دُمـوعٌ تُصلي ..
تُرتِلُ آيات الحنين الى البعيـد .. وتَقرأُها بخِشوعٍ وطهـارة ..
تُملي على نفسها كَلِماتُ العِشـق .. وتَرتوي منه حُروفَ الهِدايـةً ..
تُقَدمُ القرابين فِداءاً لِحُـبٍ ساكنٍ في المُهجـ ..
لِتَهِبها الحياة .. بريِقاُ من الأَمل .. وشُعاعاُ مخمَلياً آخراُ
.. من الدفء ..
دُموعٌ رَاكِعَةٌ .. فِي مِحْرابِ الأَشْواق .. !!
تَسْتَنجِدُ الرَحمةَ الإلهيةَ .. لِتَغرُفَ لها قَليلاً مِنْ
عَبقْ الرَوْحانيةُ .. وتَمُدُها بالإيمان ..
تَسْجُدُ .. تَعَففاً .. لِتُلامِسَ المُحال بأنامِلِ الأمل ..
تَنهارُ .. منهمِكةَ القُوى .. تُناشِدُ الإعْجاز بِكُلِ سكينةْ ..
لِيُلهِمها .. لِيمنحها .. بعضَ عَفْوِهِ .. لِيُحَقِقَ لها.. مُعجِزةَ اللقاء ..
تُصلي .. بَغيةَ اللِقــــاء ..
لِتُداعِبَ .. كُفوفَ الحَنان .. وتَسْقُطَ .. قَطرةً قَطرة ..
لِتَروي الأراضي القاحِلةَ ..بِفَيْضِ حَنانِها ..
تُبَلِلَ الأرجاءَ بامتِنان ..
تَثور .. فَوْقَ وَجنَةِ الحَنان .. على ثَغرٍ باسِمٍ ..
رُغْمَ قَسوةِ الأحْزان ..
وبَعْدها تَعودُ باطمِئنان ..
لِتُكمِل طُقوسَ صلاتِها ..
لِتَشْكُرَ الرَحمن .. وإن لَمْ يَحدُثَ اللـِقاء ..
فَلابُدَ مِن يَومٍ .. يُسْمَعُ فيهِـ الدُعــاء ..
وَتنتَهي دُموعي ..
مِن وَقْفَةِ الـجَـفاء ..