آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى تاريخ وانساب القبائل

إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس

إضافة موضوع جديد  موضوع مغلق
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس

 
 

قديم 02-25-2008, 06:25 مساءً

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
يسعدني ان اعود إلى المشاركة ضمن باقة الأعضاء الأعزاء في منتديات { البدو} الموقر ،هذا المنتدى الذي يهتم بطرح المواضيع مع الدراسة والتحليل والنظر الأستدلال ،موضوعنا أيها الأخوة الأعزاء هو موضوع دراسة ونقد ويشتمل هذا الموضوع على نصوص موثقة وعلى مراجع متنوعة وكلها تتحدث عما درج عليه الناس في القول والحديث عن أصل قبيلة { النعيم } ومفردهم { نعيمي } ومعالجة هذه الأقوال بالدراسة والإستدلال والنظر وذلك بالرجوع إلى امهات كتب الأنساب وتراجم الرجال والحديث والتاريخ وكتب المعاجم وكتب اللغة وغيرها .والأشعار والروايات الشفهية وغير ذلك .
وقد أطلقت على هذا الموضوع أسم :
{ إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس }
وسبب اختياري لهذا الأسم هو ما يتناقله بعض ممن لم يقم بدراسة وبحوث وزيارات ميدانية تخص أصل ونسب وتاريخ هذه القبيلة العريقة فيقوم بنسبتها إلى غير أصلها ثم يتم تداول هذه المعلومات بين الناس حتى أصبحت حقيقة مسلم بها .
ولهذا فطرحي لهذه الدراسة هي محاولة مني لإزالة هذا اللبس بالأدلة والبراهين .
و اني ارجو ان تلاقي هذه الدراسة قبول منكم والله الموفق إلى سواء السبيل
.



توقيع أحمد الشامسي

نعيم مشخص والبقايا القامه == وحرب العدو معهم مذاق القامه
يختف منهم ما يطول قامه == عصبة رسول الله لي يدعا لها
يقول أبن حجر العسقلاني :

{لِأَنَّ الْمَوْجُودِينَ الْآنَ مِنْ ذُرِّيَّة عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب مِمَّنْ يَتَحَقَّق نَسَبه إِلَيْهِ أَضْعَاف مَنْ يُوجَد مِنْ قَبِيلَتَيْ الْأَوْس وَالْخَزْرَج مِمَّنْ يَتَحَقَّق نَسَبه وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ }
يقول أحمد بن محمد التلمساني المقري:
{ ومن الأزد من ينتسب إلى الأنصار على العموم - أي ممن ليس من الأوس والخزرج
}



الصورة الشخصية لـ أحمد الشامسي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Abu Dhabi

رقم العضوية : 9119

تاريخ التسجيل: Nov 2007

المشاركات : 40

المواضيع : 4

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 37,790


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 37,790
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : أحمد الشامسي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس

 
 

قديم 02-25-2008, 06:30 مساءً

 

بسم الله الرحمن الرحيم


مقـــــــــــــــــــــــدمــــــة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
يقول الله تعالى : { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم }(1)
ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم :
{ أما بعد! فإن الله عز وجل قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وتعاظمها بآبائها، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم قال: إن الله عز وجل يقول: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم }(2)

أهمـــية علــــم الأنســــــاب

يقول نبينا صلى الله عليه وسلم :
{ تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر }(3)

{أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد حدثني أبي قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله من أنت؟ قال: فمت له برحم بعيدة، فألان له القول، وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اعرفوا أنسابكم تصلوا به أرحامكم فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة". }

{ أبو بكر محمد بن شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي الأصبهاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن علي هو ابن دحيم ثنا أحمد بن حازم ثنا الحكم بن سليمان الجبلي ثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا جماعة فقال: "ما هذا؟" قالوا: رجل علامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وما العلامة؟" قالوا: رجل عالم بأيام الناس وعالم بالعربية وعالم بالأشعار وعالم بأنساب العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا علم لا يضر أهله". }(5)
قال السمعاني: (ومعرفة الأنساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لأن تشعب الأنساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الأسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الألسنة والصور وتباين الألوان والفطر على ما قال تعالى واختلاف ألسنتكم وألوانكم وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الأنساب وكيفيتها وإلى أي شيء نسب كل أحد الأنساب ) (6)

فنحن ومن هذا المنطلق نريد ان نصل إلى حقيقة أصل قبيلة ( النعيم ) وعلى الأخص المتواجدين منهم في عمان والإمارات وباقي دول الخليج العربي وعلاقتهم مع أبناء عمومتهم السادة ( النعيم ) في بادية الشام .
والذي دفعني إلى تاليف هذه ( الرسالة ) هو مدى الإختلاف الشديد في نسب هذه القبيلة سواء عند المؤرخين من غير أبناء القبيلة أو من المنتمين إليها حلفا وليس نسبا و معالجة السلبيات والتي ترتب عليها وجود إضطراب وخلل في نسب القبيلة .
و أنا إذا أعرض هذه الدراسة ( الرساله ) إنما أعرضها لتبيين مدى الإختلاف الواقع في أصل قبيلة ( النعيم ) بفرعيها الرئيسين و أعني بهما :
( آل بوخريبان ) و ( و آل بوشامس ) والرد على هذه الإختلافات بأسلوب علمي موثق .
وعليه سوف نشرع في تفنيد هذه الإختلافات معتمدين على أقوال المؤرخين وعلماء الأنساب القدماء منهم والمعاصرين و اقوال علماء اللغة و الأدب والجغرافيين حتى نتبين حقيقة الأمر .

مـــــــــدخـــــــل إلى الموضــــــــــــوع :

يذكر الأستاذ ( علي بن محمد المطروشي ) :
( وتصادف الباحثين المحدثين في التاريخ الإسلامي عامه والسيرة النبوية والتراجم خاصة مشكلة تشتت المعلومات المتعلقة بأفراد أسر الشخصيات موضوع الدراسة والعلاقات العائلية والقبلية التي تربطهم بغيرهم لأن غالبية كتب الأنساب القديمه تكتفي بتفريع القبائل وذكر انساب مشاهيرها . ) (7)
ويقول :
( وقد ضاع السواد الأعظم من تلك المصنفات فيما ضاع من كنوز تراثنا الإسلامي المخطوط عبر القرون )
ويذكر أيضا في ( مقدمة علم أنساب العرب ):
( د – كما يلزم المتخصصين في دراسة الأدب العربي الجاهلي منه والإسلامي الإلمام بأنساب القبائل العربية نظرا للحاجة الملحة إلى تفهم الأجواء العامة التي قيلت فيها النصوص الأدبية ووجود ألوان من الأدب العربي قائمة على التفاخر بالأحساب والطعن في أنساب الخصوم كالمنافرات والمفاخرات والمدح والهجاء ولا بد لهم من دراسة الحياة السياسية والإجتماعية في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام وهي حياة قائمة على النظام القبلي الذي تحكمه العصبية ) (8)
وحول ذكره للنسب ( المنقطع والموصول ) يقول:
( ثم آل الأمر في زمننا هذا إلى ندرة وجود النسب الموصول و اختلطت الأمور على كثير ممن تصدى لعلم الأنساب في العصر الحديث فنسبوا قبائل معاصرة إلى غير أصولها ) (9)
إضافة إلى ما ذكره الأستاذ ( علي المطروشي ) توجد هناك عوامل ساهمت في تشتت و اضطراب أصول و أنساب القبائل المعاصرة فمن ذلك :
1 . أخذ المعلومات من ( مؤرخيين ) ليست لهم خبرة في علوم الأنساب . فيقوم من يأخذ عنهم بتبني آرائهم حتى ولو كانت على خطأ .
2 . الأعتماد على مخطوطات مجهولة لا يعرف من كتبها و إتخاذها دليلا على صحة نسبة قبيلة ما وهي بخلاف الواقع . ذكر الدكتور ( عبد الرحمن الشيخ ) حول هذه المسألة :
{ ومما يؤسف له أن كثيرين من الطلبة وبعض الباحثين المبتدئين يشرعون في النقل عن الكتاب أو المرجع دون معرفة حتى أسم المؤلف في بعض الأحيان وهذا خطأ كبير فأنت عندما تتناول كتابا أو مرجعا لتقرآه وتأخذ عنه فكرة فكأنك قد جلست على مائدة المؤلف أيمكن أن تجلس على مائدة شخص لا تعرفه ثم تشرع في التهام ما يقدمه لك ؟ أليس من المحتمل أن يقدم لك هذا الذي لاتعرفه من الطعام سما يهري معدتك ويلهب جوفك } (10)
وذكر ( ناجي بن تركي الهجاري ) في تعريفه لضوابط علم الأنساب :
{ لاشك أن للوثائق دوراً مهما لايقلُّ شأناً عن دور الكتب والمصنفات وهو مكمل لها وقد مرت الجزيرة العربية وغيرها من المناطق بفترة ركود تفشى فيها الجهل فأصبحت الكتب لاتفي بهذا الغرض مما جعل الناس يعتمدون على الوثائق المحفوظة لدى كثير من الناس التي هي عبارة عن حجج وصكوك ومشاهد قديمة شيء منها معتمد من قبل المحاكم في ذلك الوقت وشيء منها معتمد من قبل نسابين معروفين 00الخ
ويشترط للوثيقة لكي تكون معتمدة عدة أُمور :
1- أن تكون معتمدة موثقة
2- أن تكون مؤرخة
3- أن تكون غير مخالفة لما هو معروف عند المؤرخين أو النسابين
4- أن لاتكون مزورة
5- أن تكون واضحة غير مبهمة }(11)
3 . الإضطراب في الروايات . فكل راو تختلف روايته عن غيره من الرواة . وحول هذا الأمر يقول الدكتور (عبد الرحمن الشيخ ) أيضا : { { أما إذا كان المخطوط مكتوبا بيد الناسخ أو الوراق فمن الأفضل أن يجمع الدارس أو الباحث أكبر عدد من النسخ المخطوطة لمقارنتها معا ليخرج في النهاية بنص موثق } (12)
4 . عدم الإلمام بمواد علم التاريخ والأنساب وطرقها .
5 . التقيد بحرفية النص ولو كان على خطأ .
6 . عدم إستقراء الوقائع التاريخية والنسبية والأدبية . وأعتماد الباحثين الجدد على مصدر واحد أو مصدرين و أهمال باقي المصادر . مما يسبب إضطرابا لمادة البحث ويكون مدعاة للنقد التاريخي والنسبي والأدبي .
7 . التعصب للرأي الواحد على حساب آراء آخرى . يقول { ناجي بن تركي الهجاري ) في تعريفه لضوابط علم الأنساب :
{ لا احتكار في علم الأنساب } : فمن المعلوم أن علم الأنساب لايختلف كثيراً عن بقية العلوم فهو علم شائع وذائع بين الناس لايستطيع أحد أن يحتكر هذا العلم مهما وصل من العلم وما أكثر من صنف في علم الأنساب من العرب والموالي من الحسنيين والحسينيين ومن السنة والشيعة
فكل من لديه قواعد هذا العلم وتجرد من الهوى واعتمد على مصادرعلمية فلا مانع من أن يكتب ويصنف لايستطيع أحد أن يمنعه سواء كتب عن قبيلته أو عن القبائل الأخرى .} (13)
8 . تبني آراء رواة لا يمتون بصلة إلى القبيلة المراد البحث عن أصولها وتاريخها .
9 . . عدم الأخذ من رواة وعلماء أنساب من أصحاب الفرق الإسلامية الأخرى بحجة أنهم مبتدعة .
هذه المسألة قد ناقشها الكثير من علماء الأنساب . فقد قال : { ناجي بن تركي الهجاري ) في تعريفه لضوابط علم الأنساب :
{ تطبيق قواعد الجرح والتعديل على علم الأنساب لايستقيم
في الحقيقة لاينبغي تطبيق قواعد الحديث على علم الأنساب ويكفي في الإنسان أن يكون صادقاً عدلاً بعيداً عن الكذب وعلى هذا مشى أهل العلم بالحديثوكثير من النسابة كانوا متكلم فيهم من ناحية الضبط وهذا واضح كالكلبي والواقدي وغيرهم }(14)
وقد قال لي أحد المعترضين قديما :
{ لا تستدل كثيرا ً بإبن شدقم فهو من الرافضة ومعلوم لديك تساهل الرافضة في النسب لآل البيت }
فإذا أخذنا بقاعدة ( الجرح والتعديل ) في حق علماء الأنساب لوقعنا في الكثير من الإضطرابات النسبية في قبائل العرب القديمة والحديثة . فما دام أن علماء الحديث قد تساهلوا في أخذ الحديث الشريف من رواة من فرق إسلامية آخرى فمن باب أولى ( علماء النسب ) منهم أمثال ( أبن الكلبي ) و ( أبن عنبة الحسني ) و ( ابن شدقم الحسيني ) .
يقول { الخطيب البغدادي }:
{ وذهبت طائفة من أهل العلم إلى قبول أخبار أهل الأهواء الذين لا يعرف منهم إستحلال الكذب والشهادة لمن وافقهم بما ليس عندهم فيه شهاده ، وممن قال بهذا القول من الفقهاء أبو عبدالله محمد بن أدريس الشافعي ، فإنه قال : { وتقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة ، لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم } وحكي أن هذا مذهب ابن أبي ليلى وسفيان الثوري ، وروي مثله عن أبي يوسف .
وقال كثير من العلماء يقبل أخبار غير الدعاة من أهل الأهواء ، فأما الدعاة فلا يحتج بأخبارهم ، وممن ذهب إلى ذلك أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل . وقال جماعة من أهل النقل والمتكلمين أخبار اهل الأهواء كلها مقبوله ، وإن كانوا كفار وفساقا بالتأويل ) أنتهى قوله . (15)
ومعنى قوله ( كفار ) هنا هم ليسوا الكفار الأصليين من اليهود أو النصارى .
ومعنى قوله : ( يقبل أخبار غير الدعاة من أهل الأهواء ) أي علمائهم و أصحاب مذاهبهم أما العوام منهم فتقبل روياتهم عند الإمام ( أحمد بن حنبل )
وقال بعد ان استعرض أسماء من يذهب إلى مذهب أهل التشيع وغيرهم :
( دون أهل العلم قديما وحديثا رواياتهم ، وأحتجوا بأخبارهم فصار ذلك كا لإجماع منهم وهو أكبر الحجج في هذا الباب وبه يقوى الظن في مقاربة الصواب ) أنتهى كلامه.
فقضية الأخذ عن ( أهل الأهواء والبدع ) امر محسوم من قبل علماء الحديث والرواية . ولا علاقة بمذاهبهم في مسألة تحقيق نسب قوم ما .

