عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى التعليم والجامعات

بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

بحـــوثـ ××× بحـــوثـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيفكم اعضاء منتدى البدو الأعزاء هذي بعض البحوث ان شاء الله تنال

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
 
                 
                 
               
 

الافتراضي بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:33

 



بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفكم اعضاء منتدى البدو الأعزاء

هذي بعض البحوث

ان شاء الله تنال اعجابكم

صفوفوه




توقيع عائشة

:
:




مَا إنْ هَبَتْ رِيحُ الطَرَاوَةِ إذْكُرُونِيْ ..
كَمَا كُنْتُ هُنَا عَابِرَةً أشُدُ المُضِيْ

الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:36

 



بحوث ودراسات في مجال العلوم والرياضيات


بسم الله الرحمن الرحيم
ورقات لخدمة العملية التعليمية وبطاقة تحضير الدروس

إلى الاخوة المعلمين الأفاضل:

مرفق بهذا النشرة 9 ورقات جميعها تخدم العملية التعلمية وبطاقة تحضير الدروس .
الغرض : لوحظ إختلاف تفسير كثير من المعلمين لحقول بطاقة التحضير وأيضا تباين في طريقة التحضير والاهم من ذلك هو خلل في فهم المقصد من تحضير الدروس-, لذلك فقد صممت بطاقة تحضير وبعض الورقات التي تخدمها للاغراض الاتية:

1- توجيه العملية التعلمية داخل الفصل بما يخدم الاهداف التربوية الصحيحة في عملية التعلم حيث ان حقول البطاقة تعمل على قيادة المعلم الى هذا الاتجاه.

2- توفير للمعلم أسس تربوية في طرائق التدريس والاهداف السلوكية والتي يجب ان يكون ملما بها بشكل أفضل.

3- يكون تحضير الدروس عامل مهم في مساعدة المعلم على انجاز العملية التعلمية بنجاح وان لايكون التحضير هو إهدار في وقت المعلم لانه سوف يستفيد منه في تسيير درسه.

4- أستخدمت لغة عملية (بعيدة عن اسلوب الطرح الأكاديمي) في توضيح مختصر لطرائق التدريس والاهداف السلوكية لكي تكون أداة سهلة التطبيق بالنسبة للمعلم.

· لذلك نقترح على المعلم ان يقوم باستخدام ورقة التحضير المقدمة ويضم الورقات الباقية الى دفتر تحضيره لكي تكون مرجع مفيد له عند الحاجة.

متمنيا من الله تعالى التوفيق للجميع ولكم جزيل الشكر.

الورقات المقدمة من إعداد وصياغة

الأستاذ وليد بن سعد العريفي (مشرف تربوي بشعبة العلوم)

(ساهم في تعبئة نموذجي التحضير للمرحلة الابتدائية والمتوسطة مجموعة من معلمي المرحلة)




الملفات المرفقة

الزوار لا يحتاجون الى التسجيل فقط اضغط وحمل وحياكم الله

نوع الملف: doc 1.doc‏ (31.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 73)
نوع الملف: doc 2.doc‏ (29.5 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 34)
نوع الملف: doc 3.doc‏ (29.5 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 27)
نوع الملف: doc 4.doc‏ (31.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 24)
نوع الملف: doc 5.doc‏ (35.5 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 28)

الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:38

 



بحوث ودراسات في مجال العلوم والرياضيات

تاااااااابع للملفات ...




الملفات المرفقة

الزوار لا يحتاجون الى التسجيل فقط اضغط وحمل وحياكم الله

نوع الملف: doc 6.doc‏ (31.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 26)
نوع الملف: doc 7.doc‏ (39.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 12)
نوع الملف: doc 8.doc‏ (36.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 12)
نوع الملف: doc 9.doc‏ (37.0 كيلوبايت, عدد مرات التحميل: 8)

الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:38

 



بحوث ودراسات في مجال تربية الأبناء


حتى نعمر بيوتنا بالإيمان


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد...!!
إن المتعارف عليه عند العامة في عمارة البيوت هو عمارتها عمارة مادية (نوعية الخامات والتخطيط السليم وسعة البنيان واللون المناسب) بينما نسوا أو تناسوا أن العمارة الحقيقة هي ما يقدمونه مما ينفعهم في الدنيا والآخرة" يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم"وذلك بعمارة البيوت العمارة المعنوية والتي جهلها من جهلها وذكرها من ذكرها ‘بحيث ننشّئ الأسرة تنشئة صالحة بالإتباع لا الابتداع ؛ فكيف نعمر بيوتنا عمارة معنوية؟ ولماذا البيوت وقد أعدت للسكنى ؟
نقول إن الإنسان محاسب يوم الدين على الأوقات ماذا عمل فيها وبما شغلها لأن للوقت أهمية في حياة المسلم والوقت أنفس من الذهب والألماس قال تعالى:" وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ " وقال صلى الله عليه وسلم " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ ".

والوقت إن لم تشغله في الطاعة شغلك في المعصية.

وفي إحدى الإحصائيات ذكر أن الإنسان له في كل يوم 7 ساعات تقريبا يقضيها في عمله الصباحي، وساعتان إلا ثلث تقريبا لأداء الصلاة المفروضة في أوقاتها و 7 ساعات تقريبا للنوم منها ساعة قبيل العصر، وبقية الأوقات -وخاصة أيام الإجازة الأسبوعية تقضى مع الأهل في المنزل كيفما اتفق ولربما تذهب هكذا...بلا حفظ ولا استغلال عند كثير من الناس إلا من رحم .

إن المسكن مع توفر وسائل الراحة به والهدوء والأمن والمرافق والكماليات إنه لجو مناسب لاستغلاله فيما يرضي رب العزة والجلال .وكذلك وجود عدد من أفراد العائلة- في الغالب- يساعد كذلك على أن نفكر في كيفية الاستفادة من المكان والزمان وكيف نستغلهم في الطاعة داخل المنزل وبم نشغلهم عن أن يشغلوا أنفسهم فيما لا فائدة فيه .

ولقد قمت بتدوين بعضا من البرامج النافعة والتي من الممكن أن نستفيد منها حينما نقوم بتنفيذها حسب الطريقة التي يرغبها رب المنزل، وبما فيها من الخلل إلا أنها مفتاحا للخير- ولعل قارئها يرى خيرا منها وأفضل منها طريقة – فما هي إلا جهد مقل .
ومن الأفضل أن يكون رب المنزل المتعلم مشرفا عليها ولا سيما في أوقات تواجده في المنزل مع الزوجة والأولاد فوقت العائلة في المنزل كبير ولا سيما يومي الخميس والجمعة.

فإذا قلنا أن في البيت الواحد غالبا عائلة مكونة من زوج وزوجة وأولاد وربما أخوات : أقترح وبالله التوفيق هذا البرنامج الذي متى تحقق-ولو جزءا منه-
كان البيت عامرا بالإيمان بإذن الرحيم الرحمن ،
تحفهم فيه الملائكة،
وتعم فيه السعادة،
ويطرح الله فيه البركة والخير بإذنه،
وتنفر منه الشياطين،
ويحفظهم الله بحفظه،
مع ملاحظة ما يلي :
= عمل جدول يومي زمني لإقامة مثل هذه البرامج .
= تكوين ميزانية لا بأس بها لدعمها.
= ملاحظة حضور الجميع للبرامج العامة بقدر الامكان
= الإخلاص والاحتساب وعدم إبدائها .

فإذا أردنا أن نعمر بيوتنا بالإيمان :
أولا: ينبغي أن يكون رب الأسرة مثالا في الأخلاق وقدوة في المعاملة وحسنا في الفعال، موجها لا معاتبا، ومذكرا لا مثبطا، ومحسنا لا مقترا، وباسما لا عبوسا، ونافعا لا ضارا، ومعلما لأمور الخير ،قدوته في ذلك خير من وطأ الثرى محمد صلى الله عليه وسلم " قال تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " وقال صلى الله عليه وسلم"عليكم بسنتي..".

ثانيا: تهيئة الظروف والأمور التي تعين على الطاعة داخل المنزل " كالمكان المناسب البعيد عن الإزعاج والمكتبة المسموعة والمقروءة والمسجل والفيديو والحاسب "، وإبعاد الشواغل والمحرمات والمفسدات والصوارف عن الطاعة " كالتلفاز والمجلات المحرمة والصور والأجهزة المفسدة وخاصة التي بها موسيقى والورق والألعاب المشغلة كالأتاري والبلاستيشن ".

ثالثا: توصيل سماعتان من مسجل ومذياع في المنزل إلى غرفة الجلوس والمطبخ لأن معظم الأوقات تقضى بها وتشغيل إذاعة القرآن الكريم " دائما" إن أمكن، أو الاستفادة من المسجل لسماع المحاضرات والمصاحف المرتلة.أو الحاسب مثله.

رابعا: تجهيز إحدى غرف المنزل: كمكتبة وتوفير الكتب العلمية والأشرطة المتنوعة وتوفير جهاز للحاسب وأقراص ممغنطة وصلبة، وتوفير مسجل، ومجلات جيدة ونافعة كالبيان والحكمة والدعوة وشباب والأسرة، ومصاحف مرتلة، وغير ذلك من المباحات.ويستفاد منها أيضا للإطلاع على بعض البرامج المفيدة أو المراجع النافعة أو لقضاء بعض أوقات الفراغ بها للاستفادة .
تعلم فليس المرء يولد عالما *** فليس أخو جهل كمن هو جاهل

خامسا : تحديد وقت مناسب يومي للأولاد لمراجعة واجباتهم المدرسية كساعة بعد العصر مثلا والوقوف معهم في حل الأسئلة التي تصعب عليهم وتذكيرهم بأهمية الإخلاص في طلب العلم مع عدم نسيان نصيبهم من الدنيا وتذكيرهم بفوائد طلب العلم وخاصة قال الله وقال رسوله . ومما يرغب في المذاكرة الجادة تحفيزهم على أسرع من يحل الواجب، أو أسرع من يحفظ درس اليوم ، أو وضع مسابقة على دروس الأسبوع في نهايته وعليها جوائز مالية . وكذلك بمواعدتهم على التنزه في حال اكتمال درجات الشهر- ولا تعارض مع الإخلاص .

سادسا: فتح حلقة لحفظ كتاب الله عز وجل لجميع أعضاء العائلة داخل المنزل: ويختار لها وقت مناسب يومي أو شبه يومي حسب الاتفاق والجهد والطاقة وسعة الوقت وأفضل الأوقات بعد الفجر فإن لم يكن بعد العصر مباشرة وينسق لذلك جدول ويترك للجميع الحرية في الحفظ مع بث روح التنافس، ويحدد أيام السبت والأحد والاثنين والثلاثاء للحفظ والأربعاء لمراجعة السابق ونهاية كل شهر مراجعة ما تم حفظه من أول الشهر.
ويوضع لهذا البرنامج ميزانية من قبل ولي أمر العائلة لشراء جوائز ومحفزات للاستمرار في الحلقة – وأعود وأكرر على أهمية التحفيز الزمني:كالتنزه نهاية الأسبوع أو الشهر، أو التحفيز بمقدار الحفظ:إذا حفظ الجزء أو الجزأين أو الخمسة أو السورة الواحدة: مع ملاحظة أن الحفظ عند الكل يتفاوت بتفاوت القدرات والفروق الفردية فالأم ربة البيت يختلف حفظها عن الابن المتعلم وهكذا...

سابعا: عمل درس أسبوعي ولا أقول يومي بحسب القدرات والفراغ والاستعداد من الجميع : ويكون في أي موضوع حول التربية أو الرقائق أو الآداب أو السير- والكتب حول ذلك كثير لا مجال لذكرها... بحيث يكون الدرس كل يوم خميس بعد المغرب- مثلا- لمدة ساعة لجميع أفراد العائلة، أو كل يوم للجادين، أو يكون قراءة من كتاب لمدة ساعة ونصف كل أول يوم أحد من كل شهر إذا خيف الانقطاع . ولا تغفل الفتاوى، ويكون الدرس نقاشيا حواريا لا إلقائيا حتى لا يملوا ، وذلك طمعا في تحقيق الفائدة بإذن الله عز وجل ، ويعمل لذلك كسابقه محفزات وجوائز ومسابقات حول الدروس المطروحة والمشروحة سابقا.

ثامنا: برنامج " قراءة سورة البقرة" في البيت : وذلك بتوزيع الأيام على أفراد العائلة المتقنين للقراءة ويخصص لكل يوم شخص لقراءتها في المنزل في أي وقت يرغب ويكل متابعتها لأحد الأبناء أو البنات المتعلمين ويضع جدول لذلك.ولا يشترط لهذا البرنامج اجتماع وذلك تحقيقا لما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما معناه "أن الشياطين تخرج من البيت الذي تقرأ فيه البقرة".

تاسعا : برنامج حفظ الأذكار المتعلقة بالمنزل:
وذلك بتعويد الأولاد وبقية العائلة على الأذكار المطلوبة داخل المنزل خاصة – ولا نغفل بقية الأذكار- فلكل مقام مقال- فمثلا :دعاء دخول المنزل و دخول الخلاء والنظر إلى المرآة وأذكار النوم والاستيقاظ منه وأذكار قبل وبعد الطعام وآدابه وأذكار قبل وبعد الوضوء وأذكار لبس الثوب وآداب الشرب واذكار الصباح والمساء وأذكار بعد الأذان وأذكار سماع الأصوات (البرق الديك الحمار وغيرها ). وتعويدهم عليها وذلك بـ :
* كتابتها لهم في لوحات صغيره وتعلق في أماكنها المناسبة .
* سؤالهم عنها دائما فإذا عطس أحدا نذكره ونسال الجميع : ماذا نرد عليه ؟؟ وهكذا .
* إحضار كتيبات الأذكار أو حصن المسلم وتوزيعها عليهم للرجوع إليها حال النسيان أو خلافه .
* تذكيرهم إذا نسي أحدهم أن يذكرها في حال مروره عليها .

عاشرا : برنامج : تعويد العائلة على صيام النافلة :
وذلك بتوجيه الجميع إلى صيام النافلة ويكون الصيام جماعيا مع أهمية سنة السحور والتي فيها البركة وتذكيرهم بالسنة المؤكدة عند الفطور وتحفيز الصغار والمتكاسلين بجوائز أو تكريم أيا كان نوعه ((ولا ننس ربطهم بمسألة الإخلاص والاعتصام بالله والرجاء فيما عند الله قبل كل شيء فهي سر الفلاح والفوز"وما عند الله خير وأبقى )).ومن ذلك صيام عاشوراء وعرفه وست من شوال وثلاثة أيام من كل شهر والاثنين والخميس والإكثار منه في شعبان وعشر ذي الحجة ..وتذكيرهم بالفضل العظيم عند الصيام وخاصة النافلة "من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ".
الحادي عشر : برامج عطلة نهاية الأسبوع : ومنها
(1) البرنامج الأسبوعي : برنامج صلة الرحم :
وذلك بوضع برنامج أسبوعي لزيارة الأقارب جميعا كما يلي :
* حصر الأقارب جميعا في مذكرة .
* توزيع الزيارات عليهم شهريا كل نهاية أسبوع جزءا منهم .
* تقوية العلاقات بين أفراد العائلة والأقارب .
* تذكيرهم بفضل صلة الرحم وأنها تزيد في الرزق وتبارك في العمر ..الخ .
* عدم إغفال الجار من تلك الزيارات فله علينا حق واجب في زيارته ومعاودته والسؤال عنه .قال تعالى "والجار ذي القربى والجار الجنب ".وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ".

(2) تعويد العائلة على أداء النوافل في المنزل وعمل برنامج لمتابعتهم والتوضيح للجميع لكيفية أدائها أثناء العمل الصباحي أو الدراسة أيام الأسبوع –كصلاة الضحى والإشراق قبل ذلك وقيام الليل والسنن النوافل القبلية والبعدية للصلوات ،وصلاة الاستخارة .

(3) البرنامج الشهري : برنامج :"عيادة المريض " وإعانة المحتاج " .
بحيث يكون يوم الخميس وذلك بعيادة المريض القريب إن وجد في منزله من جميع العائلة حسب الجنس .
أو بالجمع بين ذلك؛ بالتوجه إلى احد المستشفيات أثناء موعد الزيارة وتعويدهم على عيادة المريض وتوضيح آداب الزيارة مهم جدا قبل البدء فيها .
وكذلك مساعدة المحتاج : بتقديم المساعدة العينية من طعام ونحوه أو المساعدة المادية الأسبوعية. وتعويد الأبناء والعائلة لكيفية معاملة المحتاج والتصدق عليه وتذكيرهم بـ
* أهمية الصدقة وفضلها.
* إخفائها والإنفاق مما نحب .
* السؤال المستمر عن ذي الحاجة وزيارته .
* عمل صندوق لذلك إن أمكن داخل المنزل وبيان بأسماء المحتاجين .

(4) برنامج رحلة عائلية أو نزهه ( ويغمرها شيء من المرح والفرح ورسم البسمة والبهجة على أفواه العائلة بعيدا عن جو الجد " وتذكيرهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لحنظله ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ". أو تنسيق سفر للعمرة أو الزيارة وإعداد العدة والتذكير بآداب السفر ونزول المنزل وكيفية العمرة والزيارة والبدع التي ظهرت فيهما للحذر منها .

(5) البرنامج المفتوح : ويكون مثلا يوم الجمعة بعد العصر بحيث تنمى فيه المواهب- بالتشجيع المادي والمعنوي - من الأهل والوالدان فنعود الابن على الخطابة والإلقاء والشعر والحداء والارتجال وسرعة الحفظ ومسابقة الجري . ونعود البنت على ما يناسبها . وتعمل مسابقات ثقافية ( علمية وأدبية وشرعية والغاز ومعلومات عامة ) وألعاب وطرائف مباحة.

(6) برنامج خدمة الأم :
وذلك بالقيام بمهام الأم فيما يخص عمل المنزل ولو مرة واحدة في الأسبوع كما يلي :
* ترتيب المنزل وتنظيفه وكنسه كل يوم جمعة مثلا .
* طهي الطعام بدلا عنها من قبل الزوج والأبناء .
* غسل الملابس إن أمكن (ولو في مغسلة خارجية ) طلبا لراحة الأم وإحساسا بالتعب الذي يصيبها وما تقوم به من مشقة والذي لا يشعر به أحد من أفراد العائلة .

الثاني عشر : برنامج ( حقوق الوالدين ) وذلك بما يلي :
= تعويد الأبناء خاصة والصغار بصفة عامة داخل المنزل على احترام الكبير والبر بالوالدين عن طريق الممارسة والتعويد .
= تعويدهم على السلام عليهما دائما وتقبيل كفيهما وتقديمهما على غيرهما .
= تعويدهم على طاعتهما فيما يأمران في غير معصية .
= تعويدهم على كيفية اسعادهما والبحث عن راحتهما ورسم الابتسامة على أفواههما.
= توضيح فضل بر الوالدين لهم في أكثر من موضع أو درس أو لقاء أوعند مخالفة ما.
= استشارتهما في أي عمل والاستئذان منهما حال الرغبة في تنفيذ أمر ما .

الثالث عشر : برنامج "قصة تربوية" :
وهذا البرنامج عبارة عن قصة من السيرة العطرة أو سير السلف الصالح والتابعين بأسلوب مشوق وببراعة في الإلقاء وحنكة في الاحتواء أو قصص من الواقع تحكي شخصية أو طائفة أو رواية أو علم أو دولة أو أمة من الأمم .
= وقتها قبل النوم إذا أخلد الجميع إلى الفراش .
= أهدافها : حفظ الوقت ، زيادة العلم والمعرفة ، التنويع والتشويق في أساليب الطلب والمعرفة .

الرابع عشر : برنامج "على مائدة الطعام" :
وهذا الوقت الذي تجتمع فيه العائلة مرتان في أيام الدوام وثلاثا في الاجازات، فهو وقت ثمين يمكن أن يستغل بما يجلب الألفة والتقارب والمزاح المباح بين أفراد العائلة بحيث يكون بما يلي:
* الابتسامات المتبادلة . * ذكر فوائد الطعام الموجود . * التنبيه على بعض المحذورات التي تقع أثناء الطعام . * الثناء الدائم على الطعام وصانعه .

(#) كما يحبذ الجلوس غير الطويل بعد المائدة وقبلها والسؤال عن أحوال العائلة وما ينقصها من مستلزمات والتذكير بأهم البرامج التي سيتم تنفيذها في اليوم نفسه، وذكر بعض المواقف الطريفة أو المحزنة أو المسلية أثناء الدراسة أو العمل .*وكذلك التذكير بأهمية النظافة الدائمة بعد الطعام وأهميتها.

الخامس عشر : برنامج "إكرام الضيف":
وذلك بتحديد وقتا مناسبا للتوجيه حول ذلك لمدة ساعة إلا ربع كل ثلاثة أشهر ومناقشة ما يلي :
- احتياجات مجلس الضيافة . – احتياجات الضيافة – مناقشة الآداب المطلوبة من المضيف – عبارات الترحيب المطلوبة – توضيح المقصود من الكرم من غير إسراف ولا تبذير "

السادس عشر: كما ينبغي ألا نغفل كثيرا من السنن والأمور التي ينبغي التركيز عليها دائما في المنزل :
1/ ذكر الله دائما . 2/ الابتسامة المتبادلة . 3/ استخدام السواك. 4/ الاستئذان في دخول الغرف الأخرى . 5/ إلقاء السلام . 6/ المزاح المحمود . 7/ كف الأذى . 8/ احترام الكبير . 9/ توقير الصغير . 10/ النوم المبكر . 11/ الاستيقاظ المبكر . 12/ تقبيل الوالدين حال مقابلتهما . 13/ العمل بالعلم . 14/ الجدية في وقتها . 15/ القناعة . 16/ لا تنس نصيبك من الدنيا .17/ عدم إيذاء الجار . 18/ استخدام الألفاظ المشروعة حال الرد أو الغضب أو العتاب ك :"جزاك الله خير- هداك الله – غفر الله لك- اذكر الله ". 19/ متابعة الملابس ومدى موافقتها للسنة . 20/ إحياء السنن المهجورة.

السابع عشر : المشاركة في البرامج الخارجية:
وللمجتمع نصيب من جهود الأسرة بالمشاركة والدعم والحضور سواء في المنتديات المباحة أو المراكز الصيفية أو الربيعية أو الرمضانية أو الأسبوعية- كل في اختصاصه- ولا ننسى حلق تحفيظ القرآن الكريم وكذلك حضور المحاضرات والندوات والدورات العلمية .
مع ملاحظة:
1/ المتابعة الدائمة لأفراد الأسرة حال حضور مثل هذه اللقاءات.
2/ ملاحظة أصدقاء أفراد العائلة ونوعياتهم وتذكيرهم بأهمية الجليس الصالح والذي وصى به الرسول محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
3/ تذكيرهم بأهمية أن يكونوا أعضاء فاعلين في حضورهم من غير حب للظهور ولا احتكار للحديث ولا مخالف لآداب المجلس .

(*)(*)(*) على أمل أن تكون هذه البرامج -مع بساطتها وما فيها من النقص- نافعة وموجهة للأسرة المسلمة داخل بيتها وبين أفرادها ، وأن تكون بإذن الله دافعة إلى تنشئة الأبناء تنشئة صالحة وتبصير الأسرة بالنافع المفيد لها ليخرج الله مجتمعا صالحا، متربيا، مستقيما، قدوة، موفقا بإذنه، آمرا بالمعروف، وناهيا عن المنكر.
والله أسأل أن ينفع كاتبها وقارئها وموزعها ومعلمها ومطبقها ولا تنسوا أخيكم من الدعاء في ظهر الغيب .




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:39

 



بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تجعل ابنك مطيعاً
إعداد / عبداللطيف بن يوسف المقرن
رمضان 1423هـ


فضل تأديب الولد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن ) الترمذي .

كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟

نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعاً, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعاً للإطالة .

