بسم الله الرحمن الرحيم
رموزاُ في التاريخ
الشيخ خلف حران الكليب الفواز
الملقب(خلف الجنازة)
يعد خلف الكليب من رموز فرسان البادية و كان وما زال صيته يذكر بين القبائل العربية في بلاد الشام وشبة الجزيرة العربية بفروستة وشجاعته وصلابته بالقتال , وقد كان شيخاُ لعشيرة السردية (1889-1927) التي تعد من أقدم العشائر البدوية في بلاد الشام بالإضافة إلى عشيرة السرحان.وقد كان لعشيرة السردية نفوذاُ كبيراُ في القرن العاشر وزعيمها هو المحفوظ وسمي بهذا الاسم لأنه كان يحفظ قافلات الحجاج التي تمر عبر أراضيهم . علماُ أن عشيرة السرحان كانت ذا نفوذ لكن النزاع الذي حصل بين العشيرتين أدى إلى نزوح السرحان إلى الجوف في السعودية, وأصبحوا السردية حكام بادية حوران حتى جبال عجلون وحدود البلقاء(1)
ونسب خلف الكليب هو خلف بن حران بن متعب بن القنج بن المحفوظ بن كليب بن الفواز. وقد كان لفواز اخاُ يدعى ملاًك حيث انفصل ملاك فيما بعد ومن ذريته عشيرة الصقور في غور بيسان .(2)
حيث كان للعشيرة هيبتها وقوتها ونفوذها وأكد السائح الدنماركي نيبوهر الذي زار بلاد الشام سنة 1180 هجري ( أن عشيرة السردية كان يأتيها الهدايا والخيول والسلاح والثياب من والي دمشق من اجل حماية مناطق حوران من أي تعدي خارجي ) وأكد هذه المعلومة السائح الفرنسي فولناي الذي زار بلاد الشام 1199هجري .(3)
واشتركت العشيرة في الثورة العربية الكبرى بقيادة خلف الكليب وحققوا سيطرة عظيمة. وكانت هذه العشيرة على علاقة طيبة ومتينة مع الدروز واشتركوا بدخول دمشق عام 1918 بقيادة خلف الكليب الذي تربطه علاقة قوية مع سلطان باشا الأطرش قائداُ عاماُ للثورة وقائداُ لقبائل الدروز .(4)
وقد حدث عدة منازعات بين عشيرة السردية من جهة وعشائر بني صخر وبني خالد من جهة أخرى مما أدى إلى تدخل الأمير عبدا لله الأول بن الحسين لعقد الصلح العشائري عام 1927, حيث جرى اتصال هاتفي بين المستر ردينغ البريطاني والحكومة الفرنسية مضمونها بان الشيخ خلف الكليب شيخ عشيرة السردية سيصل عمان وبرفقته ضابط فرنسي لعقد الاجتماع المقرر في تاريخ 28\8\1927 بناء على رسالة مستعجلة بعثت بتاريخ 25\6\1927 مضمونها أن الأمير عبد الله مهتم شخصياُ لقد الصلح بأسرع وقت ممكن بعد استنكاف عشيرة السردية لقد الصلح العشائري لمرات عدة.(5)
ويذكر أن عشيرة السردية ألحقت إضرار بالغة بالعشائر الأخرى اثر الغزوات المتكررة ولهذا لقب خلف الكليب بخلف الجنازة لكثرة سقوط الفرسان من العشائر الأخرى إثناء الغزو. ويقطنون عشائر السردية في البادية الشمالية الأردنية في منطقة صبحا وصبحيه وسبع صير والفيصلية والحرارة والزملة . ومن الأقوال التي تتوارد بأن متعب القنج قد تبارز مع عوده أبو تاية وهزمه لكن المعلومة الصواب أن خلف الكليب هو من تبارز مع عوده ابر تاية والدليل القاطع على ذلك أن الاثنين عاصرا الثورة العربية الكبرى وان متعب القنج كان قبلهم بكثير.
وسنوافيكم بالقصائد والحوادث للشيخ خلف الكليب بأذن الله قريباُ .
المراجع:-
1) احمد وصفي زكريا ( عشائر الشام ) 1983 دمشق ص 416 .
2) المرجع نفسه 417 .
3) المرجع نفسه 416-418 .
4) المرجع نفسه 418 .
5) الوثائق الهاشمية , أوراق عبدا لله بن الحسين , المجلد الخامس عشر 2001 .ص301-309 , 321 .