دق الحظ على بابه فلم يسمعه
كان مشغولا بشتم الدنيا وسب الناس ولعن الزمان,فضاع
صوت طرقات الحظ هذه في الضوضاء
وانصرف الحظ ،وجاء النحس يدق الباب,وسمع موسيقى
فأطال البقاء
كان صاحب البيت يشتم ويسب ويلعن..
ودخل النحس,وكلما أراد أن يغادر البيت ارتفعت صيحات
صاحب البيت يلعن الزمن,فيعود النحس ويجلس..وهكذا
استقر النحس ولم يغادر بيت صاحبي أبدا
فالحظ هو ضيف يمر ببيوت الناس إذا وجد السواد تشاءم
وإذا سمع عبارات السخط انقبض,وإذا رأى وجها متجهما
طفش منه ووجوه الناس كالبيوت,وجوه مشرقة وكأنها أبواب
مفتوحة ,ووجوه مكفهرة وكأنها زنزانة سجن,فلا تلم الحظ إذا
رفض أن يقترب من الوجه المغلق الكئيب,وأقبل على الوجه
الباسل الضحك المتفائل
إنك تلاحظ في هذه الحياة شيئا غريبا:الذين يشكون لا
يزورهم الحظ والقانعون الراضون يزورهم الحظ عدة مرات,
يضاعف نجاحهم ويزيد ثرواتهم ويبارك في أعمالهم
وتجربتي في حياتي أن الطمع شيء غير الطموح
حب الناس هو الذي يفتح الأبواب للحظ ,ويغلق الأبواب
للفشل والنحس
نحن الذين نصنع الحظ ونصنع النحس
إنه صورتنا في المرآة .
منقول