ذكرها في السيرة كثير ، وشهرتها تغني عن تعريفها ، فيها حدثت المعركة الفاصلة بين الإيمان والإلحاد ، والمسلمون يحتفلون بها كل يوم ( 17 ) من رمضان ، في جميع أنحاء الديار الإسلامية . كانت ماء لغفار ، ثم ظهرت فيها عين جارية ، فتكونت على العين قرية ، وكانت على طريق القوافل القادمة من الشام ومصر على الساحل الشرقي للبحر الأحمر .
ولما انتشر الإسلام في تلك الديار صارت محطة للحاج ، وهي اليوم بلدة بأسفل وادي الصفراء ، تبعد عن المدينة ( 155 ) كيلا وعن مكة " 310 " أكيال ، وتبعد عن سيف البحر قرابة " 45 " كيلا ، وكان ميناؤها الجار ، فلما اندثرت قامت بالقرب منها بلدة " الرايس " ومنها اليوم يجلب السمك إلى بدر ، وسكانها حرب ، غالبهم بنو صبح ، وبها مدارس ومسجد جامع ، وإمارة عموم وادي الصفراء وساحل الجار .