ابوح لساكن الروح
اليوم أعلن عصياني
وتمردي
على الخليل والسياب
وكل من وضع حدا وشكلا لكلمتي
اليوم سأقول ما أقول عن رحلتي
اليوم سأصف دون تقيد بوزن أو تفعيلة أو موسيقى
اليوم وقد اسري بي من جفاف عمري إلى ربيع حبك
أعلنت ثورتي
على نحو وصرف وعروض اللغة لأصف رحلتي
إلى جنات قلبك
(1)
حين شديت رحالي ميمما شطر قلبك النقي
كانت تطاردني ريبتي و هواجسي
أي امرأة ستكون تلك التي يسافر لها هذا القلب المخضب
ربما كانت متعجرفة
صارمة وحازمة
تحاسبك وتحاكمك لتزدريك
أيها القلب .
فيم تغامر
وأين الكرامة والأميرة محاطة بسياج من الفرسان والأمراء والنبلاء
وكل ينافق بطريقة اّدم
وكل صفات الرجال المكتسبة والموروثة
لينال مكانة في قلب فتاتك
وربما أشاع ذلك الغرور
فمن أنت أيها المارق الصعلوك لتمني النفس في ولوج قلبها .
وحين قدمت أوراق اعتمادي
وجدت أن ذلك القلب قلب عذراء
لم يغره لا سلطان ولا جاه .لا نبلاء ولا أمراء .
كل ما بحث عنه صدق
إخلاص ووفاء وحين قلبت أوراقي
وصلتني إيماءة عين التي هي حاجب القلب
باني أوراقي قبلت .
فاقربت لك فورا قلبي وروحي
وكنت متأكدا أني وصلت إلى داخل قلبك .
(2)
خلال إقامتي في داخل القلب والروح
كنت حذرا متيقظا
مراقبا لتصرفاتي
خوفا أن أُطرد إلى خارج القلب
ولخيبتي كثرت هفواتي
وفي كل هفوة وهفوة أيقنت
أن دنت الآخرة إلا أن صفحك
وحلمك كان يعيدني ثانية إلى الحياة
لأنعم بدفئ نظراتك
وبديع هماستك التي حملت لي دوما
حياة متجددة.
(3)
بحوار الأعين
بيننا قالت لي عينيك
إن الصدق منهجا وطريق
وان الصدق الوفاء والإخلاص غذاء
يجدد خلايا الحب
وهذا كان دستوري
مما شدني إليك أكثر ووجدتك تبادليني
حبا بحب وحنان بحنان
شوقا بشوق ولهفة بلهفة
حتي أمسيت مأخوذا بكل ما يمت لك
ووجدت إن القلب الذي اسكنه ناصع وطاهر البياض .
فأدركت بفطرتي
أني وصلت إلى أعلى مراتب الإيمان
إذ أن قلبك قبلتي وكاي فرض عبادة يُفترض أن أشد الية رحالي
لاحج اليه وأسكنه امنا مطمئنا فدخلته بسلام
وبما أني سكنت هذا القلب الطاهر التقي النقي
وجب على معشر العاشقين بمبايعتي أمير المؤمنين .
وان علي أن اقسم لهم
بأني سأطوف سبعة أشواط قبل النوم بمحراب حبك إيمانا ووفاء
واني إذ أبايعك على ذلك أقول لك اليوم
كل جزء من الثانية وأنت أنت حبيبتي
يا نبع صفاء ووفاء وطهر
وحبيبتي
عدنان حماد