ونحن سنستعرض بعضا من هذه السلبيات التي قد يقع فيها الباحث أثناء بحثه حول نسب قبيلة معينة .
يقول الأستاذ ( علي المطروشي ):
( اما إذا كانت السلسلة تقف عند جد قريب دون إكتمالها مع تواتر النسبة إلى القبيلة فهو ( نسب منقطع ) وقد اورد أصحاب كتب الأنساب المتقدمون أسماء بعض المشاهير ممن لم يوصل نسبه ووقفوا عند آخر جد معروف في سلسلة انسابهم .
ويترتب على إنقطاع النسب نتائج سلبية منها :
1 . تغدوا النسبة إلى القبيلة نسبة ظنية لا قطعية :
على الرغم من ان المرء قد يكون من أبناء القبيلة الأصليين بالتواتر عن الأباء والأجداد و اعتراف الجميع إلا ان إنقطاع سلسلة نسبه ووقوفه عند جد قريب والجهل بما وراءه من الأجداد تجعل النسبة ظنية لا قطعية .
2 . سهولة إنتماء الدخلاء إلى القبيلة :
وقد ادت عناية العرب قديما بحفظ أنسابهم ووضوح تفرعات القبيلة ببطونها و أفخاذها وفصائلها وبيوتها إلى إستحالة إندساس الغرباء فيها حيث يطالبون بلإنتساب فإذا حاولوا تلفيق سلاسل لأنسابهم ألجمهم نسابة القبيلة بالحجة وكذبوهم في دعواهم وقد أورد علماء الأنساب حوادث من هذا القبيل .
3 . أيلولة الميراث إلى من لا يستحقه :
قد يتوفى رجل كلالة فلا يكون له بنون ولا إخوة ولا بنو عم قريب فإن كانت سلسلة نسبه محفوظة وشجرة عائلته واضحة المعالم آل ميراثه إلى أقرب ذكر من بني عمومته حتى لو كان يلتقيان في جد بعيد نسبيا لكن إذا كان نسبه منقطعا غير موصول فإن ميراثه سوف يؤول إلى بيت مال المسلمين لعدم وجود الوارث ) (16)

وحول الفقرة الأولى والتي تتعلق بقضية ( النسب المنقطع ) فلنا وقفة متأنية حول ما ذكره الأستاذ ( علي المطروشي ) مشكورا .
قد يظن للوهلة الأولى أن من كان نسبه ( منقطع ) إلى جد قريب من دون أكمال باقي الأسماء إلى الجد الأعلى يفضي إلى الشك والظن في نسبه .
ونحن نتحدث عن أصل قبيلة ( النعيم ) في الإمارات وعمان وباقي دول الخليج العربي وصلتهم بالسادة ( النعيم ) في بادية الشام إنما نريد الوصول إلى وحدة الصلة فيما بين الفرعين الشامي والخليجي . وقد أثبتت آخر البحوث والدراسات أنهم من أصل واحد ( حسينيين هاشميين قرشيين ) ويوجد معهم بعض ( الحسنيين ) من أبناء عمومتهم . هذا إذا أستثنينا من تحالف معهم من باقي القبائل العربية .
فنحن نبحث عن وحدة الأصل والنسب للذين يحملون أسم ( النعيم ) من آل البيت . والذين يرجعون بنسبهم إلى ( جد أو عم أو أخو جد قديم ) من ذرية سيدنا الحسين .
فحول هؤلاء يجري البحث . فالنسب المنقطع عند نسابة آل البيت لا يشكل أي عائق امام الباحث الذي يبحث عن أصل أسرة أو عشيرة أو قبيلة من آل البيت أنقطعت أخبارها منذ قرون . نتيجة حروب أو نتيجة أحوال مناخية أو خلافات عشائرية أستدعت هجرة فرع من أصل من مناطقها القديمة إلى المناطق الجديدة . ( وسوف نعالج هذا الموضوع ظمن السياق المطروح في هذه ( الرسالة ) .
فعلى سبيل المثال :
في مقال نشرته ( مجلة العرب ) وكتبه ( عبد العزيز بن سعد الدغيثر ) يقول :
{ كما لا بد من ترك التعجل في الاستنباطات كربط الأماكن بالقبائل التي كانت قد حلت بها، لأن من الملعوم أن طبيعة العيش في البلاد العربية تحتم على القبائل التنقل لأسباب كثيرة منها وقوع حروب فيما بينهم، أو وقوع قتل ممن ينتسب للقبيلة وتعجز القبيلة عن دفع دياتهم، ويصعب عليها أن تدفع القاتل لذوي القتيل. وقد يقع على القبيلة ظلم من الولاة والملوك فيرتحلوا طلبا للسلامة، كما أن قلة المطر وشدة القحط من أقوى الدوافع للارتحال كما في قدوم بني حنيفة لليمامة . وقد تنتقل القبيلة عن موطنها بسبب كوارث طبيعية مثل سيل العرم الذي فرق قبائل قحطانية كثيرة فالأوس والخزرج نزلوا المدينة، وطيء نزلت جبلي أجا وسلمى. وقد تضيق المنطقة بأهلها فتنتقل القبيلة أو بعضها إلى مكان أرحب. }(17)
وقال : { جمال الدين أحمد بن علي الحسني } المعروف { بابن عنبة }:
{ ومن ذلك إذا كان جماعة في صقع في الأصقاع لم يرد لهم خبر ولا عرف لهم عند النسابة أثر قالوا ( هم في نسب القطع ) أي مقطوع نسبهم عن الإتصال و إن كانوا من قبل مشهورين } (18)
وحول رأي النسابة حول ( نسب القطع ) بخصوص آل البيت فنرى ( ابن عنبة ) يقول:
{ و إذا كان جماعة من السادات في صقع بعيد عنا يتعين تحقيق حالهم قالوا ( هم في نسب القطع ) – وزعم السيد أبو المظفر أنه كناية عن عدم صحة النسب ، وهو خلاف إجماع النسابين – وكذا إذا كتبوا : ( نسأل عنه ) . (19)
فمن هنا يتبين ان ( نسب القطع ) بخصوص آل البيت لا يفسر ويؤول بأنه ( غير صحيحي النسب ) بل قال النسابة ( نسآل عنه ) ومن هنا أتى بعض المتسرعين وألقى ضلال من الشك والظنون الخاطئة حول صلة ( نعيم ) الخليج بأبناء عمومتهم ( نعيم ) بادية الشام . بل مضى البعض بطعوناتهم إلى السادة النعيم بأنفسهم في العراق والشام وشككوا بنسبهم إلى سيدنا الحسين ابن علي .
اما بقية القبائل العربية المعاصرة فهي بلا شك قد تكونت من أحلاف قبلية ( أبوية المنشأ ) او أحلاف قبلية مختلفة ما بين عدنانية وقحطانية .
من أغاليط النسابين :
ويذكر الأستاذ ( علي المطروشي ) :
{ هناك كثير من الأخطاء والأغاليط التي يقع فيها النسابون والتي يحسن بنا الوقوف عليها فمن ذلك :
أولا :السقط والإقحام :
ويقصد بالسقط : سقوط أسم او أكثر من سلسلة النسب سهوا أو إختصارا ويمكن إكتشافه من خلال الفترة الزمنية التي وجد فيها الشخص المنسوب و إن كان هذا لايعد معيارا دقيقا للحكم على السلسلة بان فيها سقطا نظرا لوجود ظاهرة القعدد التي أشرنا إليها آنفا }(20)
وحول هذه الفقرة والتي ذكرها الأستاذ ( علي المطروشي ) وهي :
{ و إن كان هذا لايعد معيارا دقيقا للحكم على السلسلة بان فيها سقطا } .
فإنني أقول هذا الكلام في محله . وهو رد على من أدعى من المعترضين بقوله :
{ و عند سقوط أسماء في السلسله فإن النسبه لآل البيت لا تصح و هذا المعتبر عند أهل النسب }
وهذا الكلام لم يقل به أحد من علماء الأنساب الشريفة . بل قالوا :
{ ولا يشترط للا ستفاضة وجود عمود نسب متصل وهذا تكليف بما لايطاق وهناك الكثيرمن الأسر الحسنية والحسينية لايوجد لهم عمود نسب متصل لأسباب كثيرة ومع ذلك يغلب على ظن النسابة صحة نسبهم فلا ينبغي الطعن في أنسابهم والطاعن يلحقه إثم عظيم } ( 21)
و أغلب النسابة قد فصلوا في هذه المسأله فلم يتدخلوا في الخلافات حول الفروع مادام أن الأصل مشهور ومستفيض فقد قال ( أبن عنبة الحسني ) :
{ ومن ذ1لك إذا أنسب الرجل إلى أجداد أجداده وكان فيهم من سميت به تلك القبيلة بأسمه ، قلت حين تصل إليه ( فلان القبيلة ) أو ( فلان البطن ) و أكتفيت بذلك عمن فوقه } (22)
وكذلك قال : (أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري ) :
( وفي تحقيق نسب القبيلة لا أحتفي بتفريعها إلى قبائل وبطون و أفخاذ .. إلخ .. بل أكتفي بالإحالة ، و أكتفي من الفروع بما يخدمني في ربط القبيله بإحدى القبائل العربية القديمه ) ( 23) .
بالمحصلة لا ينفي السقط من النسب شهرة النسب الشريف ، فكثيرا من الانساب الهاشمية فيها من الاخطاء الكبيرة إما سقط وأما زيادة لكن شهرتها كبيرة وقديمة و الشهرة في النسب الشريف يؤخذ فيها ، لكن على قواعد وأسس معينة : كشهادة الاصل بالفرع ، والسجلات الشرعية ، شهادة القبائل التي تعيش قريبة من هذا الفرع .
فهذه هي الأسس والمدخل في تعريفنا عن قبيلة ( النعيم ) ومعالجة السلبيات والتي وقع فيها من نسبها إلى غير أصولها . وسوف نستعرض هذه السلبيات مع مناقشتها . ومن ثم نعرج إلى الإيجابيات ومناقشتها مناقشة علمية موثقة .
والله أرجو أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير .





الصورة الشخصية لـ أحمد الشامسي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Abu Dhabi

رقم العضوية : 9119

تاريخ التسجيل: Nov 2007

المشاركات : 40

المواضيع : 4

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 37,790


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 37,790
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : أحمد الشامسي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس

 
 

قديم 02-25-2008, 06:38 مساءً

 

اولا : التعريف بكلمة ( نُعيم) ومحلها في لغة العرب :

يذكر ( السمعاني ) :
النعيمي: بضم النون وفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى نعيم، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه) (24)
فأي رجل أسمه ( نُعيم ) فهو جد للمنتسب إليه سواء إن كان هو جدا لأسرة أو عشيرة أو قبيلة .
والذي يهمنا هو جد القبيلة المعروفة في الإمارات والخليج العربي وهو ( نُعيم ) .

معنى كلمة ( نُعيم ) لغة و إشتقاقا :

يقول ( أبن دريد ):
(والنَّعَم: اسم يلزم الإبل خاصة، يذكّر ويؤنّث فيقال: هذه النَّعَم وهذا النَّعَم، وتصغير نَعَم نُعَيْم، وتصغير الأنعام أُنَيْعام. وقد سمّت العرب ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً ومنعَّماً وأنْعَم - وهو أبو بطن من العرب - ونُعْمَى ونُعْم. ) (25)
ويقول أيضا :
(وبنو نُعام: بطن من العرب )
(والتّناعُم: بطن من العرب يُنسبون إلى تَنْعُم بن قَميئة من العَتيك. )
(ونُعْمان: اسم مشتقّ من التنعّم. ونُعَيْمان: رجل من الأنصار، تصغير نعْمان، وهو اسم.)
(ونُعَيْمَة: اسم )
ويذكر عن أسماء بعض الأماكن فيقول :
(والأنْعَمان: موضع. والأُنَيْعِم: موضع. ونَعْمان: جبل معروف )
ويقول في كتابه ( الإشتقاق ) :
(ونُعَيم: تصغير أنْعَم و تصغير نُعْم. وأصلُه من النِّعمة )
ويقول أيضا :
(وقد سمَّت العربُ النُّعمان، وهو فُعلانُ من هذا؛ ) أي ان اصل كلمة (النُّعمان ) من (النِّعمة )
فكما نلاحظ أنه يوجد إختلاف حول تصغير كلمة ( نُعيم ) من ناحية اللغة وهي (نَعَم) .
ومن ناحية الإشتقاق فإن تصغير كلمة ( نُعيم ) هي (أنْعَم) و (نُعْم ) .
والأصل اللغوي لكلمة ( نُعيم ) هي (نَعَم) و (النِّعمة )
و تعنيان (ما أنعم الله به على عِباده من مال أو رزق. ويشتمل المال أيضا على { النَّعَم } وهي اسم يلزم الإبل خاصة . وقد كانت الأبل من أعز ما يمتلكه العربي من مال منذ القدم وحتى يومنا هذا ) .
أما ما ذكره بخصوص أسم (النُّعمان ) و (نُعَيْمان ) فإننا نلاحظ :
فإن أشتقاقها من التنعّم أومن النعمة أيضا كما أوردها ابن دريد في الأشتقاق .(26)
ولكن حتى نميط اللثام حول تصغير كلمة نعمان فليس لنا أن نقول أن تصغير كلمة نعمان هو نعيم لماذا ؟ لأن كلمة نعمان هي أحد أشتقاقات النعمة والتي تظم كلمة (نُعَيم ) و(نَعَم ) و (أنْعَم ) و (نُعْم ) . وحتى نعلم تصغير كلمة نعمان فنقول ( نعيمان ) وليس ( نعيم ) وهذا ما أورده ابن دريد .
ولكنه يصرح بما لايدعو إلى الشك إلى أن من تسميات العرب قديما :
(ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً ومنعَّماً وأنْعَم - وهو أبو بطن من العرب - ونُعْمَى ونُعْم. )

مناقشة من يقول أن أصل قبيلة ( النعيم ) هي تصغيرا لكلمة ( نُعم ) :

وذلك لمحاولتهم تقريب الأصل من ناحية النسب إلى بني ( نُعم ) وهم بطن من بني ( الحدان بن شُمس ) من الأزد فقالوا :
( أن قبيلة بني نعم التي تلتقي مع بني الجلندى في جد قد تكون إقامتها مع أبناء عمومتهم بني شمس في توام حالهم حال قبائل بني شمس الصريحة الموجودة في المنطقة .)
ويقولون أيضا :
(أن قبيلة آل بو شامس التي كانت تتواجد في داخلية عمان أو بالأحرى بين الداخلية وشرقية عمان كانوا من أهل السنة ، وكانوا على خلاف مع الإباضية في تلك المنطقة حالهم حال بني الجلندى الذين تواجدوا في المنطقة سابقا ً كما بينا أعلاه )
التقارب اللغوي من حيث تصغير الأسم من ( نعم ) إلى ( نعيم ) معتمدين على ما ذكره ( أبن دريد الأزدي ) في كتابه ( الأشتقاق ) حيث قال :
(ونعيم : تصغير أنعم و تصغير نعم. وأصله من النعمة. وقد سمت العرب النعمان ، وهو فعلان من هذا ؛ وأنعم، وهو أبو بطن من الأزد )( 27 )
ويقول :
(وتصغير نعم نعيم، وتصغير الأنعام أنيعام. وقد سمت العرب ناعما ونعيما ومنعما ومنعما وأنعم - وهو أبو بطن من العرب - ونعمى ونعم )(28)
ولمناقشة هذه الفقرات التي ذكرت نقول :
هؤلاء يحاولون الربط بين ( النعيم ) و ( بين ) ( نُعم ) مستفيدين من قول ( أبن دريد ) حينما ذكر في كتابه الإشتقاق
( ونعيم تصغير ( أنعم ) و ( نعم ) )
فهل وجدت نسبة ( نعيم ) إلى ( نُعم ) أو ( أنعم ) على أرض الواقع و أثبتتها كتب التاريخ والتراجم والأنساب ؟وهل وجدت قبيلة أنخزلت عن بني ( نعم ) أسمها( نعيم ) سواء كانت في الخليج أو العراق أو الشام ؟
والدليل أن هذا القول الذي انتهجوه هو قول معاصر جدا لم تذكره كتب الأنساب القديمة أو التراجم أو اللغة أوأحد ممن سبقهم من المؤرخين في الإمارات وغيرها .
فقد ذكر أبن دريد ان بنو ( أنعم ) كانوا يسكنون ( البصرة ) في العراق وليس لهم وجود في عمان وذلك بعد تمصيرها في عهد الخليفة الراشد { عمر بن الخطاب } رضي الله عنه . فمن بنو ( أنعم ) ، { صبرة بن شيمان بن كيوم } كان رئيس الأزد يوم الجمل وهو الذي أجار زياد ا ، ومنهم { ضحيان بن سمان بن ضحيان } صاحب رحل الذهب } (29 ) ومن ولده {سلمان بن يوسف بن عليّ بن الحسن. أبو نصر وأبو محمد البغدادي، الطحان، النُّعيمي، البزاز}، المعروف جدهم {بابن صاحب الذُهيبة }. ولد سنة ثلاثٍ وخمسمائة،وكان يسكن بسكة النُّعيمية، محلة ببغداد ، وليس إلى جد أسمه { نعيم }
اما من كتب عن قبيلة { النعيم } من المؤرخين وشيوخ العلم في الإمارات وهم :
عبدالله بن صالح المطوع
حميد بن سلطان الشامسي
الشيخ ( الخزرجي ) وزير الأوقاف السابق
أبن الجبيها الشامسي
وغيرهم . أجمعوا على أن ( النعيم ) خزرج فقط ولم يقولوا أنهم من بني ( نعم ) . ولا ينكر هؤلاء الباحثين الجدد على أنفسهم أنهم خالفوا هؤلاء المشايخ في نسبة النعيم إلى الخزرج فقط .
فإن كانوا على حق فلما لا يقولون أن ( النعيم ) منسوبون إلى ( نعيم أبن قطن أبن لقيط ابن ضحيان أبن ضحيان ابن الحدان بن شُمس ) فهو أقرب إلى النسبة منه إلى ( نعم ) ؟(30)
ولماذا الإصرار على قولهم ان ( النعيم ) هم منسوبون إلى ( نعم ) وهو من بني ( عبد شمس ابن الحدان ) ؟
لأنهم لا يريدون ربط قبيلة ( النعيم ) إلى ( نعيم أبن قطن أبن لقيط ابن ضحيان أبن ضحيان ابن الحدان بن شُمس ) مع العلم أن أسم ( نعيم ) من باب تشابه الأسماء قريب من أسم القبيلة ( النعيم ) لأن جده الأعلى هو ( ضحيان بن الحدان ) وهو أخو ( عبد شمس أبن الحدان ) . و أقرب قبيلة إلى ( ضحيان ابن الحدان ) في وقتنا الراهن هم ( البداه ) فهم من بني ( بادي أبن أبي الحواري أبن لقيط بن ضحيان بن ضحيان أبن الحدان بن شمس ) و ( أبو الحواري ) هو أخو ( قطن بن لقيط ) أبو ( نعيم أبن قطن). ( 31 )

