لاحياة لمن ننادي
**
ننادي ولا من سيسمعنا
كان لصوتنا
لا لحن ولا معنى
ولا كان لسان العرب
يجمعنا
ولا كأن دين الله
وحدنا
فإياك إياك أن
تسمع
**
وان ناديتك أخي العربي
فهل تسمع
اشك والله اشك
لا أذنا ستسمعني
ولا معتصم لينصرني
ولا خيل لتنجدني
فقط
سأفني الصوت
لا تجزع ولا تحزن
أنا الفت الموت
سألقاه
محتسبا صامداً صابر
يا عميق السُبات
يا لائذا بالصمت
مآذننا
مساجدنا
كنائسنا
مخيمنا
حوارينا
أزقتنا
تمتلأ بالدم
ولا دُق للحرب طبل
ولا شُد للفتح خيل
فهل ستصل نجداتكم
بعد الممات
**
أخي العربي
إذا أتتك من المذياع أخباري
شلال دمي نازف جاري
فلا تدمع
ولا تجزع
تظاهر أن المذياع معطوب
ولا تسمع
وان عاتبناك أو لمناك
فذكرنا
بان فاقد الإحساس ميت
وان الأموات لا تسمع
ولا تجزع
ولا تخشع
فهل تسمع
**
أخي العربي
معلم التاريخ اخبرني
وحدثني وعلمني
بان العرب في الماضي
أصحاب همة
أصحاب عزم وأمجاد
فهل كان معلمي
يخدع
أم أن عرب اليوم لا
ترى ولا تسمع؟
**
أخي العربي
الم تأتيك في التلفاز أخباري؟؟
صهيون يحاصرني
صهيون يجوعني
وبباب بيتي
يقف
متربصا بي
على نفسي يراودني
يجوعني
كي يركعني
وأنا والله
محتسب
صامد صابر
لن اخضع
ولن اركع
وأنت يا ابن
أمي
يا ابن قومي
استغشيت ثيابك
وجعلت أصابعك في أذانك
لا تجزع ولا تخشع
ولا تسمع
***
فمن أنادي إن ناديت!
ولم افن حبال الصوت
لا معتصم فيكم
لا صدام لا ياسر
سابقي في القدس
وفي بغداد
محتسبا صامدا صابر
أُذيق الموت لأعدائي
وكأس المر
وأنت يا ابن قومي
كأن الطير
على بصرك
وفي سمعك
مشدوهاً خائفاً خائر
لا تبصر ولا تسمع
**
أخي العربي
إن حمل لك الأثير
أنباء موتي
فوثق
وانقل الصدق لأبنائي
باني
وحيدا واجهت أعدائي
يتيما حافيا عاري (مقتبس)
صنعت النصر
سأورثه لأولادي
وأحفادي
وناديتك فلم
تسمع
**
أخي العربي
ألا تجزع لأقصانا
ألا تحزن لموتانا
ألا يكفي الدم المسفوك
في صبره وفي غزة
وفي قانا
ليوقظ فيك السمع
والمدمع
لكي تجزع
لكي تسمع
***
غريب أمر إخواني
بعيد الدار
والدان
يوَّعدني يُأملني
وإذا جد الجد
ينساني ويجفاني
ويصبح أبكما أطرش
لا ينطق ولا يسمع
ولا يحزن ولا يجزع
ولا يدمع
فلن افني
حبال الصوت
فان الجرح الميت لا يألم
وان الميت لا يسمع
وان الله لن يغفر ولن يشفع
لأمة لا تبصر ولا تسمع
*****
ملاحظه:عبارة يتيما حافيا عاري مقتبسة من قصيدة أناديكم للمرحوم توفيق زياد
شعر :عدنان حماد