ما هي صفات الابن الذي نريد ؟
أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظاً عليها و أهمها ما يلي :

أ- الدين
نعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقاً .
قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور
و قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ), فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها .
قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً ) الفرقان

ب- كبر العقل
قال الشاعر:
يزين الفتى في الناس صحة عقله و إن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه و مناسبه
يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل يجري علمه و تجاربه
و أفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه و مآربه

وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها

ج - الطاعة :
أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه

د- حسن الخلق:
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه .

من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟
لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث
و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلماً , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحاً )الكهف .
1 ـ التنشئة المتدرجة :
- تنشئة الطفل شيئاً فشيئاً حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران.
تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه .
فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئاً فشيئاً , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلاً سهلا.

2 - بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل )

3- حفظ القرآن
فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) .

4- التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ :
( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يومياً !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي
نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟
و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! )) .

وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك:
أن الجزء الأفضل من ابنك لمََـا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !!
هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟
الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد.
ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟
هناك عدة أمور أهمها:
- ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء.
- القدوة السيئة
إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبداً !! .
- إبليس
قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين)
- النفس الأمارة بالسوء
((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)) يوسف .
- أصدقاء السو ء
ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك .
إذا سارت الأمور على طريق مختلف
أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !!

فما موقفك...؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !!
ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير – ضعيف - قليل الخبرة – بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية !
هنا لابد أن تلاحظ مايلي :
1- الأحداث مؤقتة.
2- ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل
3- حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات .
4- لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك .
5- لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد .
6- أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء .
7- تذكر الذكريات الإيجابية .
8- لا تركز على صرا عات خاسرة .
9- علمه و لا تعنفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث
10- تقبل ابنك مرحلياً بلا شروط .
11- الرضا التام قليل و نادر .
أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح .

ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟
هناك عدة وسائل أهمها :
أولاً: التربية على الاستقامة
مهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) .

ثانياً: أدنو منه
عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولاً حتى تلامسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث .
إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك .

ثالثاً : قويٍ العلاقة به
لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير .
عندها ستقول : علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟
وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها :
سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت .
و أن العلاقة العادية لها آثار منها :
تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء .
و العلاقة المؤقتة لها آثار منها :
إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات
أما العلاقة السيئة فأضرارها :
عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي .

رابعاً: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه :
تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه .

خامساً : مارس طلاقة الوجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفراً . قال تعالى ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران

الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه :
1- تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط . 2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية .
3- ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس .
5- تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) .
6- تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته
8- تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة .

سادساً: امنحه المحبة
المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبداً فنزلت الآية : ( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً) النساء .
غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله .
- ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصاًً ما مقدار اهتمامك به لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال : أنه يحب فلاناً " هلاَ أخبرته أنك تحبه " الحديث .
- الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلاً لا لمصلحة ما.
- إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة .
كل طفل يحب أن يكون محبوباً و مُحباً و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب

سابعاً: عليك بالهدوء
تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه)
لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيراً سبباً في تعاسة ابنك مستقبل

ثامناً : عامله بالثقة و التقدير و التقبل.
أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكياً , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلاً بخيلاً شحيحاً و هكذا فكن واثقاً من نفسك و اجعل ابنك واثقاً من نفسه حتى يكون لنفسه مفهوماً جيداً و ايجابياً .
فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلاً..!ّ و واقعياً في توقعاتك ......... إن السعداء من الناس ...
لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه
فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعاً بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقاً من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود .
و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيداً عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة .

تاسعا : اجعل لابنك هدفا في الحياة
تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي...... فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم .

عاشراً: احرص على تماسك أسرتك
فـعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح .

حادي عشر : تعرف على صفات ابنك :
لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها :
1- يميل الصغير دائماً إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته .
2- الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر .
3- عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعاً به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما .
4- و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد
5- و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه .
6- الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار .
7- الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفساً عند العناد و التحدي.
8- الأولاد يحتاجون قدراً من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم .
9- الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه .
10- الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه .
مثال ذلك :-
عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلاً داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبرراً لها. و قد يكون منزعجاً منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! .
11- يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطاً في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام .
12- الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد.
13- الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب .
14- يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له .
15- النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! .
16- استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد... وكذلك العبارات المناسبة .

اعلم !!!
أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلاً جيداً في الغالب مع الصغير فيكون مطيعاً لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالباً.

لاحظ !!!
أنك لست دائماً على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! .......و ليس عاطفتك ؟ .

ثاني عشر : عوده على الحوار :
تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه .
حدد ما الذي يجعلك حزيناً أو سعيداً وبلغ به في وقت الهدوء فقط
ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبداً.
البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها
افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك .
ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منـصفاً . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ .
إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلاً في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل.
مثال:
( سلوك رفع صوته في وجهك متذمراً ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلاً و أن تركيزه على ما تقول مناسب جداً حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك .
من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات .
إذا لا تواجه المشكلات منفرداً فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم .
كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة .

مستشارو القروض المالية يقولون :
إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل .
اسمع ما لديه أو اجمع معلومات ....... ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟

ثالث عشر: استغل الصداقة.
لماذا الصداقة ....؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه ؟ .

رابع عشر : أغلق التلفاز
و لكن بحكمة و أوجد بديلاً يساعد على تحقيق أهدافك....!!!
التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبداً , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله .
لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك .

خامس عشر : آخر العلاج الكي
عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ... ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيراً يستحق العقاب ...! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له ...!, أو أنه كان يريد النيل منك... !,
افترض أنه محق....! أو مجتهد معذور ....! , أو مخطئ يحتاج التوجيه.... !
و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعباً تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك , العقاب المثمر هو ما تضمن التالي:
1- تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ .
2- الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ .
3- أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه .
4- أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو .

وأخيراً تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد .

كن حكيماً في عقدك للمقارنات
في الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة ...!!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظاً منا ! في تربية أولادهم .

فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر .
عليك أن تبقى دائماً مع الحقيقة و تسعى جاهداً على تحسين الأمور !... كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئاً من ذلك الواقعيين منهم !! .

إذا لم تكن متأكداً .... ليكن تخمينك على الأقل ..... إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق.

افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانياً . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتماماً مشتركاً مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط .

أخيراً تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعماً مختلفاً ,
و اطلب العون من الله و استعن ولا تعجز و لا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا و لكن جدد و و اصل العمل و قل قدر الله و ما شاء فعل ثم ابذل السبب .
و الحمد لله رب العالمين




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:40

 



بسم الله الرحمن الرحيم

كيف يسود الحب والود بين أبنائك ؟؟


ما هي نقاط العداء بين الأبناء؟ وكيف نستطيع أن نقتلعها من صدورهم، ونزرع مكانها أشجار الحب والوئام؟ أي كيف تجعل ابنك يطبع قبلة على وجنتي أخيه بدل أن يوجه إليه الضربات؟

الجواب:
تستطيع أن تقتلع جذور التباغض والعداء من بين أبنائك إذا ما عملت بهذه الوصايا التالية:

أولاً: اعرف متى تطبع القبلة وتوزع الحب.
جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((فهلاً واسيت بينهما؟)).
إذاً.. لا تنس في المرة القادمة التي تريد أن تقبل فيها أحد أبنائك، أو تضمه إلى صدرك، وتعطف عليه بالحب والحنان، لا تنس أن عليك أن تفعل ذلك في وقت لا يلحظك فيه أبناؤك الآخرون، وإلا.. فإن عليك أن تواسي بين أبنائك في توزيع القبلات، ويعني ذلك إذا قبلت أحد أبنائك في محضر إخوانه الصغار حينئذ لا بد أن تلتفت إليهم وتقبلهم أيضاً، وإن لم تفعل ـ بالخصوص إذا كنت تكثر من تقبيل أحد أبنائك دون إخوانه ـ فكن على علم أنك بعملك هذا تكون قد زرعت بذور الحسد وسقيت شجرة العدوان بينهم وقد أكد الاسلام على هذه المسألة الحساسة، وأعار لها انتباهاً ملحوظاً.
والمطلوب ـ في الحقيقة ـ إقامة العدل بين الأبناء سواء في توزيع القبلات أو في الرعاية والاهتمام بشكل عام.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف)).

وتحضرنا هنا بعض الأسئلة حول وضع الإخوة في الأسرة:
ـ هل الأطفال الأصغر دائماً يحمون حماية زائدة؟
ـ وهل الأطفال الأكبر يجدون قبولاً أكبر أو أقل عندما يأتي أطفال آخرون؟
ـ وهل يكون المولود الأول مفضلاً دائماً؟
ـ وما مركز الابن الأخير والابن الوحيد؟
ـ كيف يكون موقع الابن الجميل والابن القبيح؟
ـ هل هناك تفاضل بين الأبناء وعلى أي أساس يقوم؟
ـ على أساس الجمال، أم على أساس التقوى والعمل الصالح؟
ـ وإذا كان هنالك من تفاضل.. كيف يجب أن يتم إشعار الأبناء به؟
يجيب على بعض هذه الأسئلة أحد الباحثين التربويين فيقول: ((عندما يولد الطفل الثاني، ويأخذ بالنمو والكبر ويدرك ما حوله، لا يجد الوالدين من حوله فحسب، بل يجد كذلك في الميدان أخاه الأكبر الذي سبقه في الميلاد، والذي يفوقه قوة ويكبر عنه جسماً ووزناً.
وكلما كبر أدرك أنه اصبح في مرتبة ثانوية في المعاملة تتضح له من الأمور الآتية: نعطي له اللعب القديمة بعد أن يكون أخوه قد استلمها جديدة واستعملها أمامه، ونعطي له كذلك ملابس أخيه القديمة بعد أن تصبح غير صالحة للاستعمال إلا قليلاً.
والذي يزيد الطين بلة، ميلاد طفل ثالث في الأسرة يصبح موضع رعاية جديدة من الوالدين، فيقل لذلك مقدار الرعاية التي كانت توجه إليه.
وهنا يأخذ الطفل الثاني ترتيباً جديداً بين الإخوة، ويصبح طفلاً أوسط. وإن مركز الطفل الأوسط لا يحسد عليه إذ إنه يكون مهاجماً من الأمام (عن طريق الأخ الأكبر) ومن الخلف (عن طريق الأخ الأصغر).
أما عن الطفل الأخير في الأسرة، فإن مركزه تحدده العوامل التالية نجد أولاً: أن هنالك اختلافاً في معاملة الوالدين له عن بقية الإخوة والأخوات، وميلاً لإطالة مدة الطفولة، لأن الوالدين ـ حينئذ ـ يكونان غالباً قد تقدم بهما السن وأصبح أملهما في إنجاب أطفال جدد محدوداً.
وفي بعض الحالات نجد أن الطفل الصغير الأخير يكون موضع رعاية خاصة و (دلال) الوالدين أو من أحدهما، وهنا تدب نار الغيرة والحقد في نفوس إخوته وتذكرنا أمثال هذه الحالات بقصة يوسف عليه السلام، وما تعرض له من إيذاء نتيجة كره إخوته له، لإيثار والديه له بالعطف الزائد)).
وبالنسبة إلى مسألة التفاضل، نجد أن بعض الآباء يزدادون حباً وعطفاً على أحد أبنائهم دون إخوته اللآآخرين، ليس لأنه الأجمل أو الأكبر أو الأخير، وإنما لأنه الأفضل نشاطاً وعملاً وخدمة لوالديه.
هنا لا بأس بهذا التفاضل إذا ما كان سراً، ولكن حذار من الطريقة السلبية التي يتم إشعار الإخوان بها.
والطريقة السلبية ـ التي يجب اجتنابها ـ هي:
أن يقول الأب لأبنائه ـ على سبيل المثال ـ : لا بارك الله فيكم إنكم جميعاً لا تساوون قيمة حذاء ولدي فلان!! أو يقوم باحترام ابنه والاهتمام به دون إخوانه وأخواته.
بينما الطريقة الايجابية تقضي بأن يقوم الأب بمدح الصفات التي يتحلى بها ابنه الصالح دون ذكر اسمه، أو حتى إذا ما اضطر إلى ذكر اسمه فلا بد أن يقول لهم مثلاً: إني على ثقة من أنكم ستحذون حذو أخيكم فلان في مواصفاته الحميدة، ولا شك ـ يا أبنائي ـ أن لكم قسطاً من الفضل في مساعدتكم أخاكم حتى وصل إلى هذه الدرجة من الرقي والتقدم والكمال.

بالطبع ـ عزيزي القارئ ـ إنك وجدت الفارق بين الطريقتين، ففي الطريقة الأخيرة تجد أن الأب يحاول إعطاء التفاضل لأحد أبنائه بصورة فنية دون أن يحرك مشاعر الحقد والحسد في صدور أبنائه الآخرين، تجاه ابنه المتميز لديه، بل بالإضافة إلى ذلك فهو قد دفع أبناءه إلى تقليد أخيهم الصالح عبر إعطائهم الثقة في الوصول إلى مرتبته، وبصورة هادئة وحكيمة.
والتفاضل هنا لا يعني إعطاء أحد الأبناء حقوقاً أكثر، وفي المقابل سلبها من الأبناء الآخرين، كأن يعطي الابن المتميز طعاماً أكثر أثناء وجبة الغذاء أو أن تقدم إليه الملابس الأجود واللوازم الأفضل، لا.. إن هذه الطريقة هي طريقة الحمقى والذين لا يعقلون.
إذاً.. إن آخر ما نريد قوله في هذا الباب هو: المطلوب مزيد من الانتباه إلى هذه الملاحظة الهامة والتعرف ـ جيداً وبحكمة ـ على كيفية توزيع الحب بين الأبناء.

ثانياً: بيّن أهمية الأخ لأخيه.
إذا كنت ترغب في أن يسود الحب والود بين أبنائك فما عليك إلا أن تبين أهمية الأخ لأخيه، وتشرح له عن الفوائد الجمة التي يفعلها الإخوان لبعضهم البعض.
وهنا يجدر بك أن تسرد لأبنائك الأحاديث التي توضح تلك الأهمية التي يكتسبها الأخ من أخيه.
إذاً.. فالأخ هو المساعد الأيمن لأخيه، وقد تجلى ذلك أيضاً في قصة النبي موسى حينما قال: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري).
بهذه الطريقة تكون قد أشعرت ابنك بأهمية أخيه، وبالتالي قد شددت أواصر العلاقة والمحبة بينهم.

ثالثاً: اسق شجرة الحب بينهم..
الأب الناجح في التربية هو الذي يجسم المحبة بين أبنائه ويقوم باروائها وسقيها كل وقت. وتسأل: كيف يتم ذلك؟ والجواب يأتيك على لسان أحد الآباء، وهو يسرد تجربته مع أبنائه، حيث يقول:
لقد رزقني الله (عز وجل) الوليد الثاني بعد أن جاوز عمر الأول السنتين، وحمدت الله (تعالى) كثيراً على ذلك. وكما هو الحال عند كل الأطفال، أخذ ولدي الأول يشعر تجاه أخيه، كما يشعر الانسان تجاه منافسيه، كان ينظر إليه باستغراب ودهشة وعدم رضى، وكأن علامات الاستفهام التي تدور في مخيلته تقول: لماذا احتل هذا الغريب مكاني؟ من هو هذا الجديد؟ هل يريد أن يأخذ أمي مني؟ وبدأ الحسد والغيرة يدبان في نفسه حتى أنه تسلل إليه وصفعه وهو في مهده. لقد كانت تلك هي آخر صفعة، حيث أدركت على الفور أنه لا بد من وضع حل ناجح يمنع الأذى عن هذا الرضيع. فكرت بالأمر ملياً حتى اهتديت إلى فكرة سرعان ما حولتها إلى ميدان التطبيق، حيث جئت ببعض اللعب الجميلة والمأكولات الطيبة، ووضعتها في المهد عند طفلي الرضيع، ثم جئت بولدي الأكبر وأفهمته بالطريقة التي يفهمها الأطفال أن أخاه الصغير يحبه كثيراً وقد جاء له بهدايا حلوة وجميلة، ثم أمرته بأن يأخذها منه، فأخذها وهو فرح مسرور لا يخامره أدنى شك في ذلك. ومنذ ذلك اليوم لم أترك العملية هذه، حيث أوصيت زوجتي بأن تقدم أكثر الأشياء التي تريد تقديمها لوليدنا الأول أن تقدمها باسم الصغير وعبره، مثلما فعلت أنا في بادئ الأمر. وكل يوم كان يمضي كان ولدي الأكبر يزداد حباً لأخيه حتى وصل به الأمر إلى البكاء عليه فيما لو أخذه أحد الأصدقاء وقال له مازحاً إنني سأسرق أخاك منك!
كان ذلك بالنسبة للأطفال الصغار، بينما السؤال الآن: كيف نزرع الحب بين الأبناء الكبار؟

تستطيع أن تحقق ذلك عبر الطرق التالية:
الطريقة الأولى: ادفع أبناءك ليقدم كل واحد منهم هدية لكل أخ من إخوانه، سواء عبر إبلاغ كل واحد منهم بطريقة مباشرة أو عن طريق توجيههم إلى القيام بهذا العمل بطريقة غير مباشرة، أو من خلال الطريقتين معاً، وإن كان نفضل الطريقة غير المباشرة.

الطريقة الثانية: ادفع أبناءك للتزاور والتواصل بينهم فإنه ليس هناك شيء يمتن العلاقة والحب بين الإخوان مثل الزيارة.والجدير بك أن تعلمهم الأحاديث الشريفة ا حتى تدفعهم ذاتياً للقيام بالتزاور فيما بينهم

الطريقة الثالثة: ادفعهم إلى المصالحة والمعانقة فيما بينهم.

رابعاً: اقض على الظلم والحسد فيهم.
ابحث عن أسباب الشقاق وبواعث الحقد والخصام بين الأبناء ثم اقتلعها من الجذور وازرع مكانها رياحين المودة والأخاء.
ومن أسباب الخصام السيئة هي: الاعتداء والظلم والحسد.
فلو كان أبناؤك يعتدون على بعضهم البعض، ويمارسون الظلم وفي صدورهم يعشعش الغل والحسد، حينئذ فلا غرابة إذا لم تجد فيهم الحب والود والإخاء.
ترى كيف يمكن أن يحب الصغير أخاه الكبير، وهو يقاسي من مرارة ظلمه وعدوانه.
إن وجدت الكثير من الأبناء يمارسون أقسى أنواع الظلم بحق إخوانهم وأخواتهم فهم يمارسون الضرب القاسي، ويسلبون حقوق الإخوان في الأكل والمنام والملبس وكل شيء.
وأحياناً كثيرة تجد أن الأخ الأكبر في العائلة يصبح مستبداً إلى آخر حد، يقوم بأحكام سيطرته الحديدية على أخواته مكسورات الجناح، وكأنه سلطان جائر.
هنا لا بد أن يتدخل الأب ويفك القيد ويرفع الظلم، وإلا فإن الأبناء ـ كلهم ـ سيصحبون على شاكلة أخيهم الكبير، لأن الأجواء الملتهبة تخلق من أفراد الأسرة وحوشاً ضارية، تضطر الكبير أن يستضعف الذين هم أصغر منه، وهكذا بالتسلسل حتى آخر طفل.
وهكذا الأمر تماماً بالنسبة للحسد، فالأبناء الذين ينامون على وسائد الحسد ويلتحفون بلحاف الحقد والضغينة، وتنمو في صدورهم أعشاب الغل، هؤلاء الأبناء يعيشون حياة ضنكاً، لا تجد للمحبة أثراً فيها.
فالحسود بطبعه يبغض الآخرين، ويكنّ لهم الحقد والكراهية، ولربما تسول له نفسه القضاء على من يحسده، كما فعل قابيل بأخيه هابيل من قبل.
من هنا، فإذا ما كنت تريد أن يسود الحب والود بين أبنائك، فلا مناص م رفع أي بوادر سيئة مثل الظلم والحسد من بين أبنائك.. بل ولا بد أن تقتلها وهي في المهد قبل أن تترعرع وتكبر.

خامساً: اجعل الحوار والتفاهم وسيلة لحل المشكلات.
هنالك بعض الأبناء لا يعرفون طريقاً لحل المشكلات غير طريق المشاجرة والاشتباك الحاد، وكأنهم أعداء وليسوا إخواناً!
ترى.. لماذا لا ينتهجون سبيل الحوار الهادئ بينهم؟
بالطبع إن السبب يرجع إلى الوالدين فهما المسؤولان عن خلق الأجواء والعادات والتقاليد في العائلة.
لذلك.. من المفترض أن لا ينسى الآباء تعليم أبنائهم عادة الحوار والتفاهم الرزين بدل أسلوب المناقشات العصبية والمشاجرات الصاخبة.
والمسألة لا تحتاج إلى فلسفة وتنظير، إذ يكفي لأحد الوالدين أن يستوقف أبناءه، في حالة حدوث أول صراع كلامي ويبدأ يحل لهم المشكلة بالتفاهم والسؤال الهادئ.
ونضرب مثالاً على ذلك: كثيراً ما يحدث أن يتشاجر طفلان على لعبة معينة، ويبدأ كل منهما يجر اللعبة. هنا على الأم أو الأب أن يسرع إلى ولديه، ويحاول أن يرضي أحد الطرفين بالتنازل، مثل أن يقول لهما: ليلعب كل واحد منكما بهذه اللعبة نصف ساعة.. واحداً بعد واحد.
وهكذا على أي حال فالمهم أن ينهي المسألة بالتفاهم وبمرور الزمن يتعلم الأولاد هذه العادة الحسنة في حل أي مشكلة تطرأ لهم، فيقضون بذلك على أي سبب للخصام قبل أن يفتح عينه للحياة.

سادساً: عرفهم.. حقوق الإخوان.
وهذه الحقوق ((للمسلم على أخيه المسلم ثلاثون حقاً، لا براءة منها إلا بأدائه، أو العفو:
يغفر زلته، ويرحم عبرته (إن من واجب الأخ تجاه أخيه أن يخفف عنه حزنه ويهون عليه رزيته)، ويستر عورته (إذا رأى بادرة سيئة من أخيه، أن يسترها ولا ينشرها)، ويقيل عثرته (من صفات المؤمن، أن يمتلك قلباً كبيراً وصدراً رحباً يستوعب بها عثرات إخوانه)، ويرد غيبته، ويقبل معذرته.. (يقول علي رضي الله عنه :اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له ذعر فالتمس له عذراً)، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعوده في مرضه، ويشهد ميتته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويحسن جيرته، ويكافئ صلته، (فإن قدم له خدمة فلا بد أن لا ينساها حتى يقدم له خدمة مماثلة)، وأن يشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته (زوجته)، ويقضي حاجته، ويستنجح مسألة (أي يسعى لنجاح مسائله بأي شكل كانت وفي أي مجال)، ويسمت عطسته (فإذا عطس الأخ ـ أو أي أحد من الجالسين ـ لا بد أن يقول له الانسان: ((يرحمك الله)) ويدعو له)، ويرشد ضالته، ويطيب كلامه (أي يقول له: طيب الله أنفاسك)، ويوالي وليه (أي يصادق صديقه)، ولا يعاديه (لا يصبح عدواً لصديق أخيه)، وينصره ظالماً ومظلوماً (فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه)، ولا يسلمه (لا يتركه فريسة عند العدو، ولا يتجاهله عند الخطر)، ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسهن ويكره له ما يكره لنفسه)).

بعد أن يكون أبناؤك قد تعلموا هذه الحقوق وأدوها تجاه إخوانهم ـ حينئذ ـ لا تخش على نور الحب أن ينطفئ بينهم، بل وكن على أمل كبير من ازدياد شعلة الحب والمودة بصورة مستمرة ودائمة.




