الجميلات يفقدن تألقهن تحت اسنة المشارط
التجميل جنون يجتاح الشرق... وفي الغرب ادهى وأمر
ما هذا الجنون الذي أصاب المجتمعات العربية؟ لماذا كل هذا اللهاث المحموم نحو عمليات التجميل وتغيير الخلقة؟ وكيف أصبحت عمليات التجميل وأدوات الزينة من الضرورات التي لا غنى عنها للأسرة العربية؟ هل يعقل أن تصرف ملايين الدولارات في عيادات التجميل، في الوقت الذي يتساقط فيه المئات وربما الآلاف بسبب شح الدواء وربما الجوع؟!!
وهل هناك من مبررات قوية وحجج مقنعة لاستمرار نزيف الأموال المهدرة على عتبات عيادات التجميل وصالونات الزينة؟
وإذا كان هوس التجميل والتزين قضية شغلت بال بنات حواء منذ القدم، فما بال الرجال يقحمون أنفسهم في معترك النعومة والميوعة وكأنهم ينافسون النساء على آفة إصابتهن؟!! فصار الرجال يدخلون عيادات التجميل لإجراء جراحة لشفط الدهون أو زرع الشعر أو شد الجلد لإخفاء علامات الزمن وخداع النفس والآخرين!!
وحتى الفتيات الصغيرات، لم يشأن أن يسبقهن قطار التجميل، وانخرطن في هذا العبث متخطين قيود التقاليد والعادات، التي كانت يوماً ما في السابق من المحرمات التي لا يمكن الاقتراب منها في الكثير من المجتمعات العربية، بعد تأثيرات الفضائيات التي ملأت الأثير، وما تنقله من صور الفنانات اللائي خضعن لعمليات تجميل من أجل «النيو لوك» أو تغيير الشكل!!
ماذا تقول النساء وبماذا يهمس الرجال، وما هو رأي الطب وعلماء الاجتماع ومشاهير جراحي التجميل؟
ثم ماذا عن رأي الدين؟ أسئلة.. وأسئلة.. كثيرة.. سيجيب عنها هذا الملف..
8 مليارات يهدرها العرب على الزينة!
تؤكّد إحدى الدراسات التي أجريت مؤخراً أن حجم الإنفاق السنوي لنساء العرب على أدوات الزينة والماكياج وعمليات التجميل يصل إلى أكثر من 8 مليارات ريال سعودي سنوياً، يهدر أكثر من نصفها في أسواق الخليج وحدها، والباقي تستهلكه أسواق الدول العربية التي يعاني أكثرها من حالات الفقر والمجاعات الطاحنة -. وتقول الدراسة ذاتها: إنه بالرغم من أن المجتمع الخليجي تحكمه العادات والتقاليد المحافظة التي تحظر على المرأة الظهور متبرجة بكامل زينتها، إلا أن ذلك لم يمنع أن تصبح نساء الخليج من أكثر نساء العالم إنفاقاً على مستحضرات التجميل، ولذلك فإن مبيعات أدوات الزينة في هذه الدول تستقطب اهتماماً واسعاً من الشركات العالمية المنتجة لمستحضرات التجميل، بل إن أسواق الخليج تعتبر من أكبر الأسواق في العالم من حيث حجم الإنفاق الذي يقدر بأكثر من بليون دولار سنوياً، وتؤكّد التقارير أن سوق مستحضرات التجميل والعناية بالجمال في المنطقة حقق زيادة كبيرة تصل إلى 300%خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والإشكالية التي تطرح نفسها في هذا السياق تتعلق بجدوى إغداق هذه المليارات على سلع ـ ليست فقط استفزازية ـ بل إنها بحسب جميع الدراسات العلمية مدمرة ومشوهة للجمال الطبيعي الذي خلق الله النساء عليه، وإذا علمنا أن معظم الرجال يفضلون الجمال الطبيعي غير المزيف فستوفر المرأة على نفسها وزوجها إهدار هذه المبالغ الطائلة.
