لا تصالح,
الى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم .. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيئ تحطم في لحظة عابرة:
الصبا -بهجة الامل- صوت الحصان .. التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعما في الحديقة يذوي -الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت
وهو يرفرف فوق المبارزو الكاسرة
كل شيئ تحطم في نزوة فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته,
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارته الماكرة
لا تصالح,
فما الصلح الا معاهدة بين ندين..
(في شرف القلب)
لا تنتقص
والذي اغتالني محض لص
سرق الارض من بين عيني
والصمت سطلق ضحكته الساخرة!
لا تصالح,
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ,
والرجال التي ملأتها الشروخ,
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد,
وانتطاء العبيد,
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق اعينهم,
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح,
فليس سوى ان تريد
انت فارس هذا الزمان الوحيد
وسواك .. المسوخ!
لا تصالح
لا تصالح!!
أخي صاحب السمو
سلِمت يمناك
يعطيك العافية
لك أعطر التحايا