علمتُ أن اليهود لا يَسُبُّون أصحاب موسى عليه السلام ..
وأن النصارى لا يَسُبُّون أصحاب عيسى عليه السلام ..
فما بالك يا جاهلُ سَبَبْتَ أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم ..
وقد علمتَ من أين أتيت .. لم يَشْغَلكَ ذنبُك ..
أَمَا لو شَغَلَكَ ذنبُك لخِفتَ ربَّك .. لقد كان في ذنبك شُغُلٌ عن المسيئين ..
فكيف لم يَشْغَلْك عن المحسنين ..
أَمَا لو كنتَ من المحسنين لَمَا تناولت المسيئين ..
ولرجوتَ لهم أرحم الراحمين .., ولكنك من المسيئين ..
فمن ثَمَّ عِبْتَ الشهداء والصالحين ..
أَيُّها العائِبُ لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
لو نِمْتَ لَيْلَك وأفطرتَ نهارك لكان خيراً لك من قيام ليلِك ..
وصوم نهارك مع سُوء قولِك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
فويحك ! لا قيامَ ليلٍ ولا صومَ نهارٍ وأنت تتناول الأخيار ..
فأبشِر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى ..
ويحك ! شرُّ الخلف خَلَفٌ شَتَم السَّلفَ ..
واللهِ لَوَاحدٌ من السَّلفِ خيرٌ من ألفٍ من الخَلَف ..
(( الجليس الصالح )) ( 2 / 392 ) .
(( الأصالة )) عدد 17 / ص 76 ) .