ، وكم من امرأةٍ سكنت في حيٍّ من الأحياء ، فنُقل عنها الدينُ والحشمةُ والحجابُ والخلقُ الحسن ، والرحمةُ بالجيران ، والطاعةُ للزوج ، فصارت سيرتُها العطرة محاضرةً تُتلى ، ووعظاً يُنقل في المجالس ، وصارت أسوةً لبنات جنسها .
إشراقة : غداً يُزهِرُ الريحان ، وتذهب الأحزان ، ويحلُّ السلوان .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : سيجعل اللهُ بعد عُسْرِ يُسْراً
السبيكة الثالثة :عندكِ ثروةٌ هائلةٌ من النِّعَم
أتيأس أن ترى فرجاً فأين اللهُ والقدرُ ؟!
فكل ما أصابكِ في ذات الله فهو مُكّفرٌ بإذن الواحد الأحد ، وأبشري بما ورد في الحديث : (( إذا أطاعت المرأة ربها ، وصلَّت خمسها ، وحفظت عرضها ، دخلت جنة ربها )) ، فهي أمور ميسرة على من يسَّرها الله عليه ، فقومي بهذه الأعمال الجليلة ، لتلقي ربَّاً رحيماً ، يُسعدك في الدنيا والآخرة ، قفي مع الشرع حيث وقف ، واستنِّي بكتاب الله U وسنة رسوله r ، فأنت مسلمة ، وهذا شرفٌ عظيم ، وفخرٌ جسيم ، فغيركِ ولدت في بلاد الكفر ، إما نصرانيةً ، أو يهوديةً ، أو شيوعيةً ، أو غير ذلك من الملل والنحل المخالفة لدين الإسلام ، أما أنتِ فإن الله اختاركِ مسلمةً ، وجعلكِ من أتباع محمد r ، ومن المتبعين المقتدين بعائشة وخديجة وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهنيئاً لك أنك تصلِّين الخمس ، وتصومين الشهر ، وتحجِّين البيت ، وتتحجَّبين الحجاب الشرعي ، هنيئاً لكِ أنكِ رضيتِ بالله ربَّاً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمدٍ r رسولاً .
إشراقة : ذهبُكِ دينُكِ ، وحُلِيُّكِ أخلاقُكِ ، ومالُكِ أدَبُكِ .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : حسُبنا اللهُ ونِعْم الوكيل
السبيكة الرابعة :لا تستوي مؤمنةٌ وكافرةٌ
فما يدوم سرورٌ ما سررت به ولا يردُّ عليك الغائب الحزَنُ
إنَّ بإمكانك أن تسعدي إذا نظرْتِ في ظاهرة واحدة ؛ وهي واقع المرأة المسلمة في بلاد الإسلام ، وواقع المرأة الكافرة في بلاد الكفر ، فالمسلمة في بلاد الإسلام ، مؤمنة ، متصدِّقةٌ ، صائمةٌ ، قائمةٌ ، متحجبةٌ ، طائعةٌ لزوجها ، خائفةٌ من ربها ، متفضلةٌ على جيرانها ، رحيمةٌ بأبنائها ، فهنيئاً لها الثواب العظيم ، والسكينة والرضا ، وأما المرأة في بلاد الكفر ، فهي امرأةٌ متبرجةٌ ،جاهلةٌ ، سخيفةٌ ، عارضةُ أزياء ، سلعةٌ منبوذة ، بضاعة رخيصة تُعرض في كل مكان ، لا قيمة لها، لا عِرض ولا شرفَ ولا ديانة ، فقارني بين الظاهرتين والصورتين ؛ لتجدي أنك الأسعد والأرفع والأعلى، والحمد لله : ]وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ .
إشراقة : كلُّ الناسِ سوف يعيشون ؛ صاحبُ القصرِ ، وصاحبُ الكوخ
... ولكن من السعيد ؟ .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : الله ..... الله ربي لا أشرك به شيئاً
السبيكة الخامسة :الكسلُ صديقُ الفشلِ
أعزُّ مكانٍ في الدُّنا سرجُ سابحٍ وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ
أوصيك بمزاولة العمل ، وعدم الركون للفتور والكسل والاستسلام للفراغ ، بل قومي وأصلحي من بيتك أو مكتبتك ، أو أدي وظيفتك ، أو صلِّي ، أو اقرئي في كتاب الله ، أو في كتابٍ نافع ، أو استمعي إلى شريطٍ مفيد ، أو اجلسي مع جاراتك وصديقاتك وتحدثي معهن فيما يقربكن من الله U ، حينها تجدين السعادة والانشراح والفرح – بإذن الله – وإياك .. إياك أن تستسلمي للفراغ أو البطالة ؛ فإن هذا يورثك هموماً وغموماً ووساوس وشكوكاً وكدراً لا يزيله إلا العمل .
وعليك بالاعتناء بمظهرك، من جمالٍ في الهيئة ، ومن طيبٍ داخل البيت ، ومن ترتيبٍ في مجلسك ، ومن حسن خُلُقٍ تلقين به زوجك ، وأبناءك ، وإخوانك ، وأقرباءك ، وصديقاتك ، ومن بسمةٍ راضيةٍ ، ومن انشراحٍ في الصدر .
