إليكم أحبتي الجزء الأول من سلسلة قيسيات ....
في هذه السلسلة سوف نتعايش مع ( مجنون ليلى ) ، قيس بن الملوح ، لحظة بلحظة ، منذ بداية قصته و حتى النهاية ....
أتمنى لكم الاستمتاع ،،،،
فلنبدء
لا يَعرِفُ الشَوقَ إِلاَ مَن يُكَابِدَهُ وَ لا الصَبابَةَ إِلاَ مَن يُعانِيها
إذا كنا ننشد العفة و نحرص عليها ، فإن " الحب العذري " يعلمنا كيف نحرص على العفة و الشرف و يضع أمام أعيننا صوراً نبيلة و نماذج تحظى بالتقدير و الإعجاب ..
من أجل هذا عكفت على هذه السلسلة لأقدمها لكل من يهمه الأمر بعد أن سلطت الأضواء على كل ما يحول دون معايشة (( قيس )) و مصاحبته في رحلة الحب من البداية إلى النهاية لعل القلوب تعود إلى شريعة الحب بعيداً عن الحرب و ويلاتها ..
و يتراءى لنا مجنون ليليى من خلال مقطوعاته الشعرية و قد كابد الشوق و عانى الصبابة و عاش تجربة حب عفيف شريف عنيف و يقال له :
ماذا وراء هذا العناء يا قيس ؟؟ ، فيقول :
يقولون ليلى عذبتك بحبها ألا حبذا ذاك الحبيب المعذب
و يطلب منه أبوه أن يتعلق بأستار الكعبة و يقول له : قل :
اللهم أرحني من ليلى و حبها ، فيفعل لكنه يقول :
اللهم من علي بليلى و قربها ... ، و ينشد :
يا رب لا تسلبني حبها أبدا و يرحم الله عبدا قال آمينا
و على الرغم من أنه عاش تجربة قاسية عبر عنها بقوله :
وجدت الحب نيرانا تلظى قلوب العاشقين لها وقود
إلا أنه ظل طوال حياته يعاني الهجر و الحرمان و لا يشكو إلا لله حيث يقول :
إلى الله أشكو حب ليلى كما شكا إلى الله فقيد الوالدين يتيم
يتيم جفاه الأقربون ،، فعظمه كسير و فقد الوالدين عظيم
حتى إذا حانت منيته و ضنوا عليه بليلى و لم يحققوا له أمنيته الغالية راح يستعد للقاء ربه طالبا ممن حوله أن يستغفروا له :
خليلي إن ضنوا بليلى فقربا لي النعش و الأكفان و استغفرا ليا
و هناك الكثير ممن عاشوا تجربة الحب العذري ، تجربة الحب المقرون باللوعة و الفشل و الحرمان ، و أما من عشق من الشعراء فما يحصرهم عدد و لا يحصيهم أحد ، إليكم بعض المذكورين منهم المشتهرين بالصبوة و الغزل :
1. قيس مجنون بني عامر عشق ليلى
2. قيس بن ذريح عشق لبنى
3. كثير عشق عزة
4. جميل بن معمر عشق بثينة
5. عمرو بن عجلان عشق هند
6. حاتم طيئ عشق ماوية
7. النمر بن تولب عشق حمزة
8. بدر عشق نعم
9. أبو العتاهية عشق عتبة
10. و العباس بن الأحنف عشق فوز
فهؤلاء قليل من كثير ممن عشق ...
++ مجنون " ليلى " و مجنون " لبنى " ...
كلاهما قيس و لكن مجنون ليلى العامرية هو قيس بن الملوح أما مجنون لبنى فهو قيس بن ذريح و قد عاشا في القرن السابع ، و قد كان قيس ليلى يحب شعره حين يلقى عليه و كان يعارضه و ينشد ما يرى أنه أروع و أبدع ...
++ الزمان و المكان ...
إن أحداث هذه القصة في مستهل العصر الأموي ، أما المكان فقد كان بنو عامر بن صعصعة بادين حاضرين ، يصيفون في الطائف و يشتون في بلادهم من أرض نجد ...
