لا أذكر يوما....
أن القمر سار علي قدميه بين الناس...
ولا أذكر أن السماء تزينت بأحلى الحلل..
في يوم زفاف الشمس..
لا أذكر في عمري لحظه أبتسم عند تذكرها..
سوار في حاضري الميت...أو في عتمه الأمس..
لاءات كثره تداهمني..
تحيلني إلي تمثال بلا حس..
تحرقني تارة ..
تمزقني تارة...
وتارة تدمي في القلب والنفس...
حتي ميلادي ...
صادف من نحسه ...يوم ميلاد النمس...
أحزان..تجر خلفها أطنان أحزان...
أصرخ ...وأصرخ كثيرا من الأحيان..
ولا أسمع الا أنين.. ونواح بهمس ..
دموعي كنهر .. تبلل أقدامي ...
تروي الأرض من تحتي ..
ومنبعها فتحتان في الرأس..
لا يشبهان مثيلاتهما لدي باقي البشر..
فهما سوداوتين...كثوب قس..
غائرتين كالمنحوتتين من جبس...
مذعورتين.. خائفتين...
مذهولتين..كعيون بنات عرس..
كل هذا وأقول...
لا بأس..
فقد سبقني بالفشل نابليون..
ولن أكون أحسن حالا..
من ذلك المجنون قيس..
فأنا ...مهما يكن..
لم أمت فشلا بعد..
وان كان أهون علي... من مذله العشق..
هذا خطي... لا مراوغه فيه ... ولا لبس
اليأس صديقي ..
والفشل حليف اليأس..
واحذروا جنوني..
فانه معد...بمجرد اللمس..
تحياتي / الغائب