وأحذرك من المعاصي فإنها سبب الحزن ، خاصةً المعاصي التي تكثر عند النساء ؛ من النظر المحرم ، أو التبرج ، أو الخلوة بالأجنبي ، أو اللعن والشتم والغيبة ، أو كفران حقِّ الزوج وعدم الاعتراف بجميلة ، فإن هذه ذنوبٌ تكثر عند النساء إلا من رحم الله ، فاحذري من غضب الباري – جل في علاه - ، واتقي الله U فإن تقواه كفيلةٌ بإسعادك وإرضاء ضميرك :
إشراقة : إذا أقبلَتْ الهمومُ ، وتكاثرتْ الغمومُ ، فقولي : (( لا إله إلا الله )) .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : فصبرٌ جميلٌ
السبيكة السادسة :أنتِ بما عندكِ فوق ملايين النساء
سيكفيكِ – عمَّن أغلق الباب دونه وظنَّ به الأقوام – خبزٌ مقمّرُ
تفكري في العالم بأسره ، أما يوجد في المستشفيات أسرَّةٌ بيضاءُ يرقد عليها آلافٌ من البشر أصابهم المرض من سنوات ، واجتاحتهم الحوادث من أعوام ؟ ، أما في السجون آلاف من الناس وراء الحديد ، كُدِّرت عليهم حياتُهم وذهبت لذتهم ؟ أما في دُوْر العناية والمستشفيات أناسٌ ذهبت عقولُهم وفقدوا رشدهم فصاروا مجانين ؟ ، أليس هناك فقراء يسكنون في الخيام الممزقة وفي الأكواخ لا يجدون كسرة خبز ؟ ، أليس هناك نساءٌ أصيبت الواحدة منهنَّ فمات جميع أبنائها في حادث واحد ؟، أو امرأةٌ ذهب بصرُها أو سمعُها ، أو بُترت يدُها أو رجلُها ، أو ذهب عقلُها ، أو أصيبت بمرضٍ عُضالٍ من سرطانٍ ونحوه ، وأنتِ سليمةٌ ، معافاةٌ ، في خيرٍ ، وسكينةٍ ، وأمنٍ ، ورضىً ؟ ، فاحمدي الله على نعمه ، ولا تصرفي أوقاتك فيما لا يرضي الله U؛ من الجلوس طويلاً أمام القنوات الفضائية ، وما فيها من رُخْصٍ ، وزيفٍ ، وبضاعةٍ مزجاةٍ ، ومادةٍ تافهة ، تورث القلب الأسقام والأحزان ، وتعطِّل الجسم عن أداء وظيفته ، ولكن خذي النافع المفيد ، مثل محاضرةٍ ، أو ندوةٍ ، أو برنامجٍ طبيِّ نافع ، أو أخبارٍ تهم المسلم والمسلمة ، أو نحو ذلك ، واجتنبي هذه التفاهاتِ التي تُعرض ، وهذا المجون الذي يُصدَّر ، فإنها تسقط الحياء والحشمة والدين .
إشراقة : دعي الظالم لمحكمة الآخرة حيث لا حاكم إلا الله .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة :من ساعةِ إلى ساعةٍ فرج
السبيكة السابعة :ابني لكِ قصراً في الجنة
أطعْتُ مطامعي فاستعبدتني ولو أني قنعتُ لكنتُ حُرَّا
انظري كم مرَّ من أجيال ؟ هل ذهبوا بأموالهم ؟ هل ذهبوا بقصورهم ؟ هل ذهبوا بمناصبهم ؟ هل دُفنوا بذهبهم وفضتهم ؟ هل انتقلوا إلى الآخرة بسياراتهم وطائراتهم ؟ لا ....! ، جُرِّدوا حتى من الثياب ، والأغطية ، وأدخلوا بأكفانهم في القبر ، ثم سُئل الواحد منهم : مَنْ ربُّك ؟ مَنْ نبيًّك ؟ وما دينُك ؟ ، فتهيئي لذلك اليوم ، ولا تحزني ولا تأسفي على شيءٍ من متاع الدنيا ، فإنه زائل رخيص ، ولا يبقى إلا العمل الصالح ، قال سبحانه وتعالى : ]مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
إشراقة : المرضُ رسالةٌ فيها بشرى ، والعافيةُ حُلَّةٌ لها ثمن .أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : من ساعةِ إلى ساعةٍ فرج
السبيكة الثامنة :لا تمزقي قلبك بيديكِ
إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌ مما يُهان به الكرامُ فهاتِها !
اجتنبي كلَّ ما يقتل الوقت ، من مطالعةٍ لمجلاتٍ خليعة، وصورٍ عارية ، وأفكارٍ بائسة ، أو كتبٍ إلحادية، أو رواياتٍ ساقطةٍ في عالم الأخلاق ، ولكن عليك بالنافع المفيد، كالمجلات الإسلامية ، والكتب النافعة ، والدوريات البنََّاءة ، والمقالات التي تنفع العبد في الدنيا والآخرة ، فإنَّ بعض الكتب والمقالات تورث في النفس شكّاً ، وفي الضمير شبهةً وانحرافاً ، وهذه من آثار الثقافة المنحرفة المنحلة التي وفدت علينا من العالم الكافر ، والتي اجتاحت بلاد الإسلام .
واعلمي أن الله U عنده مفاتح الغيب ، وهو الذي يفرِّج الهمِّ والغمَّ فألحِّي عليه بالدعاء ، وكرِّري هذا الدعاء دائماً وأبداً : (( اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من البخل والجبن ، وأعوذ بك من غَلَبة الدين وقهر الرجال )) ، فإذا كررتِ هذا الحديث كثيراً ، وتأملتِ معانيه ، فرَّج الله عنكِ كَرْبَكِ وهمَّكِ وغمَّكِ بإذن الله .
إشراقة : اغرسي في الثانية تسبيحةً ، وفي
الدقيقة فكرةً ، وفي الساعة عملاً .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : أمَّن يجيبُ المضطرَّ إذا دعاه
السبيكة التاسعة :أنتِ تتعاملين مع ربِّ كريمٍ جواد
لعلَّ الليالي بعد شحْطٍ من النوى ستجمعنا في ظلِّ تلك المآلفِ
استبشري خيراً ، فإن الله قد أعدَّ لكِ ثواباً عظيماً ، وهو القائل – سبحانه وتعالى - : ]فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، فالله – سبحانه – وعد النساء كما وعد الرجال ، وأثنى على النساء كما أثنى على الرجال ؛ فقال : ]إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ... الآية ، فدل على أنكِ شقيقةُ الرجل وقرينتُه ، وأنَّ أجرك محفوظ عند الله ، فلكِ من أفعال الخير في البيت والمجتمع ما يوصلك إلى رضوان الله U ، فاضربي أحسن الأمثلة ، وكوني نبراساً لأبناء أمتك ، ومثلاً سامياً لهم .
