مُثــــلّثْ ظِبـــــاءُ البَــــدوِ
سَألتُ مَاآلْمِسْكُ؟قِيْلَ الظبْيُ مَنْبَعُهُ=وَقُلتُ فالظبْيُ؟قِيْلَ البَدوُ يَحوِيْهَا
فَجِئْتُ لِلبَدوِ..أنْغَامٌ تُدَغْدِغُنِيْ=شَوقَاً لِمَرأى ظِبَاءٍ فيْ رَوابِيْهَا
حَتّى أناخَتْ ذلُولِيْ عِنْدَ ذيْ كَرَمٍ=فالبَدوُ رَائِدُها..والبَدوُ حَامِيْها
إذ بَعْدُ ثالِثَةُ الأيّامِ..ضَيْفُهُمُ=قالَ أرْحِبْ الضّيْفَ..قُلْتُ الظبْيَ هَاوِيْها
قالَ الظِبَا عِنْدَنا تَمْرَحْ مُعَزّزَةً=تَصْدُرْ مُكَرّمَةً..بِالحَرْفِ نَرْوِيْها
مُثَلّثٌ لِلْظِبَا أضْحَتْ مَرابِعُنا=في مُنْتَدَى البَدوِ إشْدَاءً أشادِيْهَا
هُنّ (الخُزَآمَى)،(مَلاكُ البَدوِ)،والْ(حُلُمُ)=فيَا لَها مِنْ ظِبَاءٍ في بَوادِيْها
هَذيْ( الخُزآمى)وَعِطْرٌ في طبَائِعِهَا=بِنْتُ الحِجَازِ وَنَجْدٍ..مَنْ يُدَانِيْهَا
أكْرِمْ بِهَا ظبْيَةٌ(العَوجَا)وَالِدُهَا=يَفُوحُ مِسْكٌ بِهَا مِنْ عِطرِ وَالِيْهَا
أمّا(مَلاكٌ)فَثوبُ العِزّ مَلبَسُهَا=وَمَلبَسُ العِزّ يَزهُوا في أرَاضِيْهَا
فَ(جَابِرٌ)ألبَسَ الأجْيَالَ مَفْخَرَةً=إذ قَدْ تَصَدّى لأِهْوَالٍ وَطاغِيْهَا
وَثالِثُ الظبْيِ..ظبْيٌ حُلمُهُ امَلٌ=(حُلْمٌ)أبُوهَا حَلِيْمُ النّاسِ رَاعِيْهَا
ذا زَايِدُ الخَيْرِ والخَيْرَاتُ مَعْدَنُهُ=والخَيْرُ زَايِدُ..والأرْواقَ سَامِيْهَا
بِ(وَردِ قَطرٍ)إذا ماشِئْتَ تَرْفِدُهَا=فَ(قَطْرُ)..لِلْوَردِ والرّيْحَانِ وَادِيْها
أرضٌ مُظبّأةٌ..هَذيْ مَضارِبُنَا=بِالعِزّ تَرْفُلُ..والدُنْيَا تُنَاغِيْهَا
فالمِسْكُ طبْعٌ لَها..والوَردُ دَيْدَنُهَا=وَالأبْجَدِيّاتُ تَرعَى في نَوَادِيْهَا
هَذيْ مَضارِبُنَا..وَالخَيْرُ ذيْ وَهَجٍ=والبَدوُ لِلْخَيْرِ فَعّالٌ يُغَذّيْهَا
فالبَدوُ قَرمٌ..حَسِيْبٌ..شَهْمُ ذوْ نَسَبٍ=والبَدوُ نَجْمٌ..مُضِيئٌ في لَيالِيْهَا
أكْرِمْ بِهُنّ بُدُورَاً فيْ مَضارِبِنَا=مَضارِبُ البَدوِ..إنّ البَدوَ حَادِيْهَا
الى الظِبَاءِ..ظِبَاءُ البَدوِ قاطِبَةً=هَذيْ مُثَلّثَةُ الظبْيَاتِ نَهْدِيْهَا
الشاعر المهندس
البوهـــــــــــــــــــــــ أبو حيدرـــــــــــــــــــــات الطــــائي