آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > المنتدى الأسلامي

المنتدى الأسلامي على مذهب أهل السنة والجماعه

المعاملات الإسلامية

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : المعاملات الإسلامية

 
 

قديم 02-22-2008, 01:02 صباحاً

 

الأطعمة





الأطعمة




أباح الشرع كثيرًا من الأطعمة لحاجة الإنسان إليها ليسد جوعه، ومن الأطعمة ما هو حلال ومنها ما هو حرام.
ما يباح من الأطعمة:
1- كل أنواع الفواكه والخضروات: إلا ما يذهب العقل مثل الخشخاش وكل النباتات المخدرة.
2* حيوانات البحر: قال سبحانه: (أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا وللسيارة) [المائدة: 96]. وقال ( عن البحر:"هو الطهور ماؤه. الحل ميتته" [أصحاب السنن].
3- الأنعام: قال تعالى: (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) [المائدة: 1].
ومن الأنعام: الإبل والبقر والجاموس والغنم (الضأن والمعز) وبقر الوحش وإبل الوحش والغزال، وكذلك يباح الدجاج وحمار الوحش والأرنب والجراد.
4- الضبُّ: وهو حيوان يكثر فى صحارى الدول العربية، وهو حيوان من جنس الزواحف، جسمه غليظ وخشن، وله ذنب عريض وحَرِشٌ. فعن خالد بن الوليد-رضى الله عنه- أنه دخل مع رسول الله ( بيت ميمونة فأتى بضب محنوذ (مشوي) فأهوى إليه رسول الله ( بيده، فقال بعض النسوة اللاتى فى بيت ميمونة: أخبروا النبى ( بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضب. فرفع رسول الله ( يده. قال خالد بن الوليد: أحرام هو يا رسول الله؟ قال ( :"لا، ولكنه لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه" قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ( ينظر. [البخارى] أى أن النبى ( رأى خالدًا وهو يأكل الضب، ووافقه، وأقره على ذلك ( فهو حلال.
5- العصافير: فقد روى عن رسول الله ( :"ما من إنسان قتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله-عز وجل-عنها. قيل يا رسول الله : وما حقها؟ قال ( :"يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها يرمى بها" [النسائى]. أى للإنسان أن يذبح العصفور للأكل وليس له أن يقتله ويرميه.
6- الضبع: حرمها بعض الفقهاء على أنها من السباع المحرمة، وأحل بعض الفقهاء أكلها فقد استطيبتها العرب، ولأنهم كانوا يبيعونها ويشترونها فى مكة دون أن ينكر عليهم أحد ذلك. وقد روى عن عبد الرحمن بن أبى عمَّار، أنه قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هى؟ قال: نعم. قلت: آكلها؟ قال: نعم. قلت: أشىء سمعت من رسول الله ( ؟ قال: نعم. [ابن ماجة].
7- الحيوانات البرمائية: وهو الحيوان الذي يعيش في البر والبحر معًا كالسلحفاة والتمساح وكلب البحر وغيرها. وقد حرم بعض الفقهاء لحوم الحيوان البرمائى.
وأباح الحيوان البرمائى فقهاء آخرون بشرط أن يذكى إن كان مما فيه دم، فإن لم يكن مما فيه دم كالسرطان فيحل آكله دون تذكية.
ما يحرم من الأطعمة:
1- النجس: كالسمن الذي وقعت فيه فأرة، فقد سئل رسول الله ( عن سمن وقعت فيه فأرة فقال:"ألقوها وما حولها" [البخارى]. وكذلك كل جامد إذا وقع فيه شىء من الميتة ، يطرح ما حوله منه، ويصبح طاهرًا يجوز الانتفاع به.
2- الطعام الضار: كالسم الذي يؤدى إلى الموتز قال ( :"من تحسى سمَّا فقتل نفسه فسمُّه فى يده يتحساه فى نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا" [الجماعة].
ويسرى ذلك على كل ما هو ضار بالصحة، كجميع أنواع المخدرات والخمور والأدخنة وغيرها، لما فيها من ضرر بالصحة وتبذير وضياع للمال.
قال ( :"لا ضرر ولا ضرار" [أحمد وابن ماجة]، ويحرم كذلك كل ما فيه من غير السموم، كالطين والحجارة والفحم والتراب.
3- ما تعلق بحق الآخرين: كالطعام المسروق والمغصوب، فأكله حرام.
4- الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به، والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع وما ذُبح على النصب.
قال تعالى: (حُرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب) [المائدة: 3].