اجعلي قدوتك في الحياة آسية امرأة فرعون رضي الله عنها ، ومريم عليها السلام ، وخديجة وعائشة وأسماء وفاطمة رضي الله عنهن جميعاً ، فهؤلاء وأمثالهن مختارات طيبات ، مؤمنات قانتات ، صائمات قائمات ، رضي الله عنهن وأرضاهن ، فكوني على ذاك المنهج ، وطالعي سيرهن الرائدة تجدي الخير والبرد والسكينة .
إشراقة : امسحي دمع اليتيم لتفوزي برضوانِ الرحمن وسُكْنى الجنان .
أسعد امرأة في العالم السَّبائك
ومضة : أليس الصبحُ بقريبٍ ؟
السبيكة العاشرة :أنتِ الرابحةُ على كلِّ حالٍ
قل للذي بصروف الدهرِ عيرنا هل عاند الدهرَ إلا مَنْ له خَطَرُ ؟!
عليك بالاحتساب ، فإنْ وقع عليك همٌّ أو غمٌّ أو حزنٌ فاعلمي أنه كفارة للذنوب ، وإن فقدْتِ أحد أبنائك فاعلمي أنه شافعٌ عند الواحد الأحد ، وإن أصابتك عاهةٌ أو مرضٌ في الجسم فاعلمي أنه بأجره عند الله ، وأنه محفوظ لك عند الواحد الأحد ، الجوع بأجره ، والمرض بثوابه ، والفقر بجزائه عند الله U ، فلن يضيع عند الواحد الأحد شيء ، والله U يحفظ هذا ، كما يحفظ الوديعة لصاحبها حتى يؤديها في الآخرة .
إشراقة : الصلاةُ كفيلةٌ بشرحِ الصدرِ وطردِ الهمِّ .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : فخذُ ما آتيتُك وكنْ من الشاكرين
العقد الأول :عدِّدي مواهبَ الله عليكِ
وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الصَّبْرِ ما الله صانعُ
إذا أصبحت فتذكري أن الصباح قد أطلَّ على آلاف البائسات وأنت منعمة ، وعلى آلاف الجائعات وأنت شبعانة ، وعلى آلاف المأسورات وأنت حرةٌ طليقة ، وعلى آلاف المصابات والثكلى وأنت سعيدةٌ سالمة ، كم من دمعةٍ على خد امرأة ، وكم من لوعة في قلب أم ، وكم من صراخٍ في حنجرة طفلة ، وأنت باسمةٌ راضية ، فاحمدي الله على لطفه وحفظه وكرمه .
اجلسي جلسة مصارحة مع نفسك ، واستخدمي الأرقام والإحصائيات : كم عندك من الأشياء والأموال والنعم والمسرات والمبهجات ؛ جمالٌ ومالٌ وعيالٌ وظلالٌ وسكنٌ ووطنٌ ومِنَن ، ضياءٌ وهواءٌ وماءٌ وغذاءٌ ودواءٌ ، فافرحي ، واسعدي ، واستأنسي .
إشراقة : اشتري بالريالِ دعاء الفقراءِ وحبَّ المساكين .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : ارضَيْ بما قسم الله لكِ تكوني أغنى الناس
العقد الثاني : قليلٌ يسعدكِ ولا كثيرٌ يشقيكِ
وإذا أراد الله نشر فضيلةٍ طُويَت ، أتاح لها لسانَ حسودِ
عمرك المحسوب هو عمر السرور والفرح والرضا والسكينة والقناعة ، أما الجشع والطمع والهلع فليس من عمرك أصلاً ؛ فهو ضد صحتك وعافيتك وجمالك ، فحافظي على الرضى عن الله ، والقناعة بالمقسوم ، والإيمان بالقدر ، والتفاؤل بالمستقبل ، وكوني كالفراشة خفيفة الظل ، بهيجة المنظر ، قليلة التعلق بالأشياء ، تطير من زهرةٍ إلى زهرةٍ ، ومن تلٍّ إلى تلٍّ ، ومن روضةٍ إلى روضةٍ ، أو كوني كالنحلة ، تأكل طيِّباً وتضع طيِّباً ، وإذا سقطت على عود لم تكسه ، تمسُّ الرحيق ولا تلسع ، وتضع العسل ولا تلدغ ، تطير بالمحبة ، وتقع بالمودة ، لها طنينٌ بالبشري ، وأنينٌ بالرضوان ، كأنها من ملكوت السماوات هبطت ، ومن عالم الخلود وقعت .
إشراقة : الله يحبُّ التوابين ؛ لأنهم رجعوا إليه وشكوا الحال عليه .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن
العقد الثالث : انظري إلى السَّحابِ ولا تنظري إلى التراب
لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورت ما كان يُرف طيبُ عَرْفِ العودِ
كوني صاحبة همةٍ عالية ، أرجوك في الصعود دائماً ، أرجوك بالاستمرار أبداً ، احذري الهبوط والسقوط ، واعلمي أن الحياة دقائق وثواني ، وكوني كالنملة في الجدِّ والمثابرة والصبر ، حاولي دائماً ، توبي فإن عدت إلى الذنب فعودي إلى التوبة ، احفظي القرآن فإن نسيت فعودي إلى حفظه مرةً ثانيةً وثالثةً .... وعاشرة ، المهم أن لا تشعري بالفشل والإحباط ؛ لأن التاريخ لا يعرف الكلمة الأخيرة ، والعقل لا يعترف بالنهاية المرة ، بل هناك محاولة وتصحيح . إن العمر كالجسم يمكن أن تُجرى له عمليةٌ جراحيةُ تجميلية ، إن العمر كالبناء يمكن أن يُرمَّم ، وأن يُشاد من جديد ، وأن يُجَمَّل بالطلاء والدهان ، فإياكِ ومدرسة الفشل والإخفاق ، وأزيلي من ذهنك توقعات المرض ، والكوارث ، والمصائب ، والمحن، والله يقول: ]وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
إشراقة : تركُ المعصيةِ جهادٌ ، والمداومةُ عليها عنادٌ .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : وبشِّر الذين آمنوا
العقد الرابع : كوخٌ بإيمانٍ ولا قصرٌ مع طغيانٍ
إني وإن لُمْتُ حاسديَّ فما أُنكر أني عقوبةٌ لَهُمُ
إن امرأةً مسلمةً تعيش في كوخ ، تعبد ربها ، وتصلي خمسها ، وتصوم شهرها ، أسعد من امرأة تعيش في قصر شاهق بين العُبْدان والقيان والعيدان والكيزان ، وإن مؤمنةً في بيت من شعر ، على خبز الشعير ، وعلى ماء الجرة ، معها مصحفها ومسبحتها ، أسعدُ عيشاً من امرأة تعيش في برج عاجي ، وفي غرف مخملية ، وهي لا تعرف ربها ، ولا تذكر مولاها ، ولا تتبع رسولها . أجل افهمي معنى السعادة ؛ فليس هو المعنى الضيق المحرف الذي يتوهمه كثير من الناس ، فيظنونه في الدولار والدينار والدرهم والريال ، والمفروشات ، والملبوسات ، والمطعومات ، والمشروبات ، والمركوبات ، كلا وألف كلا !... السعادة رضا قلبٍ ، راحةُ ضميرٍ ، قرارُ نفسٍ ، فرحةُ روحٍ ، انشراحُ بالٍ ، صلاحُ حالٍ ، استقامة خُلُقٍ ، تهذيبُ سلوكٍ ، مع قناعةٍ وكفاف .