............ و للحديث بقية ..........
تقبلوا الجزء الثاني و هو بداية القصة ...
و على المحبة نلتقي ،،
أسعد الله أوقاتكم أحبتي بكل سرور
أتمنى يكون الجزء الأول عجبكم عشان نقدر نكمل الجزء الثاني ،، ماني مطوله عليكم أخليكم مع القصة ..
++ الحكاية من البداية إلى النهاية ...
كان قيس فتى صغير و ليلى بنت عمه بعد بنت صغيرة ، كانوا يجتمعون عند الغنم و يسولفون من كانوا صغار و لما شبوا و كبروا حبهم زاد و صار ينمو كل يوم و ساعه !!
و كانت ليلى بصيرة بالشعر و الأدب و وقائع العرب في الجاهلية و الإسلام . و كان فتيان بني عامر يجلسون إلى ليلى و يتناشدون عندها الأشعار .. >> ما علينا منهم ،
المهم كان قيس من ضمن الشباب اللي يقعدون معها فلم يكن في بني عامر فتى أحب إليها و لا أكرم عليها منه ،، و من زود حبها له كان إذا أي أحد له حاجة عند ليلى ياخذه شفيع له عندها ، و ضلوا على هالحال لين فشا أمرهم و دروا فيهم القوم .. >> يا ويلهم ويلاااااه ..
++ قيس و ليلى بعد أن فشا أمرهما و ارتاب بهما قومهما !...
في يوم من الأيام جا قيس ليلى و سألها حاجة لنفسه >> حركات عشان بيعرف إذا للحين تحبه ولا لأ ،، فمنعته حاجته يعني بالعربي صدته ، المسكين اغرورقت عيونه بالدموع ، و صار يقول :
مَضى زَمَنٌ وَ النَاسُ يَستَشفِعونَ بي ** فَهَل لي إِلى ليلى الغَداةَ شَفيعُ
يُضعِفُني حُبِيكِ حتى كأنني ** من الأهلِ و المالِ التَليدِ نزيعُ
إذا ما لَحاني العاذِلاتُ بِحُبها ** أبَت كَبِدي مما أُجِنُ صَديعَ
و بعد له بيتين مشهوريين بهذي المناسبة // يقول :
تعلقتُ ليلى و هي غِرٌ صغيرةٌ ** و لم يَبدُ للأترابِ من ثديها حجمُ
صغيرينِ نرعى البَهمَ يا ليت أننا ** إلى اليومِ لم نكبر و لم تكبرِ البهمُ
..... سمعت ليلى حبيبته فيه فقامت تبكي و ردت عليه قالت :
كِلانا مُظهرٌ للناسِ بُغضاً ** و كلُ عندَ صاحبهِ مكينُ
تُخَبرنا العيونُ بما أردنا ** و في القلبينِ ثَم هوًى دفينُ
... تحطم الولد (( قيس )) يوم سمع لها هالبيتين و طاح مغشي عليه >> يا عين أبوي ، و لما فاق قال :
صَريعٌ منَ الحبِ المُبَرِحِ و الهوى ** و أيُ فتًى من علةِ الحبِ يسلمُ
سمعوه الناس و قالوا لأبوها فحجبوها عنه و عن كل الناس و ودوه للسلطان و حلف عليه السلطان ليذبحه إن زارها ،، فقال :
ألا حجبت ليلى و آلى أميرها ** علي يمينا جاهدا لا أزورها
و أوعدني فيها رجال أبوهم ** أبي و أبوها خشنت لي صدورها
على غير شيء غير أني أحبها ** و أن فؤادي عند ليلى أسيرها
و أني إذا حنت إلى الإلف إلفها ** هفا بفؤادي حيث حنت سحورها
........................ يتبع
إلى هنا أخليكم حبايبي و لنا رجعة إنشاء الله بالجزء الثالث عشان نشوف شراح يصير فيهم هالمساكين ...