ماذا تعرف عن التضيير؟
ماذا تعرف عن التضيير؟
عندما يموت ولد الناقة (الحوار) يخاف أهل البادية أن ترغي الناقة إلى فصيلها أو أن ينشف حليبها , فيسارعون إلى التضيير. التضيير: أحظار أحد الحيران وتقديمه إلى الأم ( الناقة) بديلاً عن فصيلها الميت (الحوار) وذلك بوضع قطعتين من القماش توضع الأولى في أنفها , والأخرى في مؤخرتها ثم يفرك به جسم حوارها الجديد فعندما تشم رائحته تعتقد بأنه فصيلها (الحوار)
هذه مقدمة بسيطة لمعنى التضيير فأترككم مع الرواية التالية التي وصلتني سماعياً.
وجد أحد ملاّك الإبل ناقة من نياقه قد ولدت ولكن جنينها (الحوار) خرج رأسه ويداه فقط والباقي مازال في بطن أمه فلم يستطع أن يخرجه أو يجد الحل المناسب له فتعسرت ولادتها ولكن قد فارق الحياة نتيجة اختناقه فأتصل البدوي بأحد الرعاة السودانيين الذين لهم باع طويل في تخصص نساء وولادة الإبل فأخبره بالحدث وما هي إلا سويعات والسوداني بجواره فبعد المحاولات الجادة تم أخراج الحوار جثة هامدة لا حراك ولا نفس وانتهت مهمة الراعي ولكن بعد فترة انزعج البدوي من كثرة حنّ ناقته على فصيلها فتم الاتصال مرة أخرى بالسوداني صاحب المهمات الصعبة والمستعجلة فأتى بعد حين وقام بسلخ جلد الحوار الميت ووضعه على الحوار الجديد حتى تعتقد الأم بأنه فصيلها , وقام بتثبيت الجلد من أسفل بأسلاك معدنية (أسيام) حتى لايسقط , ولكن هيهات اكتشفت الأم بعد شمّه بالخدعة فتركته , (هذه المهمة كانت فقط بين صلاتي المغرب والعشاء (شغل سريع عالماشي)), فحاول مرة أخرى ولكن بطريقة جديدة استمرت فترة طويلة وذلك بوضع قطعتي قماش الأولى في أنفها والأخرى في مؤخرتها ثم تسحب منها بعد فترة ويفرك بها جسم الحوار الجديد وتدخل بعد ذلك القطعتين مرة أخرى في الناقة عبر الأنف والمؤخرة وتتكرر المحاولة عدة مرات وبعد ذلك يتم تقديم الحوار إلى الناقة المكلومة فتشمه فتحنّو عليه فيزرع الله حبه في قلبها ويصبح من ذلك الحين فصيلها الجديد يسرح معها أينما ذهبت ويرضع منها كيفما شاء
يتبع....