إشراقة : كيف يرتاحُ مَنْ آذى مسلماً أو ظلم عبداً ؟! .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : وتوكَّلْ على الحيِّ الذي لا يموت
العقد الخامس : وزِّعي الأوقات على الواجبات
عسى الهم الذي أمسيتُ فيه يكون وراءه فرجٌ قريبُ
جرِّبي حظك مع كتابٍ نافع ، أو شريط مفيدٍ ، قراءةً واستماعاً ، أنصتي لتلاوةٍ عطرةٍ من كتاب الله ، علَّ آيةٍ واحدة تهزُّ كيانَكِ ، وتنفُذُ إلى أعماقكِ ، وتخاطب وجدانك، فيكون معها الهداية والنور، ويذهب معها اليأس، والشك ، والشبهة ، والقنوط ، طالعي في دواوين السنة ، واقرأي كلام الحبيب في(رياض الصالحين) ؛ لتجدي الدواء الناجع ، والعلم النافع ، الذي يُحصِّنك من الزلل ، ويحفظك من الخلل ، ويشافيك من العلل ؛ فدواؤك في الوحي كتاباً وسنةً ، وراحتك في الإيمان ، وقرة عينك في الصلاة ، وسلامة قلبك في الرضا ، وهدوء بالك في القناعة ، وجمال وجهك في البسمة ، وصيانة عرضك في الحجاب ، وطمأنينة خاطرك في الذكر .
إشراقة : احذري دعاء المظلومِ ودموع المحروم .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : لكيلا تأسَوْا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم
العقد السادس : سعادتُنا غيرُ سعادتهم
سيُعافى المريضُ بعد سُقامٍ ويعودُ الغريبُ بعد غيابِ
من قال لك : إن الموسيقى اللاهية ، والأغنية الهابطة ، والمسلسل الهدام ، والمسرحية العابثة ، والمجلة الخليعة ، والفلم المشبوه ، تورث السعادة والسرور ؟ كذب من قال ذلك ! .. إن هذه الوسائل مفاتيح الشقاء ، وطرق الكآبة ، وأبواب الهموم والغموم والأحزان ، باعترافاتٍ موثقةٍ ممن مارسها وعرفها ثم تاب منها ، فاهربي من هذه الحياة التعيسة البئيسة ، حياةِ العابثين اللاغين المنحرفين عن صراط الله المستقيم ، وتعالى إلى تلاوةٍ خاشعة ، وقراءة نافعة ، وموعظةٍ دامعة ، وخطبةٍ ساطعة ، وصدقةٍ رابحة ، وتوبةٍ صادقة، تعالي إلى جلساتٍ روحانية ، وأذكارٍ ربانية ، علَّ الله أن يتوب عليك ، فيملأ قلبك سكينة وأمناً وطمأنينةً .
إشراقة : القلبُ السليمُ لا شرك فيه ولا غشَّ ولا حقدَ ولا حسدَ .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : ربِّ اشرحْ لي صدري
العقد السابع : اركبي سفينة النجاةِ
يا إله الكونِ قد أسلمتُ لك ربِّ فارحم ضعفنا ما أرحمك
لقد طالعتُ عشرات القصص للفنانين والفنانات ، واللاهين واللاهيات ، واللاغين واللاغيات ، والعابثين والعابثات ، الأحياء منهم والأموات، فقلت : وا أسفاه ، أين المسلمون والمسلمات ، والمؤمنون والمؤمنات ، والصادقون والصادقات ، والصائمون والصائمات ، والعابدون والعابدات ، والخاشعون والخاشعات؟! ، هل يتسع العمر المحدود القصير كي يضيع بهذه الطريقة من العبثية والهامشية ويصرف في سوق الإهمال والمعصية ؟، هل لكِ عمر آخر غير هذا العمر ؟ هل عندكِ أيام غير هذه الأيام ؟، هل لديكِ العهد الوثيق من الله أنكِ لن تموتي ؟.. كلا والله ، بل الأوهام والظنون الكاذبة ، والأماني الفاشلة ، فحاسبي النفس إذن ، وجددي المسيرة وحثي الخطا ، والحقي بالقافلة ، واركبي سفينة النجاة .