وفي هذا الإطار أشارت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر إلى أن 38.8%من دخل الأسرة المصرية يوجه للإنفاق على أدوات الزينة ومستحضرات التجميل، في حين تشير دراسة أجريت حديثاً على عدد من الدول العربية أن كثيراً من الأصباغ والمساحيق لا يستخدم ويجد طريقه إلى صناديق القمامة، كما أجريت دراسة ميدانية عن مدى استهلاك أدوات التجميل في مدينة واحدة في إحدى الدول العربية، حيث أثبتت أن نحو مليون دولار تنفق يومياً على هذه المستحضرات!!
6 عمليات تجميل لنانسي عجرم في أسبوع!
يروي الدكتور/ رشاد فؤاد السيد - مدرس جراحة التجميل بمستشفى الحسين الجامعي - بعض المفاجآت والحكايات الغريبة التي صادفته أثناء عمله في جراحات التجميل، فيقول: كنت أجري عملية جراحة تجميل في الرقبة لشاب بالغ من العمر 34 عاماً، إثر إصابته في حادث مروري.. فإذا به يقترح عليّ عمل حزام ربط معلق أسفل عنقه، فقلت له: من قال لك على هذه الفكرة الجميلة ؟ فقال: أنا طبيب جراحة تجميل مثلك، وقد أجريت كثيراً من عمليات التجميل لنجوم المجتمع، آخرها 6 عمليات تجميل للمطربة نانسي عجرم، في مناطق الوجه والعنق والكتفين والبطن في أسبوع!!.
وعن طرائف جراحات التجميل يقول الدكتور/ هشام عبد الله - استشاري جراحة التجميل -: منذ حوالي عشرين عاماً كانت حالات جراحة التجميل لا تعدو ضحايا الحوادث والحروق، أما في السنوات الأخيرة فقد تغير الحال وأصبح المترددون على عيادات التجميل من الفنانين والإعلاميين ورجال الأعمال وسيدات المجتمع وهوانم الأحياء الراقية - أي الباحثين عن الرشاقة والشهرة والضجيج الإعلامي - ولا ينظرون إلى التكلفة المادية التي ينفقونها في عمليات شد الوجه والحواجب أو إزالة الدهون أو تغيير لون البشرة وما شابه ذلك.
الصحة قبل الجمال
من جانبه لفت المهندس عمر الدجوي مدير مركز ابن سينا للعلاج بالأعشاب والنباتات الطبية - إلى القاعدة الذهبية التي تقول: (الصحة قبل الجمال)، وأوضح أن كثيراً من مواد التجميل والزينة بتفاعلها مع الجلد قد تصيبه بأذى فتظهر متاعب وأضرار وآلام، والمنطق هنا يقتضي الحرص على تلافي كل ذلك باستعمال المواد التي لا تضر وعدم الإسراف في هذه الناحية المهمة، وأن يكون التجميل والتزين وفق أصول علمية طبية وصحية لا طبقاً للموضة ولا جرياً وراء دعايات خادعة أو مبالغ فيها.
ويضيف المهندس الدجوي قائلاً: إن كثيراً من مواد الزينة والتجميل الكيماوية كانت سبباً في انتشار الأمراض الجلدية مثل الاكزيما واكزيما الملامسة على وجه التحديد. ولو أن السيدات المستخدمات لهذه المستحضرات يبحثن عن بدائل، ولجأن إلى الأعشاب والنباتات الطبية مثل زيت الخروع، وزبدة الكاكاو، وزيت اللوز، وحمض الخليك، وبذور الحلبة.. لاتقين شرور المستحضرات الكيماوية وأضرارها!
المغرب: عمليات تجميل قد تؤدي للقبح.. أحياناً!!
المغرب وبحكم وقوعه جغرافياً على نقط التماس مع الدول الغربية السباقة في حركة التمدن تكاد لا تخلو مدنه من صالونات وعيادات التجميل المتخصصة في أدق العمليات التجميلية كزرع الشعر وشفط الدهون وإزالة البقع والوحمات من الوجه وتكبير أو تصغير وشد الصدرللمرأة وأحياناً تصغير الصدر للرجل!!