والميتة: هى كل حيوان يؤكل لحمه مات من غير ذبح أو ذكاة شرعية وهى لا تحل أكلها. ويجوز الانتفاع بجلدها بعد ذبحه عند بعض الفقهاء فعن ابن عباس-رضى الله عنهما-أن رسول الله ( مر بشاة ميتة، فقال:"هلا استمتعتم بإهابها (جلدها)؟ قالوا: إنها ميتة. قال:"إنما حرم أكلها" [الجماعة].
ويستثنى من الميتة نوعان السمك والجراد، فيحل أكلهما بعد موتهما لقول الرسول ( :"أحلت لكم ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" [ابن ماجة].
الدم: المقصود به الدم الذي يسيل من الحيوان بعد ذبحه أو نحره. قال تعالى: (قل لا أجد في ما أوحي ألي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا)[الأنعام: 145].
ولا يجوز أكل هذا الدم أو استخدامه لجعله غذاء للحيوانات كما يحدث فى بعض المزارع. وقد أثبتت الدراسات أن كثيرًا من الأمراض الفتاكة كجنون البقر، وغيرها كان سببها هو تغذية الحيوانات على لحوم الحيوانات ودمائها عن طريق تجفيفها وخلطها مع الأعلاف.
وأما أثر الدم الذي يكون فى اللحم والعروق والعظم بعد الذبح فمعفو عنه لتعذر التحفظ منه ولصعوبة فصله وعزله.
لحم الخنزير: حرام أكله وحرام استخدام شحمه. وأما جلده إذا دبغ فقد طهر ويجوز استخدامه على رأى الجمهور، وقد أثبت الأطباء البيطريون فى الآونة الأخيرة أن الخنزير يحمل كثيرًا من الأمراض والأضرار مثل (التريخينا) وهو مرض شديد الضرر بالإنسان، ومثل (الدودة الشريطية) وهى من أخطر الديدان، وتأثيرها شديد لمن يصاب بها حيث تسبب له آلامًا شديدة وأضرارًا بالغة.
ما أهل لغير الله به: هو ما ذكر عليه اسم غير اسم الله عند ذبحه. كأن يذكر عليه اسم صنم، كما كان يفعل الجاهليون فهذا لا يحل أكله. ومن هنا لا يحل للمسلم أن يأكل من ذبائح المشرك والشيوعى الذي ينكر وجود الإله ومن على شاكلتهم.
ولا يحل للمسلم أن يأكل مما لم يذكر اسم الله عليه. قال تعالى: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه وإنه لفسق) وقال ( :"ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه" [متفق عليه].
ويستثنى من ذلك ذبائح اليهود والنصارى فإنها حلال لقوله تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حلٌ لكم) [المائدة: 4]. وقد أكل النبى ( وأصحابه من ذبائح أهل الكتاب.
ويندرج تحت ما أهل لغير الله به ما ذبح على سبيل التباهى والمراءاة والافتخار، فقد روى أن رجلا من بنى رباح يقال له (ابن وائل) تنافس مع غالب أبى الفروق على أن يعقر هذا مائة من إبله وهذا مائة من إبله، فخرج الناس يريدون اللحم، وكان علىٌّ بن أبى طالب بالكوفة آنذاك، فخرج ينادى: يأيها الناس لا تأكلوا من لحومها؛ فإنها أهل بها لغير الله.
وما يذبح للتقرب إلى الأولياء حرام، وهو مما أهل لغير الله به.
المنخنقة: وهى كل حيوان مات مخنوقًا بحبل أو غيره. ومنها الحيوان الغريق؛ فلا يحل أكله.
الموقوذة: وهى الحيوان يُضرب بحجر أو خشبة أو يسقط عليه حائط أو سقف أو غير ذلك فيموت، فلا يحل أكله.
المتردية: وهى الحيوان يسقط من فوق مكان عالٍ (جبل مثلا أو سطح) فيموت فلا يحل أكله.
النطيحة: وهى الحيوان ينطح حيوان آخر أو يضربه بقرنه فيموت، فلا يحل أكله.
فريسة السبع: وهو الحيوان يهجم عليه سبع بأنيابه فيقتله؛ فلا يحل أكله. أما إن كان الحيوان الصائد من الحيوانات المدربة التي تخرج للصيد بإذن صاحبها فيحل أكل ما اصطاد.
ويجوز أكل الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إذا ذبحت قبل أن تموت. قال تعالى: (إلا ما ذكيتم). [المائدة: 3].
ما ذُبح على النصب: وهو ما كان يصنعه العرب فى الجاهلية، والنصب أصنام من حجارة كانت حول الكعبة وقيل: إن عددها كان ثلاثمائة وستين حجرًا، وكان الجاهليون يذبحون عند هذه الحجارة، ويصبون عليها دماء ذبائحهم، فجاء الإسلام وحرَّم أكل ما ذبح على هذه النصب.
لحم البغال والحمير: نهى رسول الله ( يوم خيبر عن أكل البغال والحمير. أما الخيل فقد أجاز بعض الفقهاء لحومها، فقد روى أن النبى ( نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل. [متفق عليه].
وروى أيضًا عن أسماء بنت أبى بكر أنها قالت: نحرنا فرسًا على عهد رسول الله ( فأكلناه. [متفق عليه].
