طريقٌ سريعٌ للموت ِ : شعر
نافع سلامه
***
طريقٌ سريعٌ للموت ِ الجميل ِ
عيناك ِ
عاكسات الضوء
صفحات عليها يتكسر
البلور
و شفتاك ِ
مضيقٌ يلملمُ ضحاياه
***
من هول ِ المشهد
الصمت توُجَ علي أرصفة ِ الأفواه ملكا ً
و الذهول توشح بالفصول الأربعة جنرالا ً
علي مملكة الملامح
***
سكون
لاح في زي القاضي
موكبا ً ملائكيا ً
و علي سلالم الثريّا
صعدت إلي مدارها المعتاد
***
ربما
الصيف القادم تعود
يلامس كاحلها الرخامي أنجمي المنطفئة
فتتوهج ضياء
و الطرحة السوداء المبعثرة فوق خلاياها
تلامس الضباب
فيولد المطر في تشرين عمري
ينتحر الخريف
***
كبركات الملائكة
إن تنزلت بأرض
تهاجمني جيوش الأمل ...
هذا المساء تغرغر الهزيان
لو تخرج الروح ...
تكتمل الحياة
***
يحتاج وطني لنفخة روح
لتعد كياني للوجود
ربما حانت فرصة التحرير
فتحدث المعجزة
و أعلن إستقلالي عن
سلطنة الركود
***
لم أعرف أن القمر يلتقي بالشمس
في حديث شخصي
إلا في ساحة وجهها
و قَبْلَهَا
لم أعرف أن النجوم تقيم صلاة الحب
بعد أن يرفع الآذان المشتري
تحت ظلالها
و يدق عطارد أجراس الكنائس في أساور يديها
و يقيم القداس
قد تكون الزهرة
إنفك أسرها
لو تبارك في يساري زحل
سيرقص القمر عاريا
يدهش النجوم
***
كحذق سليمان بكل اللغات
كم يزورني الليل نهارا منتهكا كل قوانين المستحيل
و يدعونني
لمركب الرحيل خلف المجرات
هناك
كوكب دري
يتلو حكمة ليلية
مكتوبة علي وجه السماء
***
حدثتني الجدران
عن بلقيس
و حواديت ليلي
حين مرت في إحدي الطرق المؤدية
إلي قلب المدينة
مؤكد أن عصفورا من الشوارع المهجورة
القي إليها برسالة ترجي
أو هدهدا مسكينا من الأحياء الحزينة
دعاها لجولة
أنعشت أحيائي
منذ عصور التدهور
إلتزمتْ بضوضاء الصمت أطلالها
و صراخ القبور
***
المساءات كلها في سباق نحو شاطئ البحر
و دخل النسيم في معركة علي جدائلها الليلة
إنتصر الهواء
حين طارد النعاس عينيها
مالت نحو الغرب
خرج الليل علي فرس أسود
قتل الشرق
و بقيت هي كلؤلؤة في دائرة الظلام
***