كما أن نسبة النساء اللواتي أصبحن يرتدن صالونات الحلاقة والتجميل في تزايد مستمر، حيث تغيرت عوائدهن بعد اقتحامهن مجال العمل والوظيفة ولم يعدن يقبعن في البيوت كما كن في السابق.
جنون التجميل
اعتادت المرأة المغربية على ارتياد محال التجميل في المناسبات الخاصة كالأعراس لكن وبحكم عوامل مختلفة كازدياد الدخل بالنسبة لفئات عريضة من المواطنين والثورة الإعلامية الجارفة التي اجتاحت المجتمعات العربية وما تحمله من قيم الانفتاح والحداثة، انساق عموم الشباب المغربي في موجة الاهتمام بالمظهر الخارجي إذ باتوا يعتبرونه عاملاً أساسياً لنجاحهم في المجتمع.
وبسبب مطربات الفيديو كليب زادت عمليات صبغ الشعر بالنسبة للفتيات، حيث قلما تشاهد فتاة يافعة بلون شعرها الطبيعي، كما نجم عن ظاهرة عزوف الشباب عن الزواج وارتفاع نسبة الفتيات العانسات اللاتي فاتهن قطار الزواج ترسخ سلوكيات جديدة على ثقافة المجتمع المغربي المحافظ بطبعه، فقد أصبح الاهتمام بالمظهر الخارجي سمة مميزة لهؤلاء العازبات، اللائي يتزاحمن على صالونات التجميل ويتسابقن على اقتناء أحدث المستحضرات والاكسسوارات التجميلية علهن يظفرن بعريس.
مطربات ضد هوس التجميل!
وبالرغم من إقبال عدد لا بأس به من الناس على عمليات التجميل إلا أن هناك من يرفضه بشدة، حيت أوردت بعض الصحف الصادرة بالمغرب أن العديد من المطربات المغربيات يرفضن بشدة إجراء عمليات التجميل ويعتبرنها تغييراً لخلق الله. وتقول في هذا الصدد المطربة نزهة الشعباوي: إن المطربات المغربيات عموماً لم يتجهن بعد إلى إجراء عمليات التجميل لتغيير أشكالهن، بل هي ظاهرة منتشرة فقط بين المطربات اللبنانيات والمصريات لتأثرهن بالمطربات الغربيات مثل شاكيرا ومحاولة تقليدهن في الشكل والمظهر الخارجي، وتكفي مقارنة بينهن لينكشف هذا التقليد ولا تخفي الشعباوي دور عمليات التجميل في تغيير شكل بعض المطربات للأفضل والأجمل مثل ما حدث مع المطربة أنغام، إلا أن العملية التي أجرتها نوال الزغبي لم تكن مناسبة، حيث كانت أجمل في السابق، وتضيف الشعباوي إنها لا تؤيد هذا الهوس الذي أصاب المطربات العربيات، وتفضل بدلاً من ذلك ألاّ يتعدى التغيير مستوى تسريحات الشعر والماكياج مواكبة للموضة، وترى بالمقابل أن الجمال والنضارة والرشاقة يمكن أن تتحقق من خلال ممارسة الرياضة كما تفعل هي دون اللجوء إلى الجراحة وتغيير خلق الله.
من جانبها أكّدت المطربة نسرين العذراوي وهي من الجيل الحديث في عالم الطرب أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح والقبول الذي يحظى به أي مطرب أو مطربة ولا داعي حسب قولها إلى الضحك على الجماهير، لتتساءل عن سر لجوء مطربات صغيرات في السن إلى عمليات التجميل رغم أنهن جميلات في الأصل.