كل ذى مخلب من الطير وكل ذى ناب من السباع: فذو المخلب من الطير كالنسر والصقر والباز والعقاب وغيرها، وذو الناب من السباع هو كل حيوان له ناب يتقوى به ويصطاد، وهو يفترس الحيوان ويأكله، كالأسد والنمر والفهد والقط البرى والذئب، وقيل هو كل ما يعتدى على الإنسان خاصة ولا يعتدى على غيره. فعن ابن عباس-رضى الله عنهما* قال: نهى رسول الله ( عن كل ذى ناب من السباع، وعن كل ذى مخلب من الطير. [مسلم وأبو داود].
الجَلالة: وهى كل حيوان يأكل العذرة (القاذورات) من الإبل والبقر والغنم والدجاج والأوز وغيره حتى يتغير ريحها. وقد نهى رسول الله ( عن أكل لحمها وشرب لبنها وركوبها. فعن ابن عباس-رضى الله عنهما* قال: نهى رسول الله ( عن شرب لبن الجلالة. [رواه الخمسة إلا ابن ماجة].
وإذا حبست الجلالة عن تناول العذرة زمنًا، وعلفت بطعام طاهر، طاب لحمها وجاز أكله.
الحدأة والغراب والعقرب والفأر والكلب العقور والنملة والنحلة والهدهد والصرد: فعن عائشة-رضى الله عنها* أن الرسول ( قال:"خمسٌ من الدواب كلهن فاسق يقتلن فى الحرم. الغراب، والحِدَأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" [متفق عليه]. وقد أجاز المالكية أكل لحوم جميع أنواع الغربان.
وعن ابن عباس أن النبى ( نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصرد. [أبو داود].
الحيات والثعابين والحشرات جميعها والوزغ (البرص) والخنافس والذباب والبعوض والدود وغيرها: كل ما يتولد عما حرم أكله. مثل لبن أنثى الحمار والخنزير، وبيض ذوات المخالب من الطير إلى غير ذلك. فلا يحل شرب ولا أكل شىء منها.
صيد المحرم: من صيد البر، وصيد الحرم سواء كان الصائد مُحْرِمًا أم لا.
كل ما أضيف إلى محرم، كما يحرم استخدام آنية الذهب والفضة. يحرم الأكل أو الشرب فى آنية الذهب والفضة، قال ( "الذي يأكل أو يشرب فى آنية الفضة والذهب إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم" [مسلم]. كما لا يحل الأكل فى آنية اليهود والنصارى إلا إذا لم يوجد غيرها فتغسل ويطعم فيها. قال ( لرجل سأله عن الأكل فى آنية أهل الكتاب:"أما ما ذكرت من أنك بأرض قوم أهل الكتاب تأكل فى آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها" [البخارى].
حكم ما لم يرد حله أو حرمته
في القرآن أو السنة
هذه هى المحرمات والمحللات من الأطعمة التي ورد فيها تحليل أو تحريم، أما ما لم يرد فيه تحليل أو تحريم فهو مباح وحلال كما قال الفقهاء. فعن أبى الدرداء أن رسول الله ( قال:"الحلال ما أحل الله فى كتابه، والحرام ما حرم الله فى كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه [الترمذى وابن ماجة].
حكم اللحوم الجاهزة والمجمدة:
وأما ما نراه اليوم من لحوم جاهزة ومستوردة فيحل أكلها إذا علم الإنسان أنها من اللحوم التي أحلها الشرع، وأنها ذبحت بطريقة شرعية. فإذا لم يستطع الإنسان معرفة ذلك فلا يأكل، فإن غلب على ظنه أن اللحم مما يحل أكله، ولكنه غير واثق من ذلك ثقة تامة كان من الأفضل له ألا يأكل منها لقول النبى ( :"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" [البخارى]، وقال أيضًا:"فَمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه" [متفق عليه].
وهذه اللحوم تدخل فيما اختلف الفقهاء فى حكمه، والأفضل للمسلم أن يأخذ من آراء العلماء ما هو أحوط لدين المرء وآخرته، فالإنسان إذا ترك مباحًا فهو خير له من أن يقع فى الحرام، فالأفضل ألا تأكل من اللحوم الجاهزة إلا بعد أن تتأكد من أن ما تتناوله حلال تمامًا.
حكم أكل لحم الحيوان الذي لم يذبح:
حرم الإسلام أكل لحم الحيوان الذي مات ولم يتم تذكيته (أى لم يذبح أو ينحر أو يعقر) إلا ميتة السمك والجراد، قال الله سبحانه: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم).[المائدة: 3].
كيفية الذكاة الشرعية:
تكون التذكية بالذبح، وهو قطع المرىء والحلقوم كما تكون بالنحر، وهو قطع العرق الذي يكون أسفل العنق ولا يكون ذلك إلا في الناقة ويستعمل فى التزكية السيف أو السكين. ويستعمل السهم فى ضرب الحيوان المتوحش الذي يخاف الإنسان من الاقتراب منه، أو الحيوان الشارد الذي لا يستطيع الإنسان الإمساك به، أو الحيوان الذي يقع فى بئر مثلا يصعب الوصول إلى موضع ذبحه قبل موته.