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:41

 



صراخ الأمهات في البيوت !!!!


ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضا خطيرا بل وباء مزعجا ينتشر :النار في الهشيم ، الظاهرة الصراخ المستمر للزوجة " الأم" طوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه بيت أو تنجو منه أسرة لديها أطفال في المراحل التعليمية المختلفة .

ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعباء المتزايدة على الأم بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة ، وربما أيضا بسبب طموحات المرآة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس ، بالإضافة إلى مسئولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم استيعاب دروسهم ودس المعلومات في رؤسهم بعد ان فقدت المدرسة دورها ، الأمر الذي جعل الأم في موقف صعب لا تحسد عليه ، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع في رحلتي الذهاب والعودة ، وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارج المنزل، وأحيانا داخله ، كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئة أطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح " المعوج" منها امام طوفان من التأثيرات السلبية تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلانات الاستفزازية ؟؟

وكيف لها بعد ان تعود إلى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبا محبطة ان تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزة يصعب عليهم غالبا ابتلاعها !

وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراض المختلفة ، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبا ظروف متشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفره للخارج ، واعتقاده الخاطئ ان دوره يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم ..

الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجية وضغطا مستمرا على أعصابها الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة " ذاكر يا ولد .. ذاكري يا بنت أسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني ...الخ

تقوم الأم ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم ..
وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه " اصحي يا ولد الباص زمانه جاي .. نامي يا بنت عشان تصحي بدري " اطفي التليفزيون يا بني آدم ابقوا قابلوني لو فلحتم الخ المهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ .

( وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف .. ولو فكر أحد يوما في أن يستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الأذنين ينبعث من معظم الشقق وعندما يحضر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان في العمل في الشارع ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات واحباطات وربما أيضا بصراخ الضمير في زمن أصبح الماسك فيه على دينه ,أمانته ونزاهته واخلاقه كالماسك الجمر بيده أو بكلتا يديه المهم عند عودة الاب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ، ولكن لان الطبع يغلب التطبع ، لان المرض يكون قد أصاب كل أفراد الأسرة ..

فان الأب يفاجأ بالظاهرة بعد ان أصبحت مرضا مدمرا فيبدأ المناقشة مع زوجته .

ماذا حدث ؟

وما الذي جرى لكم؟

صوتكم واصل للشارع ؟

فــتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض : نعم أنا أصرخ طوال النهار أنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك "

أقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين ولكن - وهذا هو الأغلب حدوثا للآسف – ربما ينحرف الحوار إلى الجهة الأخرى خاصة عندما يؤكد الزوج لزوجته أنه هو الآخر على أخره وتعبان ومحبط وعايز يأكل وينام وهنا قد تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه أتكلم أمتي معاك ؟

ساعدني انا محتاجة لك ويرد الزوج غالبا وأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخ هو الآخر ، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوي الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة " الصارخة " بالحكمة والمنطق والهدوء

ويستمر الجحيم الانهيار

فإلى متى ستظلين تصرخين يا سيدتي ؟
وربما أردت أيضا ان أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة ، وان استنفر الجميع لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها ولعل من المناسب ان اطرح سؤالا أخيرا :
ايه اللي جرى للدنيا ؟
أين أمهات الزمن الجميل ؟
هل كانت أمهاتنا يصرخن مهما زاد عدد أفراد الأسرة ؟
وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا ؟
ولماذا اذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية أطفالهم ورعاية أسرهم ؟
لماذا أصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار ، بل السمة المميزة والمسموعة لبيوتنا ؟

بتصرف
د.احمد فوزي توفيق
أستاذ بكلية طب عين شمس


--------------------------------------------------------------------------------

مشاغبة طفلك .. و عناده !!

بعد إجراء دراسة شملت 110 أًسر أمريكية تضم أطفالاً تتفاوت أعمارهم ما بين ثلاثة و خمسة
أعوام .. أعلن معهد العلوم النفسية في أتلانتا أن هناك علاقة قطعية على وجود علاقة بين شخصية
الطفل المشاغب ، الكثير الحركة ، و بين الأم العصبية التي تصرخ دائماً و تهدد بأعلى صوتها حين
تغضب .
وجاء في الدراسة أيضاً أن المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذي لا صبر عنده ، والعنيد ، و المتمرد و العدواني نحو الآخرين ..
حتى والديه ، والذي لا يلبث أن يجلس حتى يستعد مرة أخرى للقيام و اللعب أو العراك مع أحد أخوته .

و يعلن الدكتور فرانك ترايبر من الكلية الطبية بجورجيا قائلاً : إن نتائج الدراسة أضافت إلى المعلومات المعروفة حالياً بأن هؤلاء الأطفال قد يدمرون أنفسهم إذا لم تقدم لهم المساعدات منذ صغرهم ، و إن الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذه للوصول إلى هدف مفيد0 بل لوحظ أنه يستخدمها ( أي طاقته ) في عراك أو لعب عدواني مع إخوته و أصدقائه .. وربما والديه أيضاً .

و تشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أن الأم التي تعبر عن غضبها بالصراخ .. و باستخدام ألفاظ بذيئة ، أو سيئة أمام طفلها ، تدفع بهذا الطفل إلى التحول إلى طفل من هذا النوع المشاغب .
وأكدت الدراسة كذلك أن تأثير غضب الأم أقوى من تأثير غضب الأب على تكوين شخصية الطفل .

هل تأملت ( عزيزتي الأم ) في نتائج هذه الدراسة الهامة ، وهل وجدت كيف أن ما فيها يتلخص في نصيحة في غاية الأهمية ، و يمكن أن نوجزها في هاتين الكلمتين : ( لا تغضبي ) .
وهي نصيحة سبق بها نبي الرحمة دراسات الدارسين و أبحاث الباحثين .. حين أوصى بعدم الغضب .
ولكنك قد تسألين : و كيف لا أغضب ؟ كيف أملك نفسي حين يتكرر خطأ الطفل ؟ كيف يمكنني أن أهدأ و طفلي يرتكب حماقات لا تحتمل ؟

المصدر : مشكلات تربوية في حياة طفلك
محمد رشيد العويد


--------------------------------------------------------------------------------

هذه بعض النصائح التي أرجو أن تساعدك عزيزتي الأم على عدم الغضب :

1- الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و أنت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب ، سواء أقام بكسر الأشياء في البيت ، أم بضرب أخته أو أخيه الصغير ، أم بالصراخ .. رددي الإستعاذة من الشيطان و أنت تتوجهين إليه لتمنعيه من فعله الخاطئ ، أو لإصلاح ما أفسد ، أو لغير ذلك .

2- انظري إلى طفلك طويلاً حين يكون نائماً ، و تأملي في براءته و ضعفه ، و خاطبي نفسك : هل يستحق هذا المسكين أن أضربه أو أصرخ في وجهه و أثور عليه ؟!
و حين يريد الغضب أن يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب ما يثير فيك هذا الغضب .. تذكري صورته و هو نائم ضعيف ، لا حول له و لا قوة ، و ملامح البراءة مرسومة على وجهه .. و حاولي أن تثبتي هذه الصورة في مخيلتك .. فإن هذا يساعدك كثيراً على كبح جماح غضبك .

3- ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك ، و تذكريها حينما تبدأ شعلة الغضب بالإشتعال في نفسك ، و فكري : غضبي لن ينفع في تأديبه0 غضبي سيزيده شغباً و عناداً و تمرداً . اللهم أعني على التحكم في أعصابي0 اللهم اشرح صدري .

4- أشغلي نفسك بأي عمل آخر و أنت تعلنين لطفلك أنك ستحاسبينه على خطئه أو إهماله أو ذنبه .. فيما بعد .. و هذه بعض الأمثلة :
- سأعرف شغلي معك بعد أن أنهي إعداد الطعام .
- فكر كيف ستواجه أباك عندما يعلم بما فعلت .
إن هذا التأجيل يساعد على إطفاء ثورة الغضب في نفسك ، وهو ، في الوقت نفسه ، يشعر الطفل أن خطأه لن يمر دون حساب .




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:42

 



الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء وآثرها على شخصياتهم


الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي يترعرع فيها الطفل ويفتح عينيه في أحضانها حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه بعدها يلتحق بالمؤسسة الثانية وهي المدرسة المكملة للمنزل ولكن يبقى وتتشكل شخصية الطفل خلال الخمس السنوات الأولى أي في الأسرة لذا كان م الضروري ان تلم الأسرة بالأساليب التربوية الصحية التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شابا واثقا من نفسه صاحب شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع .....

وتتكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل اما لجهل الوالدين في تلك الطرق او لأتباع أسلوب الآباء والأمهات والجدات او لحرمان الأب او الأم من اتجاه معين فالأب عندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة او العكس بعض الآباء يريد ان يطبق نفس الأسلوب المتبع في تربية والده له على ابنه وكذلك الحال بالنسبة للأم

وسأتطرق هنا لتلك الاتجاهات الغير سوية والخاطئة التي ينتهجها الوالدين او احدهما في تربية الطفل والتي تترك بآثارها سلبا على شخصية الأبناء

سنتحدث في حلقات متواصلة ان شاء الله عن تلك الأساليب والاتجاهات الخاطئة وآثرها على شخصية الطفل وهي :
1- التسلط
2- الحماية الزائدة
3- الإهمال
4- التدليل
5- القسوة
6-التذبذب في معاملة الطفل
7-إثارة الألم النفسي في الطفل
8-التفرقة بين الأبناء وغيرها ...
فكونوا معنا.....


--------------------------------------------------------------------------------

التسلط أو السيطرة

ويعني تحكم الأب او الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة او الزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته ويرافق ذلك استخدام العنف او الضرب او الحرمان أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات

كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة او طعام معين او أصدقاء معينين
ايضا عندما يفرض الوالدين على الابن تخصص معين في الجامعة اودخول قسم معين في الثانوية قسم العلمي او الأدبي...او .... او ...... الخ

ظنا من الوالدين ان ذلك في مصلحة الطفل دون ان يعلموا ان لذلك الاسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلا

ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع في التربية ...

ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين لا يستطيع ان يبدع او ان يفكر...

وعدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة ...

كما يساعد اتباع هذا الأسلوب في تكوين شخصية قلقة خائفة دائما من السلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة ..

وتفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائم بالتقصير وعدم الانجاز ..

وقد ينتج عن اتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر اشياء الآخرين لأن الطفل في صغره لم يشبع حاجته للحرية والاستمتاع بها.


--------------------------------------------------------------------------------

الحماية الزائدة

يعني قيام احد الوالدين او كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض ان يقوم بها الطفل وحده والتي يجب ان يقوم بها الطفل وحده حيث يحرص الوالدان او احدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قرارة بنفسه وعدم إعطاءه حرية التصرف في كثير من أموره :
كحل الواجبات المدرسية عن الطفل او الدفاع عنه عندما يعتدي عليه احد الأطفال

وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لاسيما اذا كان الطفل الأول او الوحيد او اذا كان ولد وسط عديد من البنات او العكس فيبالغان في تربيته .....الخ

وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط
كذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لايثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة
عندما يكبر يطالب بأن تذهب معه امه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض ان يعتمد فيها الشخص على نفسه
وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلا بسبب ان هذا الفرد حرم من اشباع حاجته للاستقلال في طفولته ولذلك يظل معتمدا على الآخرين دائما .


--------------------------------------------------------------------------------

الإهمــــــال

يعني ان يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه او الاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين او احدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم

فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي الا بعد ان ينام الأولاد والأم تنشغل بكثرة الزيارات والحفلات او في الهاتف او على الانترنت او التلفزيون وتهمل أبناءها
او عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور

والأبناء يفسرون ذلك على انه نوع من النبذ والكراهية والإهمال فتنعكس بآثارها سلبا على نموهم النفسي

ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة ما في احد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما ان حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ، وهذا بلاشك يحرم الطفل من حاجته الى الإحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم

وعندما يكبر هذا الطفل يجد في الجماعة التي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجة ويجد مكانته فيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منه

وهذا يفسر بلاشك هروب بعض الأبناء من المنزل الى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم المفقودة هناك في المنزل

وتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع وهو الإهمال أكثر ضررا على الطفل في سني حياته الأولى بإهماله ,وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجة الطفل للآخرين وعجزه عن القيام باشباع تلك الحاجات

ومن نتائج إتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف او الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين.


--------------------------------------------------------------------------------

التدليل

ويعني ان نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو وعدم توجيهه وعدم كفه عن ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا او خلقيا او اجتماعيا والتساهل معه في ذلك..

عندما تصطحب الأم الطفل معها مثلا الى منزل الجيران او الأقارب ويخرب الطفل أشياء الآخرين ويكسرها لا توبخه او تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الآخرين ، كذلك الحال عندما يشتم او يتعارك مع احد الأطفال تحميه ولا توبخه على ذلك السلوك بل توافقه عليه وهكذا .......

وقد يتجه الوالدين او احدهما إلى اتباع هذا الأسلوب مع الطفل اما لإنه طفلهما الوحيد او لأنه ولد بين اكثر من بنت او العكس او لإن الأب قاسي فتشعر الأم تجاه الطفل بالعطف الزائد فتدلله وتحاول ان تعوضه عما فقده او لأن الأم او الأب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على ابنهما ..

ولاشك ان لتلك المعاملة مع الطفل آثار على شخصيته
ودائما خير الأمور الوسط لا افراط ولا تفريط وكما يقولون الشي اذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فمن نتائج تلك المعاملة ان الطفل ينشأ لا يعتمد على نفسه غير قادر على تحمل المسؤولية بحاجة لمساندة الآخرين ومعونتهم
كما يتعود الطفل على ان يأخذ دائما ولا يعطي وان على الآخرين ان يلبوا طلباته وان لم يفعلوا ذلك يغضب ويعتقد انهم اعداء له ويكون شديد الحساسية وكثير البكاء

وعندما يكبر تحدث له مشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية ( المجتمع ) فينشأ وهو يريد ان يلبي له الجميع مطالبه يثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ما ويعتقد الكمال في كل تصرفاته وانه منزه عن الخطأ وعندما يتزوج يحمل زوجته كافة المسؤوليات دون ادنى مشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دون توجيه .


--------------------------------------------------------------------------------

إثارة الألم النفسي

ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكا غير مرغوب فيه او كلما عبر عن رغبة سيئة
ايضا تحقير الطفل والتقليل من شأنه والبحث عن أخطاءه ونقد سلوكه

مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددا عند القيام بأي عمل خوفا من حرمانه من رضا الكبار وحبهم

وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجه عدوانه لذاته وعدم الشعور بالأمان يتوقع الأنظار دائمة موجهة إليه فيخاف كثيرا لا يحب ذاته ويمتدح الآخرين ويفتخر بهم وبإنجازاتهم وقدراتهم اما هو فيحطم نفسه ويزدريها.


--------------------------------------------------------------------------------

التذبذب في المعاملة

ويعني عدم استقرار الأب او الأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب فيعاقب الطفل على سلوك معين مره ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى

وذلك نلاحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبناءهم مثلا : عندما يسب الطفل أمه او أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ، بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني

فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صح ام على خطأ فمرة يثيبانه على السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك

وغالبا ما يترتب على اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل مع الآخرين ، وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق وحنان تارة وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات وقد يكون في أسرته في غاية البخل والتدقيق في حساباته ن ودائم التكشير أما مع أصدقائه فيكون شخص اخر كريم متسامح ضاحك مبتسم وهذا دائما نلحظه في بعض الناس ( من برا الله الله ومن جوا يعلم الله )

ويظهر أيضا اثر هذا التذبذب في سلوك ابناءه حيث يسمح لهم بأتيان سلوك معين في حين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات أيضا يفضل احد أبناءه على الآخر فيميل مع جنس البنات او الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاه الحنان والحب في الطفولة وفي عمله ومع رئيسة ذو خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديد وقاسي وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب فادى به إلى شخصية مزدوجة في التعامل مع الآخرين .


--------------------------------------------------------------------------------

التفرقة

ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس او ترتيب المولود او السن او غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث او تفضيل الأصغر على الأكبر او تفضيل ابن من الأبناء بسبب انه متفوق او جميل او ذكي وغيرها من أساليب خاطئة

وهذا بلاشك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون الحقد والحسد تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل ان يأخذ دون ان يعطي ويحب ان يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ويصبح لا يرى الا ذاته فقط والآخرين لا يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها ولا تعرف ما عليها تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها .




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:43

 



التعامل مع الأطفال أثناء الأزمات


بيان من الحركة السلفية يعتبر الأطفال أشد الفئات العمرية تأثرا بالأوضاع الناجمة عن الظروف الصعبة، ويرجع ذلك إلى قلة خبرتهم المعرفية والحياتية، ومحدودية آليات التكيف التي يمتلكونها، ناهيك عن أنهم يعيشون في عالم من الخيال الواسع الذي يصور لهم الأحداث بصورة أكبر بكثير من حجمها الحقيقي.
وتشمل آثار الظروف الصعبة عدة جوانب في حياة الطفل، تتمثل غالبيتها في التهديد الموجه نحو تلبية احتياجاته المادية والنفسية الأساسية، والتي تعتمد بشكل مباشر على أفراد أسرته والراشدين من حوله، ولذا فان للبيئة المتوافرة له أهمية خاصة في مساعدته على استعادة قدرته على التكيف، والعودة إلى النمط الطبيعي. وعلى الرغم من أن الأطفال من مختلف الفئات العمرية يتأثرون بالأوضاع الصعبة، إلا أنه يبقى هناك تفاوت كبير بينهم في درجة وكيفية تأثرهم بها. ويعزى ذلك إلى مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية يمكن تلخيصها كالتالي:
1- يلعب إدراك الطفل للحدث الصعب دورا رئيسيا في تحديد المعنى الخاص والذاتي لهذا الحدث بالنسبة إليه، وهذا يعني أن الذين يشاهدون منهم حدثا معينا يتأثرون به بطرق مختلفة بحسب المعنى الخاص الذي يعطيه كل واحد منهم للحدث، وهذا الأمر يعتمد بدوره على المميزات الشخصية الخاصة بهم.
2- حدة الضغوط النفسية الناجمة عن الظروف الصعبة، والتي تستند إلى حجم ونوع التغيرات التي تطرأ على حياة الطفل وقدرته على السيطرة عليها.
3- الخصائص الشخصية للطفل -الذي يتعرض للأزمة تلعب دورا- مهما في درجة تأثره بها. وتشمل هذه الخصائص:
- طبيعة مرحلته العمرية.
- أسلوب تعامله مع الوضع الصعب، ويشمل ذلك حدة القلق وقدرته على التحدث عن الحدث.
- وجود خبرة سابقة مهما كانت فيما يتعلق بأوضاع صعبة مشابهة أو غير مشابهة، مثل الفقدان والتعرض للعنف وغيرها.
- المعنى الخاص الذي يعطيه كل طفل للحدث بحسب حصيلته المعرفية والتجاربية والخيالية.
4- توافر جهاز الدعم العائلي والذي يلعب دورا مساعدا أو معوقا للطفل في عملية تكيفه.

كيف يختبر الأطفال الوضع الصعب؟

يختبر الأطفال والراشدون على حد سواء الحدث الصادم على شكل ردود أفعال تؤثر على عدة نواح من حياتهم. ففي المرحلة الأولية ينتاب الأفراد شعور بعدم التصديق والترقب لحدوث ما هو أشد سوءا، وتغلب عليهم مشاعر الخوف والقلق، والغضب والحزن بشكل مكثف، وقد يواجهون نوعا من الجمود في مشاعرهم. وفي الأيام التالية قد يعمدون إلى تجنب ما يذكرهم بالصدمة المباشرة، بينما يقومون بمراجعة الحدث بشكل متكرر، ويتأثر (روتين) حياتهم اليومي فيشعرون بالتشتت وعدم القدرة على مزاولة نشاطاتهم اليومية كالسابق. وقد يصحب هذا الوضع مشاعر الذنب ولوم الذات، كما يجد معظم الأشخاص صعوبة في التركيز وفي الخلود إلى النوم، بينما يلجأ البعض الآخر إلى النوم المتواصل للهرب من مواجهة الواقع المؤلم ومشاعر العجز. وبالإضافة إلى ما سبق فإن ردود فعل الأطفال قد تتميز بما يلي:
1- الشعور بالخوف والقلق.
2- حدوث الكوابيس المتكررة التي تتخللها مشاهد الحدث.
3- النوم المتقطع.
4- ظهور سلوكيات عدوانية موجهة ضد الآخرين.
5- العزوف عن الطعام أو الإفراط في تناوله.
6- انخفاض الأداء المدرسي.
7- ردود فعل فسيولوجية مثل: التبول اللاإرادي وازدياد حالات الإثارة والتوتر.
8- ظهور حالات من الإمساك أو الإسهال.
9- التعلق القَلِق بالوالدين من خلال الخوف من الانفصال عنهم.
10- تضاؤل الاشتراك في النشاطات الخارجية وقلة اهتمامه باللعب.
11- الخوف الواضح من البرامج التلفزيونية التي تحتوي مشاهد عنيفة.

إرشادات عامة في التعامل مع الأطفال أثناء الأزمات

1- يجب ألا يفترض الوالدان أنه ليس لدى الأطفال أي معرفة عن الأشياء التي سوف تحدث، وذلك لأن من المؤكد أنهم يعرفون أكثر مما قد يعتقد الوالدان. فالأطفال يكتشفون الأحداث من خلال متابعتهم للبرامج التلفزيونية أو من خلال تواصلهم مع الآخرين. ولذلك على الوالدين أن يقوما بتصحيح المعلومات غير الكافية، أو التي تنقصها الدقة وسوء الفهم من دون اللجوء إلى تقديم أي شيء غير واقعي أو غير حقيقي.
2- يجب أن يتواجد الوالدان وأن يستمعا لأطفالهما، وأن يعرَّفوهم أنه أمر طبيعي أن يتحدثوا عن الحدث الصعب، وهنا يجب أن يستمعا لما قد يفكر فيه الأطفال ويشعرون به دون إبداء أي استخفاف أو سخرية، فمن خلال الاستماع يستطيعان أن يعرفا طبيعة الدعم الذي يحتاجه أطفالهما. كما يجب عليهما أن يكونا مستعدين للإجابة عن جميع أسئلة الأطفال حتى وإن بدت غريبة أو سخيفة.
3- يجب على الوالدين أن يتشاركا بمشاعرهما مع أطفالهما، وأن يخبروهم بأنهما يشعران أيضاً بالخوف والغضب من الأحداث، حيث إن ذلك يساعد الأطفال على أن يعرفوا أن الراشدين أيضا يشعرون بالضيق عند التفكير بالحدث القادم، وإذا ما أخبرهم الوالدان بمشاعرهما فيجب عليهما إخبارهم بالطريقة الصحيحة للتعامل مع هذه المشاعر دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة مشاعر الاضطراب عند الأطفال.
4- يجب استخدام وسائل اتصال مختلفة لتسهيل عملية تعبير الأطفال عن مشاعرهم: وذلك بترك المجال لهم حتى يعبروا بحرية عما يجيش بداخلهم من مشاعر وأحاسيس، ومخاوف وأفكار، وتشجيعهم للتعبير عن أنفسهم بكل السبل كالرسم والكتابة واللعب من دون تدخل من الكبار بالمواعظ أو الإرشادات، فمقاطعة الطفل الذي يصف مشاعره لها آثارها السلبية. وعدم احترام هذه المشاعر لا يؤدي إلا إلى مزيد من الإحباط والاضطراب.
5- يجب مساعدة الأطفال على الشعور بالأمن والاطمئنان، فعندما تحدث الأمور المأساوية كالحروب مثلا، يبدأ الأطفال بالشعور بالخوف من أن ما قد يحدث في ساحة الحرب يمكن أن يحدث لهم، لذا فمن المهم للوالدين أن يجعلوا الأطفال يشعرون بأنهم بمنحى عن موقع الخطر وأنهم سوف يفعلون ما بوسعهم لحمايتهم.
6- يجب التركيز على مشاعر الخوف لديهم، فبعد أن يكون الوالدان قد جعلا الطفل يشعر بالأمان والاطمئنان وبأنه ليس هناك أي مكروه سيصيبه شخصيا، فإنهما لا يجب أن يتوقفا عند هذا الحد، فقد أظهرت الدراسات أن الأطفال يشعرون بالحزن أو الغضب أيضا، وهنا يجب على الوالدين أن يساعدوهم على التعبير عن هذه المشاعر، بالإضافة إلى تدعيم مشاعرهم بالتعاطف والاهتمام تجاه ما قد يتعرض له الآخرون.