إشراقة : المرأة العاقلةُ تحوِّلُ الصحراء إلى حديقة غنَّاء .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : وإنَّ الفرجَ مع الكرب
العقد الثامن : مفتاحُ السعادة سجدةٌ
ولستُ أرى السعادة جمع مالٍ ولكنَّ التقيَّ هو السعيدُ
أولُ صفحات السعادة في دفتر اليوم ، وأول بطاقات المعايدة في سجل النهار صلاةُ الفجر ، فابدئي بصلاة الفجر يومكِ ، وافتتحي بصلاة الفجر نهاركِ ، حينها تكونين في ذمة الله ، في عهد الله ، في حفظ الله ، في رعاية الله ، في أمان الله ، وسوف يحفظكِ من كل مكروه ، ويرشدكِ إلى كل خير ، ويدلكِ على فضيلة ، ويمنعكِ من كل رذيلة ، لا بارك الله في يوم لم يبدأ بصلاة الفجر ، لا حيَّا الله نهاراً ليس فيه صلاة فجر ، إنها أول علامات القبول ، وعنوان كتاب الفلاح ، ولافتة النصر والعز والتمكين والنجاح . فهنيئاً لكل من صلَّى الفجر ، طوبى لكل من صلَّى الفجر ، قرة عين لمن حافظ على صلاة الفجر ، وبؤساً وتعاسةً وخيـبةً لمن أهمل صلاة الفجر !
إشراقة : الجدلُ العقيمُ والنقاشُ التافِهُ يُذهبُ الصفاء والبهاءَ .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : ألم نشرحْ لك صدرك
العقد التاسع : عجوزٌ تصنعُ الرموز
أتاك على قنوطٍ منك غوثٌ يمنُّ به اللطيفُ المستجيبُ
كوني كالعجوز عند الحجاج يوم وثقت بربها ، يوم سجن الحجَّاجُ ابنها ، وحلف بالله للعجوز أن يقتله ، فقالت في ثقة وحزم وشجاعة وإقدام : ( لو لم تقتله مات ) ! ، كوني كالعجوز الفارسية في توكلها على الله يوم غابت عن كوخ دجاجها ونظرت إلى السماء وقالت : اللهم أحفظ كوخ دجاجي فإنك خير الحافظين !، وكوني في صمود أسماء بنت أبي بكر وقد رأت ابنها عبد الله بن الزبير مقتولاً مصلوباً فقالت كلمتها المشهورة :أما آن لهذا الفارس أن يترجَّل ؟! .. وكوني كالخنساء قدمت أربعة في سبيل الله ، فلما قُتِلوا قالت : الحمد لله الذي شرفني بقتلهم شهداء في سبيله .. انظري لهؤلاء النسوة وتاريخهنَّ المجيد وسيرتهن الحافلة .
إشراقة : خذي من النسيم رقتَه ، ومن المسك رائحته ، ومن الجبل ثباته .
أسعد امرأة في العالم العقود
ومضة : ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون
العقد العاشر : حتى تكوني أبهى إنسانةٍ في الكون
وكلُّ الحادثاتِ وإن تناهتْ فموصولٌ بها فرجٌ قريبُ
أنت بجمالكِ أبهى من الشمس ، وبأخلاقكِ أزكى من المسك ، وبتواضعك أرفع من البدر ، وبحنانك أهنأ من الغيث ، فحافظي على الجمال بالإيمان ، وعلى الرضا بالقناعة ، وعلى العفاف بالحجاب ، واعلمي أن حُليَّك ليس الذهب والفضة ولا الألماس ، بل ركعتان في السحر ، وظمأ الهواجر صياماً لله ، وصدقةٌ خفيةٌ لا يدري بها إلا الله ، ودمعةٌ حارة تغسل الخطيئة ، وسجدةٌ طويلةٌ على بساط العبودية ، وحياءٌ من الله عند نوازع الشر وداعي الشيطان ، فالبسي لباس التقوى فإنك أجملُ امرأةٍ في العالم ، ولو كانت ثيابك ممزقة ، وارتدي عباءة الحشمة فإنك أبهى إنسانة في الكون ولو كنت حافية القدمين ، وإياك وحياة الفاجرات الكافرات الساحرات العاهرات السافرات ، فإنهن وقود نار جهنم ] لا يَصْلاهَا إِلَّا الْأَشْقَى
إشراقة : في كلِّ مكانٍ تجدين ظلاماً في حياتكِ ما
عليكِ إلا أن تنيري المصباح في نفسِكِ! .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : إذا أصبحتِ فلا تنتظري المساء
العسجدة الأولى : يا سامية المقام
رُبَّ أمـــــرٍ تتقيــــه جـــرَّ أمـــراً ترتجيــه
أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة ، كوني كالنخلة بعيدةً عن الشر ، رفيعةً عن الأذى ، تُرمى بالحجارة فتسقط تمراً ، دائمة الخضرة صيفاً وشتاءً ، كثيرةَ المنافع ، كوني سامية المقام عن سفاسف الأمور ، مصونة الجناب عن كل ما يخدع الحياء ، كلامُكِ ذكرٌ ، ونظركِ عبرة ؛ وصمتُكِ فكر ، حينها تجدين السعادة والراحة ، فيُنشر لك القبول في الأرض ، وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء الصادق من الخَلْق ، ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ ، وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ، نامي على زجل دعاء المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ، وإنما في طاعة الحميد ، وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .
إشراقة : لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ، وستصادفكِ
عقباتٌ تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك .أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : ادعوني أستجب لكم
العسجدة الثانية : اقبلي النعمة ووظِّفيها
كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها لله ، في طيِّ المكاره كامنة
وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ، وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ، واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ، وانظري في البحار ، وسيري في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ الله به عليكِ ، وإياكِ والتنكر لنعم الله :]يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ، إياكِ والجحود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ، وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ، لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟، لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟ : ] أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ... فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ، واحمدي الله عليها .
إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة !
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة :لا تقنطوا من رحمة الله
العسجدة الثالثة : مع الاستغفار الرزقُ المدرار
أجارتنا إن الأماني كواذبٌ وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ
قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ، وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم ، فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله r : (( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيقٍ مخرجاً )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار ، وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ، فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ، وحفظ القرآن كاملاً ، وصار محلَّ عنايةِ الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشة هنية ، وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ، وصرت أسعد امرأة .
