قال تعالى : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف و الرقيم كانوا من آياتنا عجباً ) الكهف : 9 .
الكهف غار في الجبل والرقيم اسم الجبل الذي فيه الكهف ويقال انه بجانب ايله وقيل الرقيم لوح من حجاره كتبوا فيه قصص اصحاب الكهف ثم وضعوه علي بابه.
واصحاب الكهف فتيه شباب الهمهم الله رشدهم واتاهم تقواهم فامنوا بربهم واعترفوال له بالوحدانيه وشهدوا ان لااله الا هو .
قيل كانوا علي دين المسيح بن مريم وانهم من ابناء ملوك الروم وسادتهم فخرجوا يوما في اعياد قومهم الذين كانوا يعبدون الاصنام ويذبحون لها وكان لهم ملك جبار عنيد يقال له( دقيانوس) وكان ظالما متمسكا بالوثنيه فلما راوا ضلال قومهم اتخذوا لانفسهم معبدا يعبدون الله فيه فعرف القوم امرهم ووشوا بهم الي الملك فاستحضرهم وسالهم عن امرهم فاجابوه بالحق ودعوه الي الله عز وجل فتهددهم ووعدهم ونزع عنهم لباسهم واجلهم لينظر في امرهم لعلهم يرجعون عن دينهم الذي كانوا عليه فكان هذا رحمه من الله.فقد توصلوا الي الهرب والفرار لدينهم من الفتنه واختار الله لهم ذلك
( واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاووا الي الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهئ لكم من امركم مرفقا )
وطلبهم الملك فلم يجدهم اذ عمي الله عليه خبرهم ولجاوا الي الكهف وناموا فيه وكانت الشمس تدخله صباحا ومساء تنفعم بخيرها ولاتؤذيهم (وتري الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوه منه ذلك من ايات الله)
ويتقلبون في نومهم حفاظا علي ابدانهم من التلف( وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال)
وهذا عطاء الهي فقد طلبوا الهدايه فيسر الله لهم سبلها( من يهد الله فهو المهتد ومن يظلل فلن تجد له وليا مرشدا)
وضرب الله علي اذانهم بالنوم فناموا نوما عميقا لايسمعون فيه صوتا وكلبهم في ساحه الكهف باسط ذراعيه يحرسهم فاصابه مااصابهم من النوم والقي الله عليهم مهابه فكل من يراهم يشعر بالذعر ويفر منهم لكي لايتعرضوا للاذي حتي يتم الله الاجل ومكثوا نائمين 390 هجريه اي مايعادل 300سنه هجريه ثم بعثهم الله فقال كم لبثتم قالوا لبثنا يوما او بعض يوم وارسلوا واحدا منهم ليشتري طعاما فوجد النقود قد تغيرت كما تغير وجه المدينه واعتقد التجار انه وجد كنزا فارسلوا الي الملك واسمه( يندو سيس) وكان مؤمنا عادلا فاتي اليهم في الكهف وعرض عليهم المناصب فابوا وعادوا الي النوم ثم اماتهم الله.