لا أبا لك
كثر هذا التركيب في كلام العرب ويكون معناه :
لا كافي لك غيرُ نفسك
أو يراد به نفي نظيره بنفي أبيه
وقد يذكر في معرض الذم بأن يراد به أنه مجهول النسب ، وقد يذكر في معنى التعجب ، و قال أبو العباس : وهذه كلمة فيها جفاء والعرب تستعملها عند الحث على الحق والأغراء ، وربما أستعملها الجفاة من الاعراب عند المسألة والطلب فيقول القائل للأمير أو الخليفة : أنظر في أمر رعيتك لا أبا لك .
وقيل أن اللام في ( أبا لك ) انما جاءت للتوكيد وإن أبا مضاف للكاف ولو لا الاضافة لم تثبت الالف في الأب .
وأما قولهم ، لا أمّ لك فالغالب أنه ذم وسب ، أي أنه لقيط لايعرف له أما ، وقد يقع مدحاً بمعنى التعجب منه ، ومرجع ذلك القرائن . وفي اعراب لا أبا لك ؛ ثلاثة أوجه :
( 1 ) أن أبا اسم لا مضاف لما بعد اللام التي أقحمت تقوية للأختصاص والخبر محذوف .
( 2 ) إن أبا اسم ( للا ) على لغة من قال ان اباها وابا اباها ، ومكره أخاك .
لك ؛ جار ومجرور
( 3 ) ان اللام وما بعدها صفة لاسم لا على انه شبيه بالمضاف لان الصفة من تمام الموصوف والخبر محذوف وانما حذف التنوين للتخفيف .