إشراقة : إذا استسلمتِ لليأس فإنك لن تتعلمي شيئاً ، ولن تظفري بالسعادة .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : إنه لا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرون
العسجدة الرابعة : الدعاء يرفع البلاء
قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ
لي صديق عابد صالح أصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة أبناء ، فضاقت به الدنيا بما رحبت ، وأظلمت الأرض في عينه ، فأرشده أحد العلماء إلى قيام الليل والدعاء في السحر مع الاستغفار والقراءة في ماء زمزم لزوجته ، فاستمر على هذا الحال ، وفتح الله عليه في الدعاء ، وأخذت زوجته تغسل جسمها بماء زمزم مع القراءة عليه ، وكان يجلس معها من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، يستغفرون الله ويدعونه ، فكشف الله ما بها وشافاها وعافاها وأبدلها جلداً حسناً وشعراً جميلاً ، وقد تعلقت بالاستغفار وصلاة الليل ، فسبحان المشافي المعافي لا إله إلا هو ، ولا ربَّ سواه .
فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء : ]أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ
إشراقة : افحصي ماضيكِ وحاضركِ ، فالحياة مكونةٌ من
تجارب متتابعة يجب أن يخرج المرءُ منها منتصراً .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : وكان بالمؤمنين رحيما
العسجدة الخامسة : احذري اليأس والإحباط
والحادثات وإن أصابك بؤسُها فهو الذي أنباك كيف نعيمُها
سُجِن شابٌ ليس لوالدته إلا هو ، فذهب النوم عنها وأخذ الهم منها كل مأخذ ، وبكت حتى ملَّ منها البكاء ، ثم أرشدها الله إلى قول : (( لا حول ولا قوة إلا بالله )) ، فكررت هذه الكلمة العظيمة التي هي كنز من كنوز الجنة ، وما هي إلا أيام – بعدما يئست من خروج ابنها – وإذا به يطرق الباب فامتلأت سروراً وغبطةً وبهجةً وفرحاً ، وهذا جزاء من تعليق بربه وأكثر من دعائه وفوَّض الأمر إليه ، فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كلمة عظيمة ، فيها سرُّ السعادة والفلاح ، فأكثري منها ، وطاردي بها فلول الهمِّ ، وكتائب الحزنِ ، وأشباح الاكتئاب ، وأبشري بسرور من الله وفرج قريب ، وإياك أن ينقطع بكِ حبلُ الرجاء ، أو تصابي بالإحباط ، فإنه ما من شدةٍ إلا ولها رخاء ، وما من عسرٍ إلا وبعده يسر ، سُنَّةٌ ماضية ، وقضيةٌ مفروغٌ منها ، فالله الله في حسن الظن بالله ، والتوكل عليه ، وطلب ما عنده ، وانتظار الفرج منه .
إشراقة : لا تجعلي من متاعبكِ وهمومكِ موضوعاً للحديث ؛
لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاًَ بينك وبين السعادة .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : إن ربك واسع المغفرة
العسجدة السادسة : بيتُكِ مملكةُ العزِّ والحبِّ
قل هو الرحمنُ آمنَّا به واتبعنا هادياً من يثربِ
أيتها العزيزة الغالية : الزمي بيتك إلا من أمرٍِ مهم ، فإن بيتك سرُّ سعادتك : ]وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ؛ ففي بيتك تجدين طعم السعادة ، وتحافظين على ناموس شرفكِ ووقاركِ وحشمتكِ ، فإن المرأة الهامشية هي التي تُكثر من الخروج إلى الأسواق من غير ضرورة ، فهمها متابعة الموضات ، ومراقبة الأزياء ، ودخول المحلات التجارية ، والسؤال عن كل جديد وغريب ، ليس لها همٌّ ديني ، ولا رسالةٌ دعوية ، ولا هِمَّةٌ في المعرفة والعلم والثقافة ، بل هي مسرفةٌ مبذِّرة ، همها المأكول والملبوس ، فحذارِ حذارِ من هجران البيت ؛ لأنه منزل السرور ، ومحل الأمن والراحة ، وكهف الأنس ، وكعبة السلامة من الناس ، فاجعلي من بيتك جامعةً للمحبة ، ومنطلقاً للعطاء الطيب المبارك .
إشراقة : لا تُفضي بمتاعبكِ إلا لأولئكِ الذين يساعدونكِ
بتفكيرهم وكلامهم الذي يجلب السعادة .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير
العسجدة السابعة : ليس عندكِ وقتٌ للثرثرة !
البدر يضحك والنجوم تصفّقُ فعلام تقتلنا الهمومُ وتخنقُ ؟!
اتركي الجدل والدخول في نقاش عقيم حول أمور محتملة ؛ لأن ذلك يضيَّق الصدر ويكدِّر الخاطر ، ولا تحاولي إقناع الناس دائماً في مسائل تقبل وجهات النظر ، بل اطرحي رأيك بهدوءٍ وبدون صخب ولا إلحاح ولا تشنج ، وابتعدي عن كثرة الردود والانتقادات ؛ لأنها تفقدك راحة البال ، وتنقل عنك صورةً غير لائقة ، فقولي كلمتك اللينة المحببة في رفق وهدوء ، حينها تملكين القلوب وتعمرين الأرواح ، كما إن مما يورث الهمَّ والحزن اغتيابُ الناس وهمزُهم ولمزُهم وتنقُّصهم ، وهذا يُذهب الأجر ويجمع عليكِ الإثم ، ويفقدكِ الاطمئنان ، فاشتغلي بإصلاح عيوبكِ عن عيوب الناس ، فإن الله لم يخلقنا كاملين معصومين ، بل عندنا جميعاً ذنوبٌ وعيوبٌ ، فطوبى لمن أشغله عيبه عن عيوب الناس .
