باريس (ا ف ب) - قد يؤدي ارتفاع حرارة الارض الى التسبب بموجة انقراض سادسة للانواع الحية خلال القرون المقبلة وفق دراسة اقامت صلة بين ارتفاع الحرارة وموجات الانقراض الكبرى السابقة على امتداد 500 مليون سنة.
وتفيد الدراسة التي نشرتها مجلة حوليات الجمعية الملكية للعلوم البريطانية استنادا الى تحليل الاحفوريات ان كل مرحلة من مراحل انحسار التنوع في الانواع والتي ادت احداها الى اختفاء 95% من الانواع الحية تتناسب مع فترة ارتفاع في حرارة الارض.
وقال بيتر مايهو المعد الرئيسي للدراسة ان الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة خلال القرون المقبلة يماثل تلك التي سجلت في فترات بلوغ كثافة غازات الدفيئة ذروتها في الماضي.
وتوقع خبراء الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ ان ترتفع درجات الحرارة من الان وحتى نهاية القرن الحادي والعشرين بين 1,1 و4,6 درجات مئوية مقارنة مع درجات الحرارة المسجلة خلال العقدين الاخيرين من القرن العشرين.
وقال مايهو ان "النتائج التي توصلنا اليها تشير الى ان عدد موجات الانقراض سيتضاعف في المستقبل".
واتاحت اعمال سابقة وضع نموذج للتغيرات المناخية والتعرف على اسباب بعض موجات الانقراض لكن لم يتم التوصل الى اقامة علاقة سببية على فترة طويلة جدا.
من جهة ثانية بينت ابحاث العلماء ان التنوع الحيوي كان اكبر خلال الفترات الباردة.
وفي دراستين اخريين نشرتهما مجلة ابحاث فيزياء الارض الاميركية بين باحثو جامعة ايست انغليا ان المحيطات تفقد قدرتها على امتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون وهي خاصية اتاحت حتى الان ابطاء عملية ارتفاع حرارة المناخ.
ولاحظ الباحثون انخفاض كمية ثاني اكسيد الكربون المخزنة في شمال المحيط الاطلسي الى النصف بين 1990 و2002-2005.
واعتبر الباحثون هذه النتيجة مفاجئة لانهم كانوا يتوقعون ان يحدث التغير بصورة بطيئة نظرا لحجم المحيط الهائل.
واشارت دراسات نشرت في 2006 الى زيادة حموضة المحيطات بسبب امتصاص ثاني اكسيد الكربون بما يشكل ذلك من خطر على التنوع الحيوي.
وفي دراسة حديثة نشرتها مجلة الاكاديمية الوطنية للعلوم الاميركية الاثنين قال باحثو المشروع العالمي للكربون ان كثافة ثاني اكسيد الكربون في الجو تزداد بسرعة اكبر من المتوقع نتيجة للنمو الاقتصادي وصعوبة امتصاص هذا الغاز في الغابات والمحيطات.
وقال مركز المسح البريطاني للقطب المتجمد الجنوبي المشارك في الدراسة ان "زيادة كمية ثاني اكسيد الكربون في الجو اعلى بنسبة 35% مما كان متوقعا منذ العام 2000".
وتعتبر المحروقات الملوثة مسؤولة عن 17% اما الباقي فسببه تراجع قدرة الخزانات الطبيعية مثل الغابات والمحيطات على امتصاص ثاني اكسيد الكربون.
وانتجت النشاطات البشرية قرابة 10 مليارات طن من ثاني اكسيد الكربون في عام 2006 اي بزيادة 35% مقارنة مع 1990 في حين ان بروتوكول كيوتو كان ينص على ان يتم خفض هذه الغازات بنسبة 5% بحلول 2012 مقارنة مع 1990.
وكتب مركز المسح البريطاني ان "تراجع قدرة الخزانات الطبيعية على امتصاص الكربون تجعلنا نعتقد ان استقرار نسبته في الجو سيكون اكثر صعوبة مما كنا نعتقد حتى الان".