السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
في 1423هـ كتب الله لي حج بيته العتيق وكان مرافقي جد زوجتي لامها الحج ابو سالم يبلغ من العمر آن ذاك 84 عاما
أطال عمرة ومتعه بالصحه والعافيه لم أرى في حياتي أرق أحساس وارهف مشاعر ولين معشر من ذلك الرجل الطيب
وقد وصلنا مكه المكرمه 28 /11 وكنا نوينا التمتع وبعد ان استقر بنا الحال ولدينا من الوقت الكافي كنا نقضي جّل يومنا
في بيته العتيق وفي أحد الايام كنت افتح الراديوا على اذاعه القرأن الكريم برنامج ( نورا على الدرب ) وكان هناك سؤال
من أحد الاخوة المصريين يسأل عن حكم حظور الموالد التي تقام للسيد ابراهيم الدسوقي والسيد البدوي وما شابه ذلك
وعندما سمعت السؤال نظرت اليه وطلبت منه ان يستمع
وأخذ الراديو ورفعه على أذنه وأخذ يستمع بتمعن و ينظر اللي وعلامات الدهشه والاستغراب باديه على محياه الوقور
وتزداد كلما اسهم المفتي في بطلان هذا
العمل وهو يدخل يديه في ملابسه وما ان فرغ من الاجابه حتى انزل الراديوا و أخرج من حافظته لفافات من الورق
وكانت كلها دعوات باسمه شخصيا لحظور هذة الموالد فهو من أعيان محافظته وكبير عشيرته وطلب مني الاطلاع عليها وهو
يبتسم قائلا بخفه الدم المصري المعروفه انا عايز اعرف بس ايه اللي عرف الشيخ الطيب ده باللي في محفظتي
وطلب مني تمزيقها وفعلت وطلب من الله ان يغفر له ما سلف وكلي ثقه بكرم المظيف الرحيم الغفور
وفي يوم النحر قلت له ياحج سالم قال نعم يابني قلت تخيل لو لم يرحمنا الله بان جعل الكبش فداء لسيدنا اسماعيل
لاأحظر كل منا أبنه انت سالم وانا فايز هنا لنحرهما وماأن استوعب واستشعر الموقف حتى رأيت دموع
ألاب الحنون تنهمر وشعرة انا بمرارة لما سببته له من حزن فقلت له مداعبا لكن عارف يا حج سالم قال ايه يابني
قلت ساعتها تكون غلاوة الولد زي غلاوة الخروف فتبسم ثم قهقهههههههههههه وحظني على صدرة الحنون
وحظنته مقبلاً رأسه ويدة ثم رفعها شاكر لله على رحمته بنا وحسن تدبيرة لكونه ومخلوقاته 0 وسلامتكم