في ركضنا خلف السعاده‘نشبه من يركض خلف فراشة..إنها جميلة وخفيفة وسريعة..ما أصعب الامساك بها..إنها تقفز من زهرة الى زهرة ومن غصن الى غصن ونحن نعدو وراءها..
كان في الزمان القديم يقولون لأطفالهم:
من أراد منكم أن يصبح قويا جدا فليأكل كل يوم مخ عشر فراشات،
فكان الصغار يعدون من الصباح الباكر خلف الفراشات في الحقول والسهول‘
ويأكلون مخ ما يمسكون به من فراشات،إن كان للفراشة مخ،ولكنهم يصبحون أقوياء فعلا،
وأقوياء جدا ليس بفضل ما أكلوا من مخ طبعا ولكن بفضل رياضة العدو السريع والطويل أمام
الفراشات في الهواء الطلق..
وأنا وأنت قد نجد نحن الآخرين أن السعادة ليس لها مخ ولكننا سوف نكسب السعادة بإذن الله
بالركض وراءها كما اكتسبوا هم القوة،إذا ركضنا في مثل الأجواء التي يركضون فيها،
تلك الأجواء التي فيها هواء طلق وطهارة وقيم وحرية وغرارة.