مناقشتهم حول نسبتهم ( آل بو شامس ) إلى ( شُمس ) و ( عبد شمس ) :

هذا الأمر يشكل عائقا عندهم حول بحثهم و إيجادهم المخرج حول نسبة ( النعيم ) ومنهم ( آل بوشامس ) إلى ( ضحيان ابن الحدان ) فعمدوا إلى نسبة ( النعيم ) و ( آل بوشامس ) إلى ( نعم ) لأن جده الأعلى هو ( عبد شمس بن الحدان ) وهذا ما لمسته من تصريح لهم حيث قالوا {ولكن الذي أعتقد صحته بأن آل بو شامس من بني نعيم من بني شمس من الأزد وهذا من الأدلة التي لها قوتها الخاصة خاصة مع توحد المقام )
ويؤكد على إستدلالهم هذا قولهم :
(مع وجود عدة أدلة أخرى على عدم نسبة الشامسي إلى شمس وإنما إلى رجل يسمى عبد شمس ولقبه شامس وهذا ما قرره بعض الرواة عندما قال الشاعر الفصيح في قصيدة قديمة :




عبد شمس من قحطان كان لهم=يسمى شامـس ويريـد القتالـي

فهنا قد أفصحوا عن مقصدهم وعن نيتهم حينما قالوا :
(بل أقصد أن نعيم من بنو نعم من الحدان بن شمس )
فهم يريدون أن تستقيم النسبة ( لشامس ) ( بعبد شمس ) كما ورد في نص البيت المذكور آنفا .
وكذلك يريدون أن تستقيم النسبة ( لنعيم ) إلى ( نعم ) مستفيدين من تصغير الأسم كما ورد عند ( أبن دريد ) .
ولهذا أبتعدوا عن نسبة ( النعيم ) إلى ( نعيم بن قطن الحداني ) لأن جده ليس ( عبد شمس ) بل هو ( ضحيان )
و أنا أقول :
إن هذا التوجه الذي أنتهجوه تعارضه كتب الأنساب واللغة والدليل :
1 . كل من بحث في أصل قبيلة ( النعيم ) يقولون أن المنتسب إلى قبيلة ( النعيم ) يعودون بنسبهم إلى
( جد أسمه نعيم ) وليس إلى تصغيرها وهي ( نعم ) .
مثال ذلك قبيلة ( عنزه ) تنتمي إلى عم قديم أسمه ( عنزة ) وليس تصغيرها ( عنيزة ) وقبيلة ( شمر ) الطائية تنتمي إلى فرع منهم يسمى ( شمر ) وليس ( شمير ) . وكذلك الحال لدى قبيلة ( النعيم ) تسمت على أسم جد أعلى أسمه ( نعيم ) وليس ( نعم ) والأدلة التاريخية والنسبية تدل على تلك النسبه .
وهذا ما ذكره السمعاني حيث يقول :
{ النُعيمي : بضم النون وفتح العين المهملة وسكون الياء المنقوطة بأثنتين من تحتها هذه النسبة إلى نُعيم وهو أسم لبعض أجداد المنتسب إليه }
فكما تلاحظون أنه لم يقل ( وهذه النسبة إلى تصغير كلمة نعم وهي نعيم وهو أسم لبعض أجداد المنتسبين إليه )
فكلام السمعاني وغيره من النسابة واضح ولا يراد فيه أي أجتهاد .
2 . لما قالوا : (مع وجود عدة أدلة أخرى على عدم نسبة الشامسي إلى شمس وإنما إلى رجل يسمى عبد شمس ولقبه شامس ) فهم يريدون ربط ا أسم ( شامس ) ( بعبد شمس ) و هذا خطأ نسبي ولغوي أيضا.) فقالوا : ( لقبه شامس ) مع العلم أن البيت الذي أستشهدوا فيه ينفي كون ( شامس ) هو لقب ( لعبد شمس ) فقد قال الشاعر :

(عبد شمس من قحطان كان لهم *** يسمى شامس ويريد القتالي )

إذا قصد الشاعر واضح أن ( عبد شمس ) أسمه ( شامس ) وهم قالوا ( لقب له ) .
ونسبة ( شامس ) ( بعبد شمس ) من الناحية اللغوية لا تستقيم والدليل :
يقول ( أبن منظور ) :
( وقد تعبقس الرجل كما يقال تعبشم وتقيس )(32)
ويقول ( المبرد ) :
(فيقولون في النسب إلى عبد القيس: عبقسي، وإلى عبد الدار: عبدري، وإلى عبد شمس: عبشمي.)( 33)
ويقول ( أبن دريد ) :
(وقد سمّت العرب عبد شَمْس،فذكر ابن الكلبي أن من سُمّي عبد شمس: سَبَأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب،وذكر أن شمسا ًصنم قديم، ولم يَسُقْ هذا الخبرَ غيرُه من أصحاب الأخبار. وقال قوم: شَمْس: عين ماء معروفة. وقد سمّت العرب عَبْشَمْس، وهي قبيلة من بني تميم، والنّسب إليهم عَبْشَميّ.)(34 )
فالكلام هنا واضح ان المنسوب إلى ( عبد شمس ) هو ( عبشمي ) وليس ( شامسي ) .
وأما عن أشتقاق كلمة ( شامس ) فهي مخالفة لما قد قاله الباحثين الجدد في إستدللاتهم . والدليل :
يقول أبن دريد كذلك :
(وسمّت العرب شُمَيْساً وشَميساً وشَمْساً. ويقال: شَمِسَ يومُنا يَشْمَس وأشمسَ يُشْمِس، إذا اشتدت شمسُه. قال الشاعر:

فلـو كـان فينـا إذ لحِقْنـا بُـلالـةٌ=وفيهنّ واليومُ العَبُوريُّ شامِسُ

ويقول ( ابن منظور ) :
{ وقد أشمس يومنا ، بالألف ، وشمس يشمس شموسا ، هذا القياس }
ويقول :
{ والصحيح عندي ان يشمس آتي شمس ويوم شامس وقد شمس يشمس شموسا أي ذي ضح نهاره كله ، وشمس يومنا يشمس إذا كان ذا شمس ، ويوم شامس واضح } ( 35)

أما عن محاولتهم نسبة ( آل بوشامس ) إلى ( شُمس ) فليس هناك أي تطابق لغوي ونسبي ما بين الأسمين لا من ناحية الإشتقاق ولا من ناحية تصغير الكلمة .
فهم قد نقلوا من المؤرخ العماني ( سليمان بن خلف الخروصي ) نسبته ( شامس ) إلى (شُمْس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن ‏زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد .. والمفرد : ‏الشامسي‏ )
وهذه النسبة لا تصح من الناحية اللغوية والنسبية فلا يوجد أي تطابق لغوي من ناحية الإشتقاق اللفظي لكلمة ( شامس ) من (شُمْس ) ولا يوجد تطابق من ناحية المعنى لكلا الكلمتين
فكلمة ( شامس ) معناها تختلف عن معنى كلمة (شُمْس)
وكلمة (شُمْس ) يختلف معناها عن كلمة ( شامس ) .
الأن نأتي إلى سرد الدلائل اللي تتعلق بأصل المنسوب إلى (شُمْس ) :
فقد ذكر ( السمعاني ) :
(الشمسي: بضم الشين المعجمة، وسكون الميم، وفي آخرها السين المهملة.هذه النسبة إلى شمس وهو بطن من الأزد. قال أبو أيوب سليمان بن أبي شيخ: محمد بن واسع من الأزد من بني زياد بن شمس أخي معولة بن شمس، الذين منهم جيفر وعبد ابنا الجلندى اللذان كتب إليهما النبي صلى الله عليه وسلم. وفيما ذكر ابن حبيب: شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الأزد . ( 36 )
فمن هذا الأمر نستدل على أن المنسوب إلى (شُمْس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن ‏زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد . )
يقال له (شُمْسي ) وليس ( شامسي )
ومن مشاهير بني (شُمْس بن عمرو ) من الأعلام :
(ضَحْيان بن سَمَّانَ بن ضَحْيان، صاحبُ رَحْلِ الذَّهَب، كان شريفاً استخلفه عَمرو بن العاص على بني شُمْس )
فهذا الرجل يقال له ( الحداني الشمسي ) لأنه من (بني شُمْس ) ومن زعمائهم .
ومن القبائل التي تنتمي إلى (بني شُمْس ) :
بنو ( الحدان أبن شُمْس )
بنو ( معولة أبن شُمْس )
بنو ( زياد أبن شُمْس )
فهؤلاء كلهم بنو (شُمْس أبن عمرو ) وكل واحد من أبناء (شُمْس ) هؤلاء أبا لقبيلة في عمان والنسبة العليا لهم (شُمْسي )
نأتي على ذكر معنى أسم (شُمْس ) :
فقد ذكر (الزمخشري ) :
(ومن المجاز: رجل شموس الأخلاق. وقد شمس لي فلان إذا أبدى عداوته وكاد يوقع. قال:

