باب حمد الّلسان وفضل البيان
قال أبو عنبة الخولاني رحمه الله : ربّ كلمةٍ خير من إعطاء المال.
وقال أبان ابن سليم : كلمة حكمة لك من أخيك، خير لك من مالٍ يعطيك ? لأنّ المال يطغيك والكلمة تهديك.
قالوا:خير الكلام ما دلّ على هدىً، أو نهى عن ردّى.
وقالوا السّكوت سلامة، والكلام بالخير غنيمة، ومن غنم أفضل ممن سلم.
كان يقال: اللسان ترجمان الفؤاد، واللسان حيّة الفم.
وقال الحسن:الرجال ثلاثةٌ، رجل بنفسه، ورجل بلسانه، ورجل بماله.
باب ذمّ العيّ وحشو الكلام
وقال: بترك الفضول تكمل العقول.
وقالوا: العيّ الناطق أعيا من العي الساكت.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:من كثر كلامه كثر سقطه.
قال الحسن: رحم الله عبداً أوجز في كلامه، واقتصر على فصاحته، فإن الله يكره كثرة الكلام.
وقال أبو العتاهية:
الصّمت أليق بالـفـتـى من منطقٍِ في غير حينه
لا خير في حشو الكـلام إذا اهتديت إلى عيونه
قال بعض قضاة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- وقد عزله :
لم عزلتني ؟ قال : بلغني أنّ كلامك مع الخصمين أكثر من كلام الخصمين.