إشراقة : على الأم التي يسقط ولدها من مكانٍ عالٍ أن لا تضيِّع الوقت في
النحيب والصراخ ، بل عليها أن تسعى حالاً لتضميد جراحه .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : اعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ
العسجدة الثامنة : كوني مشرقة النفسِ يحيِّكِ الكون
أتحسبُ أن البؤس للمرء دائمٌ ولو دام شيءٌ عدَّه الناسُ في العجبْ
انظري للحياة نظر المحب المتفائل ، فالحياة هدية من الله للإنسان ، فاقبلي هدية الواحد الأحد ، وخذيها بفرحٍ وسرور ، اقبلي الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة ، اقبلي الليل بوقاره وصمته ، اقبلي النهار بسنائه وضيائه ، عُبَّي الماء النمير حامدةً شاكرة ، استنشقي الهواء فرحةً مسرورةً ، شُمِّي الزهْرَ مسبِّحةً ، تفكَّري في الكون معتبرةً ، استثمري العطاء المبارك في الأرض ، في باقة الزهر ، في طلعة الورد ، في هَبَّة النسيم ، في نفحة الروض ، في حرارة الشمس ، في ضياء القمر ، حوِّلي هذه العطاءات والنعم إلي رصيدٍ من العون على طاعة الله ، والشكر له على نعمه ، والحمد له على تفضُّله وامتنانه ، إياكِ أن يحاصركِ كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم ، فتكوني جاحدةً جامدةً ، بل اعلمي أن الخالق الرازق – جلَّ في علاه – ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته ، وهو القائل :] يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً
إشراقة : أفضلُ الكرم وأنقاه يكون من أولئك الذين لا يملكون شيئاً ، ولكنهم
يعرفون قيمة الكلمة والابتسامة ، وكم أناسٍ يُعطُون وكأنهم يصفعون ! .أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : ومن يتق الله يجعل له مخرجا
العسجدة التاسعة : ما تمت السعادةُ لأحد وما كمُلَ الخيرُ لإنسان
اطردي الهمَّ بذكر الصَّمدِ واهجري ليل الهوى وابتعدي
إنك تخطئين كثيراً إذا توهمت أن الحياة لابد أن تكون لصالحك مائةً بالمائة ، فهذا لن يتحقق إلا في الجنة ، أما في الدنيا فإن الأمر نسبي ؛ فلن يتم كل ما تريدين ، بل سوف يقع شيء من البلاء والمرض والمصيبة والامتحان ، فكوني شاكرةً في السراء ، صابرةً في الضراء ، ولا تعيشي في عالم المثاليات بحيث تريدين صحة بلا سقم ، وغنىً بلا فقر ، وسعادةً بلا منغِّصات ، وزوجاً بلا سلبيات ، وصديقةً بلا عيوب ، فهذا لن يحصل أصلاً ، وطِّني نفسك على غضِّ الطرف عن السلبيات والأخطاء والملاحظات ، وانظري إلى الإيجابيات والمحاسن ، وعليكِ بحسن الظن والتماس العذر والاعتماد على الله فقط ، أما الناس فليسوا أهلاً للاعتماد عليهم وتفويض الأمر إليهم : ]إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
إشراقة : لا تقبلي بوجود مناطق مظلمة في حياتك ، فالنور
موجودٌ وليس عليكِ إلا أن تديري الزرَّ ليتألق ! .
أسعد امرأة في العالم العسجد
ومضة : ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا
العسجدة العاشرة : ادخلي بستان المعرفة
أيها الشامت المعيِّر بالدهرِ أأنت المبَّرأُ الموفورُ ؟
إن من أسباب سعادتك تفقُّهكِ في دينكِ ، فإن تعلُّم الدين يشرح الصدر ، ويُرضي الربَّ ، وكما قال عليه الصلاة والسلام : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) ، فاقرأي كتب العلم الميسرة النافعة التي تزيدكِ علماً وفهماً للدين كرياض الصالحين ، وفقه السنة ، وفقه الدليل ، والتفاسير الميسرة ، والرسائل المفيدة ، واعلمي أن أفضل أعمالك هو معرفة مراد الله U في كتابه ، ومراد رسوله r في سنته ، فأكثري من تدبر القرآن ومدارسته مع أخواتك ، وحفظ ما تيسر منه ، والاستماع إليه ، والعمل به ؛ لأن الجهل بالشريعة ظُلْمةٌ في القلب ، وضيقٌ في الصدر ، فلتكن عندك مكتبةٌ – ولو كانت صغيرة – فيها كتب قيمة نافعة ، وأشرطة مفيدة ، وحذارِ من ضياع الوقت في سماع الأغنيات ، ومشاهدة المسلسلات ، فإنَّ كل ثانية من عمرك محسوبة عليك فاستثمري الوقت في مرضاة الله U .
إشراقة : أشدُّ الصعابِ تهون بابتسامةِ إنسانٍ واثق .
أسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا
اللؤلؤة الأولى :ذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة
ألم تر أن الليل لما تكاملت غياهبُه جاء الصباحُ بنوره
قال أحد الأدباء :
إن كنتِ تعلمين أنكِ أخذت على الدهر عهداً أن يكون لكِ كما تريدين في جميع شؤونك وأطوارك وألا يعطيك إلا ما تحبين وتشتهين ، فجدير بكِ أن تطلقي لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك مأرب واستعصى عليك مطلب ، وأن كنتِ تعلمين أخلاق الأيام في أخذها وردها ، وعطائها ومنعها ، وأنها لا تنام عن منحة تمنحها حتى تكرَّ عليها راجعة فتستردها ، وأن هذه سنتها وتلك خلتها في جميع أبناء آدم ، سواء في ذلك ساكن القصور وساكن الأكواخ ، ومن يطأ بنعله هام الجوزاء ومن ينام على بساط الغبراء ، فخفضي من حزنك ، وكفكفي من دمعك ، فما أنت بأول إنسانة أصابها سهم الزمان ، وما مصابك بأول بدعة طريفة في جريدة المصائب والأحزان .
إشراقة : انقطعي عن تأمل الذنب ، وتأملي الصفة الحسنة التي ستضعينها مكانه .أسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : بالبلاء يُستخرج الدعاء
اللؤلؤة الثانية : هؤلاء ليسوا في سعادة !