شمس العداوة حتى يستقاد لهـم=وأعظم الناس أحلاماً إذا قدروا (37)

وهذا البيت من شعر الأخطل وكان يريد مدح بني أمية فقد قال
:
صُمٌّ عن الجهل عن قول الخنا خُرُسٌ 00000 وإن ألمّتْ بهم مكروهةٌ صبـروا
شُمْس العـــداوة حتى يُستــــقـادَ لـهـمْ 00000 وأعظمُ الناس أحلامـاً إذا قـدَروا
(38 )


إذا معنى كلمة (شُمْس ) الرجل الذي يبدي عداوته . )
ومعنى كلمة ( شامس ) : مشتقة من الوضاءة والوضوح )
فمعنى كلمة ( شامس ) مشتقة من الأيام المشمسة أي شديدة الوضوح ومنها أشتقت كلمة ( شامس ) وهي كناية عن الوضائة والوضوح وصار أسم علم للمنتسب إليه .
فمن نتيجة ما أستخلصناه من نتائج بحثية حول الصلة بين ( آل بوشامس ) من قبيلة ( النعيم ) وبين بني ( شُمْس ) نجد أنه لا توافق بين الأسمين من ناحية الإشتقاق اللغوي ومعنى الكلمات أو من ناحية الأصل .
فإن ألمنتسب إلى (شُمْس ) يقال له (شُمْسي ) وهي مشتقة عن كلمة ( شُمس ) أي الرجل الذي يبدي عداوته.
والمنتسب إلى ( شامس ) يقال له ( شامسي ) وهي مشتقة عن الأيام المشمسة
والمنتسب إلى ( عبد شمس ) يقال له ( عبشمي )
وعليه فلا صحة لما قد ذكروه حول نسبة ( شامس ) إلى ( شُمْس )لا من الناحية اللغوية ولا من ناحية معنى الكلمات ولا من الناحية التي تتعلق بالأصول .
ونحن عندما نريد أن ننسب طا ئفة معينة إلى جذورها الأصلية ينبغي علينا أن ننتبه إلى الناحية اللغوية من إشتقاق الكلمات ومعانيها ومن ناحية النسب ففرق شاسع بين ( شامس ) و (شُمْس ) ولا صلة بين الأسمين من ناحية المعنى ومن ناحية النسب فلينتبه إلى ذلك .
إذا فلما خالفوا النصوص اللغوية والنسبية في هذا الوقت مع أنه مشهور معروف في كتب الأنساب واللغه وتكلم به فطاحلة اللغة العربية القدامى؟
أمثلة على من يحمل أسم (ناعماً ونُعَيْماً ومُنْعِماً ومنعَّماً وأنْعَم ونُعْمَى ونُعْم. )من العرب:
ونأتي الآن إلى تحقيق نسب قبيلة النعيم من بين أصول قبائل العرب حتى يتسنى لنا معرفة أصولهم وذلك من المتعارف عليه لدى أهل الخبرة من نسابة أهل عمان وغيرهم من النسابة العرب ونطابقهم على الواقع الذي يعيشون فيه .
كما علمنا أن ابن دريد ذكر في معرض حديثه عن أشتقاق كلمة نعيم أن هناك قبيلة أو بطن من بطون العرب وهم :
بنو نُعام وأنْعَم والتّناعُم . وسوف نفصل كل قبيلة على حدة ونرى إن كان أحد من قبائل العرب ممن يشتركون معهم في المسمى مع ذكر نسبهم وأماكن سكناهم .
1 . أولا عن بنو نعام في العرب : (نعام: بطن يعرف يأهل ابن نعام، من قبيلة آل مرة التي تمتد منازلها من جنوبي الطريق الموصلة بين الاحساء والرياض، إلى جهات الخرج، وجهات العقير، إلى واحتي جافورا وجبرين، حتى أواسط الربع الخالي ) ( 39 )
2 . وأما عن أنعم فهم : (أنعم: بطن من مراد، من مذحج، من القحطانية) . ( 40 )
وأما عن أماكن سكناهم فهي في قرن سبعة أودية كبار منها المأذنة والعولة والجحلة ومهار وذوزوم وذو جيشان وذو عسب أهلها كلها أخلاط من مراد ومن حمير ودعوتهم ونصرتهم في أنعم من مراد بعد ذلك أودية إلى حريب فيها قبائل من مراد الرَّبيعيُّون والخلفيُّون والعذريُّون، انقضت صفات ردمان وقرن.( 41 )
3 . ومن أنعم أيضا : أَنعم، وهو هوي، وجمغر، وجشم، وأَنماراً، وباراً، وعاصماً، وعمراً، وصعباً . وأنعم هذا هو من بني السبيع من همدان (42)
4 . ومنهم أنعم الذي ببلاد جرش من الحجاز، وهم بطن من طيء، والأحامدة بطن من جرم طيء منازلهم ببلاد غزة. (43)
5 . وأما عن التناعم وتنعم : فولد وائل بن الحارث بن العتيك رجلا عدي بن وائل بن الحرث بن عتيك سبعة نفر: عمرا؛ وقصه، وأمهما عمرة بنت الحارث بن سعد بن الحارث بن عبد الله، من آل الحرث الغطاريف؛ وعبد ربه، وأمه ميمونة بنت مالك؛ وتنعم، وتناعم وهم التناعم. (44)
6 . وولد نعمان لا ينتسبون لأحد إلا إلى سامة بن لؤي، إلا أنهم في جملة جرم من قضاعة.
7 . ( نعمان ) نسبه إلى سامة ابن لؤي القرشي .
8 . (نعمان ) وهو بطن من بطون وهب ابن ربيعة من قبيلة كندة .
9 . نُعْمُ بن ميَسرةَ بن مَالك بن الحَارث بت كَعْب بن عبد الله بن عْوف بن عبَّاد بن الدَّيل بن زيْد اللهِ، من الفُرسانِ يوْم الخَابوِر وبنو الديل بن زيد الله من تغلب أبن وائل .
10 . نُعْم بِنْت قَيْس بن عَيْلان بن مُضَر
11 . نُعم بنت عبد الله بن قُمير أبن حبشية من خزاعة
12 . نُعم بنت جُشم بن طابخة بن الثعلب بن وبرة بن تغلب بن حُلوان بن عمران بن الحاف بن قُضاعةَ.
13 . وبنو نُعم أبن رسن أبن عبد شمس أبن الحدان ابن شُمس أبن عمرو من بني نصر أبن الأزد .
14 . أنعم: بطن من مراد، من مذحج، من القحطانية.
15 . بنو أُنْعم. فمن رجالهم: ضَحْيان بن سَمَّانَ بن ضَحْيان، صاحبُ رَحْلِ الذَّهَب، كان شريفاً استخلفه عَمرو بن العاص على بني شُمْس. ومن بني أنَعمَ: شَيْبة بن نَهِيك، كان شريفاً بالبصرة وخراسان. وبنو النعائم: بطن من عامر بن صعصعة، من العدنانية كان يقيم بالبحرين.
16 . نعيم بن عبد الله النحام العدوي عدي قريش، وكان إسلامه قبل عمر.
17 . نعيم بن الثولاء بن نعيم بن مسعود النهشلي، ولي شرطة البصرة لسليمان بن علي، قتله أمير البصرة في الفتنة.
18 . نعيم بن راشد بن نهيس بن صلاءة بن صهابة،
19 . نعيم بن إسحاق بن عبد الله أبو عصمة الفويديني جد أبي نعيم الحسين بن محمد بن نعيم.
20 . نعيم ابن ذي حباب،وقيل فيه: نعيم ذو حباب .
21 . نعيم بن قطن بن لقيط بن ضحيان بن ضحيان بن الحدان بن شمس بن عمرو.
22 . بنو نُعيم ويقال لهم ( بنو النُويعم ) وهم من بني معيص بن عامر بن لؤي القرشي .


ذكر أسماء من ينتسب إلى ( نُعيم ) والنسبة إليه ( نُعيمي ) من الأماكن والأجداد :

