قال الله تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا بعوضة فما فوقها مبينا في كلامة عز و جل موقع تلك البعوضة بالنسبة للكائنات الاكبر مع ضعفها فهي اول دابة تذكر في القران الكريم و اصغر الدواب التي يتعرف عليها الانسان بالنظرة العادية
و جاء ذكر البعوضة مثلا في الصغر و الفيل اكبر دواب حجما فيضرب الله المثل للمتدبرين و المعاندين على السواء موضحا ان الله لا يستحى من الحق و العلم
و اثبت العلم الحديث ان تلك البعوضة كانت سببا في زوال بعض الدول و الحضارات و حطمت احلام العديد من الشعوب في التقدم و عطلت كثيرا من المشروعات الكبرى
فقد كشفت الدراسات الحديثة كما يقول الدكتور الخمساوي الاستاذ بجامعة الازهر ان البعوضة تتسبب في 300 مليون حالة ملاريا سنويا بمعدل عشر سكان الارض و ان نوعا منها يسبب مرض الفلاريا الذي يصيب نحو 250 مليونا بينما ينقل بعض انواعها نحو 150 نوعا من الحمى
كما تسببت البعوضة في ايقاف مشروع شق قناة بنما التي عزمت امريكا على شقها و امريكا على قوتها تستطيع مواجهة العالم و لم يستطع مواجهة بعوضة .
فالبعوض صورة للاعجاز في الخلق مع ضالتها حتى ان وزنها لا يزيد على ملليجرام واحد غير انها تحتوي على جميع الاجهزة الحيوية التي توجد في جسم الانسان او الحيوان الكبير
ففيها جهاز هضمي و تنفسي و عصبي و اخراجي و جهاز عضلي له كفاءة عالية يحرك الجناحين بقوة اقوى من اسرع طائرة بنسبة 40 مرة و بها اجهزة الحس و البصر و السمع و اللمس و لها مخ
و يقوم بوظائف كاملة لا تقل عن مخ الحيوانات الكبيرة و جهاز هضمي و معدة و غدد لعابية و تصاب المعدة بطفيل الملاريا
و مع هوان هذا الكائن الدقيق الا انها مع هذا الصغر لها خرطوم دقيق مجوف و هو من القوة بحيث يغوص في جلد الفيل و الجاموس مع سمكه المضاعف حتى يصل الى الدم
بل ان من دلالة الاعجاز ان الله ضرب مثلا بالبعوضة المؤنثة في حين ذكر الذباب مذكرا و كذلك الحمار و هذا ما لم يعرفه العرب وقت نزول القران حتى كشف العلم الحديث عن ان البعوضة الانثى فقط هي التي تمتص دماء الانسان و الحيوان و هي ذات خرطوم ماص و تحتوي امعاؤها على طفيل الملاريا و هذا كله ليس في الذكر
فسبحان الله القادر