وقد خرج النبى ( فى سفر، فشرد بعير من إبل القوم، ولم يكن معهم خيل، يمكنهم من مطاردة الجمل الشارد، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ( :"إن هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش فما ند (شرد) عليكم فاصنعوا به هكذا" [متفق عليه].
شروط التذكية الشرعية:
هناك شروط يجب توافرها لتكون التذكية شرعية، هذه الشروط ينبغى توافرها فى المذكى (الذابح) والمذبوح، وأداة الذبح.
شروط المذكِّى:
أن يكون عاقلا، فلا تحل ذبيحة المجنون أو السكران أثناء سكره، ولا ذبيحة الصبى الذي لم يبلغ الرشد.
وأن يكون مسلمًا أو كتابىًا (يهوديًا أو نصرانيًا) فلا تحل ذبيحة المشرك أو الكافر من غير أهل الكتاب أو المرتد.
شروط المذبوح:
- أن يكون مما يحل أكل لحمه كالإبل والبقر والغنم ونحوها.
- أن تكون فيه حياة قبل ذبحه، فإن لم تكن فيه حياة فهو ميتة، والميتة محرم أكلها إلا ميتة السمك والجراد.
وما قطع من البهيمة وهى حية قبل ذبحها فهو ميتة ولا يحل أكله، قال تعالى: (فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها) [الحج: 36]. ووجوب الجنب هو تمام الموت.
شروط آلة الذبح:
ويشترط فى آلة الذبح أن تكون حادة حتى تقطع الحلقوم والمرىء، فالتذكية سواء أكانت ذبحًا أم نحرًا أم عقرًا جائزة بكل شىء يقطع مثل السكين أو ينفذ فى جسد الحيوان مثل الرمح والسهم إذا كان الحيوان عقورًا شاردًا، ويستثنى السن والظفر.
طريقة الذبح:
يحد الذابح سكينه بعيدًا عن الحيوان المراد ذبحه، رحمة به حتى لا يتألم من النظر إليها، وإن كان هناك أكثر من حيوان يراد ذبحه، فلا يذبح أحدهم أمام الحيوانات الأخرى رحمة بهم.
ثم يقوم الذابح بتقييد الحيوان المراد ذبحه، إن كان من البقر أو الغنم ثم إراحتها بإضجاعها أو إراحتها بأى شكل عند الذبح. وأما الإبل فإنها تقيد وتذبح واقفة، وإن أمكن توجيه الحيوان إلى القبلة عند ذبحه فيستحسن، فقد ورد عنه ( قوله :"إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحِدَّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" [مسلم].
ويقوم الذابح بالتسمية، فيذكر اسم الله تعالى عند الذبح، ويقول ( :"بسم الله، الله أكبر"، قال تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه) [الأنعام: 121].
وإن لم ير المسلم ذبح الحيوانات كما فى اللحوم المثلجة وغيرها، ولم يعلم المسلم أذكر عليه اسم الله أم لا، فإنه يقوم بالتسمية قبل الأكل احتياطًا ثم يأكل، فقد روت السيدة عائشة أن قومًا قالوا للنبى ( :إن قومًا يأتوننا بلحم لا ندرى أذكر عليه اسم الله أم لا؟ قال ( :"سموا عليه أنتم وكلوه"، قالت عائشة: وكانوا حديثى عهد بالكفر. [البخارى].
مكروهات الذبح: للذبح مكروهات، يستحب تركها، أهمها:
1- ذبح الحيوان خلف الرقبة (من القفا): وذلك حتى لا تتدلى الرقبة ويتألم الحيوان ويعذب.
2- أن تكون أداة الذبح غير حادة: لقوله ( :"وليحد أحدكم شفرته" [مسلم].
3- أن يقوم الذابح بكسر عنق الحيوان المراد ذبحه أو أن يسلخه قبل خروج الروح منه: قال ( :"لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق (أى: قبل خروج الروح)" [الدار قطنى].
هل تؤكل الذبيحة كلها بعد الذبح:
لا تؤكل الذبيحة كلها بعد الذبح، بل هناك أجزاء يحرم أكلها، وهي الدم المسفوح والذكر والأنثيان، والقبل والغدة (قطعة لحم صلبة تكون نتيجة داء بين الجلد واللحم) والمثانة والمرارة، لأن كل هذه الأشياء خبيثة ينكرها الطبع السليم، واستدل لتحريمها بقوله تعالي: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) [الأعراف: 157].
حكم أكل الجنين الذي يوجد فى بطن الذبـيحة:
وإذا وجد الذابح في بطن الحيوان المذبوح جنينًا مكتملا وبه حياة ذبحه وجاز أكل لحمه، وإن وجده ميتًا فلا يذبحه ولحمه حلال، لأن تذكية الأم تذكية له، فعن أبى سعيد الخدرى-رضى الله عنه- قال: سألت رسول الله ( عن الجنين؟ فقال: "كلوه إن شئتم" وسئل النبى ( يا رسول الله، ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ فقال:"كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه" [الترمذى وأبو داود].
فإن وجد الجنين وبه بقية حياة بعد ذبح أمه، ثم مات قبل أن يتمكن الذابح من ذبحة جاز أكل لحمه عند أكثر الفقهاء.









الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عائشة

مشرفة قسم التصميم
مصممة محترفة

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

سيف البدو: . - السبب: جهود كبيرة في خدمة منتدى البدو نشكرج عليها

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: جهد كبير نشكرج عليه

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: جهود طيبة نشكرك عليها



أوسمة العضو: 3

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: Aug 2007

الإقامة: فِي قَلْبِ مَنْ أُحِبْ

المشاركات : 2,804

المواضيع : 289

عدد مشاركات اليوم : 4


نقد عربي: 352,466


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 352,466
تبرع


نقاط الترشيح : 302

المستوى : عائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : المعاملات الإسلامية

 
 

قديم 02-22-2008, 01:03 صباحاً

 

الهبة





الهبة



الهبة: عقد يقتضي أن يمتلك شخص مالا معلومًا أو مجهولا تعذر علمه، مقدورًا علي تسليمه، غير واجب في حياة الواهب، بلا عوض عن الموهوب إليه، بلفظ من ألفاظ التمليك أو ما يقوم مقامه.
والهبة أمر مستحب لما تعبر عنه من الأخوة، ونبت السرور في النفوس، وهي مشروعة كما جاز في القرآن : (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) [النساء: ]، ولقوله ( :"تهادوا تحابوا" [رواه البخاري في الأدب المفرد].
أركان الهبة:
وأركان الهبة عند الجمهور أربعة، هي:
الواهب، والموهوب له والموهوب وصيغة الهبة، وركن الهبة عند الأحناف هو الإيجاب والقبول، ولا تتم الهبة إلا بالقبض.
أنواع الهبة:
وللهبة أنواع، منها: الرقبي ولعمري والمنحة.
الرقبي: هي أن يقول إن مت أنا قبلك فهو لك، وإن مت أنت قبلي فهو لك.
تتخلص أحكام الرقبة في ثلاثة أحكام:
الأول: أن يقول الرجل لغيره: أعمرتها، ويطلق الصيغة دون تتقيد، فهذا تصريح بأنها للموهوب له، وحكمها حكم المؤبدة لا ترجع إلي الواهب،وهذا ما عليه الجمهور.
الثاني: أن الرقبي عارية ترجع بعد الموت إلي المالك، وهو أحد قولي الشافعي ؛ لأن الهبة المطلقة للمعمر،ولورثته من بعده.
الثالث: أن يقول الرجل لغيره: هي لك ما عشت، فإذا مت رجعت إلي فهذه عارية مؤقتة ترجع إلي المعير عند موت المعمر، وبه قال كثير من العلماء، ورجحه جماعة من الشافعية، والأصح عندهم أنها لا ترجع، واستدلوا بحديث جابر أن رجلًا من الأنصار أعطي أمه حديقة من نخيل في حياتها، فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن في شرع سواء ، فأبي، فاختصموا إلي النبي (، فقسمها بينهم ميراثًا. [رواه أحمد].
العمري: هي ما يجعل للإنسان طول عمره، وإذا مات ترد عليه، بأن يقول الرجل: أعمرتك داري هذه مدة حياتي، أو عمري ونحو ذلك، فالعمري نوع من الهبة، مأخوذه من العمر، كذا كانوا يفعلونه في الجاهلية، فأبطل الشرع ذلك، فالعمري للمعمر له في حياته، ولورثته من بعده، لصحة التمليك،وتحديدها بوقت باطل، فقد قال الرسول الله ( :"أمسكوا عليكم أموالكم، لا تعمروها، فإن من أعمر شيئًا، فإنه لمن أعمره" [متفق عليه]. وتتوقف العمري علي الإيجاب المقترنة بالوقت، كما تتوقف الرقبي علي الإيجاب المقترن بشرط الوفاة.
والخلاصة في العمري والرقبي أن كلا منهما نوع من الهبة، يتوقف علي الإيجاب والقبول، ولا يتم إلا بالقبض، وقد أجاز الحنفية والمالكية العمري، ومنعوا الرقبي.
المنحة: هي أن يقول الرجل لأخيه: هذه الدار لك سكني، أو هذه الشاة، أو هذه الأرض لك منحة.
وللعلماء الأقدمون هم الذين يفرقون بين الهبة والمنحة، أما الآن فالمنحة هي الهبة تمامًا.
شروط الهبة:
يشترط في الواهب أن يكون أهلا للتبرع،وذلك إذا كان عاقلًا، قد بلغ سن الرشد، فلا تجوز هبة الصبي والمجنون لفقده الأهلية.
ويشترط في الشيء الموهوب أن يكون موجودًا وقت الهبة، حتى لا يكون شيئًا معدومًا وأن يكون مالا متقومًا، وأن يكون مملوكًا في نفسه،وأن يكون الشيء الموهوب مملوكًا للواهب، وأن يكون محرزًا، لا مشاعًا عند الأحناف إلا إذًا كان مشاعًا لا يحتمل القسمة كالسيارة والبيت الصغير، وأجاز المالكية والشافعية والحنابلة هبة المشاع، وأن يكون الشيء الموهوب متميزًا عن غيره، لا متصلا به، ولا مشغولا بغير الواهب، فلا تجوز هبة التمر دون النخل إلا بعد جز التمر وتسليمه، كما أنه لا يجوز هبة المتصل بغير الهبة اتصال خلقه مع إمكان الفضل، وتشترط قبض الموهوب، وأن يكون القبض بإن الواهب، والقبض نوعان:
قبض بطريق الأصالة عن نفس القابض، وقبض نيابة؛ بأن يستلم غير الموهوب له هبة، بإذنه أو أن يكون وكيلا عنه أو وليه.
حكم الهبة: يثبت ملك الهبة للموهوب له من غير عوض، ولا يصح الرجوع في الهبة إلا هبة الولد لولده، لقوله ( :"ليس لأحد أن يعطي عطية، فيرجع فيها إلا الوالد، فيما يعطي لوالده" [رواه أصحاب السنن].
ويري الأحناف أنه يجوز الرجوع في الهبة (عطية الأولاد). إذا أعطي الوالد أولاده شيئًا، فتستحب التسوية بينهم، والتسوية بينهم تكون بإعطاء الأولاد والإناث علي حد سواء، وهذا رأي الجمهور.
واستدلوا بقول النبي ( :"سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثرًا، لآثرت النساء علي الرجال" [الطبري]. وهو حديث ضعيف، ويري الحنابلة ومحمد بن الحسن من الحنفية أن العطاء يكون كما في الميراث، للذكر مثل حظ الأثنيين.
حكم التسوية في العطية:
التسوية في العطية مستحبة، فلو فضل بعض أولاده علي بعض، جاز مع الكراهة، وحملت الأحاديث التي تدل علي الأمر بالتسوية علي الاستحباب، وإلي هذا ذهب الجمهور.
ويري جماعة من العلماء كالإمام أحمد والثوري وطاووس وإسحاق وغيرهم أن التسوية واجبة، وحملوا الأحاديث التي تأمر بالتسوية علي ظاهرها، واختلف العلماء القائلون بوجوب التسوية، فمنهم من رأي التسوية بين الأولاد والبنات، ومنهم من رأي أن تقسم كالميراث، فتأخذ الأنثي نصف ما يأخذه الرجل، ويري الإمام أحمد، أنه يجوز التفضيل إذا كان لسبب كأن يكون للذي أخذ أكثر ولد مريض أو أعمي ، أو مديون أو كثير العيال، أو يشتغل بالعلم ونحو ذلك.









الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عائشة

مشرفة قسم التصميم
مصممة محترفة

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

سيف البدو: . - السبب: جهود كبيرة في خدمة منتدى البدو نشكرج عليها

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: جهد كبير نشكرج عليه

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: جهود طيبة نشكرك عليها



أوسمة العضو: 3

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: Aug 2007

الإقامة: فِي قَلْبِ مَنْ أُحِبْ

المشاركات : 2,804

المواضيع : 289

عدد مشاركات اليوم : 4


نقد عربي: 352,466


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 352,466
تبرع


نقاط الترشيح : 302

المستوى : عائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : المعاملات الإسلامية

 
 

قديم 02-22-2008, 01:04 صباحاً

 

اللقيط





اللقيط




اللقيط هو كل طفل غير بالغ ضلَّ الطريق، ولم يعرف له أهل أو نسب، سواء أكان ابن زني أم لا.
ما يجب علي الملتقط تجاه لقيطه:
هذا الطفل الضال يعتبر طفلًا مسلمًا مادام قد وجد في بلاد المسلمين. وإن كان يوجد غير المسلمين، ويحق لمن يعثر عليه (ملتقطه) حضانته مادام تقيا أمينًا عاقلًا يحسن القيام علي أمر اللقيط من تربية وحسن تنشئة وتعليم، ومادام يقدر علي الإنفاق عليه، فإن كان فاسقًا أو فاجرًا أخذ منه وأعطي لغيره، وإن كان فقيرًا غير قادر علي الإنفاق عليه ووجد مع اللقيط مالًا، أنفق عليه منه، ولكن ليس له أن يتملك مال اللقيط، فإن لم يوجد مع اللقيط مال أخذه الحاكم وأعطاه لشخص يستطيع الإنفاق عليه، فإن لم يجد الحاكم شخصًا يستطيع ذلك،تكفل الحاكم بتربيته والإنفاق عليه من بيت مال المسلمين. فقد روي أن سنين بن جميلة وجد لقيطًا فجاء به إلي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأخبره، فقال له عمر -رضي الله عنه-: اذهب فهو حر ولك ولاؤه، وعلينا نفقته[مالك]. أي وعلينا الإنفاق عليه من بيت المال.
حكم اللقيط:
والتقاط الطفل الضال فرض كفاية إذا قام به بعض المسلمين سقط الإثم عن البعض الآخر، ولابد أن يقوم به البعض فلا يترك الطفل الضال حتى لا يموت جوعًا قال ( :"من لا يرحم لا يرحم" [متفق عليه]. ومن وجد طفلاً ضالاً فتركه حتى مات أثم وعد قاتل نفس بريئة.
ويجب علي الملتقط أن يشهد على اللقيط، وعلي ما معه من مال أو متاع.
الفرق بين الالتقاط والتبني:
يختلف القيام بأمر اللقيط من تربية وغير ذلك عما يعرف بالتبني الذي أبطله الإسلام، حيث ينسب الرجل الطفل لنفسه فيكون له ما للابن علي أبيه (رغم أنه ليس ابنه) فله أن يرثه. ويحرم عليه ما يحرم علي الابن، فلا يتزوج بابنة هذا الرجل، لأنها تعد أختا له. فالمتلقط لا ينسب اللقيط إلي نفسه، ولا يحل له ما يحل للابن، ولا يحرم عليه ما يحرم علي الابن.
تسمية اللقيط ونسبته:
وللملتقط أن يسمي اللقيط بأي اسم أراد، دون أن ينسبه إلي نفسه أو إلي أي إنسان آخر. وإذا ادعي أحد أن هذا الطفل الضال ابنه نسب إليه، ويكون له ما للأب علي ابنه، إذا كان ممكنًا أن يكون ولده. وإذا كان المدعي مسلمًا، لا يعرف عنه الكذب، فإنه كان معروفًا بالكذب لا يلتفت إلي ادعائه. وإن كان المدعي كافرًا لا ينسب إليه إلا إذا ثبت بدليل قاطع أن اللقيط ابنه من كافرة.
وإن ادعي أكثر من رجل نَسَبَ اللقيط، نُسِبَ لمن لديه الدليل علي ادعائه، فإن لم يأت أحد منهم بدليل علي صحة ادعائه، أو أتوا جميعًا بأدلة مختلفة بحيث يستحيل معرفة أبيه منهم، عرض الطفل علي بعض الأطباء المتخصصين فيقومون بتحليل دمه وجيناته حتى يتمكنوا من معرفة أبيه من بين المدعين نسبه.
موت اللقيط، ولمن يكون ماله من بعده:
إذا مات اللقيط ولم يكن له وريث كأن لم يعثر علي أهله، ولم يدع أحد نسبه، كان ميراثه أو تركته لبيت مال المسلمين، وإذا قتل اللقيط خطأً فديته لبيت مال المسلمين،كذلك، إذا قتل عمدًا، فللحاكم أن يقتصَّ من القاتل، أو يأخذ الدية لبيت مال المسلمين.









الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عائشة

مشرفة قسم التصميم
مصممة محترفة

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

سيف البدو: . - السبب: جهود كبيرة في خدمة منتدى البدو نشكرج عليها

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: جهد كبير نشكرج عليه

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: جهود طيبة نشكرك عليها



أوسمة العضو: 3

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: Aug 2007

الإقامة: فِي قَلْبِ مَنْ أُحِبْ

المشاركات : 2,804

المواضيع : 289

عدد مشاركات اليوم : 4


نقد عربي: 352,466


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 352,466
تبرع


نقاط الترشيح : 302

المستوى : عائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : المعاملات الإسلامية

 
 

قديم 02-22-2008, 01:06 صباحاً

 

الوكالة





الوكالة




هي أن يستنيب شخص من ينوب عنه في أمر من أمور التي يجوز فيها النيابة، كالبيع والشراء وغير ذلك.
حكي لنا القرآن أمثلة من القرآن أن يوسف - عليه السلام- خاطب ملك مصر وقال له: (اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظٌ عليمٌ).[يوسف: 55]. أي اجعلني وكيلاً لك في إدارة أموال البلاد.
وقد بعث رسول الله ( أبا رافع ورجلاً من الأنصار، فزوجاه من السيدة ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها-[مالك].
وقد وكل الرسول ( أنسًا لتحقيق أمر المرأة التي زنت مع أجيرها حتى يقام عليها الحد إن ثبت هذا الأمر، فقال له النبي ( :"اغد يا أنس إلي امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"[البخاري].
مشروعية الوكالة:
أجاز الإسلام الوكالة، فليس كل إنسان قادرًا علي أن يباشر أعماله كلها بنفسه، فيحتاج إلي تفويض أو توكيل أحد يقوم ببعضها نيابة عنه.
شروط صحة الوكالة:
1- أن يكون كل من الموكل والوكيل أهلاً للتصرف: بحيث يستطيع كل واحد منها تمييز الأمور، وأن يكون كل منهما عاقلًا غير مجنون.
2- أن يكون الشيء الموكل فيه ملكًا للموكل ومعلومًا: بمعني أن يحدد ما سيقوم بعمله، كأن يطلب منه شراء قميص، فيقول له: اشتر لي قميصًا مثلًا أو بنطلونًا أو غير ذلك:
3- أن تكون الوكالة في الأمور التي يجوز فيها الإناب: أي في الأمور المباحة، كإثبات حق الموكل أمام القضاء إن كان الوكيل محاميا، وفي حضور الاجتماعات، وفي إدارة أموال الموكل وفي بعض العقود كالزواج، أو الرهن، أو التأجير، أو بعض العبادات المالية كالحج، والصدقة، والزكاة، كما تصح في إقامة الحدود. وهناك أمور لا تجوز فيها الإنابة أو الوكالة، ويجب علي الموكل أن يقوم بها بنفسه مثل :الحلف باليمين، العبادت البدنية كالصلاة، والصوم وغير ذلك.
أنواع الوكالة:
والوكالة نوعان؛ إما مطلقة وإما مقيدة: فإذا قال الموكل لوكيله اشتر لي قميصًا، ولم يبين له لونه، أو لم يحدد له ثمنه، أو متي يشتريه له؛ يكون ذلك وكالة مطلقة. وعلي الوكيل أن يشتري لموكله ما يعتقد أنه يناسبه، وأن يشتريه بسعر السوق، فلا يدفع في الشيء أكثر من حقه، فإن فعل ذلك كان للموكل الحق في عدم نفاذ الشراء وإلزام الوكيل بما اشتراه.
وأما إذا قال الوكيل لموكله: اشتر لي قميصًا لونه أحمر، أو ثمنه عشرة جنيهات، فهنا يكون الموكل قد أناب الوكيل إنابة مقيدة، لأنه حدد الثمن واللون، ولا يحل للوكيل أن يخالف أمر موكله إلا إذا وجد له قميصًا بنفس الصفات المطلوبة، ولكنه أرخص منه مثلاً، كأن يجده بثمانية جنيهات، فيفضله علي نظيره الذي ثمنه عشرة جنيهات، فقد أعطي النبي ( عروة البارقي دينارًا يشتري به شاة، فساوم البائع، واشتري منه شاتين بدينار، ثم باع إحداهما بدينار، وجاء بالشاة والدينار إلي رسول الله ( فذكر له ما كان من أمره فدعا له الرسول ( "بارك الله لك في صفقة يمينك"[الترمذي].
وإذا نفّذ الوكيل ما أراده الموكل دون تعد منه؛ ألزم الموكل بالشيء الذي وكله فيه.
ما يجب علي الوكيل:
علي الوكيل أن يكون أمينًا علي الشيء الموكل به، فلا يفرط فيه إن كان مالًا مثلا وإلا وجب عليه التعويض لموكله.
كذلك لا يجوز اعتراف الوكيل عن موكله في الأمور التي فيها حدود أو قصاص، فلا يجوز له أن يقول: اعترف نيابة عن موكلي بأنه قام بالقتل مثلًا أو السرقة.
فسخ عقد الوكالة:
للموكل والوكيل الحق في فسخ الوكالة متي شاء أحدهما ذلك.
متي ينتهي عقد الوكالة:
1- إذا مات الموكل أو الوكيل أو أصيب أحدهما بالجنون.
2- إذا عزل الموكل وكيله عن الإنابة عنه، أو عزل الوكيل نفسه.
3- أن ينتهي العمل الذي أسنده الموكل إلي وكيله. فانتهاء العمل معناه انتهاء الوكالة التي بينهما.
4- أن يصبح الموكل غير مالك للشيء الذي وكل فيه غيره فإن كان الموكل صاحب شركة مثلًا، ووكل غيره لإداراتها، ثم بيعت الشركة ولم يعد الموكل صاحبًا لها. هنا تنتهي وكالة غيره بإدارة الشركة.
وتصح الوكالة مقابل أجر، ويشترط فيها تحديد الأجرة، وبيان العمل الذي يقوم به الموكل.









الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ عائشة

مشرفة قسم التصميم
مصممة محترفة

الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

سيف البدو: . - السبب: جهود كبيرة في خدمة منتدى البدو نشكرج عليها

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: جهد كبير نشكرج عليه

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: جهود طيبة نشكرك عليها



أوسمة العضو: 3

رقم العضوية : 6200

تاريخ التسجيل: Aug 2007

الإقامة: فِي قَلْبِ مَنْ أُحِبْ

المشاركات : 2,804

المواضيع : 289

عدد مشاركات اليوم : 4


نقد عربي: 352,466


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 352,466
تبرع


نقاط الترشيح : 302

المستوى : عائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسيعائشة ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : المعاملات الإسلامية

 
 

قديم 02-22-2008, 01:06 صباحاً

 

الحوالة





الحوالة




هي انتقال الدَّين من ذمة المدين إلي ذمة الملتزم بدفعه فتسمي بـ(الحوالة) أو الإحالة، وذلك بأن يكون لإنسان علي آخر دين، ويكون هذا المدين له دين علي رجل ثالث، فيقول الذي له عليه دين لي دين عند فلان، فيحيله عليه، فإن وافق المحيل، انتقل الدين من علي الذي نقل الدين إلي من هو له دين عنده.
وقد أجاز الإسلام الحوالة لأن فيها رحمة بالمدين، فربما يكون المدين غير قادرٍ علي سداد الدين فيدفعه عنه غيره، ولأن الدائن يحصل علي حقه، ولا يضيع عليه بعدم قدرة المدين علي السداد، ولذلك يستحب للدائن قبول الحوالة. قال (:"مطلُ الغني ظلم، وإذا أُتبع أحدكم علي ملي فليتبع"[متفق عليه] والمليُّ: هو الثري أو الغني، والمقصود بقوله (إذا أتبع أحدكم علي ملي فليتبع) أي: أنه إذا أُحيل الدائن علي ثري قادرٍ علي سداد الدين فليقبل.
ولصحة الحوالة شروط هي:
1- أن يكون كل من المحيل والمحال عليه ممن لهم أهلية التصرف، فلا يكون أحدهم مجنونًا أو صبيا صغيرًا.
2- رضا المحيل دون المحال والمحال عليه: فإن أكره أحدهما علي الإحالة كانت غير صحيحة. ويشترط بعض الفقهاء رضا المحال عليه خاصة إذا كان عليه دين للمحيل.
3- أن يكون المحال عليه غنيا حتى يستطيع سداد الدين.
4- أن يتماثل ما سيأخذه المحال من المحال عليه مع الدين الذي علي المحيل في النوع والمقدار والجودة. فإذا كان الدين عشرة جرامات من الذهب عيار واحد وعشرين، وجب أن يعطي المحال عليه للدائن عشرة جرامات من الذهب عيار واحد وعشرين، فلا يعطيه خمسة جرامات أو يعطيه فضة أو يعطيه ذهبًا عيار ثمانية عشر إلا أن يتفق المحال عليه مع المحال، علي أن يعطيه ما يعادل الدين، كأن يعطيه قيمة الدين نقدًا، أو شيئًا في نفس قيمة الدين.
فإذا استوفت الحوالة هذه الشروط يكون المحيل (المدين) بذلك قد وفي المحال (الدائن) حقه مادام قد رضي بها، ولا يحق له الرجوع للمحيل ومطالبته بالدين عند جمهور الفقهاء فإذا مات المحال عليه قبل أن يوفي المحيل حقه، أو أفلس ولم يعد لديه المال لسداد الدين، أو أنكر الحوالة ولم يكن للمحال دليل علي الحوالة أو اكتشف المحال أن المحال عليه فقير أو غير قادر علي سداد الدين، وأن المحيل (المدين) قد خدعه، كان للمحال (الدائن) حق الرجوع إلي المحيل ومطالبته بالدين عند بعض الفقهاء.