يا لَيْلَ هَجرِ الحَبيبِ طُلْـتَ عَلـى =صبٍّ من الشَّـوق دائـمِ البَـرحِ
بِحُمْرَةٍ فِـي الجُفُـونِ تَحسبـها =نَدَرْتُهَا فِي الفُـؤادِ عَـن جـرحِ
هل جَمدَ البحرُ من دجـاكَ فمـا =ينتقـلُ الحـوت فِيـه بالسّبْـحِ
أم حـدثَـت حَيْـرَةٌ مواصلـة =فِي الجوّ بَيـنَ البُطَيْـنِ والنّطـحِ
لَو كنت ليل الشَّبَابِ بـتّ إِلَـى = الصّبحِ من الشَّيب طائـرَ الجُنْـحِ
لو كنت ليل الشَّبَابِ فُـتُّ ولَـم =تَـدّرِكِ النّـاظِـرِيـنَ باللّمـحِ
مَتَى أَرَى كَلكـلاً بَركـت بِـهِ =يَطْعَـنُ فِيـه السِّمـاكُ بالرّمـحِ
وللثّـرَيـا جنـاحُ قـاطِـعَـةٍ =بالخفـق مِنـه مسافـةَ الجُنـحِ
وأشهبُ الصّبـح فِـي إغارتـه =يستاقُ ما للنّجـومِ مـن سـرحِ
فاطوِ رواقَ الظّـلامِ عـن أُفُـقٍ =تُنْـشَـرُ فيـه مُـلاءَة الصبـحِ
لشاعر / ابن حمديس
اختياري / الســاهرة