كُنتُ لوالديّ خادماً مُطيعاً
لا أرفع صوتاً ولا أبدأ كلاماً
وإن حان وقت الكلام
أفكّر كثيراّ في قدمين تحتهما الجنّة
كيف أتعامل معهما
ياويحي فأنا أمام قدسية حتّى الملائكة لاتمتلكها
فكنت دائماً أسأل الله أن يعينني
بالمقابل كان دعاؤهم لي سخيّاً
وإنشدادهم اليّ قويّاً
فكانت الوالدة رحمها الله(وعلى سجيّتها)
تقول في دعائها:اللهم بارك فيه بمقدار(ادغار دخن)
الدغار:عشرة وزنات ، الوزنة تساوي مائة كيلو غرام
فتكون المحصلة:1000كيلو غرام من حب ناعم وصغير جداً من الدخن
تصورو بركة بهذا المقدار؟ ألا تساوي كل ملك الدنيا؟ ومِنْ مَنْ ؟ مِنْ الوالدة...ياالله ماأعظمها مِنْ نعمة.
كان الوالد رحمه الله ، دائم الدعاء لي ، أن أكون سعيداً بين أولادي.
نعم ...لقد أثمرت دعوات الوالدين..واستلمت شهادة الدكتوراه(المعنوية طبعاً) برضائهم عني.
فقد رزقني الله ببركات دعواتهم الذريّه الصالحة ان شاء الله.
فإنّي وإيّاهم:والداً عطوفاً ، رؤوفاً ، شغوفاً
وعلاقتنا ببعض: كاالخل لخليله ، والأخ لأخيه ، والمحب لحبيبه.
اسمع منهم بعناية ، وكأني تلميذ يتعلم.
ويسمعون منّي بلهفة ، وكأن جائزة العمر بإنتظارهم.
لن أطيل عليكم......
دخلت المستشفى لإجراء عملية جراحية خطرة نوعمّا.....ياألله
فكانت : عيونهم سكوب
ودعاؤهم دؤوب
وأفئدتهم نحوب
وفوق هذا وذاك الكل يدعوا ويقول فديتك روحي والدي
أقسمنا عليك أن لاتفارق.
فإستجاب العلي القدير لخدودٍ أغرقتها الدموع
وآهاتٍ إحتوتها الضلوع
والحمد لله ربّ العالمين
جميعهم الآن جنبي وحمّلوني السلام عليكم
هذا عرس سعادتي أحببتُ أن أشاطركم إيّاه
فالمسلم : ( مَنْ أحبّ لأخيه مايُحبّ لنفسه )
وتصبحون على خير
أبو حيدر