محاذير يجب عدم الإقدام عليها

1- التخفيف عن الطفل ومشاعره باستعمال عبارات مثل «انس الأمر لقد انتهى كل شيء الآن»، وعوضا عن ذلك يمكن للوالدين أن يقولا للطفل «نفهم بأنك قلق ونرغب في مساعدتك».
2- قول أي شيء غير حقيقي أو غير واقعي مثل «إن الحرب سوف تنتهي قريبا».
3- إثارة آمال وعود غير حقيقية أو توقعات يصعب تحقيقها.
4- الحدة والمقاطعة أو الاستهزاء والسخرية في أثناء النقاش مع الأطفال.
5- عدم ترك مشاعر الشعور بالإحباط والغضب تنعكس بشكل مباشر على تعامل الوالدين مع أطفالهما.

وكخلاصة لما سبق، لا بد من معرفة أن الطفل - وعلى الرغم من محدودية قدراته التفكيرية- فإن قدراته وحاجاته الشعورية قد تكون وصلت إلى مرحلة حساسة تحتاج عناية وتعاملا خاصا، لذا يجب عدم تجاهل الوالدين لها والانتباه لها بشكل دقيق، خصوصا في أوقات الأزمات.




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
 
                 
                 
               
 

الافتراضي رد : بحـــوثـ ××× بحـــوثـ

 
 

قديم(ـة) 10-29-2007, 02:45

 



تربية الأولاد
إنشاء : عبد الحميد رميته من ميلة , الجزائر.


إن أول خطوة على طريق إقامة الدولة الإسلامية المنتظرة : دولة الله ورسوله محمد- صلى الله عليه وسلم - لا دولة "فلان" أو"علان" التي تنشر العدل والسلام في الأرض كلها,والتي لا يتم إيمان مؤمن إلا بالإيمان بوجوب إقامتها(حتى وإن قصَّرَ في العمل من أجل تحقيقها), إن أول خطوة هي التعليم والتوعية والثقافة للشعوب العربية والإسلامية حتى يرتفع كل فرد منها إلى المستوى الذي يَسمحُ له بأن يصبح مستعدا للتضحية بماله وجهده ووقته وبأغلى ما يملك من أجل تحقيق ذلك.وهذا التعليم وهذه التوعية وهذه الثقافة لا ولن تعطي ثمرتها الطيبة كما ينبغي, إلا إذا تعاونت فيها أطراف مختلفة تعاونا حقيقيا- لا شكليا- مثل الشارع والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والبيت.ولا أظن أن اثنين مؤمنين عاقلين يمكن أن يختلفا في أن دور البيت هو الدور الأهم والأعظم والأخطر والأكبر. فإذا أصلحَ البيتُ الطفلَ سهُل على الغير مواصلة الإصلاح , وإذا أفسدَ البيتُ الولدَ صَعب على غيره ابتداء الإصلاح.وإصلاح البيت وإفساده المقصودان يتمثل أولا وثانيا وأخيرا في قيام الوالدين بدورهما الكامل في تربية الأولاد أو بتقصيرهما في ذلك أو قيامهما بدور التهديم لا البناء .
وفيما يلي مسائل مختلفة ومتفرقة ,مبعثرة وبسيطة,بعضها أكثر أهمية من بعض لكنها كلها مهمة ومهمة للغاية بإذن الله, أقدمها بين يدي كل زوجين وكل والدين ,سواء على سبيل التعليم أو على سبيل التذكير, عسى أن يستفيدا منها اليوم أو غدا أو بعد غد.وأشير هنا إلى أن النصائح والتوجيهات الموجهة عموما للزوجين أو للأبوين متعلقة بتربية الأولاد في الفترة ما بين الولادة وسن الرابعة عشر أو سن البلوغ للذكر أو للأنثى ,وأنا لم أذكر- بالنسبة لأغلبية المسائل- السن المقابل أو المناسب لكل نصيحة أو توجيه,حتى تبقى عامة يمكن أن يستفيد منها كل زوج أو زوجة,وكل أب أو أم,كل واحد منهما على حسب فهمه وعلى حسب قدراته وعلى حسب إمكانيات ولده أو ابنته البدنية والنفسية والعقلية والروحية .
أما المسائل التي ذكرتها مرتبطة بسن معين للطفل أو بفترة معينة من عمر الطفل ,فإنني في أغلبها أنقل من علماء ,وفي البعض والقليل منها أذكر رأيي المتواضع,لكن ربط النصيحة والتوجيه بسن معين أو بفترة معينة يبقى نسبيا إلى حد كبير :
- لأن الإنسان عالم معقد .
- ولأن علم التربية من العلوم الإنسانية وأحكام العلوم الإنسانية فيها من النسبية ما فيها .
- وقبل ذلك كله وبعد ذلك كله لأن هذا الربط لم يرد فيه كتاب أو سنة أو إجماع .
والله الموفق والهادي لما فيه الخير أولا وأخيرا .
لكن قبل ذلك أحب أن أنبه-من باب الصراحة الزائدة ,وحرصا على الأمانة العلمية,وإبراء للذمة أمام الله وأمام الناس,وعلى سبيل التذكير أو التعليم-إلى جملة ملاحظات أساسية ومهمة جدا :
الأولى : ليس شرطا أن يطبق الأبوان كلَّ ما ذُكر في هذه الرسالة من مسائل ,وإنما يجتهدان على أن يطبقا ما استطاعا من ذلك, فقد أطبِّق أنا البعضَ مما أقدرُ على تطبيقه منها ويطبقُ غيري البعضَ الآخر مما يستطيع تنفيذُه منها (والسبب في ذلك عوامل كثيرة جدا من الصعب إحصاؤها )ولا يجوز أن ألوم أنا هذا الآخر,ولا يجوز للآخر أن يلومني .أما أن أطبق أو يطبق غيري كلَّ ما ذُكرَ فيكاد أن يكون ذلك أمرا مستحيلا .
الثانية : ما يقال من أنه "كما يكون الأبُ يكون الابنُ " ليس صحيحا 100 % , وإلا لما كان بن سيدنا نوح-صلى الله عليه وسلم- كافرا مع أن أباه كان نبيا ورسولا . والتاريخ مليء بالشواهد على صحة ما أقول ,فما أكثر ما رأينا وسمعنا عن علماء وصالحين لكن أولادهم كفار أو على الأقل فسقة وفجار,والعكس صحيح أي ما أكثر الكفار أو الفساق الذين خرج من صلبهم مؤمنون صالحون أتقياء .إن الأب-أو الأم-لا يلام ولا يحاسب بإذن الله على انحراف ابنه أو ابنته إلا إذا قصر في التربية والتعليم والتأديب والنصح والتوجيه, أو قصَّر في إعطاء القدوة الحسنة لأولاده .أما إذا فعل ما عليه ثم انحرف ابنه أو ابنته فإن ذمته بريئة عند الله تعالى,ولا لوم عليه ولا عتاب ولا توبيخ ولا...
الثالثة : ليس صحيحا بالمرة ما يقال من أن "الطفل الصغير صفحةٌ بيضاء تكتبُ عليها ما تشاء",بل إن الإنسان –والطفلُ إنسانٌ –كائن معقد للغاية على خلاف الجمادات والنباتات والحيوانات.
صحيح أن التربية في الصغر أسهل بكثير من التربية في الكبر,لذلك قال النبي- صلى الله عليه وسلم- عن فترة الصغر: (كل مولود يولد على الفطرة,فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه), لكن هذا شيء والقول بأن الطفل- وهو صغير- نفعلُ منه ما نشاء وكيفما نشاء شيء آخر.
ويحضرني هنا قول لزوجة الرئيس الأمريكي "بيل كلينتون" والتي تسمى "هيلاري"عن تربية الطفل :" Il faut tout un village Pour éduquer un enfant "
أي أنه "تلزم قرية بكاملها من أجل تربية طفل واحد". والله وحده المستعان أولا وأخيرا .