1 . أبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم بن الخليل النعيمي السرخسي ( نسبة على جد له أسمه نُعيم بن الخليل )
2 . وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن محمد بن نعيم البصري النعيمي ( نسبة إلى جد له أسمه نُعيم بن بن محمد بن عبد الله بن عمار بن عمران بن نعيم الأنصاري البياضي ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة)
3 . سلمان بن يوسف بن عليّ بن الحسن. أبو نصر وأبو محمد البغدادي، الطحان، النُّعيمي، البزاز، المعروف جدهم بابن صاحب الذُهيبة. ولد سنة ثلاثٍ وخمسمائة،وكان يسكن بسكة النُّعيمية، محلة ببغداد. ( منسوب إلى محلة في بغداد أسمها النُّعيمية وليس إلى جد اسمه (نُعيم) وهذه المحله نسبة : لسكة النعيمية محلة ببغداد في باب البصرة ) . وصاحب الذهيبة أو صاحب رحل الذهب هو (ضَحْيان بن سَمَّانَ بن ضَحْيان ) وهو من بني ( أنعم ) وهو من بني ( ضحيان بن عبد شمس بن الحدان بن شُمس بن عمرو )
4 . النعيمي: بفتح النون وكسر العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والمشهور منهم: أبو الحسن حي النعيمي الكلاعي ونعيمة والخباير أخوان من الكلاع، والكلاع من حمير .
5 . أبو منصور أحمد بن الفضل النعيمي
6 . عبد القادر بن محمد النعيمي: عبد القادر بن محمد بن عمر بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن نعيم - بضم النون - الشيخ العلامة الرحلة مؤرخ دمشق، وأحد محدثيها الأعلام أبو المفاخر محيي الدين النعيمي الدمشقي الشافعي وكانت وفاته كما رأيته بخط ولده المحيوي يحيى وقت الغداء يوم الخميس رابع شهر جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وتسعمائة، ودفن بالحمرية رحمه الله تعالى. ( الحمرية محلة في دمشق وليست المدينة في إمارة الشارقه ) .
7 . عبد الله بن محمد النعيمي أبو محمد المغربي المالكي الزاهد. شيخ إمام صوام قوام. حمل هو وأبو عبد الله الصدري إلى المهدية سنة ثمان وثلاثمائة، فضربا حتى قتلا لذمهما التشيع.
8 . محمد بن محمد بن موسى أبو عليّ النعُّيميّ النَّيسابوريّ
9 . عبد الرحمن بن علي بن الموفَّق الفقيه، أبو محمد النُعَيمي، المروزي .
10 . الدعوم: عشيرة تتبع الغزاوية بناحية الغور، بمنطقة عجلون. يقال: إن جدها دعيم من بني نعيم الذين لم ينسبهم مؤرخو العرب إلى قبيلة. منازلهم بفلسطين، وشرقي الأردن.
11 . العكارم: بطن من بلي، من قضاعة، من القحطانية، وهم: بنو عكارم ابن عوف بن نعيم بن ربيعة بن سعد .
12 . مسعود بن دلجة: بطن من مضر، من العدنانية، وهم: بنو مسعود بن دلجة بن نعيم بن قرامة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
13 . البو نعيم : من عشائر زبيد في العراق .
14 . بنو نعيم : من أشراف حاشد من همدان
15 . النُعيميون : بطن من العرب ذكرهم الحمداني في أحلاف ثعلبة طيئ بالشام مما يلي مصر ولم ينسبهم إلى قبيله .
16 . النعيم : قال لوريمر : الشرفا مفردها شريف من الأسر الشريفة و أصلهم من الحجاز وبنتسبون إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما ويوجدون في اماكن مختلفة من الجزيرة العربية وفي منطقة الخليج مثل ( النعيم ) في منطقة الحريق وربما في صبحه في وادي الدواسر .
17 . آل نعيم : من قريش : قال {حمزة علي لقمان } :
{ اما آل طاهر من قبيلة آل نعيم فبقية من جاء إلى بيحان مع الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب بن طاهر سنة 905 هجري الموافق 1500 ميلادي . وهو عامر بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين الأموي القرشي} (45) .
18. النعيمي : نسبة إلى نعيمه بطن من الكلاع ونعيمة وخباير أخوان وهم أبنا سواد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل والكلاع بطن من حمير .
19. النعيمي : من المصعبيين قال حمزه علي لقمان في تاريخ القبائل اليمنيه المصعبيين ويقال أن بعضهم ينتسب إلى أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم . ومن المصعبيين :
أهل نعيم النعيمي : ومنهم :
آهل طاهر
أهل فحم
أهل شريف
أهل فرج
أهل حسن
20. النعيم من السادة الحسينية :
وهم من ذرية ثلاثه رجال وهم : السيد ( نعيم ) والسيد فرج والسيد عز الدين أبو حمره الكبير فمن هؤلاء الساده النعيم .
21. نعيم بن زيد بن أسحق بن موسى بن أسحق بن أبراهيم العسكري وهو من ذرية السيد إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم وكان لهم تواجد قديم في بادية الشام .
22 . النعيم فخذ من عشيرة الجحيش ويسكنون الموصل وسنجاره ولهم قريه باسمهم قرب الحدود العراقية السوريه
23 . النعيم فرقه من طيئ في سوريا
24 . النعيم فرقه من الحديديين في سوريا
25 . النعيم فرقه من زبيد في سوريا
26 . النعيم فرقه من الحويطات في الأردن
27 .النعيم: فرقة من عشيرة بني منصور الملحقة ببني مالك بالعراق.
28 .النعيم: فخذ من اليسار بالعراق.
29 .النعيم: فرقة من الموالي القبليين بسورية. عدد بيوتها 50. مراكزها الرئيسية: قرى معرة النعمان وأدلب، ومناطق تجولها: جبل شومرية، جبل بلعاس، المنطقة الواقعة جنوبي اتناهج، جبل أبو الضهور، القسم الغربي من جبل شاعر، وجبل الأبيض.
30 . النُعيميون : بطن من العرب ذكرهم الحمداني في أحلاف ثعلبة طيئ بالشام مما يلي مصر ولم ينسبهم إلى قبيله .
31 . النعيم في الأحساء نسبهم ابن عبد القادر إلى ( قيس عيلان )
32 . آل نعيم : قال في سبائك الذهب للسويدي النعايم بطن من عامر بني عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن قيس عيلان بالعين المهملة بن مضر بن نزار
33. آل نعيم من ( العجاجرة ) من ( الفدعان ) من ( ضنى عبيد ) من قبيلة ( عنزة )
34. آل نعيم من العشائر المتحضرة من ( بني خالد ) في القصيم
35 . النعيمات من قبائل نهم ( يقولون انهم من قريش ودخلوا في قبيلة نهم بالحلف )
36 . بني نعيم من بني نبهان من طيئ
.





الصورة الشخصية لـ أحمد الشامسي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Abu Dhabi

رقم العضوية : 9119

تاريخ التسجيل: Nov 2007

المشاركات : 40

المواضيع : 4

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 37,790


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 37,790
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : أحمد الشامسي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : إزالة الإلتباس فيما قيل عن النعيم على ألسنة الناس

 
 

قديم 02-25-2008, 06:44 مساءً

 

ذكــــــر أســـــــم نعيـــــــــم وما أشتقت منه في الأمــــــاكن

1 . جبل نعيم في مكة :
يقول { البكري الأندلسي } :
{ التنعيم على لفظ المصدر من نعمته تنعيما ، وهو بين مر وسرف ،بينه وبين مكة فرسخان ، و إنما سمي التنعيم لأن الجبل الذي عن يمينه يقال له نعيم والذي على يساره يقال له ناعم }(46)
2 . نعم :
يقول { ياقوت الحموي } :
{ نعم : بالضم ثم السكون ، وهو من النعمة واللين ، و أظنه نعمة لين ، ونعم أيضا من حصون اليمن ، وموضع برحبة مالكبن طوق على شاطئ الفرات ، ودير نعم }( 47)
3 . نعمان :
{ نعمان : بالضم ثم السكون ، معرة النعمان ، وادي نعمان في مكة }(48)
4 . النعمانية :
{ النعمانية : بالضم ، كانها منسوبة إلى رجل أسمه النعمان ، بليدة بين واسط وبغداد } (49)
5 . تُنعم ، تَنعم :
{ تنعم :بضم أوله ، و إسكان ثانية ، بعده عين مهملة ، مدينة بحضرموت ، تنعم : منطقة في الظاهره من سلطنة عمان سميت على أسم : تنعم بن وائل بن الحارث بن العتيك }(50)
6 . تناعم :
{ التناعم على لفظ المصدر من تناعم من النعيم واد بمخلاف همدان سمي بالتناعم وهم حي من خولان ، تناعم وهو أخو تنعم بن وائل بن الحارث بن العتيك )(51)

ثانيا : إختلافات المؤرخين المعاصرين حول نسب قبيلة ( النعيم ) في الإمارات وعمان والخليج العربي :

في الحقيقة إن هذه الإختلافات حول أصل قبيلة ( النعيم ) عندنا في الدولة وعمان والخليج العربي ناتجة عن عدم إلمام هؤلاء الباحثين الجدد حول مسألة علم الأنساب وعدم دقتهم في التحري والتقصي عن أصولهم مما نتج عنه الكثير من التخبط والإضطراب في سردهم عن قبيلة ( النعيم ) .
إن الذين وقعوا في هذا الإضطراب من المؤرخين المعاصرين لا تتعدى إستنتاجاتهم و أقوالهم حوالي من 50 إلى 100 سنة مضت . وللأسف فقد تبعهم الكثير من تصدى للبحث حديثا من جيل الشباب سواء من من أبناء القبيلة أو غيرهم.
ونحن ومن هذا المنطلق سنناقش ما أختلفوا فيه حول أصل قبيلة ( النعيم ) ونضع الحلول حول هذه المسألة .

أقوال المؤرخين المعاصرين والباحثين الجدد عن قبيلة ( النعيم ) ومناقشتهم :

أولا : يقول الدكتور { فالح حنظل } :
( وقد أختلف المفسرون والمؤرخون في أصل ( النعيم ) فطرحوا الآراء التالية :
1 . أن النعيم ينحدرون أصلا من الخزرج القبيله العربية المعروفة وبالتالي فهم من أزد عمان .
2 . ان النعيم اتوا من ( التنعيم ) وهو موضع بأعلى مكة فقيل لهم النعيميون .
3 . وقال أبن دريد في الجمهرة والإشتقاق :
{ ونعيم تصغير انعم و نُعم و أصله من النعمه وهم بطن من الأزد والتناعم لهم خطة في البصرة }
4 . ان قبيلة النعيم منسوبة إلى بلدة تنعم في الظاهره من عمان وينسبون إلى تنعم بن قميئة بن العتيك .
5 . ويقول الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي :
{ أن النعيم في منطقة الإمارات والسلطنة من الخزرج وينتسبون إلى نعمان بن عمرو بن عوف و إنما حرف باللهجة العامية من نعمان إلى نعيم وهذا ما اتفق عليه اهل الرأي والعلم من القبيلة المذكورة . اما نعيم الشام وغيرهم فإنما تشابه في الأسم فقط لا في النسب }
6 . وقيل ان نعيم من بلدة تنعم من عمان وهم العتيك وهو بن أسد بن عمرو بن مزيقيا بن عامر ماء السماء فهم من الأزد .
7 . قال القلقشندي : كانت العتيك تقطن بعمان قبل الإسلام .
ثانيا : يذكر المؤرخ الإنجليزي ( ج. ج . لوريمر ) في كتابه ( دليل الخليج / القسم الجغرافي ) :
{ آلا انه يقال أن آل بوخريبان ينحدرون من الخزرج و آل بوشامس ينحدرون من الأوس وهو قول ضعيف } (52)