اشتدي أزمةُ تنفرجـــي قد آذن ليلُـك بالبلجِ
لا تنظري لأهل الترف وأهل البذخ والإسراف في الحياة ، فإنَّ واقعهم يُرثى له ولا يفرح به ، فإنَّ أناساً كان همهم الإسراف على أنفسهم وملذاتهم وشهواتهم ، واستفراغ الجهد في طلب المتعة ، ومطاردة اللذة ، سواءً كانت حلالاً أو حراماً ، وهؤلاء ليسوا في سعادة ، إنما هم في ضَنْكٍ وفي همٍّ وهم غمٍّ ، لأنَّ كلَّ من انحرف عن منهج الله ، وكلَّ من ارتكب معاصي الله ، فلن يجد السعادة أبداً ، فلا تظني أن أهل الترف والبذخ والإسراف في نعيم وفي سرور ، لا .!، إنَّ بعض الفقيرات الساكنات في بيوت الأكواخ والطين أسعدُ حالاً من أولئك الذين ينامون على ريش النعام ، وعلى الديباج والحرير ، وفي القصور المخملية ؛ لأنَّ الفقيرة المؤمنة العابدة الزاهدة أسعدُ حالاً من المنحرفةِ الصادةِ عن منهج الله .
إشراقة : إن السعادة موجودةُ فيكِ ، ولهذا يجب أن توجِّهي جهودك إلى نفسكِأسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : فاعلم أنه لا إله إلا الله
اللؤلؤة الثالثة : الطريق إلى الله أحسن الطرق
ربما تجزعُ النفوسُ لأمرٍ ولها فرجةٌ كحلِّ العقالِ
ما السعادة ؟ هل السعادة في المال ؟ أم في الجاه والنسب ؟ إجابات متعددة ... ولكن دعينا ننظر إلى سعادة هذه المرأة :
اختلف رجل مع زوجته ... فقال : لأشقينكِ ، فقالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع ، فقال لها : كيف ذلك ؟ قالت : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حلي لمنعتها عني ، ولكن لا شيء تمتلكه أنت ولا الناس ، إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .
هذه هي السعادة الحقيقية .. سعادة الإيمان ، ولا يشعر بهذه السعادة إلا من تغلغل حبُّ الله في قلبه .. ونفسه .. وفكره ، فالذي يملك السعادة –حقيقة- هو الواحد الأحد ، فاطلبي السعادة من بطاعته U .
إن الطريق الوحيد لكسب السعادة إنما هو في التعرف على الدين الصحيح الذي بُعث به رسول الله r ، فمن عرف هذا الطريق فليس يضره أن ينام في كوخ ، أو يتوسد الرصيف ، أو يكتفي بكسرة خبز ، ليكون أسعد إنسان في العالم ، أما من ضلَّ عن هذا الطريق فعمره أحزان ، وماله حرمان ، وعلمه خسران ، وعاقبته خذلان .
إشراقة : إننا نحتاج إلى المال لنعيش ، ولكنَّ هذا لا
يعني أننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال .
أسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : اللهم إني أسألك العفو والعافية
اللؤلؤة الرابعة : إذا ضاقت الدروبُ فعليكِ بعلاَّم الغيوبِ
إذا ضـــاق بك الأمرُ ففكرْ في أ لم نشرحْ
قال ابن الجوزي :
(( ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقاً للخلاص .. فعرضتْ لي هذه الآية : ]وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدتُ المخرج ... )) .
قلتُ : التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر والحزن والنكد إنما هو جزاءٌ على أفعالٍ قمتِ بها ، من تقصير في الصلاة ، أو غيبةٍ لمسلمة، أو تهاونٍ في حجاب ، أو ارتكابِ محرَّم . إن من يخالف منهج الله لا بد أن يدفع ثمن تقصيره ، وأن يسدد فاتورة إهماله ، فالذي خلق السعادة هو الرحمن الرحيم فكيف تطلب السعادة من غيره ؟ ولو كان الناس يملكون السعادة لما بقي في الأرض محروم ولا محزون ولا مهموم .
إشراقة : أبعدي عن تفكيركِ كلَّ وضيعةٍ يائسةٍ وجودها ،
وركِّزي على النجاح ، عندها لا يمكن أن تخفقي .
أسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : أنا عند ظنِّ عبدي بي
اللؤلؤة الخامسة : اجعلي كل يوم عمراً جديداً
إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجوم
إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً ، ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتُحرم من بركته ، ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا الاستيحاش منه ، والذهول عنه .
قد تكون سائراً في طريقك فتقبل عليك سيارة تنهب الأرض نهباً وتشعر كأنها موشكة على تحطيم بدنك وإتلاف حياتك ، فلا ترى بدّاً من التماس النجاة وسرعة الهرب ... إن الله يريد إشعار عباده تعرضهم لمثل هذه المعاطف والحتوف إذا هم صدفوا عنه ، ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة – على عجل – عنده وحده : ]فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ
وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه ، وأن يعيد تنظيم حياته ، وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل ، وعملاً أكمل ، وعهداً يترجمه بهذا الدعاء : (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوءُ لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) .
إشراقة : إذا أخفقت في عملٍ من أعمالك عليكِ إلا تستسلمي لليأس ،
ولا تقلقي ولا يساوركِ الشكُّ في أن حلاً سيأتي .
أسعد امرأة في العالم اللآليء
ومضة : وتبسمكِ في وجه أختكِ صدقة
اللؤلؤة السادسة : النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء
وإن ألمت صروفُ دهرٍ فاستعنِ الواحدَ القديرا
المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثنى رسول الله r على هذه المرأة ، وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها ، فعندما سُئل r : أي النساء خير ؟ قال : (( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره )) .
ولما نزل قول الله U : ]وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ انطلق عمر ، واتبعه ثوبان رضي الله عنهما ، فأتى عمر النبي r فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية ! فقال النبي r : (( ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة ؛ التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته )) .وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قال : قال رسول الله r : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) . فكوني تلك المرأة تسعدي .
إشراقة : هناك مكانٌ في الصف الأول ، بشرط أن تضعي في كلِّ
ما تعملين مزيداً من الإتقان والكمال .
هذا جزء من الكتاب من اراد قراءة الكتاب كامل يحمله
من المرفقات المتصفحون يمكنهم تحميله بدون تسجيل