1- إن من واجباتكما في مجال تربية الأولاد وحسن رعايتهم : مراقبة أولادكما ومتابعة نشاطاتهم, واختيار الرفيق الصالح والكتاب النافع لهم,وحل مشكلاتهم عن طريق الإقناع وبالتي هي أحسن.
وهذا يستلزم منكما أن تُعدا نفسيكما إعدادا مستمرا، وأن يكون لكما اطِّلاعٌ واسعٌ على أساليب التربية الصحيحة .
2- علما أولادكما القرآن الكريم والسنة الشريفة .
3- اختنان الذكور من أولادِكما من الصغر, فإن الاختتان من سنن الإسلام .
4- مرا أولادكما بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضرباهم عليها وهم أولاد عشر سنين- كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم- ولا تتهاونا في ذلك فتأثمان .
5- من الجهل بمكان أو من المخادعة بمكان أن نَقول للمرأة المستقرة في بيتها :أنتِ مسكينة لأنكِ عضو مشلول لا دور له في الحياة . إن هذا الكلامَ لا يصحُّ من جهات عدة :
أولا :لأن مهمة تربية الأولاد (مع الإشراف على خدمة الزوج والبيت والأولاد) أعظم وأخطر مهمة في الحياة ,لأنه باستقامتها يستقيم كل شيء وباعوجاجها يعوج كل شيء . والرجل في عمله خارج البيت يتعامل مع جمادات ,أما المرأة فتتعامل مع الإنسان الذي كرَّمه الله وفضله على سائر مخلوقاته و"الأنبياء - كما يقال- ربتهم نساء" و"وراء كل رجل عظيم امرأة" ,وهذه حقيقة لا مكان فيها للمجاملة.وشتان بين هذه المهمة وتلك .
ثانيا:لأن الذين يقولون هذا الكلام يكيلون بمكيالين ,فإذا اعتبروا أن المرأة مشلولة إذا لم تعمل خارج البيت ,فلماذا لا يقولون عن الرجل - لأنه لا يعمل داخل البيت- بأنه مشلول لماذا ؟ أجيبوني يا ناس؟
6- اختارا لأولادكِما الأسماء الحسنة ,فإن ذلك من حقوق الأولاد على الآباء والأمهات.
7- لا تفضلا الذكور من أولادِكما على الإناث,فإذا فعلتما ذلك كان الواحد منكما كمن يحتقر نفسَهُ ,فضلا عن أن هذا من بقايا الجاهلية التي يُفترضُ أن الدهر أكل عليها وشرب .
8- أدِّبا أولادكما وكلِّفاهم من الصغر بفضائل الأعمال ليتعودوا عليها بسهولة في الكبر.
9- يجب المساواة بين الأولاد في العطية ولا يجوز تفضيل واحد منهم على الآخر.
10- على الزوجين الاتفاق بينهما دوما على الأساليب الأنسَب لتربية الأولاد ,وعليهما أن يعلما أن الاختلاف مضر بهم وبأخلاقهم ,وأن السفينة التي يقودها ربانان مختلفان ستغرق حتما في النهاية .
11- المطلوب الإسراع في تزويج البنات أكثر من الإسراع في تزويج الذكور :
ا- لأن عدد النساء أكثر من عدد الرجال.
ب- ولأن المرأة مطلوبة والرجل طالب والمرأة مخطوبة والرجل خاطب.
ج- ولأن أغلبية الأعذار التي تعتذر بها الفتاة –عادة- عن عدم استعدادها للزواج واهية.
د- ولأن الأفضل شرعا ومنطقا وعادة أن يكون عمر الزوج أكبر من عمر الزوجة .
12- كما تهتمان ببطون الأولاد وبلباسهم وشرابهم وفراشهم وغطائهم وسكنهم, اهتما كذلك وأكثر بدينهم وأدبهم وأخلاقهم وأمانتهم .
13- الاحتفال بعيد الميلاد بدعة مرفوضة شرعا ودخيلة علينا من اليهود والنصارى –سواء كان حكمها الكراهة أو التحريم- . فعليكما أيها الأبوان أن لا تتركا الأولاد يفرضونها عليكما تحت ضغط المجتمع والشارع ووسائل الإعلام وعلى رأسها التلفزيون و..البعيدة جدا عن الإسلام .
14- علما طفلَكما النطقَ ب "لا إله إلا الله محمد رسول الله" من الصغر فإنها خير وبركة ,فضلا عن كونها مفتاح الجنة والمنجية من النار.
15- اغرسا محبة الله والإيمان به والطمع في رحمته والخوف من عذابه في قلب الولد من الصغر.
16- رغِّبَا الأولاد في الجنة وصفا لهم أهلها حتى يكونوا منهم ,وحذراهم من النار وصفا لهم أهلها كذلك حتى يبتعدوا عن صراطهم .
17- علما أولادكما أن يسألوا الله وحده وأن يستعينوا به وحده ,وحذراهم من الشرك به سبحانه وتعالى ,سواء الشرك الأصغر (الذي يعتبر معصية وصغيرة من الصغائر) أو الأكبر (الذي يعتبر كفرا مُخرجا من الملة ) .
18- حذرا أولادكما من الكفر والسب واللعن والشتم والكلام البذيء ,وأفهماهم بلطف أن كل ذلك إما كفر وإما معصية تُغضب اللهَ وهي حرام في الحالتين , وأن اللسان السيئ وراءه غالبا قلب سيئ .وعليكما أن تكونا قدوة حسنة في ذلك .
19- حذرا الأولاد من الميسر بأنواعه ولو كان للتسلية ,وأفهماهم أن بعض الميسر(الذي لا يكون فيه تعامل مع المال) وإن لم يكن حراما حرمة صريحة فإنه قد يؤدي إلى الحرام .
20- امنعا أولادكما من التفرج على المجلات الخليعة,والصور المكشوفة والعارية للنساء ,والقصص البوليسية والجنسية الهابطة . وامنعاهم كذلك من التفرج على مثل ذلك من خلال الأفلام والأشرطة في السينما والتلفزيون لضررها المؤكد على أخلاقهم في الحاضر وفي المستقبل ,ولأن هذا التفرج وتلك المطالعة من جهة أولى وأخيرة حرام .
21- حذرا الأولاد من التدخين وانصحاهم بأكل ما حل ولذ وطاب عوض شرب هذا الدخان الخبيث ,وأعلماهم أنه لا شيء معروف حتى الآن في دنيا الطب والصحة يقتل البشر مثلما يقتل الدخان,لكن هذا القتل بطيء لذلك انخدع به الكثير من الناس –خاصة الرجال-
22- عودا الأولاد الصدقَ قولا وعملا, ولا تكذبا عليهم ولو كنتما مازحين.وإذا وعدتما فلتفيا بوعديكما أمامهم أو بعيدا عنهم ,وذكراهما أن الكذب في الحديث وإخلاف الوعود من صفات المنافقين .
23- لا تُطعما أبدا أولادكما من المال الحرام مثل المال الذي يأتي من الرشوة والسرقة والربا والغش و.. .
24- لا تدْعِيا على أولادِكما بالهلاك والضلال والويل والثبور.. لأن الدعاء قد يستجاب بالخير وقد يستجاب بالشر ,وربما يزيدهم الدعاء ضلالا إن كانوا قبل الدعاء ضالين.ويفضل أن تقولا لولدكما (أصلحك الله) مثلا.أما الدعاء عليهما باللعنة فهو أشد حرمة مما ذُكِر سابقا.
25- رغبا ابنتكما بالستر من الصغر لتلتزم به بسهولة في الكبر .
26- حذِّرا ثم حذِّرا الأولاد من شرب الخمر,فإنها أم الخبائث.ولقد حرمها الله وحرمها النبي
- صلى الله عليه وسلم - صراحة في الكتاب والسنة .
27- علموا - أيها الآباء وأيتها الأمهات- الأولاد من أجل أن يلتزم كل جنس بلباسه الخاص ليتميز به عن الجنس الآخر، وأن يبتعدوا عن لباس الكفار وأزيائهم كالسراويل الضيقة للذكور وتطويل الأظافر للذكور وللإناث وإطالة شعر الرأس للذكور.
28- عودوا الطفل على استعمال اليد اليمنى في الأخذ والعطاء والأكل والشراب والكتابة ،
وعلموه التسمية أولَ كلِّ عمل طيب خصوصا الطعام والشراب,وأن يكون ذلك من قعود أو جلوس، وأن يقول"الحمد لله " عند الانتهاء من ذلك .
29- عودوا الطفل على النظافة بحيث يقص أظافره ويغسل يديه قبل الطعام وبعده، وعلموه استعمال الماء للاستنجاء أو استعمال الورق بعد البول –إن لم يجد ماء- لتصِحَّ صلاتُه ,ولا يُنجِّس لباسَه .
30- تلطفوا في نصح الأولاد سرا ، ولا تفضحوهم إن أخطأوا .أقول :"أخطئوا "ولا أقول :"ارتكبوا خطيئة" لأن الولد حتى ولو خالف أوامر الله أو فعل ما نهى الله عنه ,فإنه يعتبر مخطئا لا خاطئا ما دام لم يكلَّف بعد .
31- مروا أولادكم بالسكوت عند الأذان ,وإجابة المؤذن بمثل ما يقول إلا عندما يقول المؤذن :"حي على الصلاة " و "حي على الفلاح " يطلب من الولد أن يقول :" لا حول ولا قوة إلا بالله " ,ثم قراءة دعاء الوسيلة بعد الأذان .
32- اجعلوا لكل ولد فراشا مستقلا إذا أمكن ، وإلا فلحافا (غطاء ) مستقلا ، والأفضل تخصيص غرفة للبنات وغرفة للبنين إذا كانت إمكانيات الأبوين تسمح بذلك،وذلك حفاظا على أخلاقهم وحيائهم .
33- عودوا الولد على ألا يرمي الأوساخ في الطريق وأن يرفع ما يؤذي عنه .
34- حذروهم من رفقاء السوء ,وراقبوهم ولو من بعيد .
35- خصصوا جلسة للأولاد،تقرءون فيها عليهم ما من شأنه أن يتعلموا به دينهم من كتاب أو مجلة أو جريدة أو..
36- ربوهم على الشجاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وألا يخافوا إلا الله,وعلموهم أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها مهما كانت النفس شجاعة أو جبانة.
37- اغرسوا في الأولاد حب الانتقام من اليهود الذين احتلوا ما احتلوا من الأرض الإسلامية ودنسوا ما دنسوا من حرمات للمسلمين,وكذا من أعداء الله ورسوله الذين حاربوا الله ورسوله وما زالوا يحاربونهما؛ وعلموهم من الصغر الغيرة على دينهم .
38- اشتروا قصصا تربوية إسلامية مفيدة,وضعوها تحت تصرف الأولاد لينتفعوا بها.
39- قبل أن تصبحي- أختي المتزوجة- أما,إقرئي كتبا تتعلق بالطفل وقضايا التربية ,فإن طفلك أمانة في عنقك وقلبَه جوهرة خلقها الله وترك صياغتها لكِ ولزوجكِ في المستقبل,فانظري على أي شكل تصوغينه وتصوغين شخصيته .وما يقال لأم المستقبل يقال مثله لأب المستقبل لأن مسؤوليتهما مشتركة في تربية الأولاد.
40- على الوالدين أن يبعدا أولادهما وخاصة الإناث عن الأجواء الخبيثة قبل أن يركنَّ إليها. إنه لا يجوز أبدا أن نقول : ( إنهن سينفرن منها ويهجرنها عندما يستنشقن رائحتها الكريهة), لأن الرائحة الخبيثة لا يتألم ولا ينفر منها إلا البعيد عنها.
41- تربية الطفل مهمة,وأهم من ذلك تربية البنت سواء من حيث الأجر عند الله أو من حيث الفائدة المرجوة .قال المنفلوطي رحمه الله :" أيها المحسنون .والله لا أعرف لكم بابا في الإحسان تنفذون منه إلى عفو الله ورحمته أوسع من باب الإحسان إلى المرأة .علِّموها لتجعلوا منها مدرسة يتعلم فيها أولادكم قبل المدرسة ,وأدبوها لينشأ في حجرها المستقبل العظيم للوطن الكريم" .
42- يستحب أن يُتصدقَ بوزن شعر المولود ذهبا أو فضة,سواء عقَّ عنه الوالدان أم لا.ويستحب أن يكون ذلك في سابع الولادة سواء كان المولود ذكرا أم أنثى.
43- الختان سنة للذكور روى ابن حبيب من المالكية :"هو من الفطرة,لا تجوز إمامة تاركه اختيارا ولا شهادته"قال الباجي :"لأنها (أي الشهادة) تبطلُ بترك المروءة".
44- إن أسلم بالغٌ طُلِب منه الختان.فإن خاف على نفسه,قال بن عبد الحكم من المالكية :"إنه يترُك الختان" وقال سحنون:"يلزمه أن يختتن"(أي ولو خاف) .
45- إن وُلد مختونا فقيل:"يجرى عليه الموسى,فإن كان فيه ما يُقطع قُطع".وقيل:"قد كُفيَ المئونة".
46- يُكره أن يختنَ المولودُ يوم ولادته أو سابعه,قال المالكية:"لأنه من فعل اليهود وليس من عمل الناس.,وقيل :"يختن يوم يطيقُه",والمعروف طبيا أن الولد يطيق الختان حتى وهو بن بضع أسابيع.
47- يسمَّى المولودُ يوم سابعِه,ويمكن أن يسمى في اليوم الذي يولد فيه.
48- يستحبُّ تحنيك الطفل في اليوم الأول من مولده .و التحنيك هو دلك لثة المولود بمعجون الثمر دلكا خفيفا .
49- يستحبُّ أن يُؤذن في أذن المولود اليمنى وأن يُقام في أذنه اليسرى في اليوم الأول من مولده .
50- يُعوَّد الطفل على الصلاة في وقتها منذ سنِّ السابعةِ ,ويبين له فوائد ذلك .
51- يوزِّع الآباء حنانهم وابتساماتِهم واهتمامَهم ومداعباتهم وأوقاتهم وأموالَهم بين أولادهم وبناتهم بالعدل ,حتى لا تتكون أسرة من الأعداء .
52- جيدٌ أن تكون أولُ كلمة يسمعها الطفل في حياته هي كلمة التوحيد: لا إله إلا الله .
53- يُبصَّر الطفلُ أولا بأول بالحلال والحرام وحدودهما ,مع مراعاة استعداداته للفهم وكذا للتطبيق ,ويذكر بحديث النبي- ص- وبمعناه : (إن هذا الدين متين ,فأوغلوا فيه برفق) .
54- يُعوَّد الطفل على الصوم من الصغر- ولو حُسِبَ له تطوعا- بقدر ما يستطيع ,بعيدا عن الإفراط والتفريط .
55- يُربَّى الطفل على قراءة القرآن وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ سيرته وسير أعلام الإسلام , حتى يجتهد في التأسي بسلوكهم .
56- يجنب الأولاد اقتناء الكتب والمجلات والجرائد المسمومة (فكريا وعقائديا) وكذا التي فيها صور نساء عاريات,.
57- كمبدأ عام في علاج عادات الطفل السيئة,يحاول الوالدان تطبيق مبدأ الإحلال.فإذا كان للطفل عادات سيئة يُصرُّ عليها,فإن أفضلَ طريقة لإصلاحها هو استبدالها بعادات أخرى طيبة. مثلا الطفل الذي يضعُ إصبعه في فمه يُتعامل معه وكأنه لا يقصدُ ذلك ,فيقال له:"أنتَ لا تعني ذلك" ثم يطالب بأن يتوجه لغسل أصابعه حتى تكون نظيفة .وليعلم الأبوان أن تكرار ذلك من شأنه أن يزرعَ فيه عادةَ النظافةِ ,فيملُّ من وضع إصبعه في فمه ويتوقف عن ذلك .
58- في مرحلة الرضاعة تبعد يدُه عن فمه أولا بأول أو يوضَع على إصبعيه مادة كريهة حتى ينفرَ منها حين يلعقُهما, أو يحاول الأبوان وضع شيء آخر في يده ليتلهى به.
59- بالنسبة لبعض العادات السيئة الأخرى يجب إصرار الوالدين على تنفيذ أوامرهما إذا نطقا بها حتى لا يعتاد الطفل العصيانَ ,وهذا يقتضي أن يطلبا منه ما يستطيعه :"إذا أردت أن تطاع فاطلب ما يستطاع ".ولابد من الرَّدع بالضرب الحاني الخفيف على اليدين إذا تمادى الطفلُ على العصيانِ حتى يتعود الطاعةَ .
60- لا يجب أن يُسأل الطفلُ عما يرغب فيه من الأطعمة حتى يتعود على أن يأكل ما يُقدم له. وإذا رفض هذا الأكل أو ذاك, فالأفضل أن لا يقدمَ له- في الغالب- غيرُ ذلك الأكل ,وسيضطر إلى أكله حين لا يجد بديلا سريعا يقدم له .صحيح أن الوالدين يجب أن تكون لهما بعض المرونة التي تجعلهما يراعيان في بعض الأحيان مزاج الطفل ورغباتِه الخاصة ,لكن بدون مبالغة وعلى اعتبار أن هذا استثناء وليس أصلا.
61- يجب عدم الإكثار من الحديث عن الطفل أمامه حتى لا ينمو فيه الشعور بالذات (ومحبة الإعجاب بالنفس) الذي يمكن أن يتحول إلى لون من ألوان الأنانية بعد ذلك .
62- يمكن تعويد الطفل بعد سن السنتين تذوق الطبيعة وتأمل جمال مناظر الغروب والشروق والأرض والسماء والأشجار والأنهار والبحار والشمس والقمر و.. بالحديث عنها أمامه ولفت نظره إليها,وتنبيهه دائما أن هذا من قدرة الخالق ورحمته بنا سبحانه وتعالى,والذي سخر للإنسان الجمادات والنباتات والحيوانات وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا .
63- من الطرق المفيدة في علاج عناد الأطفال تحسيسه بالخسارة الذاتية. فإذا كسَّرَ لعبتَه مثلا لا داعي لعقابه دائما على ذلك ,بل يكفي أن يلام لوما خفيفا, ثم لا تُصَلَّح له اللعبة لمدة طويلة أو قصيرة حتى يحس بالخسارة التي سبَّبَها لنفسه ,وهكذا ..
أما تكرار كلمات الوعيد والتهديد والعتاب واللوم والتوبيخ فإنها تَفقدُ مفعولَها مع الأيام .
64- بعد إطفاء النور لا يُترك الطفل- وهو صغير سنه لا يتجاوز العامين - وحده ,ويستحسن جلوس أحد بالقرب منه يُطَبطِبُ على ظهره .
وبعد سن العامين يمكن أن تحاول الأم قضاء بعض أمور منزلها والطفل نائم بالقرب منها حتى يشعر أنها بجانبه دائما.وإذا صرخ طالبا هدهدتها فلا تنتبه لهُ دوما بل تتعمد في بعض الأحيان أن تحدثِّه في موضوعات أخرى غير موضوع نومها إلى جواره ,حتى ينام وينام بعيدا عن غرفة نوم والديه .
65- الدواء العظيم الذي يتركُ أثرَه الكبير على صحة الطفل النفسية وبالتالي يُصلِح من عاداته ويصبح عاملا من عوامل الراحة الدائمة للطفل في البيت وفي غيره هو صلاة الأبوين أمام الطفل, وما يصحبها من لحظات هادئة خاشعة لا بد أن تترك بصماتها العميقة في نفس الطفل حتى قبل أن يتكلم .
66- لا يجوز أن يعامل الزوج الزوجة معاملة سيئة خاصة وهي حامل,وإلا تأثَّر الجنينُ بذلك تأثرا سيئا.
67- إذا وُلد الطفلُ تلقاه الأب والأم بمنهج خاص يختلف عن المنهج الذي يتلقى به غير المؤمنين أولادهم:التسمية ،العقيقة (إن كانت ممكنة ماديا)،التحنيك ,الأذان والإقامة ،الحلق.
68- يجب تنظيم فترات الطعام للطفل ,خاصة بعد أن يكبر الطفل ويدخل إلى المدرسة , كما يجب اختيار التغذية الصحية للطفل .
69- إذا قُدِّم ما هو حلو للطفل, فيجب أن لا يكون ذلك كثيرا.وليعلم الأبوان أن الحلويات للطفل مفيدة ومضرة في نفس الوقت ,وأن هناك فرقا واضحا للغاية بين السكر الطبيعي الموجود في العسل أو في الفواكه مثل التمر والبرتقال وغيرهما (والذي يعتبر سكرا طيبا ومفيدا للغاية للصغار وللكبار في آن واحد مهما أكثر الشخص منه),والسكر الاصطناعي الأبيض الذي يباع في أسواقنا (والذي تعتبر سيئات الإكثار منه أكثر بكثير من حسنات هذا الإكثار).
70- المطلوب تعويد الطفل على غسل أسنانه قبل النوم وبعد الأكل,أو يُعوَّد على أن يغسلَ أسنانه بعد الأكل مباشرة, أو يُعود على الأقل أن يغسلها مرة واحدة كل 24 ساعة .
71- يعلَّم الطفل :الوضوء والصلاة بشروطهما وأركانهما,بدءا من سن السابعة, ويُعلَّم آداب المسجد ليصلي فيه الصلاة جماعة ,ويراقب أثناء الالتزام بكل ذلك سواء تم ذلك في البيت أو في المسجد .
72- يجب استعمال الترغيب والترهيب مع الأولاد, ولا يُقبَل الاكتفاء بالترغيب فقط (وإن كان الترغيب هو الأول والأصل وهو الأولى والأفضل) ,لكن كما أن الترغيب مطلوب في موضع فإن الترهيب مطلوب في موضع آخر.
73- يمكن أن يعاقَب الولدُ بالضرب, إذا ارتكب مخالفة كبيرة وجهر بها وأصرَّ عليها ولم ينفع معه مادون الضرب من مقدمات ومن عقوبات.
74- يجب التفريق بين الطفل والطفل وبين الطفل والطفلة وبين الطفلة والطفلة في المضجع (بحيث لا يكون اثنان في لحاف واحد :فوق فراش واحد وتحت غطاء واحد,وذلك ابتداء من السنة العاشرة من عمر الولد ذكرا أو أنثى.
75- على الوالدين أن يتفقا على منهج موحَّد بينهما في التربية الإسلامية, وإلا خرجَ الطفلُ ولَدَيه انفصام في شخصيته لا يدري مع من يكون :هل يكون مع أبيه أو مع أمه .
76- لا يجوز أن يترك الوالدان تربية أولادهما إلى غيرهما- إلا عند الضرورة التي تقدَّر بقدرها- لأن هذا من عملهما ومن واجبهما ومن حقهما- في نفس الوقت- لوحدهما.
77- على الأب والأم أن يقرءا ويتعلما سنن الرسول صلى الله عليه وسلم وآدابه ومنهجه في التربية,قبل وأثناء إقبالهما على تربية أولادهما ,لأنهما لا يستطيعان أن يُعلِّما إلا إذا تَعلما .
78- استقرار الزوج والزوجة في حياتهما الأسرية له الأثر البالغ في تربية الأولاد.فالأسرة الهادئة الراضية المطمئنة ينعكس هدوئها ورضاها واطمئنانها على أولادها.
79- إذا أردت أن تعرف نظافة الأم فانظر إلى أولادها (والحديث دوما عن الغالب لا على الكل) وإذا أردت أن تنظر إلى ديانة الأسرة فانظر إلى أولادها ,فعلى الأبوين إذن أن يراعيا ذلك .
80- يعود الطفل منذ الصغر على الادخار.
81- كما يربى الطفل على القناعة على اعتبار أنها كنز لا يفنى,وعلى الإيمان بأن الرزق مُقدر ومكتوبٌ ,وأنه على العبد أن يسعى وأن يبذل الجهد وعلى الله الباقي .
82- على الحامل بالدعاء لولدها وهو في رحمها بالليل والنهار,وتقول مثلا :(اللهم إني أعيذه بك من الشيطان الرجيم)،(اللهم اجعله من الصالحين) ،(اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك بعد طول العمر وحسن العمل) ،(اللهم اجعله قرة عين لي ولوالده ولاخوته ولجميع المؤمنين)، (اللهم سهل حمله وسهل وضعه ويسر له السبيل في الدنيا وفي الآخرة ) –آمين- .
83- هناك قدر من الحب والرعاية من الوالدين لولدهما لابد منه .والزيادة فيه كالنقص منه كل منهما مُفسدٌ للطفل ومدمِّرٌ له .
84- لا يليق أن يقف الوالدان أمام الطفل موقف المتعارضين في أي أمر, وخاصة ما يتعلق بموقفهما منه اتجاه مخالفة ارتكبها في حق الله أو في حق الغير من البشر أو في حق نفسه .
85- قد يغفر الطفل للآخرين أن يكذبوا أو يغشوا أو يسرقوا,وقد لا يتأثر بهم إلا قليلا,وقد لا يتأثر بذلك إطلاقا. ولكن لن يغفر بأي حال من الأحوال لوالديه أن يفعلا شيئا من ذلك.وليعلم الوالدان أنه لا يمكن أن يمر شيء من ذلك على الولد بدون تأثير عميق في نفسه قد يبقى في نفسه بقية العمر بدون أن يتغير,فليحذرا ذلك حذرا شديدا.
86- السرقة والكذب هما أكبر انحرافات الطفل حدوثا أو أكثر حاجة إلى الجهد من الوالدين حتى يعبر الولد طريق الطفولة بسلام.
87- قد يُلزَم الطفل بفعل شيء وترك آخر حتى بدون إقناع,حين تعجز مداركه عن معرفة الحكمة أو تلتوي به طباعه عن قبولها.ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نعلق تنفيذ الأمر على اقتناع الطفل.
88- التربية بالمثوبة تأتي قبل التربية بالعقوبة .والعقوبة المعنوية مقدمة(بحرمانه من شيء عزيز مثلا)على العقوبة الحسية (بضربه مثلا).
89- يجب الفصل الكامل بين أداء العمل الضروري (الواجب شرعا كالصدق أو عرفا كقضاء حاجات للبيت أو..) وبين اشتراط الثمن له من أي نوع ,أي أنه لا يُقبل من الوالدين أن يقولا لولدهما :"اصدق ونعطيك كذا" .أما الأعمال التطوعية فلا بأس من أن يظل التشجيع عليها قائما ولو في صورة ثمن مشروط ,مع ضرورة الوفاء بالشرط وذلك كأن يقول الوالدان للولد :"إذا حفظت الجزء الفلاني من القرآن نعطيك كذا " .
90- في البداية تكون الحلوى أو اللعبة أو ..أداة لتشجيع الطفل على فعل أمر ما أو على تركه ,ثم يُنتقَل به درجة درجة مع مراحل النمو العقلي والنفسي,حتى يُنتهَي به إلى أعلى درجاته التي هي أعلى درجة للمنهج الإسلامي في التربية وهي: الفعل أو الكف عن العمل ابتغاء مرضاة الله بأن نقول للولد :"افعل كذا أو لا تفعل كذا لأن الله أمر به أو نهى عنه".
91- إن شعور الطفل بأن العقوبة توقٌع عليه للانتقام لا للإصلاح قد يحدث له انحرافا في نفسه .لذا علينا أن نشعره دوما أننا نعاقبه - إن عاقبناه- من أجل مصلحته هو أولا وأخيرا.
92- العقوبة درجات: تبدأ بالكف عن التشجيع وتنتهي بالضرب الموجِع . ولا ينبغي تخطي ذلك التدرج والبدء بالضرب مباشرة,سواء كان خفيفا أو موجِعا.
93- التهديد بالعقوبة خير من إيقاعها بالفعل.ولا ضرر من عدم تنفيذ العقوبة أحيانا بعد التهديد بها,ولكن عدم تنفيذ الوعد الموعود بالمثوبة أمرٌ شديد الخطورة في جميع الأحوال.
أي أنه يمكن أن نخوِّف ولا نعاقب بعد ذلك,لكن لا يجوز أن نعِد بشيء ثم لا نفي بعد ذلك بما وعدنا الطفل به.
