وكانت تعلم كما يعلم تمامآ أنها أخطأت في حقه حين قست عليه....
حين أهملته وبعدت عنه ... حين توارت عن خافقه وصمت أذنيها عن صوت قلبه الرحيم....
كانت لا تستطيع أن تنكر مشاعرها تجاهه والتي تتحارب معها كل يوم حين يبزغ بياض روحه
مع بزوغ كل يوم جديد.... حين يطغى حنانه على حنانها وثقله على ثقلها وإخلاصه وتفانيه على تفانيها
وإخلاصها.... حين تشعر أنها مرتبكة الخطى.. و مبعثرة الكلمات..
كانت تعلم أنها أحبته لكن إصرارها وعنادها يأبيان أن تبوح بمكنون فؤادها....
بل لعزها وإكبارها .. ولئن عقلها يرفض أن يقودها لخوض هكذا علاقات..
كانت تخشى أن تنطق أن تفصح أن تتحدث أو أن تقول..فحبها له عميق كعمق المحيط...........
لكن ليس ثمة من يفهمها ولن تجد من يؤيدها..... فحب هكذا قطعآ مرفوض.. وستفرض عليها القوانين الصارمة
وتنصب حولها الأسوار وتشيد القلاع لتحول دونها ودون هذا الحبيب الذي لم تره في حياتها قط!!!!!!!!!!!!!
كانت تتألم كثيرا ريثما تشعر أنها تزجره عندما يعرض لها خدمة عابرة ترفضها منه وتقبلها من سواه دون أي مبرر إلا أنها تشعر بتجاذب بينهما طالما كانت تخشااااااااااااااااااه...
هو مثلا يحتذى به لأمثال الرجال وليس لأشباههم كما كان الجميع يقولون
كلما أصغت لصوته ولنهج أسلوبه مع بنات جنسها كلما ازدادت تعلقا وألما
وأخذت تردد بين خلجاتها:
نسيبي في رأيي وفكري ومذهبي
وان فرقت بيننا أصول أو مذاهب
كانت تحزن وتحزن وتحزن إذا ما ترجل وتقدم ليقضي لها أمرا هو أقدر عليه منها
فان استفسرت عن سؤال أفادها ب10 إجابات!!!
وان طلبت مرجعا أحضر لها 10 مراجع!!! ( هي دوووووون سوااااااااااها)
إن قالت : ( آ أ...... ) تريد إن تناديه أستاذ ...
صمت وترقب وتأهب يخالها ستنطق ( أ . . . )؟؟!
وما تلبث إن تكمل حديثها حتى يصاب بخيبة أمل تجتاح نبرات صوته الأجش الجميل...
هي لا تستطيع إلا أن تخور قدراتها العقلية وذكاءها أمام ذكاءه (ويتلبسها شتاتها عند حل المعادلات المعقدة التي تريد تركيزا شديدا لا تقوى على استجماعه على ورقة الامتحان ريثما ترى خطه وتقرأ اسمه و توقيعه على كعب ورقة الأسئلة )!!!
تشعر انه يقرأها يفهمها من ورقة إجابتها لكنه سرعان ما يستشف توترها وارتباكها من بين السطور
ليلغي هو بدوره إجابتها كاملة ويكتب لها (((Zero ))) وكأنه يريد أن ينتصر لنفسه منها...
ويقول لها بعد ذلك : مجبر أ أ أ أ...... مجبر أستاذك لا مخير يا " لما"...
هي تعلم أنها تشترك معه في روحه وتقاسمه قلبه وعقله لكن ماعدا ذلك بعيييييييييييييد كل البعد....
فلا الجنس ولا اللون و لا العرق لا العشيرة ولا" العمر" سوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء..
م\ن