ثالثا : يقول { محمد حسين العيدروس } :
{ وهم اصلا من الازد من قحطان ، منهم آل بوخريبان وآل بوشامس وهم من ذرية الخزرج من الازد .}(53 )
ثم يعود فيقول :
{ لأن معظم القبائل العمانية تنتمي إلى العصبية اليمنية سواء التي هاجرت من اليمن مباشرة بعد إنهيار سد مأرب كالأزد أو القبائل اليمنية الحضرمية التي جاءت في الفترة اللاحقة مثل العوامر والكثير والجنابه والنعيم البوشامس والحبوس والمناصير والمزاريع وغيرهم } . ( 54 )
وهذا تناقض بين بين النصين .
رابعا : يقول الدكتور (محمد بن عبداللطيف الملحم ) :
{ تنحدر أسرة "آل نعيم" القاطنة حالياً في مدينة "الهفوف" عاصمة "محافظة الأحساء" من قبيلة "نعيم" التي تعتبر من أكبر القبائل العربية ذات النفوذ والشأن في الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية ، وتنتهي قبيلة "نعيم" إلى "الأزد" من "كهلان" أحد بطون "قحطان" ، وتنقسم قبيلة "نعيم" إلى قسمين رئيسيين: "آل بوخريبان" و " آل بوشامس" } (55)
خامسا : يقول ( أبراهيم جار الله بن دخنة الشريفي ) :
{ ومن أقسام النعيم هؤلاء ( آل بو خريبان ) من الخزرج من الأزد من قحطان و ( آل بوشامس ) من الأوس من الأزد }
ثم صحح هذه الفقرة فقال :
{ والصحيح أن ( آل بوشامس ) من ذرية الخزرج وهم من بني شمَاس بن أبي زهير بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج } إلى آخر النسبة . (56)

مناقشة أقوال الباحثين الجدد والمعاصرين القدماء :

أنقسم هؤلاء الباحثين والمؤرخين المعاصرين والجدد حول أصل قبيلة ( النعيم ) . فمن خلال السياق السابق يتضح أنهم لم يتفقوا على صيغة موحدة لأصل قبيلة ( النعيم ) ونحن بالطبع نستبعد تمام البعد ما ذكره الباحثين أمثال :
الدكتور (محمد حسين العيدروس )
الدكتور (محمد بن عبداللطيف الملحم )
( أبراهيم جار الله بن دخنة الشريفي )
لأن قولهم لا يتفق مع رأي الرواة في قبيلة ( النعيم ) . ولذا سوف نستبعد الأخذ من أقوالهم .
يرى الرواة المحليين قديما أن قبيلة ( النعيم ) خزرجية أزدية الأصول فمن هؤلاء الرواة:
1 . الشيخ سعيد بن عبدالله الجبيهاء الشامسي
2 . الشيخ علي بن سعيد بن خميس الساعدي
3 . المؤرخ حميد بن سلطان الشامسي
4 . المؤرخ عبدالله بن صالح المطوع
5 . رأي المرحوم الشيخ ( عبد الرحمن بن محمد الشامسي ) شيخ الحيره .
6 . الشيخ أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي

أختلاف آراء الرواة المحليين في رجوع النعيم إلى الخزرج تبطل هذه النسبة :

من خلال بحثي حول صلة قبيلة النعيم إلى الخزرج وجدت أن هناك ثغرات و أختلافات حول أسم الجد الذي أنحدرت منه قبيلة ( النعيم ) فلا يكاد يتفق الرواة المحليين سواء من أبناء القبيلة أوغيرهم على أسم الجد الخزرجي والذي ينتمي إليه النعيم . حتى أن بعض المؤرخين الأجانب شاركوا في تعميق هذا الإضطراب .
وسأناقش موضوع هذا الأضطراب وجذوره التاريخية
فمن خلال نظرة متفحصة حول جذور هذا الإختلاف والإضطراب نجد أن هؤلاء الرواة أرجعوا أساس نسب النعيم إلى الخزرج على أساس قرآة خاطئة لقصيدة الشاعر (علي بن محمد الشامسي الملقب بمحين ) (1179 - 1260 هجري )
فقد ذكر أبيات في قصيدته ذكر فيها ( الخزرج ) يقول :

مــــا تـبَـدَلـنـا إلا متـظـهَـريـن=مـع صفييـن دفييـن الجنـاب
غلمة أنصـار خيـر المرسليـن=خزرجيين صحيحين الأنساب

فمن هنا وقع الإضطراب ووقع الخلل . نتيجة لقرآة خاطئة لهذه الأبيات والأخذ بظاهر النص من غير تدقيق أو تمحيص . ولذلك نجد أن المرحوم ( حمد بن خليفه بو شهاب ) رحمه الله تعالى وهو الذي جمع وحقق عدد كبير من قصائد شعراء كبار في الإمارات ومنها قصائد الشاعر الكبير (علي بن محمد الشامسي ) نجده قد فسر قصيدة الشاعر ( محين الشامسي ) والمعنونة بأسم ( هيدوا لي ) تفسيرا صرفه عن معناه . وذلك بسبب الأخذ بظاهر البيتين . وسوف نقوم بشرح مفصل حول هذه الأبيات والتي ذكرها ( محين الشامسي ) لاحقا . يقول ( حمد أبو شهاب ) رحمه الله في شرحه لهذين البيتين في الجزء الأول من كتابه )( 57 )
{ ويقول في قصيدته أننا أهل الشجاعة والمروءة و أننا خزرجيين أصحاء الأنساب }
ولذلك نجده يؤكد على توجهه هذا بأبيات يقول قيها :

أهل المكارم والصوارم أنتموا=وسواكموا بالحمد غير جدير
من معشر نصر النبي محمدا ً=أكـرم بأنصـار وبالمنصـور

وهذا التفسير هو الذي أوقع الكثير من الباحثين الجدد في أخطاء تتعلق بالنسب و علوم اللغة العربية .
فالمؤرخون والرواة المعاصرين والذين عاشوا في أوائل القرن العشرين إلى نهايته لم يتحققوا من صحة نسبة النعيم إلى الخزرج فتراهم قد أختلفت رواياتهم حول أسم الجد الذي يحمل أسم ( نعيم ) الخزرجي .
ونحن نستعرض أسماء هؤلاء الرواة المحليين والذين قالوا أن أصل ( النعيم ) من الخزرج و أوجه أختلافاتهم حول هذه النسبه .
1 . يقول الشيخ سعيد بن عبدالله الجبيهاء الشامسي :
(نعيم : كانت هذه القبيلة ممتدة من البريمي إلى ضنك وهم خزرج على ما قال الشاعر محمد بن علي محين الشامسي والشيخ سلطان بن محمد بن علي بن حمود النعيمي والشيخ علي بن سعيد بن خميس الساعدي وكان حكامهم في الزمان الأول آل زرعه وكان من بقاياهم الشيخ شامس بن محمد بن بيات الشامسي النعيمي).
2 . يقول حميد بن سلطان الشامسي :
: ( والنعيم من الخزرج من عتيك نزحوا إلى مدينة ضنك واستوطنوها ثم انتقلوا إلى ساحل عمان).(58 )
3 . يقول عبدالله بن صالح المطوع :
( قبيلة نعيم هي إحدى قبائل العرب الكبرى المنتشرة في البلاد ، والمقصود بها الآن هي التي تقطن عجمان ، ولقد كنا نقول ولا نزال نقول أنها تنحدر من إحدى قبيلتي الأنصار ، وهما الأوس والخزرج وكلاهما أبناء حارثة بن ثعلبة ، وينتهي نسبهما إلى عمرو ومن بقاياه ، وينتهي نسبهم الأعلى إلى الغوث بن نبت بن مالك بن زيد ، ثم إلى كهلان بن سبأ . فهم إذا ً من العرب القحطانية الذين تفرعت الأزد منهم ).(59)
4 . يقول الشيخ عبدالرحمن بن محمد الشامسي: ( قبيلة نعيم الموجودة في عمان اشتق اسمها من موضع يقال له تنعم في ظاهرة عمان، أما نسبها حسب الروايات المتواترة والمعول عليها فترجع إلى عبدالله بن العتيك من الأزد فكهلان أي قبيلة قحطانية ، وقد تفرعت في الوقت الحالي إلى فرعين رئيسيين وهما " آل بو شامس" و " آل بو خريبان " ) .
5 . ذكر المؤرخ العراقي ( فالح حنظل ) في كتابه ( المفصل في تاريخ الإمارات ) ص / 88 – 89 ناقلا عن وزير الأوقاف السابق الشيخ ( الخزرجي ) قوله عن نسب النعيم إلى قبيلة الخزرج الأزدية :
(أنهم ينتسبون إلى نعمان ابن عمرو ابن عوف ابن الخزرج ، وهذا ما أتفق عليه أهل الرأي والعلم من القبيلة المذكورة . أما نعيم الشام وغيرهم فأنما وقع تشابه في الأسم فقط لا في النسب ) .
ويقول أيضا :
(( وإنما حرف باللهجة العامية من نعمان إلى نعيم ) . نفس الصفحة .

مناقشة إختلافات الرواة المحليين حول هذه النسبة :