94- من أبرز الأمثلة على التربية بالعادة في منهج التربية الإسلامية:شعائر العبادة وفي مقدمتها الصلاة,ومن أمثلتها كذلك كل أنماط السلوك وكذا الآداب والأخلاق الإسلامية.
وتكوين العادة عند الطفل في الصغر أهون وأسهل من تكوينها في الكبر .
95- العادة بقدر لزومها في التربية الإسلامية لها ضررها وخطورتها في الوقت ذاته, لأنها عُرضة لأن تحوِّل السلوك إلى أداء آلي خال من الإحساس بالباعث الحقيقي –ألا وهو طلب وجه الله- الذي هو الرصيد الحقيقي والثمين لذلك السلوك .
96- التربية بالقصة لون آخر من ألوان التربية ,وتزداد فائدة القصة كلما كانت معبرة أكثر .
97- الطفل في البداية يفهم النواهي أكثر مما يفهم الأوامر لذلك لا بد من التركيز في البداية على ( لا تفعل ) أكثر من ( افعل ) .
98- اذكرا للطفل أسماء الأشياء المختلفة الموجودة في الحجرة –في العامين الأوليين من عمر الطفل - حتى يضع يده عليه كلها ,ويصبح يميز الأشياء عندما تذكر الأم أو الأب أسماءها .
99- مهمٌّ جدا أن تعلِّم الأم طفلتها على مساعدتها في البعض من شؤون البيت بدءا من دخولها إلى المدرسة,وكذا يفعل الأب مع ابنه بدءا من السنة السادسة من عمره.
100- لا بأس - تربويا وفنيا- من استخدام الحيوان وإعطائه صورا إنسانية,كوسيلة تربوية مع الأولاد,ولا بأس من استخدام مخلوقات خارقة (خرافية)كذلك بشرط أن يكون لها مغزى ومعنى تربوي.
101- ينبغي أن يُبعد الطفلُ عن كل أمر يفزعه من الأصوات الشنيعة والمناظر الفظيعة والحركات المزعجة ،فإن ذلك ربما يؤدي إلى إفساد قوته العقلية أو إضعافها,فلا ينتفع بها كما ينبغي بعد كبره .
102- ينبغي أن تنتبه الأم لبكاء الطفل وصراخه,ولا سيما من أجل شربه الحليب إذا جاع، ولتعلم الأم أن ولدها ينتفع بذلك انتفاعا عظيما,ولا ينتفع بشيء مثل انتفاعه بالحليب إذا كان صغيرا وسنه لا يتجاوز السنتين .
103- ينبغي للمرضعة- سواء كانت أمّا أم لا- إذا أرادت فطام الطفل أن تفطمه بالتدريج،ولا تفاجئه بالفطام وهلة واحدة.
104- إن الأوامر الهادئة والمصحوبة بالشرح المبسط لأسبابها ومبرراتها،يمكن بها للأب والأم أن ينزعا من نفسية طفلهما الحاجة إلى تأكيد الذات باللجوء إلى العناد.
105- إذا كان لديكما طفل واحد,فيستحب أن تخصصا يوما تقضيانه –بين الحين والآخر- بعيدا عن طفلكما,على أن يُترك مع شخص آخر يرتاح إليه الطفل.
106- تعمدي- أيتها الأم- أن ترفضي للطفل بعض الطلبات بدون إقناعه مرة, ومع إقناعه مرات بسبب الرفض بما يوافق تفكيره البسيط,وأقنعيه ولو بطريقة غير مباشرة أن من حق الوالدين أن يأمراه بما يشاءان(بعيدا عن معصية الله )ولو بدون إقناع في بعض الأحيان ,وأن عليه هو أن يسمع ويطيع.
107- من الضروري أن تكون اللعبة عند الطفل –عادة- هامة,وذلك بأن تختارا له اللعب التي تجعله يحافظ على حقوق غيره ,مثل اللعب التي لا تحدث ضوضاء شديدة ,واللعب التي ترسخ عنده حب الوطن والاستقامة. كما يجب عدم تقديم أية لعبة للطفل تسبب تلوثا في الجو المحيط بالطفل حتى يتعود على المحافظة على البيئة من حوله من صغره .ويجب أن تقنعاه دوما بما من شأنه أن يكوِّن عنده الاحترام الدائم للغير .
108- شجعا طفلكما على أن يصارحَكما بمتاعبه,وساعِداه على حلها,واستمعا إليه,ولا تعاملاه ببرود وعدم اكتراث
109- لا تقارنا بين طفلكما وأخيه أو أخته،وإنما يمكنكما أن تقارنا بينه وبين نفسه ،مثلا :بين حال الطفل في هذا العام وحاله في العام الماضي,حتى يشعر بقيمته ويدرك الصفات الحسنة التي اكتسبها على مر الأيام ويعرف ما اجتهد فيه وما قصر فيه .
110- لا تتعجلا نمو طفلكما واكتسابه العلم والحكمة ,فإن له سرعة خاصة لا يمكنه تجاوزها.
111- - لا يجوز تخويف الأولاد بالأكاذيب وبالأوهام وبالغول المزعوم وبالظلام.
112- الطفل الوحيد في الأسرة هو بحق مشكلة بسبب العناية الزائدة التي يحيطه بها الأبوان- عادة- في المنزل وكذلك أفراد العائلة الكبرى إن وُجدت.
ومثل هذه الحالة تظهر بصورة أوضح لدى البنت الوحيدة أكثر مما تظهر لدى الولد الوحيد.
113- يجب عدم تدخل الأبوين في شؤون الطفل عند لعبه إلا عندما يحين موعد الطعام أو الدراسة أو الانصراف من زيارة ما أو في حالة تعرضه للخطر أو.. وذلك لأن تركيز الجهد عند اللعب من أهم عوامل بناء الشخصية القوية للطفل.
114- يستحسن للكبار الخضوع لرغبة الصغار إذا طلبوا منهم اللعب معهم ولو بين الحين والآخر ، مع تقبل خططهم وأفكارهم دون الاستهانة بها ,والحرص على الإجابة على أسئلتهم مما يساعد على اكتساب معلومات جديدة أثناء اللعب ,كما يساعد على تقوية الصلة بين الأبوين والأولاد .
115- الإسراف في تقديم اللعب للأطفال، وكذا الإقلال من اللعب كلاهما يمكن أن يكون مفسدا للطفل .
116- تخصص أماكن معينة لأنواع اللُّعب المختلفة بحيث تكون في متناول يد الأطفال .وعلى الأم - أو الأب- أن تطلب من أطفالها جمع لعبهم عند الانتهاء من استعمالها, وإعادتها إلى مكانها ,وكذا على الأبوين أن يعودا ولدهما على النظام في كل شيء .
117- لَعِبُ الطفلِ بدون حذاء مفيدٌ له من الناحية الصحية بشرط أن يلعب على أرض منبسطة ونظيفة ,وأن يكون ذلك بين الفينة والأخرى .
118- من العادات السيئة لدى الطفل إدخال الإصبع في الأنف بدون ضرورة ,فاعملا من أجل تخليصه منها بالتي هي أحسن.
119- المبالغة في رعاية الطفل عندما يمرض قد تصيبه بالاكتئاب وسرعة الانفعال ,كما أن إهماله غير مقبول بالمرة ,وكما جاء في الأثر : (خير الأمور أوساطها ) .
120- مما يراعى في التعامل مع الطفل عند الامتحان,خاصة في الفترة التي نتحدث عنها ,أي ما قبل سن ال 14 سنة :
* ينبغي أن يكون موقف الأسرة باعثا على الاستقرار والأمان النفسي .
* يجب أن نخفف من إلقاء الأوامر المستديمة على الطفل بالمذاكرة .
* يُطلب من الوالدين أن يبعدا الصغيرَ عن المشاكل الأسرية .
* ينبغي عدم المبالغة في الحديث عن مكافئات النجاح لأننا بذلك نزيد من شعوره بالخوف والرهبة من الامتحان من حيث نظن أننا نفعل العكس .ومن الأفضل أن يُشعَر الطفل أن الامتحان ما هو إلا ثمرة طبيعية لمجهوده الشخصي ولتحصيله الخاص طوال العام الدراسي, وأن يتم إفهامه مع ذلك أن بيده الأسباب وأن النتائج على الله وحده .
* تجنب- أيها الأب وأيتها الأم- أن تسأل طفلك خلال أيام الامتحان تفصيلا عن إجاباته ثم تأنيبه على ما يمكن أن يكون قد قصَّر فيه ، ولكن شجعه دائما وبُثَّ في مشاعره الثقة في نفسه الصغيرة ,وعليك بالاكتفاء بسؤال قصير وبسيط عن الامتحان,فإذا أجاب بأنه أخطأ في بعضه ، فشجعه على أن يعوض ما فاته في الامتحان التالي.
121- يجب أن لا تضع الأم الطفل في سريره للنوم نهارا أو ليلا وهي ترضعه من القنينة إذا حدث أنه يقتات على الرضاعة من القنينة ,وذلك خوفا من اختناقه المفاجئ .
122- لا تنسيا أن بكاء الطفل الصغير في حالة عدم وجود أعراض تدل على خلل في صحته (وبسببها هو يبكي) قد يكون دليلا على أنه مدلل .
123- لا تكلما الطفل- عندما يقترب سنه قليلا من السابعة أو يزيد عليها قليلا- كلام الأطفال الذي لا معنى كبير له ,بل كلماه وكأنكما تكلمان عضوا كبيرا من أعضاء العائلة. كلماه كأنه يفهم كل ما تقولانه له لأن ذلك يفرحه ويقوي اعتزازه بنفسه ,فضلا عن أنه في حقيقة الأمر قد يفهم منكما ولو في هذا السن أكثر مما كنتما تتوقعان منه أن يفهم .
124- اسألا طفلكما بين الحين والآخر أسئلة في الدين أو في الدنيا ,وصححا له الخطأ في أجوبته ,لكن لا بأس –ولو بين الحين والحين وبعيدا عن المبالغة- أن تعلماه بأن أجوبته تنم عن ذكاء ونشاط ,وأنكما لذلك تفتخران به.
125- لا تُصَيِّرا من ولدكما لعبة للتسلية ,لأنه إنسان وهو عماد مستقبل البلاد بإذن الله .
126- لا تسمحا للطفل أن يشعر أنه محط اهتمامكما الزائد به ولا أنه محط ازدرائكما له .
127- لا تعرضاه على الآخرين مفتخرين,واعلما أن ذلك يمكن أن يزرع فيه الكبْر,وأن يزرع في الآخرين الغيرة أو الحسد .واعلما كذلك أنه كما أن لكما ولد فإن للغير كذلك أولاد.
128- لا تسمحي للطفل أن يأكل شيئا إلا في أوقات الأكل المعينة والمحددة ,ولكن هذا قد لا يصلح إلا بعد دخول الولد إلى المدرسة أي بعد السادسة من عمره ,حيث تبدأ المدرسة في تعليمه وإلزامه بالنظام وحيث يصبح الطفل أقدر على التَّحكُّم في إرادته وعزيمته وفي..بطنه.
129- من عادات الطفل القبيحة فيما دون السنتين من عمره:رضاعة أي شيء كان,مص اللسان ،عدم النوم دون القنينة التي يرضعها ، التسلي بقطعة الحلوى عوض أكلها,و..عليكما أن تعملا من أجل تخليصه منها –إن ابتلي بشيء منها –بالحكمة وباللين ما استطعتما .
130- يجب تخليص الطفل- ولو بالضرب في حال الضرورة- من عادة اللطم والرفس وضرب الكبار أو الإساءة إليهم بالكلام ,لأنها عادة من أقبح العادات .وبالمناسبة يجب أن نربي الطفل من الصغر ونشدد عليه في ذلك حتى يحترم الكبير مهما كان هذا الكبير منحرفا.يجب أن يحترمه الطفل على الأقل من أجل كبره في السن .
131- هناك حدة الطبع التي تظهر بأشكال مختلفة عند كثير من الأولاد,فيثور فيهم طبعهم ويصيحون ويلطمون رؤوسهم ويرفسون بأرجلهم ويتصرفون وكأنهم مجانين (لولا أنهم صغار يقبل منهم ما لا يقبل من الكبار) . ولمعالجة موقف كهذا يجب القيام بهذه الخطوات :
* إما أن تهجره الأم,بأن تغادر الغرفة التي هو فيها وتتركه لنفسه ,فيهدأ حالا لأنه ليس هناك ولد يحبُّ القيام بهذه الحركات العنيفة وليس أمامه أحد .
* وإما أن يُضربَ على الإلية أو القفا.
* وإما إذا كانت الثورة بسيطة,فإنه من الأفضل تجاهل الولد في ثورته وتركه لنفسه, فيتعلم أن هذه الثورة لن تنيله شيئا مما يريد ,وأنه لن يجني منها سوى الانعزال والانطواء , فضلا عن أنه يمكن أن يكتسب مع الوقت عادة رذيلة .
132- مما يعالج به العبوس عند الطفل- إذا كنا متأكدين أنه عمل منه استفزازي أو من أجل لفت الانتباه إليه- :ترك الولد لنفسه, أو أخذ الولد حالا إلى غرفته أو إلى مكان معزول ليبقى هناك وحيدا .
133- مما تعالج به عادة أكل التراب وما يعلق باليد عند الأطفال :
ا- حفظ الطفل في مكان بعيد عما يشجعه على هذه العادة.
ب- القصاص بالضرب على اليدين ,إذا لم تنفع الخطوة الأولى.
134- للتغلب على عادة طرح الأولاد للأشياء أو رميها في أي مكان:يحذره الوالدان في البداية من هذا التسيب,ويخوفانه من أنها يمكن أن لا ترجع إليه مرة أخرى .فإذا لم يُطع الإنذارَ منعته أمه (أو أبوه) من أخذها مرة أخرى حتى ولو احتاج إليها, فيتعلم بهذه الطريقة عدم طرح أو رمي الأشياء التي يجب أو يستحب الاحتفاظ بها .
135- يعود الطفل على ممارسة الرياضة البدنية باعتدال .
136- من العادات السيئة عند الطفل التدخل فيما لا يعنيه ,فعلينا إذن أن نعلمه وأن نؤكد له أنه بالفعل : "من تدخل فيما لا يعنيه لقي مالا يرضيه " .
137- بعد تقبيل الطفل لأمه في الصباح (أو على الأقل بعد إلقاء السلام عليها ), يدعى لتناول طعام الإفطار.
ويمكن لأحد الوالدين أن يسأل الطفل بين الحين والحين: من رزقنا هذا الطعام أو الشراب أو اللباس أو المسكن أو الفراش أو الغطاء و….من؟ فيقول الولد:" الله ", فينشأ الطفل بذلك على حب الله وشكره على نعمه .وإذا أحب المسلم الله فعل كل ما يأمره به واجتنب كل ما ينهاه عنه .
138- يدعى الطفل إلى استغلال وقت فراغه فيما يعود عليه بالنفع.فمثلا يدعى إلى استغلاله في قراءة آيات من القرآن الكريم أو حفظها,أو في ذكر الله أو في الدعاء أو في مراجعة دروس (إن كان قد دخل المدرسة) أو في التفرج على شيء طيب أوفي لعب مباح وهادف أو..بالإضافة إلى تشجيعه على المطالعة الهادفة : دينية أو دنيوية .
139- المطلوب من المربي تقديم على الأقل درس عملي كل يوم للطفل,يتم توضيحه له من خلال الحياة اليومية,سواء تم الدرس في دقيقة أو في دقائق كثيرة أو قليلة.وقد يتم إلقاء الدرس مثلا في الطريق إلى المدرسة سواء كان ذاهبا إليها أو راجعا منها .
140- الطفل يأخذ سلوكيات معينة من زملائه,وكذا البنت تأخذ من زميلاتها. وعلى المربي أن يحسِّن للولد السلوكيات الحسنة ويقبح له السلوكيات السيئة التي يمكن أن يأخذها الذكر من الزملاء, أو تأخذها الأنثى من الزميلات .
141- يُعود الطفلُ على النطق بالشهادتين في كل وقت وفي كل مكان ,بمناسبة وبدونها .
142- يُعود الطفلُ على قول: سبحان الله ،الحمد لله ,لا إله إلا الله, الله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله, في كل وقت وفي كل مناسبة .
143- يُعود الطفلُ على الاسترجاع عند كل مصيبة مهما صغرت حتى يتربى على الرضا بقضاء الله وقدره ,لأن هذا الرضا مما لا يتم الإيمان إلا به .
144- يُعود الطفل على احترام ملكية غيره مثل لعبة يكون قد أخذها من أحد الأولاد,فلا يسرقها ولا يأخذها بدون إذن .
145- يُعوَّد الطفل على شكر الناس مقابل أي معروف أُسديَ إليه مهما كان بسيطا,وليعلم الطفل أن من لم يشكر الناس فكأنه لم يشكر الله .
146- يُمنع الطفل بأن ينادي أباه أو أمه بالاسم الخاص,بل عليه أن ينادي: " أبي" أو " أمي", كما يُعود على أن لا يمشي أمام أبيه أو أمه أومن هو أكبر منه سنا ,إلا من أجل إرشاده إلى الطريق الصحيح
147- يُعود الطفل على أن لا يسير إلا على الرصيف وأن لا يلهو ويلعب في وسط الطريق .
148- يُعلم الطفل على أنه لا يجوز له أن يرمى الأوساخ إلا في الأماكن المخصصة بذلك .
149- يُعلم الطفل: السلام وآداب السلام ,وأن إلقاء السلام سنة وأن رده فرض وواجب ,وأن القليل يسلم على الكثير ,وأن الصغير يسلم على الكبير ,وأن الواقف يسلم على الجالس ,وأن الماشي يسلم على الواقف ,وأن الراكب يسلم على الماشي,وأن الهابط يسلم على الصاعد .
150- يُعود الطفل على الكلام الصحيح واللفظ القويم ,وأن الله قال :(قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن) .
151- يُدعى الطفل - دوما- إلى الطاعة (في غير معصية ) إذا أمره أحد أبويه أو شخص أكبر وأعلم وأحكم وأكثر تجربة منه, فيتعود بذلك على طاعة الله وطاعة من طلب الله منه طاعتَه .
152- يُربى الطفل على تجنب الظلم بصفة عامة وهضم حقوق الناس أو أكل أموالهم بالباطل بصفة خاصة .
153- يُحبَّب إلى الطفل الألعابُ المحببةُ شرعا أو عرفا, وتُكرَّه إليه الألعاب المرفوضة مثل الدومينو والرهان الرياضي و..ويجب أن لا يراها الطفل مطلقا في بيت والده,لأنه يتأثر بفعل الوالدين أكثر مما يتأثر بقولهما .
154- الآباء الذين يقتربون من أولادهم ويلعبون معهم ويمازحونهم يُنشئون أطفالا سليمين نفسيا,أما حين يكون الوالد مشغولا عن الطفل, فإن الطفل قد ينشأ حاقدا معقدا يكره والدَه أو يكره - بكراهيته لوالده- الناس أجمعين .
155- مهمٌّ جدا مداعبة الوالد (أو الأم) لولده وتقبيله بين الحين والآخر وتقديم الهدايا له ,وصدق رسول الله- ص- حين قال :(من لا يرحَم لا يُرحَم ).
156- يجب أن يجَنَّب الطفل قاعة السينما التي تعرض ما لا يجوز ودور الملاهي التي تبث ما لا يُقبل, وكل هذه الأماكن الموبوءة ,وكذا الحدائق العامة التي يوجد فيها التبرج والخلاعة والاختلاط الممنوع.إنما يجب أن يُذهب به إلى أي مكان حيث لا يرى ولا يسمع إلا الحلال, ويمكن أن يأخذ معه لعبا مختلفة.ويُشجع الطفل على اللهو البريء .
157- يجنب التفرج على ما يحرم التفرج عليه من غناء أو مسلسلات أو أفلام أو رياضة أو أشرطة أو..من خلال جهاز التلفزيون أو الفيديو أو الكمبيوتر أو الإنترنت ...أما الصور فيُمنع من التفرج عليها سواء كانت ساكنة أو متحركة .
158- يجنب الأولاد لغو الكلام والفاحش(وهو ذكر ما يستقبح ذكره بألفاظ صريحة)منه,مع ملاحظة أن الولد- ذكرا أو أنثى- إذا عود نفسه على نظافة اللسان وهو صغير لن يجد صعوبة كبيرة في البقاء على ذلك وهو كبير.
159- على الوالدين أن يعودا الطفل على شغل البعض من الوقت الفارغ في أشغال يدوية وفنية مختلفة (إصلاح الدراجات والسيارات و الماكنات وإصلاح الأدوات الكهربائية و..)تحت إشراف أحدهما,أو تحت إشراف شخص آخر أمين مكلف من الوالدين,أو بلا إشراف.وفي الحالة الأخيرة يستحب أن يراقبه أحد الوالدين ولو من بعيد.
160- يربىَّ الطفل على أن يقوم لمن هو أكبر منه سنا ومقاما,وأن يُوسِّع له في المكان من باب الأدب والاحترام فقط,بشرط أن يكون الكبير ممن عُرفوا بالعلم أو بالدين وبالاستقامة .
161- يُمنع الطفل- ذكرا أو أنثى- من الدخول على النساء إذا بلغ سن التميز( قبل البلوغ مباشرة) إذا كنَّ أجنبيات إلا بإذن ,وأما المحارم فلا يُطلب منه الاستئذان من أجل الدخول عليهن إلا في العورات الثلاثة :قبل الصبح ,وعند القيلولة ,ومن بعد صلاة العِشاء .
162- وكذا تمنع الفتاة - إذا وصلت إلى سن التميز- من الدخول على الرجال الأجانب أو مخالطتهم أو مصاحبتهم أو تقبيلهم أو مس أجزاء معينة من أجسادهم أو السماح لهم بمس أجزاء معينة من جسدها,حتى تنشأ على الحياء والوقار والحشمة من صغرها .
163- تُربى الفتاة على الحجاب الشرعي من قبل أن يُفرض عليها,ويتم إفهامها بأهميته وبأن هذه الأهمية لها أمام الأجانب يجب أن تكون قريبة من أهمية الأكسجين لها في الحياة.
164- يربى الطفل على الصدق لأنه يعيش في عالم الكذب والغش والتزوير,ولأن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة كما أخبر رسول الله- ص- .ويجب أن يُعطيَ الوالدان في ذلك القدوة العملية الحسنة,بحيث يحرصان على الصدق أبدا وخاصة أمام الطفل .
165- ينبغي أن لا يُكلَّف الطفل ما لا يطيق جسميا ولا عقليا ,لأن الله وهو من هو في جلاله وكماله وقوته وجبروته وعظمته : (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) .
166- امنعا الأولاد من الوقوف في الشارع على قارعة الطريق بدون حاجة.
167- يمنع الطفل- فيما بين السابعة والرابعة عشرة من عمره- من لعب الميسر وما شابهه, ويُطلب منه أن يبتعد عن أي نوع من أنواع التعامل الربوي ,بعد تبيين معنى الربا له ,وإفهامه بأن : ( أحل الله البيع وحرَّم الربا ) .
168- من باب تشجيع الوالدين لولدهما على الصلاة يمكن أن يحتفل الوالدان بأول صلاة يصليها الولد مع والده في المسجد.ويمكن أن يدعو الطفلُ بعد ذهابه إلى الصلاة ورجوعه منها،أن يدعوَ البعضَ من أصدقائه إلى بيته ليحتفلوا معه بهذه المناسبة.ويعلِّم الوالدُ الولدَ قبل الصلاة آداب الصلاة والمسجد .
169- ويمكن أن يذهب الوالدُ مع الطفل والأولاد - ومع الإمام إن أمكن- إلى البيت ليقيموا هناك حفلة متواضعة بمناسبة أول صلاة يصليها الولد مع والده في المسجد خلف الإمام .
170- يُعود الطفلُ على ترديد الأذان وحفظ ألفاظه,ويُعَلَّم أحكام الأذان والآداب المتعلقة به.
171- يُعود الطفل على المحافظة على التسبيح والذكر والاستغفار والصلاة على النبي –ص- في الصباح وفي المساء كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .ويجوز أن يُعوَّد على الذكر باستعمال الأصابع (الذي أباحه بعض العلماء ) حتى لا يخطئ في العدِّ والحساب.
172- يُعود الطفل على تثبيت بصره على موقع السجود عند الصلاة .
173- يعود الطفل على صوم يوم أو يومين على الأقل من رمضان بدءا من السنة السابعة من عمره ,أو على قدر ما يستطيع .أما من كان أقل من ذلك سنا فيمكن أن يصوم ولو البعض من النهار:مثلا من الصبح إلى العصر أو من الظهر إلى المغرب .
174- يجب أن يُذكِّر الوالدُ ولدَه بالجنة ويصفها له على اعتبار أنها دار المتقين .
175- يُعود الطفلُ على تعلُّم بعض الأمور الغيبية والعقدية المهمة مثل الجنة والنار والقيامة والدجال والقبر والميزان والصراط ورؤية الله - ببساطة وبدون تكلف ولا تقعر- حتى يتعلم الطفل من الصغر أساس دينه,وكذا حتى لا ينفُرَ الطفل من الدين بسبب الطريقة المعقدة التي يمكن أن يقدم له بها .
176- يُرغب الطفل في الجنة وما أوصل إليها من قول أو عمل,ويحذر من النار وما قرَّب إليها من قول أو عمل .
177- كلما تيسر للوالد الوقتُ ,يمكن أن يحفِّظ ولدَه شيئا من القرآن ,وإذا وجد الوالدُ إماما مستعدا للقيام بهذه المهمة ,فإن ذلك يعتبر نعمة عظيمة قد تساعد الطفل على حفظ القرآن الكريم كله يإذن الله ,وفي ذلك من الخير ما فيه لأن الطفل إذا حفظ القرآن صلُح عملُه وتعلَّم الإسلامَ وتشجَّع على أمر الدعوة إلى دين الله (على الأقل هذا هو المتوقع منه).
178- يُؤكَّد للولد أمرُ النظافة العامة في كل شيء ,وأن "الله نظيف يحب النظافة" كما ورد في الأثر .
179- يُعود الطفل على أن يُستَرَ إذا وقع في مخالفة للمرة الأولى,فإذا فعلها ثانية يجب أن يُعاتَبَ سرا ويُحَذَّر من العودة إليها.فإن تكرر منه ذلك فلا بأس أن تُعركَ أذنُه وأن يُعْبَسَ في وجهه وأن يعاقَب بطريقة أو بأخرى ولو دقيقة أو دقيقتين ولو تم ذلك في بعض الأحيان أمام البعض من إخوته أو أخواته أو أقاربه أو جيرانه أو.. ,حتى لا يعود إلى هذا الخطإ الذي تكرر منه عدة مرات .
180- لا بأس من أن تخوف الأمُّ الطفلَ من أبيه,حتى إذا رآه هابه .وإخافة الولد بالسوط أو بالعود أو ما شابه ذلك- فيما قبل سن السابعة- خيرٌ من إيقاع العقوبة عليه,لأن الطفل إذا تعود على العقوبة هان السوط لديه وهانت العقوبة عنده.
181- يُعود الطفل على الرياضة –خاصة منها ما يناسب سن الطفل الصغير وقدراته البدنية والفكرية والنفسية,حتى لا يتربى على الكسل,مع ضرورة تخلقه بالخلق الإسلامي أثناء ممارسته للرياضة سواء مع نفسه أو مع غيره .
182- يُعود الطفل على الاستقلال الذاتي والشعور بالمسؤولية في ترتيب ألعابه وكتبه وفراشه ، وترتيب غرفته, وكي ملابسه (إذا لم يكن هناك خطر في ذلك) و…إلخ .
