الشاعر احمد الصافي النجفي :( نبذة مختصرة جدا )
هو من اسرة آل الصافي في النجف الأشرف ينحدر من دوحة عربية علوية ( المتصلة نسبها بالامام موسى الكاظم عليه السلام ) , قدمت من الحجاز و استوطنت العراق .
ولد الصافي سنة 1314 هـ بمدينة النجف الأشرف .. منهل العلم , و معين الادب , وينبوع المعرفة ... بدأ دراسته وهو في سن الخامسة و بعد مضي ثلاث سنين اتقن قراءة القرآن و حفظه على اكمل وجه .
قرض الشعر و هو في سن العاشرة من عمره فأجاد بصياغة المعنى و حسن التعبير و سلاسة الأسلوب
القصيدة : بين الفرس و العرب
قال الفردوسي في الشاهنامه على لسان كسرى حين ورد عليه الوفد العربي يدعوه للاسلام هاجيا العرب ببيتين معناهما : (( بلغ الامر بالعرب بعد شرب حليب النوق و اكل الضباب ان صاروا يتمنون تاج كسرى , تف عليك ايها الفلك الدوار تف !ّ )) و لما رأيت الفرس ( و الكلام هنا للشاعر ) يرددون هذين البيتين كثيرا في انديتهم لاسيما اذا حضر العربي بينهم اضطررت للجواب عنهما بهذه الابيات و البادي بالشر اظلم ! ...
و شاعر قوم بالمآكل أُولعوا=بشرب حليب النوق عيّرنا قدما
و لم يدر أن العار أولى بمعشر=أضاعوا الحجى و الرشد و العزم و الحزما
مفاخرهم حسنُ الطعام و نوعه=فلست ترى الا البطون لهم همّا
فراح يذمّ الدهر في سلب تاجهم=و لا يستحقّ التاج من فقد العزما
ففاز به شعب أبيّ مهذبٌ=يرى فخره العلياء لا الاكل والهضما
فذم لفقد التاج قومك واهجُهم=ولا توسع الأفلاك شتما ولا ذما
نظرت بعين الحقد قوماً فعفتهم=بأكلهمُ إذ لم تجد فيهمُ وصما
أجل نحن قومٌ نحسنُ الطعنَ في الوغى=وأنتم فريق يحسن القضم والخضما
ومن عاد لايهتمّ إلاّ ببطنه=فقد قلّد الأنعامَ واتّبع البهما
وهل تورث العلياء يوماً مآكلٌ=أجاد بها الطاهي وروّقها طعما
فهل أنت في فالوذجٍ تحكم الورى=وهل أنت في لوزينجٍ تقهر الخصما
أتجعل كأس الاكل طاسك في الوغى=وتشحذ من لوزينج للعدى سهما
منحناكم حرية بسيوفنا=وكنتم أرقاءً لمن ملك الحكما
دككنا عروشَ المستبدين فيكُمُ=فلم ترتضوا والعبد يستعذب الظلما
عرضنا لكم ديناً به الناسُ تستوي=وما خصّ بالتفضيل عُرباً ولا عجما
يرى إنّ أسمى الناس اعظمهم تُقى=أللصينِ يُعزى أم الى حَبَشٍ يُنْمَى
فأنكرتمُ دينَ المُساواةِ خِسّةً=ولمّا أنتضينا السيفَ آمنتمُ رغما
صممتم فأسمعناكمُ الحقّ بالظبا=وللسيف قرعٌ في الوغى يسمع الصّما
فلم يستطع أن يغسل الدينُ عنكمُ=طباعَ جدود تعبد النار والفحما