قبل أن نبندئ في مناقشة هذه الأختلافات ينبغي علينا أن نعلم علما راسخا أن علم الأنساب هو قسم من أقسام علم الحديث الشريف ، قال ( ألحازمي ) :
(ثمَّ علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مائة نوع، ذكر منها طائفة أبو عبد الله الحافظ رحمة الله عليه في معرفة أصول الحديث وكل نوع منها علم مستقل لو أنفد الطالب فيه عُمُرَه لما أدرك نهايته. ولكن المبتدئ يحتاج أن يستطرف من كل نوع، لأنها أصول الحديث، ومتى جهل الطالب الأصول، تعذَّر عليه طريق الوصول.
ومن أصول الحديث معرفة الأنساب، وأهمها معرفة أنساب العرب، فإنها تنتسب إلى القبائل، وهي تفانت، وطريق إدراك معرفتها النَّقل.
وأما العجم فإنها لا تكاد تنتسب إلى أب قديم إلاَّ نادراً، وأكثر انتسابها إلى الأمكنة والصّنائع. )(60)
فما دام أن معرفة الأنساب وعلومه يعتبر من أصول علم الحديث . فإن الذي يعتري الحديث الشريف من صحيح وحسن وضعيف . يعتري علوم الأنساب .
وقد ذكر علماء الحديث قديما وحديثا أن ( الحديث المضطرب ) :
{ هو الحديث الذي يختلف فيه راو ، أو الرواة على أكثر من وجه ، كالوصل الإرسال ، أو الوقف والرفع ، أو الزيادة والنقص ، مع اتحاد مصدرهم ، ولم يستقم الجمع بينها ، ولا الترجيح على منهج المحدثين النقاد ، لا على التجويز العقلي المجرد . والاضطراب يضر في صحة ما وقع فيه } (61 )
فما دام أن الإضطراب في الحديث الشريف يضر بصحته . و علم الأنساب قسم من علوم الحديث فإن الأضطراب يضر في صحة ما وقع فيه .
وكما سبق أن ذكرت فإن الرواة قد وقعوا في الإضطراب والظن في نسبتهم قبيلة ( النعيم ) إلى الخزرج .
نستعرض معكم أوجه الإضطراب في هذه النسبة .
1 . الشيخ (سعيد بن عبدالله الجبيهاء الشامسي ) و الشيخ (علي بن سعيد بن خميس الساعدي )والشيخ (سلطان بن محمد بن علي بن حمود النعيمي ) . يقولون أن النعيم ( خزرج ) بناء على قصيدة الشاعر ( محين الشامسي ) .
إذا هم يعتمدون على قصيدة الشاعر ( محين الشامسي ) .
ونضيف إليهم ما ذكره المرحوم ( حمد خليفه أبو شهاب ) .
وبناء على ما تقدم سنقوم بتحليل لقصيدة ( محين الشامسي ) . وهي قصيدة ( هيدوا لي ) بعد أن نستعرض الإضطراب في نسبة النعيم إلى الخزرج .
2 . المؤرخ (حميد بن سلطان الشامسي ) يقول :
{ والنعيم من الخزرج من عتيك نزحوا إلى مدينة ضنك } فهو ينسبهم إلى ( العتيك ) من ( الخزرج ) .
لم يوجد في تسلسل أنساب ( الخزرج ) بطن يقال له ( العتيك ) بل يوجد :
بنو ( عمرو ) و بنو ( عوف ) و بنو ( جشم ) وبنو ( كعب ) و بنو ( الحارث ) .
ذكر ذلك : أبن حزم الأندلسي ، أبن الكلبي ، العوتبي الصحاري .(62 )
3 . المؤرخ (عبدالله بن صالح المطوع ) عزى نسب قبيلة ( النعيم ) إلى ( الأوس ) و ( الخزرج ) . وقد سبقه في هذا القول المؤرخ الأنجليزي ( ج ، ج ، لوريمر ) حين ذكر في كتابه ( دليل الخليج ـ القسم الجغرافي ) المجلد الثاني نصا يقول فيه :
{ إلا انه يقال ان آل بوخريبان ينحدرون من الخزرج و آل بوشامس ينحدرون من الأوس وهو قول ضعيف } . وهو كذلك كمن سبقوه من الرواة المحليين يقول أن قبيلة ( النعيم ) من أصل واحد وهي قبيلة ( الخزرج ) .
4 . رواية الشيخ ( عبد الرحمن بن محمد الشامسي ) والذي نسب قبيلة ( النعيم ) إلى منطقة ( تنعم ) في عمان و ان كلمة ( نعيم ) مشتقة من ( تنعم ) وقال أنهم منسوبون إلى : { عبدالله بن العتيك من الأزد فكهلان أي قبيلة قحطانية }
ونحن نقول إن نسبة إشتقاق ( نعيم ) من ( تنعم ) خطأ لغوي وقد عالجنا هذا الموضوع . و الأمر الآخر أن قبيلة ( نعيم ) لا تنسب إلى منطقة مثل ( تنعم ) أو ( ناعم ) أو ( نعمان ) أو ( التنعيم ) ولكن تنسب إلى جد أسمه ( نعيم ) كما بين ذلك ( السمعاني ) في كتابه ( الأنساب ) المجلد الخامس ، الصفحه ( 510 ) . ولم نجد في تسلسل نسب ( العتيك ) وهو ( العتيك بن الأسد بن عمران أبن عمرو مزيقيا ) ولد يسمى ( عبدالله بن العتيك ) . فلم يذكر ذلك ( أبن دريد ) في كتابه ولم يذكر ذلك ( العوتبي الصحاري ) (63 ).
وقد رأيت عند ( أبن حزم ) أن ( عبدالله أبن العتيك ) هو ( عبدالله بن العتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب ) وهو من بني ( جشم بن الخزرج بن حارثة ) . إذا نستنتج من ذلك أن وقوع الإضطراب في هذا النص المنسوب إلى الشيخ المرحوم ( عبد الرحمن بن محمد الشامسي ) من ناحية نسبته أشتقاق ( النعيم ) من أسم منطقة ( تنعم ) ومن ثم نسبتهم إلى رجل أسمه ( عبدالله بن العتيك ) ولم يبين من هو من العتيك الأزد . يزيد الأمر غموضا وصعوبة . وهذا الأمر بحد ذاته من عيوب علوم الأنساب .
5 . رواية وزير الأوقاف السابق الشيخ ( أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي ) عندما نسب قبيلة ( النعيم ) إلى (نعمان ابن عمرو ابن عوف ابن الخزرج ) فقال :
{ وإنما حرف باللهجة العامية من نعمان إلى نعيم } . وهذا خطأ لغوي آخر وقد بينا أن تصغير كلمة ( نعمان ) هي ( نعيمان ) وليست ( نعيم ) كما ورد عند ( أبن دريد ) وغيره من آهل اللغة .
والأمر المهم الآخر هو :
لم يفصل الشيخ المرحوم ( أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي ) بامر ( النعمان بن عمرو ) غير انه قال انه النعمان بن عمرو بن عوف ، ولا يوجد من يسمى بالنعمان بن عمرو إلا الصحابي الجليل ( النعمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم ) وهو من بني مالك بن النجار بن الخزرج وهو النعيمان تصغير نعمان ، وقد كان له من الولد محمد ، وعامر ، وسبرة ، وبقي النعيمان بن عمرو حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وليس له عقب . ( 64 )
ولا يوجد من اسمه النعمان بن عمرو بن عوف من الخزرج ، إلا من كان جده يسمى عمرو بن عوف بن الخزرج بن حارثة ، مثل : { النعمان الأعرج بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف } وليس له عقب على ما ذكره محمد بن عمر الواقدي وعبدالله بن محمد بن عمارة الأنصاري. وهناك نعمان آخر وهو كذلك من بني عمرو بن عوف بن الخزرج وهو : { النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج } ويدعى قوقل . على ما ذكره محمد بن عمر الواقدي وهذا كذلك ليس له عقب . ( 65 )
فكيف ينسب المرحوم الشيخ ( أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي ) قبيلة النعيم باكملها إلى النعمان بن عمرو وهو غير معقب ؟

إثبات الخلاف حول وجود الأوس والخزرج في عمان قبل الإسلام والفصل فيه :

قد ذكرت بعض كتب التاريخ العمانية وجود بطنين من قبيلتي الأوس و الخزرج و أن هذين البطنين قد سكنا في نفس مناطق ( النعيم ) قبل الإسلام .
ومن هؤلاء المؤرخين الذين ركزوا على مسألة وجود عنصرين من الأوس والخزرج في عمان ( ابن رزيق ) و ( السالمي ) فهما اللذين ذكرا هذه المسألة و أخذها منهم من بعدهم المؤرخين العمانيين المعاصرين إلى يومنا هذا .
ونحن بصدد تبيين الحقيقة حول مسألة وجود بطنين من الأوس والخزرج في عمان وذلك قبل الإسلام وبعده بعقود .
يقول ( السالمي ) :
( ونزلها أيضا قوم من بني النبيت من الأنصار في الجاهلية ومنزلهم في قرية يقال لها ضنك من عمل السر )(66)
. )
فهنا قد ذكر ( السالمي ) :
1 . بني النبيت من الأنصار في الجاهلية
2 . بنو قطن من الأنصار
أما باقي القبائل التي ذكرها ( السالمي ) فهي تتفق والروايات التي ذكرها ( الأزكوي ) و ( بن رزيق ) ومن دونهم من المؤرخين العمانيين المعاصرين .

أولا : مناقشة حقيقة تواجد ( بني النبيت ) الأوسيين في عمان :

من المعلوم ان أغلب المؤرخين والنسابة العرب والعمانيين متفقون على أن بني ( النبيت ) هم من بني ( عمرو بن مالك بن أوس ) ولا يختلف أثنان منهم في تلك النسبة .
إذا فما حقيقة قول ( السالمي ) :
(قوم من بني النبيت من الأنصار في الجاهلية ) ؟
هنا لم يحدد ( السالمي ) من هم هؤلاء القوم من بني ( النبيت ) الذين سكنوا عمان قبل الإسلام . فإن بني ( النبيت ) قبيل كبير من الأوس . فمنهم :
بنو الخزرج بن عمرو ( النبيت ) ومنهم :
1 . الحارث بن الخزرج ومنه : بنو جشم ، بنو حارثة
2 . كعب ( وهو ظفر ) بن الخزرج .
فهذا وجه من وجوه الإختلاف والتضارب في أساس وجودهم في عمان أصلا .
والوجه الآخر من وجوه التضارب والإختلاف في وجودهم بعمان . عدم إتفاق المؤرخين القدامى امثال ( أبن الكلبي ) و ( بن حزم ) و ( بن دريد ) و ( الصحاري ) حول أسماء أبناء ( عمرو بن مالك بن الأوس ) والإختلاف فيهم .
فابن حزم يقول :
( فولد عمرو بن مالك بن الأوس : الخزرج بن عمرو ، وعامر بن عمرو ) (67)
ويعقب بقوله عن ( عامر بن عمرو وهو النبيت ) :
( و أما بنو عامر بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة فكانوا كلهم بعمان ولم يكن أحد منهم بالمدينة فليسوا من الأنصار ) .
ويقول( أبن عبد ربه الأندلسي ):
(حَبيب بن عمرو بنِ مالك بن الأوس- ومنهم: سُويد بن الصّامت، قَتله المجذَّر ابن ذِيَاد في الجاهلية فوثب أبوه على المُجذّر فَقَتله في الإسلام، فَقَتله النبي عليه الصلاة والسلام.) (68)
و حبيب ليس أبنا ( لعمرو بن مالك بن الأوس ) بل هو ( حبيب بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ) من ذرية أخو ( عمرو وهو النبيت ) وهو ( عوف بن مالك بن الأوس ) .
وحول هذه المسألة نجد أن ( ابن الكلبي ) في كتابه ( نسب معد واليمن الكبير ) قد ذكر ان ( لعمرو بن مالك ) ولد أسمه ( عامر ) مع أبنه ( الخزرج ) .
ولكنه لم يذكر أن ( عامر بن عمرو ) قد خرج إلى عمان و أستقر بها ؟
بل بلغ به الأمر انه أستعرض كافة بطون ( الخزرج بن عمرو ) ولم يتطرق إلى ذكر ( عامر ) . (فالصحاري ) لم يذكر أن ( لعمرو بن مالك بن الأوس ) ولد أسمه ( عامر ) فهو يقول :
(فولد عمرو، وهو النبيت بن مالك، رجلا الخزرج بن عمرو، فولد الخزرج رجلين: الحارث وكعبا وهو ظفر. فولد ظفر هيثم، فولد هيثم سوادا. ومنه تفرقت أولاد ظفر. ) وهو لم يذكر بأي صورة من الصور أن أحد