183- يجب على الأب أن لا يقارن بين طفل وآخر,وبين طفلة وأخرى,بحيث يمدح الأب واحدا ويذم آخر أمام الجميع, خوفا من أن يقع أحدُهما في الكبر والآخر في الحسد والغيرة والنقمة على الأخ الآخر .
184- يحذر الطفلُ من الافتخار على أقرانه في مأكله أو مشربه أو ملبسه أو ألعابه أو أدواته أو…وينصح عوضا عن ذلك بالتواضع بين أقرانه .
185- ينصح الطفل دوما بعدم الوقوف طويلا أمام باب الدار,لأن ذلك خلق غير حسن،وحتى لا يتعود على رؤية النساء- خاصة فيما بين السابعة والرابعة عشرة من عمره- عند دخولهن إلى البيت وخروجهن منه,وحتى لا يلفت انتباه الغير,وحتى لا ينشغل هو بما لا يعنيه.
186- يعود الطفل على مقاومة الحب الزائد للمال وكنزه ، وذلك بتحبيب الإنفاق في سبيل الله إليه.
187- لا يترك الأبُ ولدَه يعمل في الخفاء حتى لا تتكون عند الطفل الشخصية المزدوجة أو النفاق.
188- لا يعود الطفل على الحلف بالله مهما كان صادقا أو كاذبا احتراما لله وتوقيرا له .فإن كان الأمر هاما جدا,فعلى الطفل- إذا حلف- أن يحلف صادقا لا كاذبا .
189- يعلم الطفل- فيما بعد السابعة من العمر- كيف يتعرف على من يدق الباب أو يتكلم في الهاتف في غياب الأب والأم ,أو في غياب الأب فقط .
190- يُدرب الطفل على دفع الصدقات للفقراء والمساكين وينبه إلى ثواب هذه الصدقات الكبير عند الله تعالى ,وينبه كذلك إلى أن الله يعطي على الحسنة عشر أمثالها من الأجر,أما الإنفاق في سبيل الله فيعطي الله عليه بالحسنة 700 حسنة .
191- يُعود الطفل على حسن الاستماع إلى الغير,وعدم مقاطعته ,وعدم رفع الصوت أمامه بدون داع .
192- يعود الطفل على السكوت عند إقامة الصلاة,وعند الاستماع للقرآن,وعند صعود الإمام فوق المنبر يوم الجمعة,وعند السماع للخطبة .
193 - يُنفَّر الطفلُ الذَكَرُ من لبس الذَّهَبِ لأنه حرام على الرجال وحلال للنساء .
194- يدرب الطفل على المراقبة الذاتية.
195- يجب على الولد قراءة قصص من السيرة والغزوات وقصص الأنبياء وتراجم العلماء والصالحين ولو ابتداء من سن الخامسة أو السادسة من عمره، ليتخذ الطفل منها ومن أبطالها المثل الأعلى:من الرسول –ص- وإخوانه من الأنبياء –ص- ,وكذا من الصحابة الكرام وزوجات النبي- ص- رضي الله عن الجميع ، بالإضافة إلى العلماء والأولياء والشهداء والصالحين وغيرهم .
196- يحذَّر الولدُ في هذا العمر من الاغترار بعقله وفهمه,مع ضرب الأمثلة من القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح على عاقبة ذلك السيئة .ويُعلَّم الطفل من الصغر أن الكبر هو الذي أخرج إبليسا من الجنة ,وأن العقل السليم هو الذي يقود إلى الله أما الذي يُبعِد عن الله فهو الهوى وليس العقل,وأنه كما قال الله:(إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ).
197- يجب على الولد أن يحترم آراء الناس وطريقة تفكيرهم ما داموا لم يخرجوا عن الثوابت.
198- يُذَم عند الذكور المتشبهون من الرجال بالنساء ،وتُذَم عند البنات المتشبهات من النساء بالرجال .وعلى الطفل أن يعرف- من السنوات الخمس الأولى من عمره- أن الله لعن هؤلاء وأولئك .
199- يجب أن يختار الوالد لولده رفاقا صالحين يوجهه إليهم ويوجههم إليه،ولا بأس من إهدائه بعض الهدايا لأصدقاء ولده (ويمكن أن تفعل الأم مثل ذلك مع صديقات ابنتها ).
ولا بأس من اتصال الوالد بآباء أصدقاء ولده حتى يتعاون معهم على حسن توجيه الأولاد جميعا .وعلى الوالد أن يتأكد من استقامة أُسر رفقاء ولده وإلا لم يسمح له أن يذهب معهم إلى بيوتهم .
200- من أجل التخلص مما قد ينتج عن الخوف عند الأطفال من آثار سيئة- خاصة في السنوات الثلاث الأولى من عمره - يمكن أن يراعى ما يلي :
* يساعد الطفل على فهم الواقع الحقيقي المُخاف منه من خلال تفسيره له مرات كثيرة إلى أن يستوعب الطفل حقيقته .
* عدم السخرية والاستهزاء والغضب من الطفل وتجنب مجادلته،ولكن يُترك ليفصِح عما يجول بداخله مع إشعار الأبوين إياه بأنهما ماداما يحيطانه برعايتهما فلن يصاب بإذن الله بأذى.
* إذا استيقظ مذعورا وصرخاته تتعالى الواحدة تلو الأخرى,فليس على الأم إلا تهدئته ومحاولة البقاء بجانبه بعض الوقت، إلى أن يغفو تماما ويهدأ روعه،ويرجع إلى النوم من جديد.
* عدم حبس الطفل في أماكن مظلمة حين معاقبته,وإلا ازدادت حالته سوءا.
* وضع ضوء خافت في الغرفة التي ينام فيها الطفل,أو في الممر الخارجي لتبديد الظلام.
* يحاول الأب - وكذا الأم- أن لا يجر الطفل إلى ما يخاف منه بالقوة.
* وليعلم الأبوان أن هذا الخوف يتبدد بصورة طبيعية بمرور الوقت ,إذا ما استخدم الأبوان الوسائل والطرق الصحيحة .
201- من وسائل التربية الفاعلة:التربية بالأحداث,أي استغلال حدث معين لإعطاء توجيه معين.وغالبا ما يجيء الأمر بعد مخالفة تقع من الطفل يكون لها أثر غير عادي في حياته,وعندئذ يكون التوجيه أكثر فعالية.أما أحداث اليوم العادية فليست هي المقصودة بالتربية بالأحداث ,ولا تصلح لذلك,لأن التعليق والتنبيه ينبغي أن يكون مناسبا للحدث ذاته حتى لا يشعر الطفل بالمبالغة التي تُفقد التوجيه وزنه في حسِّه.
202- على المربي أن يشغل أوقات الفراغ عند الطفل بالذكر وتلاوة القرآن والتفكير في خلق الله ومحاسبة النفس وفي حفظ القرآن وزيارة الأصدقاء والأقارب والأحباء وعيادة المريض و..واللعب كذلك خاصة الهادف منه.وهذه كلها طاعات يتقرب بها إلى الله عز وجل وتزيد نفسه ثراء في كل مرة.ولا يجوز أن تُستنفذَ طاقةُ النفس للطفل في التفاهات أو في المدمرات من الشهوات,أو في اللغو الذي لا فائدة منه لا في دنيا ولا في آخرة.
203- إن الطفل- بدءا من السنة الثانية من عمره- يبدأ يمطرُ أهله بالأسئلة التي لا يجدون لها إجابة مقنعة بالنسبة للطفل, وهذه الأسئلة في الواقع هي بدءٌ لتيقظه إلى هذه الحقيقة الضخمة والهائلة :حقيقة الخلق وحقيقة الألوهية. والإجابة الوحيدة والمناسبة على مثل هذه الأسئلة خاصة في سن متقدم هي:"الله هو الذي خلق كل شيء "،أو" الله هو الذي جعل كذا " ,أو "الله هو الذي أراد كذا" ,أو" الله هو الذي قدر كذا".
204- يجب أن نُحدِّث الطفل بما يناسب قدرتَه ومداركَه, لا بما نعرفه نحن من حقائق الألوهية ,وإن كانت هناك حقائق يلتقي عندها الصغير والكبير. أما ما لا يقدر على فهمه وإدراكه فيؤجل حتى يحين وقتُه.ومع هذا فإننا في بعض الأحيان نقول له كلاما لن يستطيع تصوُّره ولا تخيُّله, كأن نحدثه عن رضى الله أو غضبِه أو كأن نقول للطفل: أن الله يرانا ويسمعنا وهو معنا أينما كنا .
205- ينبغي المزاوجة دوما بين الرضى والغضب والنعيم والعذاب في محاولة تربية الطفل على الإسلام. وينبغي على المربي أن يبدأ بالترغيب قبل الترهيب حتى يتعلق قلب الطفل بالله من خيط الرجاء والطمع في الجنة أولا ,فالطفل أحوج في صغره إلى الحب منه إلى الخوف .
206- وعلى الجد والجدة أن يعاملا الولد- إذا كان يعيش معهما- معاملة لا تكون على حساب التربية الدينية والخلقية له,سواء بسبب بعد الجدين عن الدين أو بسبب حرص الجدين على التدليل المبالغ فيه للولد.
207- يُناول الطفل ما يُعطاه من لُعب وغيرها بيده اليمنى ليتعود الأخذ باليد اليمنى والإعطاء باليد اليمنى والأكل باليد اليمنى ,وكل أمر طيب يأخذه أو يعطيه,يُعود على أن يفعله بيده اليمنى.أما الأمور الخبيثة كتنظيف الأشياء أو رفع القاذورات أو الاستنجاء أو غير ذلك،فيعود على فعل ذلك بيده الشمال.
208- على الأم- وكذا الأب- أن تخالف هوى طفلها في بعض الأحيان,فلا يربى على الترف,ولا يعوده أبواه على الاستجابة لكل رغباته،وإلا كبر الابنُ مترفا ناعما يجرحُه أدنى شيء,ولو خُولف في أي أمر لبكى واشتكى.إنه لا يستطيع بذلك مخالطة الرجال ولا يستطيع الاعتماد على نفسه في تسيير شؤون حياته في الحاضر أو في المستقبل.
يجب أن يعرف الطفل أنه ليس كل ما يطلبه يجب أن ينفَّد ، فالنعمة لا تدوم.وعلى الأم إذا منعت ولدها من شيء أن تبين له سببَ ذلك والحكمة من وراء منعها له.
209- يجب أن تهتم الأم برضاعة ولدها وتحرص كل الحرص أن تطبق كلَّ ما من شأنه أن يحافظ على صحة صغيرها بدنيا وجسميا.
210- يستحب قراءة القرآن أو الأدعية المأثورة- فيما بين ولادته والسابعة من عمره- بمناسبة وبدون مناسبة من أجل حفظه من السحر أو العين أو الجن.ومن أمثلة ذلك قراءة"أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة "على ناصية الطفل أو في أذنه اليمنى.ولا تصيب العينُ الولدَ ممن يدخل على الولد أو يدخل عليهم الولدُ فحسب،بل قد يكون الذي يصيب الولدَ بالعين هو الأب أو الأم بدون شعور منهما.لذلك يستحسن للأبوين أن يقولا باستمرار:"اللهم بارك لي في زوجي"،"اللهم بارك لي في ولدي"."ما شاء الله,لا قوة إلا بالله".
211- لا يليق بالأم أن تعمل من أجل إسكات الولد كلما رأته يبكي ولو بلا سبب,بل عليها أن تُعرِضَ عنه في بعض الأحيان حتى يسكتَ وحدَه,والبكاء البسيط لن يضره في صحته بشيء بإذن الله.
212- على الأم أن تتجنب تعليق التمائم للأولاد (وفي حكم التميمة الأشياء التي توضع على صدر الصغير بحجة أنها تحميه من العين) لأن مثل هذه الأعمال تُعتبر شركا بالله.
213- يجب على الأم أن لا تعتمد على خادمة تشرف على العناية بالولد: طعامه ولباسه ونظافته..وإن اضطرتها الظروف لذلك فإنه يجب عليها أن تراقب الخادمَة على قدر المستطاع، لأن الخادمة مهما بلغت من اللطف غير أنها لن تفعل للولد مثلما تفعل الأم لصغيرها.هذا مستحيل.
214- على الأم أن تحرص كل الحرص من أجل إبعاد كل ما من شأنه أن يضر بصحة الولد وسلامته,كالأدوات الحادة والمواد الكيميائية والمنظفات وغيرها.وعدم حرص الأم على إبعاد هذه المواد وتركها في متناول طفلها مما قد يسبب له الأذى,يجعلها آثمة عند الله.
215- يجب معالجة الغيرة عند الولد من أخيه أو أخته.فمثلا يعطى للولد الحاسد لعبة ويقال له: "أنها من أخيك أو من أختك ، إنه يحبك" .فيبدأ يرى أن اللعبة جاءته من هذا الذي يكرهه فيصبح مع الوقت يحبه.وبهذا يخفِّفُ الوالدان عن الطفل من حدة الغيرة الكامنة بداخله .
216- مص الأصابع من طرف الطفل عادة من العادات السيئة .وقد يتعود على مص أصابعه بسبب أن لديه عقدة نفسية أو قلق,فالطفل يمص إصبعه مثلا لأنه يغار من أخيه الصغير, أو لأنه رأى أمه وأباه يتعاركان أو..وإذا عُرفَ السببُ سَهُلَ العلاج .
217- على الأبوين أن يتجنبا الصراخ في وجه الطفل وهو صغير خاصة فيما دون السادسة من عمره .وإذا أرادا أن يوجها ابنهما ,فعليهما أن يحدثاه بلغة طفولية أي بكلام بسيط يفهمه هو ،لا أن يحاسباه بعقليهما هما .
فمثلا عندما يمزق الولدُ كتابا،لا يليق بالأم في هذه الحالة أن لا تلجأ من البداية للضرب, بل يجب عليها أن تجلبه إليها وتذكر له فوائد الكتاب ,وأن الله لا يحب ذلك ,وأنه إذا لم يستفد منه اليوم قد يستفيد منه غدا ,وأنه إذا لم يستفد منه هو قد يستفيد منه غيره والله يعطي الأجر للجميع و..وبهذا فإن الأم تكون قد عاتبت ولدها وعملت من أجل ألا يعود لهذا العمل مرة أخرى من جهة ، ومن جهة أخرى تكون قد غرست فيه حب الكتاب منذ الصغر,وهذا أمر جد مهم,لأن الكتاب سيكون حافزا مهما له ولغيره للدراسة عموما وللمطالعة خصوصا .
218- يُعود الطفل غسل يديه قبل الطعام وبعده،ولا يُغسل له، بل يُترك ليغسل وحده- إذا زاد عمره على ال 3 سنوات- ولو أتلف ملابسه بالماء,لأن مثل هذه الطريقة تجعله يعتمد على نفسه في تنظيف جسمه وحذائه وملابسه وفي ترتيب كتبه,حتى لا ينشأ متكلا على غيره،بل ينشأ رجلا أو امرأة بأتم معنى الكلمة.
219- يُعود على الاعتدال في المأكل والمشرب واجتناب الإسراف ,وأن العبرة ليست بكمية الأكل الذي يتغذى عليه الطفل, وإنما العبرة في نوعية الغذاء الذي يأكله.
220- يُعود الولد على أنه إذا ألقى وسخا في الدار أن يكون هو الذي يميطه.والغرض من كل هذا هو تعليمه تحمل مسؤولية أعمالِه.
221- يجب إعطاء تربية الأولاد ما تستحق من أهمية,إذ أن أولادنا هم امتداد لحياتنا,ف(كل عمل بن آدم ينقطع بموته إلا من ثلاث) كما أخبر النبي- ص- الذي ذكر من بينها:(ولد صالح يدعو له).
222- احترام الأب وتوقير الأم من أهم ما يجب أن يربى عليه الولد منذ الصغر.ويجب أن يفهم الولد بأن حق الأم هو الأول والثاني والثالث,ثم يأتي بعد ذلك حق الأب ,وأن :(الجنة تحت أقدام الأمهات ) .
223- يُربى الطفل منذ الصغر على الالتزام بأذكار الصباح والمساء والتي منها الأدعية المتعلقة بالأكل والشرب والنوم واليقظة ودخول الخلاء والخروج منه ودخول المسجد والخروج منه ودخول البيت والخروج منه ولبس الثياب ونزعها و.. ويُذَكَّر بها الولدُ عدة مرات حتى تصبح بالنسبة له عادة ، لدرجة أنه إذا نسي أحدُ والديه أو كلاهما ذِكرا أو دعاء ذكَّرهما هوَ به .
224- يُعود الطفلُ منذ الصغر- حوالي 7 سنوات من عمره- على خمسة أمور: الوضوء ،الصلاة ، المحافظة على طعام الإفطار، تحية الوالدين ،ثم الاعتماد على لباسه بنفسه وذلك بالتدريج.
225- يُهيئ للطفل أسباب الوضوء السهل,وإلا فإن الطفل لا يتوضأ ويقول:"توضأت", وبهذا فقد يكون قد كذب وتكاسل في الصلاة،أو أنه يقولها صراحة:"لم أتوضأ",فيتعلم بذلك الكسل وعدم الخوف من الله ولا الهيبة من الوالدين .
226- يؤكَّد على الطفل:وجوب أداة الصلاة في وقتها وتقديمها على أي شأن آخر من شؤون الدين أو الدنيا.
227- يعلَّم الطفل ترتيبُ أدواته- بعد دخوله إلى المدرسة- قبل النوم .فإذا لم يفعل قبل النوم ,فعلى الأقل يجب أن لا ينسى ذلك بعد الاستيقاظ من النوم في الصباح.
228- يُدعى الولد- قبل سن السادسة- إلى تقبيل جبين أمه أو خديها أو يدها كل يوم قبل النوم أو بعده (على سبيل الاستحباب فقط لا الوجوب),وإلى شكرها على ما قدمته وما ستقدمه من أجله ،حتى يتعود على توقيرها .
229- يُعود على الأكل مما يليه,ويُنهى عن المبادرة إلى الطعام إن كان بحضرة الناس(مثلا مع ضيوف،أو خلال ولائم أو..).
230- على الولد الصغير- فيما قبل سن السابعة- ألا يحدِّق النظر في الطعام .ويُستعان على ذلك بإشغال الطفل بأي شيء آخر خلال تقديم الطعام ,خاصة إذا كان الطفل عند غير أهل بيت والده .
231- يُعوَّد الولدُ على عدم الإسراع في الأكل,ويعلَّم أن المضغ الجيد سنة, ويتم إفهامه أن ابتلاع الطعام من غير مضغه المضغ الجيد قد يسبب الأذى للطفل.
232- يُنصَح بعدم الموالاة بين اللقمة واللقمة عند الأكل,ويعَلَّم أن التريث أحسنُ له صحيا.
233- يُنهى عن تلطيخ ثيابه عند الأكل.
234- يُعوَّد الطفلُ على الإيثار الذي هو أعظمُ خلق أخوي.
235- لا يُعود على الخروج دائما مع الأب أو الأخ إلى خارج البيت،بل يترك في بعض الأحيان داخلَه,لكي لا تصبح عنده عادة مستحكمة.والمعروف أنه كلما كبُر الابنُ كلما أصبح خروجُه مع الأب ومصاحبتُه له أمرا محببا.ونفس الشيء يقال عن البنت مع أمها.
236- يُراقبُ الطفلُ في سلوكه مع أمه باستمرار,ويخوف دوما من الله ثم من أبيه إذا عصى أمَّه أو خالف الأدبَ معها .
237- من الضروري أن يُشعرَ الكبارُ أولادَهم وصغارَهم بأنهم (أي الآباء) نعم الملجأ لهم عند الخطر،لا أن يزيدوهم اضطرابا وقلقا. فعلى الأم ألا تعمد إلى القصص أو الحكايات التي ترويها عادة لطفلها قبل النوم والتي فيها ما فيها من خيال موحش مخيف.
238- علينا ألا نسرف في الأمر والنهي، إلا في الحدود التي لا نُشعرُ الطفلَ معها أننا نتحكم في تصرفاته،حتى لا نزهده في السلطةِ وحتى لا نتيح له الفرصة للتمرد علينا.
239- حسنٌ أن يُعلِّلَ المربي للولدِ أمرَه له وكذلك نهيَه له ,بشرط أن لا نجعل التعليل كما قلنا من قبل شرطا في السمع والطاعة من الولد .
240- على الأبوين- والمربين من بعد- أن يراعوا ويرعوا شعور الطفل بكرامته وحرصه على تقدير ذاته واعتبارها بدون مبالغة، وأن يجعلوه يسير في طريقه السوي برأس مرفوع.
241- التشجيع يؤدي وظيفته التربوية في نمو الشخصية واكتشاف المواهب,بشرط أن يكون مقننا ومضبوطا .
242- الحاجة إلى اللعب حاجة فطرية عند الطفل لا مندوحة عن الاستجابة لها، بل من الضرورة بمكان أن يستغل هذا الميل سواء في البدن أو في الذهن حتى يعين ذلك الطفلَ مع الوقت على الحصول على مادة علمية تكتسب بها المهارات وتصقل بها المواهب.
243- ركون الطفل إلى الهدوء وعزوفه عن اللعب- وهو صغير - ليس ظاهرة صحية ترمز إلى النضوج أو الاتزان، بل على العكس هو خمول في الذهن أوفي البدن أو فيهما معا .وعلى الأبوين- خاصة الأم- أن لا يتضايقا من كثرة الحركة: عدوا ووثبا ومخاطرة في تحدي الصعاب لأن ذلك من شأنه أن يكون منه في المستقبل رجلا قويا وشجاعا وجريئا .
244- الطفل مقلِّد بطبعه لأهله وذويه وأترابه، فإذا أردنا أن ينشأ الطفل متحليا بالعادات الجيدة والأخلاق الحميدة والطباع المرضية،وجب علينا أن نُوجِد له الأسوة الحسنة بأن نحيطه ما استطعنا –على الأقل وهو لم يبلغ السنة السابعة من عمره- بالصالحين من الرجال ومن النساء ومن الأولاد والبنات ,وأن نعمل من أجل أن لا يسمع إلا طيبا ولا ينظر إلا حسنا .
245- على طريق تكوين العقيدة الإسلامية الصحيحة عند الأطفال- فيما قبل السادسة من العمر- والمبنية على العقل والمنطق والاقتناع لا التقليد :نبتدئ مثلا بالتحدث للأطفال عن هذا الكون وجماله البديع وتنظيمه الرائع ودقته المدهشة وترتيبه المنظم و.. , ونتوصل بهذا وغيره إلى إثبات وجود الله عز وجل .ثم نثير حماس الأطفال في كل مناسبة حول عطف هذا الإله العظيم ورحمته ونعمه التي لا تعد ولا تحصى,معتمدين في ذلك على عنصري الملاحظة والتفكير عند الطفل .
246- وللإيمان باليوم الآخر نحرك في نفوس الأطفال وعقولهم مبدأ الثواب على العمل الصالح، والعقاب على العمل الفاسد والضار (الراجعين على الفرد وعلى المجتمع بالخير أو بالشر ) وعلينا أن نفهم الطفل أن لكل عمل جزاء في الآخرة بالخير أو بالشر (وقد يكون الجزاء في بعض الأحيان في الدنيا قبل الآخرة ).
والفائدة من عرض الرأي مباشرة على الولد- كمجرد مبدأ نظري جاف وبارد- قليلة .لأن هذه الطريقة تؤدي إلى أن الطفل لن يفهم ما يلقَّن له بشكل صحيح ولن يرسخ ما يقال له في ذهنه بشكل قوي .ومن هنا يجب أن نذكر الكبار بأنه لا يمكن لأي معلم مهما كان أن يرى أثر تعليمه على أبنائه بشكل جلي وواضح , إلا إذا كان هذا المعلمُ عارفا بالطرق الصحيحة والأساليب السليمة التي يجب عليه اتباعها مع الطالب لتعليمه .وهذا هو المعلم الناجح والمفلح.
247- إن بعض الأوامر من الوالدين تخالف غرائز الأطفال التي خلقها الله معهم،كالنهي عن ترك اللعب.وبعضها يكون فوق طاقتهم وقدراتهم، وبعضها يكون تنفيذه عندهم بطيئا لسبب أو لآخر.فلنصبر على ذلك ولنأخذ الموضوع بأعصاب متينة,إذ أن الثورة في وجوههم لا ولن تؤدي الغرض المطلوب ممن ثار.
248- لنتحاش- غالبا- الأوامر المجردة أو الغير معللة، ولنجعلها مقرونة بكلمة تشجيع نزرعُ من خلالها الثقةَ في نفوس الأطفال,فيستجيب الأطفال بإذن الله لما أُمروا به ,وترتسم البسمة على شفاههم ,ويتسع الرضى في عيونهم .
249- منشأ الكذب عند الطفل قد يرجع إلى شدة الأهل وقسوتهم. فإذا خافهم الطفل اضطر إلى الكذب لينجوَ من العقوبة .وقد يرجع إلى أن أهل الطفل يكذبون على الناس وعليه هو، فينشأ الطفل تبعا لذلك كاذبا .وقد يكذب الطفل تحت تأثير غريزة حب الذات.وباختصار فإن معرفة الدوافع والأسباب من الوالدين تيسر عليهما العلاج ,وتساعدهما على تأصيل الصدق عند طفلهما.
250- على الأبوين أن يسعيا بكل ما أوتيا من نضوج وحكمة إلى القضاء على بذور الحسد في ذاتية طفلهما،وذلك بعدم حرمان الطفل من مطالب الحياة الضرورية ,ولو بذلا في ذلك أقصى الجهد- طبعا بدون أن يكلفا أنفسهما ما لا يطيقان- .وبالعدل بين الاخوة وعدم تفضيل أحدهم على الآخر سواء بالعطية أو المديح أو المحبة .
وتقوية العقيدة الدينية عند الطفل يفيد كذلك في التخلص من الحسد وأسبابه .فإذا ما ألقي في روع الطفل أن الله تعالى هو مصدر النعم، ورسخ ذلك في وجدانه وضميره ,كان ذلك حافزا قويا له في الحاضر والمستقبل على السعي والتحصيل .
251- لو أن أُمّا سمعت من طفلها كلمة غير مألوفة في قاموس ألفاظه بعد عودته من المدرسة، وأدركت - إن كانت واعية ومهتمة- خطورة ذلك على تربية ابنها, فإن عليها أن تتعامل معه بالحوار اللطيف من أجل تدارك ذلك دون ترهيب أو عنف .
252- كل ما يصيب الأبناء من تدهور خلقي وانحراف ,وكل ما يقع منهم من معاصي وذنوب,فالآباء مسؤولون عن ذلك إذا لم يكونوا قد بذلوا معهم الجهد الكافي وقضوا معهم الوقت الكافي من أجل حسن تربيتهم .
253- كما يرضع الولدُ من لبن أمه,فإنه يرضع كذلك من أخلاق والديه ويتأثر بها تأثرا كبيرا ,فليراع الوالدان ذلك .
254- حذار أن تكون مع زوجتك - حيث يراك الأطفال أو يسمعونك - على صورة لا تحب أن يكون عليها أولادك ,أو على صورة لا يجوز أن يراها أولادك.
255- لتكن كلماتك وحركاتك أمام الأولاد, وكذا ضحكاتك وبسماتك مع زوجتك ,(وكذا فعل زوجتك), ليكن ذلك كله في حدود الوقار والحشمة والصدق والأمانة .
256- يجب ألا يرى منك أولادُك في البيت إلا الجانب الكريم .
257- الولد الذي يأكل الحرام سواء من مال أبيه أو من مال أمه، إنما هو طفل لا خير فيه ولا بركة ,وعلى الأبوين أن يسارعا لإصلاحه قبل أن يفوت الأوان .
258- مما يطلب مراعاته في الاسم المختار للولد بعد ولادته :
ا- أن يكون الاسم مأخوذا من أسماء أهل الدين والأنبياء والعلماء والصالحين .
ب- أن يكون الاسم قليل الحروف,خفيفا على الألسن,سهلا في اللفظ,سريع التمكن من السمع .
