الولايات المتحدة تحترم حق القبائل الهندية في تقرير المصير
29/08/2007, 05:07 صباحاً
07 تشرين الثاني/نوفمبر 2006
الولايات المتحدة تحترم حق القبائل الهندية في تقرير المصير
القبائل الهندية تحتفظ بوضع سيادي فريد "كدول ذات تابعية محلية"
من بيغي هيو وجيفري توماس
المحررين في نشرة واشنطن
بداية النص
واشنطن، 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2006– يحار كثير من الناس عندما يسمعون رئيس الولايات المتحدة يستعمل تلك المصطلحات أمثال "على أساس حكومة لحكومة مع الحكومات القبلية" ،"سيادة القبائل"، أو "تقرير المصير" للهنود الأميركيين. أليست الولايات المتحدة "دولة واحدة... غير مجزأة" كما يقول عهد الولاء؟
الجواب أكثر من مجرد "نعم" أو "كلا" بسيطتين. فوفقا لمكتب عدالة القبائل في وزارة العدل الأميركية فإن الهنود الأميركيين يعتبرون "دولا ذات تابعية محلية" ضمن الولايات المتحدة. وبهذه الصفة، فهم يتمتعون بسلطات سيادية على أفراد قبائلهم وأراضيهم إلا حيث تكون مثل هذه السلطات قد عدلت حصرا بقانون الولايات المتحدة. إن الهنود الأميركيين هم أكثر من أعضاء مجموعة أقلية إثنية في الولايات المتحدة؛ إنهم سكان أصليون في الدول الأميركية لهم وضع مشابه للجنسية الثنائية.
وقد أعاد الرئيس بوش في إعلانه بتاريخ 1 تشرين الثاني/نوفمبر لمناسبة شهر التراث الهندي الأميركي الوطني تقيد حكومته بسياسة تقرير مصير وطنية للقبائل الهندية، وهي سياسة بدأت في عهد الرئيس رتشارد نيكسون.
وقال بوش، إن الولايات المتحدة "ستستمر في العمل على أساس حكومة لحكومة مع الحكومات القبلية، واحترام مبادىء السيادة القبلية وحق تقرير المصير، والمساعدة على ضمان أن تبقى أميركا بلاد الوعد للهنود الأميركيين، وسكان ألاسكا الأصليين، وجميع مواطنينا."
وقد قال ممثل الولايات المتحدة الدائم لدى منظمة الدول الأميركية جون مايستو، أثناء اجتماع عقد في شباط/فبراير لوفود حكومية ومن السكان الأصليين لوضع مسودة "إعلان للدول الأميركية عن حقوق السكان الأصليين" إن الولايات المتحدة "فخورة بالتزامها القائم منذ زمن بعيد بسيادة القبائل
وتقريرهم لمصيرهم، والعلاقة من حكومة لحكومة مع قبائل معترف بها فدراليا."
وقال، "إن سياسة تقرير المصير للهنود الأميركيين هي واحدة من أكثر النواحي إيجابية لتجربة الولايات المتحدة ومن الممكن أن تتخذ كنموذج لعلاقات أفضل بين دول أخرى وسكان أصليين
وسكان محليين.
والواقع أن حكومة الولايات المتحدة الفدرالية تعترف حاليا ب 561 دولة هندية. ويتولى مكتب الشؤون الهندية في وزارة الداخلية الأميركية إ دارة 55.7 مليون آكر من الأرض بصورة إئتمانية من قبل الولايات المتحدة للهنود الأميركيين. ومكتب الشؤون الهندية مسؤول أيضا عن صيانة مدارس قبلية تخدم قرابة 48,000 طالب هندي أميركي في مدارس ابتدائية، وثانوية وجامعات.
عضوية القبائل
كل قبيلة تقرر من هو المؤهل لأن يكون عضوا فيها، ويمكن للفرد أن يكون مؤهلا لعضوية أكثر من قبيلة. ونتيجة لذلك، فإن كثيرا من الـ 4.5 ملايين مواطن أميركي— أو 1.5 بالمئة من مجمل السكان – الذين جرى تعريفهم على أنهم هنود أميركيون بصورة كلية أو جزئية أو من سكان ألاسكا الأصليين في أحدث تقدير لمكتب الإحصاء الأميركي (1 تموز/يوليو)، يمكنهم ادعاء العضوية في أكثر من دولة هندية.
وتستخدم القبائل بصورة عامة، نظام مقدار الدم، أو نظام السلالة أو مزيجا من الإثنين لتقرير العضوية. وقد تكون هناك متطلبات إقامة أو سواها بالنسبة إلى أعضاء القبائل الذين ينشدون العضوية.
وفي نظام مقدار الدم، يتعين على العضو المحتمل أن يثبت بأنه ورث نسبة مئوية من "الدم الهندي" من القبيلة التي يرغب في الانضمام اليها. فدولة "نيز بيرس" الهندية مثلا، لا تمنح العضوية إلا إلى أولئك الذين هم على الأقل ربع درجة من أصل نيز بيرس الهندي وقد ولدوا لعضو في قبيلة نيز بيرس."
أما نظام السلالة فلا يحدد متطلب حد أدنى من الدم. عوضا عن ذلك، ينبغي على الأعضاء المحتملين أن يثبتوا أنهم تحدروا مباشرة من عضو قبيلة في فترة معينة من الزمن. فدولة شيروكي في أوكلاهوما مثلا، تتطلب أن يثبت الأعضاء المحتملون تحدرهم من شخص واحد على الأقل مدون في سجلات دويس رولز للفترة بين 1899 و1907 التي تضم القائمة الرسمية للأشخاص الذين قبلتهم لجنة دويس على أنهم أعضاء في قبائل شيروكي، كرييك، تشوكتو، تشيكاسو وسمينول الهندية.
والهنود الأميركيون هم مشاركون ناشطون في جميع نواحي الحياة الأميركية. ومن بين الهنود الأميركيين المشهورين السناتور السابق بن نايتهورس كامبل (تشيين الشمالية)؛ والمدير المؤسس للمتحف الوطني للهنود الأميركيين ريتشارد ويست الإبن (تشيين الجنوبية، تشيين وأراباهو)؛ الفيزيائي فرد بيغاي (نافاجو وأوتي)؛ الفائز بالميدالية الأولمبية بيلي ميلز (لاكوتا)؛ المؤلف الموسيقي لويس بالارد (كوابو و تشيروكي)؛ راقصة الباليه ماريا تالتشيف (أوسيج)؛ الشاعرة سيمون أورتيز (أكوما)؛ المغني فيليب روس (لاكوتا) من قبيلة فيلاج؛ الممثل فلويد رد كرو وسترمان ( فرع داكوتا لشعب سيكوس)؛ الممثلة ايرين بيدارد (اسكيمو و كري)؛ المؤلفة ليزلي مارمون سيلكو (لاغونا بويبلو)؛ المؤلف سكوتمومادي (كيوا)؛ والناشطة والكاتبة وينونا لاديوك (أوجيبوا).