بسم الله الرحمن الرحيم
..( أنين من سنين )..
عند تبدد ضوء الشمس ونسج خيوطها الذهبية وتلونت بشفافية رمادية حتى أصبح كالظلام الدامس لا ترى فيه إلا نفسك وقد تهت بخطوات حائرة خطوات لا تعرف أين سيكون مقرها ولا مأواها في أيام عصيبة كئيبة قد كدر الجو غمامتها وقد البوم في أوساطها كأنها آكلك والورد لم يتفتح شهورا ألبست نفسها زي المفترس وبانتظارها ذلك اليوم لتسقيك صديدها أو لتذيقك مأساتها أنت في طريقك تتثاقل خطواتك أيكون آخر يوم لك ويقطع حبل أفكارك أنين لا تعرف مصدره وكأنه يستنجد بك بصوت حزين مؤلم قد شتت كيانه هذا اليوم وكأنه يذكر لك بعض من مأساته وأنت تستمع لا تعرف بماذا ستجيبه و بماذا سترد عليه وتتصادم الأفكار في ذهنك أتجيبه أم تتركه لوحده يذوق العذاب وتسيل منه الدماء لا يعرف كيف يلم بعضه إلى بعضه ويمسك جراحه المتقطعة بيدين صغيرتين جميلتين لا تعرف القسوة أتجيب صوتا سطر بقلمه مأساة طويلة لا نهاية لها طريقا طويلا لا منحيات له ولا بداية ولا نهاية أتجيب ذلك الصبي أجل إنه صبي عاش بظلمات ليل نهار ليرسل لك صوتا تقرأ بداخله أنغام سطرت حروفا وكلمات صوتا حزينا متقطعا ألما وحسرة صوتا لم يستطع الدفاع عن نفسه ترصدته شباك العنكبوت حتى وقع فيها ولم يستطع الإفلات من قبضتها صوت يبعث لك أنينا وأزيزا من الألم والجروح التي كسته فأصبحت رداءه صوت ينتظر أن تداوي جراحه إنها فلسطين إنها فلسطين التي بكت منذ عشرات الأعوام التي كانت لديها وقع على القلب إنها فلسطين تنتظر فارسها الذي سينسج لها خيوط السعادة.. أجل. فارسها بحصانه الأبيض.. أجل.. أجل.. فلسطين تنادي يا قوم.. فلسطين تنادي تبعث لك صوتا و أنين من سنين فهل ستجيب ذلك الأنين.
ان شاء الله يعجبكم
تحياااتي الحااارة
أختـــــــ صوفو ه ــــــكم