ج- أن يكون حسنا في المعنى ملائما لحال المسمى ,جاريا في أسماء أهل طبقته وأهل مرتبته .
259- إن قراءة القرآن من الأطفال سبب في رفع البلاء والعذاب عن الأسرة والمجتمع بإذن الله كما قال بعض العلماء ,والأفضل أن يكون ذلك في البيت ,وأن يتم ذلك كل مرة في حجرة من الحجرات .
260- احذر أيها الأب (و أيتها الأم) أن تضرب ابنك أو ابنتك وأنت في حالة غضب شديد .
261- أرفع يدكّ أيها الأب (وأيتها الأم) عن الطفلِ, إذا ذكر الطفلُ اللهََ تعالى.
262- يجب على الوالدين أن لا يتركا لولدهما الحبل على الغارب يتفرج ما يشاء من خلال التلفزيون والفيديو و.. أو يطالع ما يشاء من خلال الكتب والمجلات والجرائد و..
263- لا يُسمَحُ للولد الذكر في مرحلة المراهقة (وما بعدها بطبيعة الحال) أن يصادق بناتا مهما كانت الحجة عنده.وكذا لا يُسمحُ للبنت في نفس المرحلة من حياتها(وفيما بعدها)أن تصادق ذكورا مهما كان العذر عندها.
264- لا تتشددا مع طفلكما ولا ترهباه ولا تخيفاه في المرحلة الأولى من طفولته ,لأن ذلك قد ينعكس على تربيته سلبا ,ويأتي معه بالنتائج العكسية .
265- لا يجوز للأب (أو الأم) أن يكذب على أولاده,ولكنه مع ذلك لا يليق به أن يعرّف أولاده بالحقيقة كل الحقيقة سواء فيما يتعلق به أو بعلاقته بزوجته أو بأمور لا تُهِمهم أو بأمور لا يفهمونها أو..،وعليهما أن يكونا لبقين جدا في الإجابة وكيِّسين فطنين .
266- عرّفا ولدكما –فيما بعد السنة الخامسة من عمره- بمضار الأشياء وفوائد الأشياء الأخرى في دعوتكما له إلى فعل الخير, عوض أن تلجآ في دعوتك إلى التخويف والترهيب .
267- اربطا الولد في كل شؤون حياته بالله،وأفهماه أن المسلم خلقه الله ليعبده ,وعلماه أن العبادة بالمفهوم الواسع هي أن "تفعل" أو "لا تفعل" في هذه الحياة وأنت تطلب الدنيا والآخرة في نفس الوقت لكن كما يحب الله وابتغاء وجه الله. واعتمدا في تربيتكما للولد أثناء طفولته على الترغيب أكثر من اعتمادكما على الترهيب كما قلت من قبل .
268- عند الأكل- إذا تم الأكل جماعيا,لأن ذلك أدنى لجلب البركة أكثر- يجب تعويد الأولاد على تقديم الأبوين أولا ثم يبدءوا هم .
269- لا تقابلا سوء الأدب من الأولاد خاصة عند ذهابكما بهم عند الجيران ,بتهديدهم بعقوبات أو بإيقاعها بهم ,بل حاولا أن تؤدباهم وتعلماهم وتترفقا بهم قبل أن تفكرا في تهديدهم بالعقوبة.
270- قوة الحفظ شديدة عند الأطفال في الفترة ما بين 7 إلى 14 سنة من أعمارهم (سواء كانوا ذكورا أو إناثا),مع ملاحظة أن الاستعداد للحفظ عند الشاب أو الشابة يكون في نهايته العظمى- كما يقول بعض العلماء- في سن ال 23 سنة.تستغل هذه الفترة بعد الفترة التي سبقتها من أجل تدارك التقصير الذي يمكن أن يكون قد وقع منهم فيما قبل سن السابعة وذلك في مجال حفظ القرآن والحديث والسيرة و..وغيرها من الأمور التي ينتفعون بها –بإذن الله- في حاضرهم وفي مستقبلهم .
271- في الفترة اللاحقة، يبدأ الطفل في الاستعداد لتحمل المسؤولية، وفيها يبدأ الوالدان في الإنقاص من اللين مع الطفل ,ويبدآن في زيادة الحزم معه في الأمور التي تستدعي ذلك ,وذلك أكثر وعلى خلاف ما كانا يفعلان معه فيما دون السابعة من العمر.
272- الضرب آخر شيء يلجأ إليه الوالدان لتقويم أبنائهم ,من باب"آخر الدواء الكي" .
273- لا بد من أن يعيش الولد مع الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم)، ثم يعيش مع الصحابة وذلك بشكل دائم ومستمر من خلال التعلم,ومن خلال القدوة من الوالدين,ومن خلال الجهد الذي يبذلانه هم من أجل الالتزام .
274- تعلم الولد القراءة والكتابة واجب على الآباء والأمهات ,سواء تم بالطريقة الطبيعية ,أي من خلال المدرسة أو تم بطريقة أخرى .
275- فتح الباب لخروج الأطفال من أجل اللعب ضرورة لا بد منها،وإن جاءكما بعد ذلك بخلق سيئ فعليكما بإفراغه(من الشر) ثم بملئه (بالخير).فإذا عرفتما بأن للولد أصدقاء سيئي الخلق,فبدلاهم له ولا تمنعه من أن يكون له أصدقاء .
276- يركز في البداية في تعليم الطفل على العقيدة –منذ سن الرابعة أو الخامسة- يجب أن يُعرَّف الطفل بالله ،بقدرة الله ،بعلم الله .ويجب أن يُعرَّف أن له نبيا اسمه "محمد"جاءنا بالقرآن الكريم من عند الله ,ويُعرَّف بالموت والقبر وحساب يوم القيامة,ويُعرَّف بالجنة والنار ,ويُعرَّف ولو بشيء بسيط عن الجن والملائكة ,وبشيء ولو يسير من سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمراحل الأساسية التي مر بها خلال حياته و..
277- لابد من ترسيخ العقيدة في نفس الطفل من الصغر ويُعلم الإيمان بأركانه الستة لكن على قدر فهمه ,ويُعلم كذلك أن الإسلام هو مفتاح الجنة ويتم إفهامه بأن أركان الإسلام خمسة أولها الشهادتان .
278- العقيدة يمكن أن تفهم عن طريق القصص القرآني,الذي يحكى بالصورة المناسبة لسن الطفل وإدراكه الفكري.ومن الأمثلة على ذلك قصص الأنبياء والصحابة والسيرة النبوية وقصة أصحاب الأخدود وأصحاب الكهف وأصحاب الجنتين وقصة محاولة هدم الكعبة و..
279- تُثَبَّت العقيدةُ في نفس الطفل عن طريق لفت انتباهه إلى آيات الله الكَونية التي تدل على عظمة الخالق وكذا آيات الله في الأنفس وفي الآفاق .
280- ابتداء من نهاية السنة الثالثة من عمر الطفل يمكن أن يعوَّد الطفل على رؤية الوالدين يصليان في البيت وسماعهما يتلوان القرآن.وينبغي أن يُصفَّ مع والديه أو إخوته إذا صلَّوا في البيت .
281- - لا بأس من جلوس طفل الثالثة من عمره مع الأسرة على مائدة الإفطار في رمضان أو معها في السحور ,ولو بين الحين والآخر .
282- - يمكن تلقين الطفل سورة الفاتحة من أجل أن يحفظها بدءا من الثالثة من عمره .
283- يستحسن بالأب أن يصطحب ابنه خارج المنزل إلى السوق أو إلى بعض الأقارب والأصحاب أو إلى الطبيعة بدءا من الرابعة من عمره.
284- يُعلم الطفل نظريا آداب المسجد ثم يُصحب إلى المسجد بين الحين والآخر- بدءا من الرابعة أو الخامسة من عمره- ,ونكتفي منه في البداية بالوقوف والركوع والسجود,كما نطلب منه فروض الوضوء الأربعة,ونلقنه أذكار الوضوء باختصار وأن الوضوء طاعة وأن الله يحب المتطهرين .
285- يُدرَّب الطفل منذ الصغر على آداب الطعام والشراب,وعلى عدم دخول الحمام أو بيت الخلاء إلا بعد أن يدق بابه ويتأكد من أنه فارغ.
286- يحفظ الأطفال- من الصغر- بعض الأناشيد والسور القصيرة.
287- لا ينسى الوالدان التحدث باستمرار عن الجنة أمام الأطفال وما فيها من خيرات كثيرة .
288- تُلقَّن الطفلةُ منذ الرابعة أن الله أمر المرأةَ بالحجاب,كإعداد لها من أجل أن تتحجب بسهولة في المستقبل .
289- يُعوِّد الوالدان طفلتَهما على الستر والحياء منذ الرابعة فلا يُسمح لها بإظهار فخذيها أمام أبيها وإخوتها كي تعتاد على ارتداء السروال الطويل أو الفستان الطويل داخل البيت منذ الصغر .
290- ابتداء من نهاية السنة الخامسة من عمر الطفل,يمكن إلحاقه بجماعة حفظ القرآن ليتعلم القرآن والحروف والأرقام والأناشيد .
291- يُدرب الطفل على الاستئذان خارج البيت ,عندما يريد الدخول على الناس في بيوتهم .
292- نبدأ مع الصغار في الترغيب- قبل الخامسة- بالجنة وبإرضاء الله أولا.ثم نبدأ بالترهيب من النار ومن إغضاب الله بعد الخامسة في حدود ضيقة.وفي النهاية- بعد سن السابعة- لا بد من تنمية الخوف والرجاء معا بشكل متزن .
293- الأفضل أن لا يتم إدخال الطفل إلى المدرسة في السن الخامسة لأن سيئات ذلك على نفسية الطفل- الذي مازال لم يشبع من اللعب بعد- أكثر من حسناته ,ولأن ذلك قد يؤثر في الغالب على مردود الطفل تأثيرا سيئا .
294- يستحسن التحدث أمام الطفل عن الألعاب والأنشطة والهدايا والجولات والدراسة والحفلات و.. التي تكون في المدرسة في المستقبل كنوع من الإعداد له قبل دخولها .
295- يمكن اصطحاب الطفل في سن الخامسة إلى المدرسة لزيارة أخيه الأكبر منه أو لتعرُّفِ الطفلِ على المدرسة .
296- تُعوَّدُ الطفلة –قبل البلوغ الذي يكون عادة في سن 13 سنة- على تغطيةِ شعرِها وإطالة ثوبها كلما خرجت من البيت حتى تعتاد على الستر من اصغر.
297- ابتداء من نهاية السنة السادسة من عمره أو من بدء دخوله إلى المدرسة,يُعوَّد الطفلُ على الاهتمام بكتبه ودفاتره والمحافظة عليها نظيفة وجميلة ومرتبة ومنظمة ,وعلى الاهتمام بواجباته ويُتابعُ من أجل حلها يوميا ومراجعة ما يجب حفظه وحفظ ما يطلب حفظه, وعلى ترتيب حقيبته كل يوم قبل النوم ,وعلى الذهاب إلى المدرسة في الوقت ولا يسمح له بالغياب عنها إلى مضطرا,ويُعلم أن احترامَ المعلمين وتقديرهم هو من احترام الوالدين وتقديرهما .
298- نأمر الطفل بالصلاة في السابعة : الصلاة في وقتها بما فيها صلاة الصبح ,وتُحَبَّب إلى الطفل الذكر عندئذ صلاةُ الجماعة والجمعة مع تعليمه إياه أهم الأحكام المتعلقة بهما ليقوم بهما بشكل صحيح مع أبيه ولو بين الحين والآخر .
299- تُرغَّب الطفلة في الحجاب منذ السابعة,وتلتزم به وجوبا متى بلغت أو أصبحت مشتهاة من الرجال(خاصة مع بدء بروز الثديين عند بعض البنات قبل البلوغ).
300- تنبه البنت ولو مجرد تنبيه منذ السابعة إلى مضار التبرج والاختلاط,لتتعود مع الوقت على عدم الاختلاط بالذكور من غير محارمها,وأفضل وسيلة في ذلك القدوة الحسنة,وتلقن منذ السابعة آيات الحجاب والأحاديث المتعلقة بها.
301- يُؤلم الطفل قبل السابعة أن يقول له أحد والديه:"لا أحبك لأنك كذا "ويُفرِحُه أن يقول له :"سأحِبُّك إن فعلت كذا " .
302- يُعوَّدُ الطفلُ مع بداية أمره بالصلاة على ستر عورته(ما بين السرة والركبتين)حتى تكون صلاته صحيحة وحتى ينشأ على الحياء وعلى حب ستر العورة صبيا كان أم فتاتا.
303- على الوالد أن لا يلجأ للزجر القاسي المقلق لولده على فعل غير إرادي وقع من الطفل.
304- يجب تعويد الأولاد- خاصة الذكور ابتداء من سن التمييز- على عدم التطلع إلى شرفات المنازل عند سيرهم على الطريق,حتى لا يطلعوا على عورات النساء.
305- في تربيتنا للأولاد يجب أن نربي أولادنا على أن يقولوا :"لا" بأدب بطبيعة الحال أكثر مما يقولون :"نعم" لأن كثرة قول :"لا" هي التي تبني الشخصية المستقلة عند الولد .
306- لا بد أن يحرص الوالدان على أن يُكوِّنا في نفس ولدهما الحب لهما بالمعاملة الطيبة والهيبة منهما بالحزم والجد منهما ,وهذه هي العلاقة المثلى بين الولد والوالدين .أما الحب وحده فقد يُجرِّؤ الولد عليهما ,وأما الهيبة وحدها فقد تكوِّن الخوف عند الولد منهما,وكلاهما شر ,والخير كل الخير في التوسط .
307- مهم جدا تعويد الأولاد على الأكل جماعة في نفس الوقت وفي نفس المكان ,والأفضل أن يكون ذلك في نفس الإناء .يأكلون على الأقل مع بعضهم البعض, فإذا أكل الوالدان معهما فإن ذلك سيكون أحسن وأطيب إن شاء الله من وجوه عدة .
308- يُعوَّد الأولاد منذ الصغر على أن يكونوا اجتماعيين,ويتم إفهامهم بأن الله خلقنا من ذكر وأنثى وجعلنا شعوبا وقبائل لا لشيء إلا من أجل أن نتعارف .هكذا أخبرنا الله في القرآن الكريم .
309- يُعود الأولاد- منذ السابعة من عمر الواحد منهم –على آداب الجار والتي منها :
* كف الأذى(السب والشتم ورمي الأوساخ) عته .
* حمايته وكف الظلم عنه.
* الإحسان(التعزية والتهنئة والعيادة والبدء بالسلام وإرشاده إلى ما ينفعه) إليه .
* احتمال أذاه (يتجاوز عن أخطائه ويتلقى كثيرا من إساءاته بالصفح والحلم ) .
310- وكذا يعلِّم الوالدان الولدَ الآداب مع المعلم وذلك بعد تجاوزه ال 6 سنوات من عمره, مثل :
* تواضع الولد مع المعلم والأدب معه واحترامه,وعدم الخروج عن رأيه وتوجيهه , ومشاورته,وتحري رضاه .
* إجلال المعلم وتوقيره .
* معرفة حق المعلم وعدم نسيان فضله والدعاء له طيلة حياته عن ظهر الغيب .
* الصبر على ما لا يعجبه من معلمه .
* لا يدخل على معلمه في الفصل أو في البيت إلا باستئذان .
* يستمع لما يقوله المعلم - حتى وإن كان يعرفه- ويحفظه ,وكله إقبال وفرح واعتزاز .
311- يتم من الصغر إلزام الولد –بعد الإقناع- بالآداب مع الرفيق أو الصديق- خاصة بعد دخوله إلى المدرسة- والتي نذكر أهمها: السلام عليه ,عيادته,تشميته,زيارته,إعانته,إجابة دعوته,تهنئته في المناسبات,مهاداته في المناسبات والمواسم .
312- يجبُ أن يؤدَّب الصغير على آداب معينة يلتزم بها مع الكبير منها :إنزاله منزلته اللائقة به,استشارته,البدء به في الضيافة,تقديمه في المجلس ,البدء به فيما فيه تكريم من المعاملة ,الحياء منه ,القيام له إذا قدِم .
313- مما يُطلب من الطفل الصغير أن يتأدب بآداب الطعام والشراب والتي منها :غسل اليدين قبلهما وبعدهما,التسمية قبلهما والحمد في آخرهما,لا يعيب طعاما قُدِّم إليه ,الأكل باليمين ومما يليه ,عدم الأكل متكئا,وضع اليد على الفم وتنحية الوجه جانبا عند العطاس أثناء الأكل, وضع المنديل المخصص على الصدر (إذا كان الطفل صغيرا ويخاف عليه أن يلوث ثيابه),لا يبدأ الأكل ويوجد من هو أكبر منه ,عدم الاستهتار بالنعمة,عدم النفخ في الشراب,عدم الإسراف في الأكل أو الشرب .
314- يجب على الأبوين أن يُعلما ولدَهما الصغيرَ آداب السلام :كيف يسلم ؟كيف يرد على السلام ؟ ,ويُنبه إلى أن الراكب يُسلِّم على الماشي والماشي على القاعد والهابط على الصاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير,ويُعلَّم أن ابتداءَ السلام سنةٌ وأن رد السلام فرض وواجب.
315- يُدرَّب الولد الصغير على آداب الاستئذان مثل :السلام ثم الاستئذان ,أن يعلن عن اسمه أو صفته أو كنيته ,أن يستأذن 3 مرات,أن لا يدق الباب بعنف,أن يتحول عن الباب عند الاستئذان .
316- يُعود الولدُ على الإصغاء التام لمن يحدثه,كما يعود على أن يقبل إقبالا تاما على جلسائه جميعا إذا تحدث إليهم .
317- يعلَّم الولد الصغير - بعد دخوله إلى المدرسة –كيف يعود مريضا :بأن يسارع إلى العيادة ,ويخفف من مدة الزيارة,وأن يدعو للمريض عندما يدخل عليه,وأن يسأل المريض عن حاله, وأن يطيب من نفس المريض,وأن يطلب من المريض الدعاء قبل الخروج من عنده .
318- ينبه الطفل الصغير إلى أن مقاومة التثاؤب مطلوب ,وأن رفع الصوت بالتثاؤب مكروه شرعا وعرفا.
319- على الوالدين أن يُعوِّدا ولدهما منذ الصغر على التأدب بآداب النوم والفراش مثل :
* يرتدي ملابس النوم الخاصة قبل أن يدخل إلى الفراش .
* يحيي أفراد عائلته ويدعو لهم بالخير.
* يتفقد فراشه وينفضه مما علق به من غبار في النهار .
* يحاسب نفسه قبل النوم على ما قدم في النهار ,
* يضطجع على الشق الأيمن .
* ينام على جنبه الأيمن ويضع خده فوق يده اليمنى ويدعو بالدعاء المأثور.
* يدعو بالدعاء المأثور عند الاستيقاظ .
* يخلع ملابس النوم ثم يلبس ملابس النهار.
* يحيي الولدُ أفرادَ العائلة أجمعين .
320- يدرَّب الولد على آداب قضاء الحاجة- خاصة بعد دخوله إلى المدرسة- والتي يمكن أن نذكر منها :المحافظة على ثيابه من التلوث,عدم مس ذكره بيمينه إذا بال,تنظيف قبله أو دبره أو تنظيفهما معا بعد قضاء الحاجة,عدم الكلام حين التخلي,عدم البول في مكان مكشوف أمام الناس,غسل اليدين بعد الانتهاء من قضاء الحاجة.
321- يُعود الولد- بعد السادسة من عمره- على أنه إذا خرج من بيته دعا بالدعاء المأثور عن النبي- ص- وإذا دخل كذلك,كما يُعود على أن يودع أهله ويسلم عليهم إذا خرج من البيت.
322- على الولد أن يُعوَّد من طرف والديه من أجل أن لا يدوس برجليه على مقاعد السيارة إذا ركب فيها,وأن لا يبصق في السيارة ولا يلقي فيها شيئا يوسخها,وأن لا يرمي من النافذة شيئا في الشارع أو على الناس,وأن لا يخرج رأسه أو يديه من النافذة ,وأن لا يخرِّب مقاعد السيارة أو محتوياتها بقلم أو مسمار أو غير ذلك .
323- كما يُدرب الولد –من بعد دخوله إلى المدرسة- على آداب التعلم مثل :
* احترام المعلم ومحبة الزملاء .
* تنظيم الوقت جيدا واللعب في وقت اللعب والدراسة في وقت الدرس والدراسة.
* السؤال بأدب سواء وُجه السؤال للأب أو للأم أو للمعلم,وشكر الواحد منهم بعد أن يجيبَه .
* محبة الزملاء ومعاملتهم بالحسنى في غرفة الدرس وفي ساحة اللعب .
* الانتباه لشرح المعلم وعدم الانتقال عنه بالحديث أو اللعب مع الآخرين .
324- مما يُعوَّد عليه الطفل من آداب الطريق –خاصة بعد السادسة من عمره- :
* المشي في الطريق بنشاط وهدوء.
* السلام على الناس الذين يلقاهم والرد على من سلم عليه بتحية أحسن منها.
* رفع ما يؤدي الناس من فوق الطريق مثل الزجاج والمسامير والأحجار و..,وعدم إلقاء شيء في الطريق .
* عدم رفع الصوت بالكلام .
* النظر يمينا وشمالا قبل عبور الشارع من جهة إلى الجهة الأخرى.
* عدم التدخل فيما لا يعنيه وعدم حشر نفسه في زحام .
* عدم متابعة الناس أو ملاحقتهم بنظراته .
325- أما في السوق فيُعود الطفل على أن يراعي جميع آداب الطريق,وكذا عدم التسكع أمام الحوانيت والذهاب مباشرة إلى الحانوت الذي يريد الشراء منه.عدم الإكثار من الطلبات إذا كان في حضرة أبيه أو أمه والاكتفاء فقط بشراء ما يحتاج إليه.الشكر لصاحب الحانوت ودفع ثمن البضاعة له .
326- عندما يزور الولد غيره- فيما بعد السنة السادسة- يُعود على نظافة المجلس وعلى عدم العبث بمحتويات البيت ,كما يُعود على عدم إطالة الزيارة وعلى الاستئذان عند انتهاء الزيارة مع قراءة الدعاء الخاص بختم المجلس ولو بين الطفل وبين نفسه بدون رفع الصوت.
327- على الولد- فيما بعد السابعة من عمره- أن يبدأ في الالتزام بالآداب مع القرآن مثل :
* قراءة القرآن وهو مستقبل القبلة وجالِس بأدب ووقار .
* التزام الخشوع عند تلاوته ,وترتيله بتدبر وتفكر.
* تحسين الصوت به .
328- يتم إفهام الولد أن الله طلب منا الإحسان إلى الحيوان بأن لا نُعذبه بأي نوع من أنواع التعذيب سواء بتجويعه أو بضربه أو بتحميله ما لا تطيق أو بالتمثيل به أو بحرقه بالنار, كما أن الإسلام طلب منا عدم التشاغل بالحيوان عن طاعة الله أو اللهو بها عن الدراسة أو أي عمل جاد آخر.
329- يُربى الولد الذكر من الصغر على أن لا يرقص لا بمناسبة ولا بدون مناسبة سواء أمام الذكور أو أمام الإناث ,وسواء أمام الكبار أو أمام الصغار.كما يتم إفهامه أن رقص الرجال (ولو كان ذلك في الأعراس ) هو تشبه ممقوت من الرجل بالمرأة , ورسول الله- ص- لعن المتشبهين من الرجال بالنساء .
330- يعلَّم الولد الصغير –خاصة بعد دخوله إلى المدرسة–كيف يتأدب بآداب المزاح إذا مزح , والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي :
* أن يمزح بدون أن يكذب .
* أن يكون في المزاح غيبة أو قذف .
* أن يكون في الوقت المناسب .
* عدم الانهماك والاسترسال والمبالغة .
* عدم ترويع الغير أو الإضرار بهم .
* ألا يكون في المزاح فُحش وكلام بذيء .
* ألا يكون فيه استهزاء بشيء من الدين .
* ألا يكون المزاح مع السفهاء .
* أن نراعي بالمزاح شعور الآخرين .
* ألا يمزح مع الكبير أو العالم بما ينبئ أن الولد لا يحترم هذا الكبير أو هذا العالم .
* ألا يؤدي المزاح إلى الإغراق في الضحك .
ألا يضرَّ بشخصه بين الناس ,بحيث يصبح في نظر الناس "مهرِّج" .
331- يُنبَّه الولد بدءا من سن الخامسة من عمره إلى ما يجب أن يتعلمه مما يتعلق بطلب العلم وبالحفظ , والتي منها على سبيل المثال :
ا- مما يعين على الحفظ : أن يكون لوجه الله ,سرد المحفوظ على أي كان , العمل بما نحفظ, نشر ما تعلمنا بين الناس , الصلاح , التقليل من الأكل , الأدعية خاصة مع ماء زمزم , ذكر الله , التدرج في كمية المحفوظ , تناول الغذاء المناسب , التقليل من الاعتماد على المكتوب , تحري الوقت الأفضل للحفظ مثل الليل والصباح وخاصة السحر, اهتمام الطالب بالموضوع المراد حفظه , تخيل صورة ما نحفظ , حفظ ترتيب أجزاء الموضوع الذي نريد حفظه , حفظ الأصول قبل الفروع .
ب- ومما يجب أن يُنتبَه إليه وأن يُراعى :
* مراجعة الحفظ السابق أولى من حفظ جديد .
* المذاكرة الجماعية مهمة .
* المداومة على حفظ القليل مهمة .
* حفظ القرآن يُسهِّل ما بعده .
* عندما نتعب من الحفظ يجب أن نتوقف ولا نرهق أنفسنا بالمواصلة .
* لا بد من تخصيص وقت في الأسبوع (مثلا) للمراجعة .
* مما يُعين على الحفظ محاولة تذكر ما نسيناه , واعتصار الذهن من أجل ذلك .
* الحفظ في الصغر أسهل منه في الكبر .
* إذا شغَّلت الذاكرة توسعت وكبرت,وإذا أهملتها تقلصت وانكمشت .
* يمكن للشخص أن يحفظ أولا ثم يفهم ,وليس صحيحا ما يُقال بأن الولد لن يحفظ شيئا إذا لم يكن الحفظ مُصاحبا للفهم .
ملاحظة : إذا فات الأب ( أو الأم ) شيء من الحفظ أو من المراجعة,فليستدرك ذلك مع أولاده .
332- على الأب أن يركز جهوده على تأديب الأكبر من أبنائه (أو الكبرى من بناته) حتى يكون قدوة للآخرين في المستقبل .وعليه أن يُسند إليه في بعض الأحيان مراقبة الأسرة وتدبيرها في غيابه ,عسى أن يشعر بالمسؤولية من الصغر.
333- على الأب أن لا يدعو على ولده ,بل عليه أن يدعو له ,وليعلم الأبوان أن دعاءهما على ولدهما قد يستجاب .




الرد باقتباس



مصممة محترفة



صورة عائشة الرمزية

الجنس :  : female

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: أغسطس 2007

المشاركات : 4,893

عدد مشاركات اليوم :

عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة عائشة






عائشة غير متصل
 
إضافة رد

أدوات الموضوع

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


الساعة الآن بتوقيت جرينتش +3 : 03:31


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
Copyright ©2003 - 2014, www.albdoo.com