حكايات أخرى
أوروبا.. تفاصيل مثيرة
وإذا ما ذهبنا إلى المجتمعات الأوروبية، فسوف نشاهد ما هو أشد وأمر، فقد انتقلت عمليات التجميل من نطاق محدود هو نطاق الأثرياء والنجوم والمشاهير إلى نطاق أوسع، لتشيع في كافة الشرائح والطبقات الاجتماعية، ولم يعد مهماً أن يكون طالبها من الأثرياء أو من يملكون المال اللازم لإجراء الجراحة التجميلية، بل وصل الأمر إلى قيام البعض بالاقتراض وحمل هم لا قبل لهم به من أجل تغيير الشكل و«النيولوك»، ليس عند هذا الحد فقط، ولكن بلغ الأمر دخول طبقة الشباب.. إلى معترك البحث عن الجمال «الصناعي» الزائف تنبئ عن حالة فراغ في العقول والنفوس وربما الضياع في زحمة الحياة..
واتجهت الشابات الصغيرات اللواتي لم تبدأ خطوط التجاعيد رسم معالم الزمن على وجوههن النضرة، فبدأن بتقليد نجوم السينما ومسايرة تيار موضة العمليات التجميلية، مثل نفخ الشفاه والخدود وتصغير الأنف وتكبيرالصدر وإزالة الشحوم حتى ولو كانت محدودة، بل وباتت الرغبة في التغيير «في الخلقة والبدن» لا تنظر إلى مراعاة ملاءمة التغيير لشكل الفتاة وعمرها!!
ولو نظرنا إلى المجتمع الفرنسي فسنجد غرائب وغرائب عالم التجميل، فقد أظهرت دراسة أن 81 بالمائة من النساء الفرنسيات يحبذن إجراء تعديل على جزء من جسدهن ووجههن، وأن 65من النساء الفرنسيات يعتبرن هذا التعديل ضرورياً لإعادة ثقتهن بأنفسهن وحبهن للحياة. ومهما أصبحت جراحة التجميل شائعة ومتداولة إلا أنها تعتبر أعلى الجراحات ثمناً قياساً إلى مدة العملية وكلفة تجهيزاتها. ويعتبر جراحو التجميل أغنى الأطباء على الإطلاق، وتكاليف عمليات التجميل لا تخضع لنظام التأمين الصحي الذي تدفعه الدولة للعمليات الجراحية المختلفة، إذ يعتبر التجميل من الكماليات التي يتحمل المواطن كلفتها من جيبه الخاص. لذلك كثيراً ما تلجأ النساء المتوسطات الحال إلى القروض أو إلى الادخار من أجل إصلاح مظهرهن وتجديد الشباب واللحاق بموكب العصر الحالي.
اقترضت.. من أجل الجمال!
ليلى.. هي فتاة لبنانية الأصل موظفة وراتبها بالكاد يسد تكاليف الحياة الباريسية الباهظة.. إلا أن عقدة ليلى التي تعتبر من الفتيات الجميلات والرشيقات هي في الورك الذي لا يتناسب مع تناسق جسدها فقد كان لها وركان سمينان يمنعانها من ارتداء البنطلون الضيق أو الجوارب الواسعة، لذلك قررت أن تلجأ إلى جراحة التجميل بعملية شفط الدهون لهذه المنطقة، ولأن ليلى لا تملك المبلغ المطلوب للعملية فقد سعت للحصول على قرض من أحد البنوك تسدده على عدة شهور وبفوائد كبيرة.
غير أن الطبيب الجراح فاجأها بالحاجة إلى جراحة أخرى لشفط قليل من دهون البطن ليبدو أكثر استدارة ونعومة وأن ترفع صدرها ليبدو فارعاً وشامخاً يزيدها أنوثة وجمالاً الأمر الذي رفع الفاتورة شيئاً فشيئاً لتجد ليلى نفسها وقد خرجت من المستشفى التجميلي شابة جديدة وجميلة ومتناسقة الجسد. لكنها وقعت في ديون طويلة الأجل حرمتها من متع كثيرة أهمها ارتداء الملابس الجديدة لآخر صرعات الموضة لأنها لا تملك ثمنها.
3 كوارث مدمرة
ومع ازدياد عدد أطباء التجميل وافتتاح العديد من المعاهد والمستشفيات التجميلية الخاصة اتسع نطاق عمليات التجميل وكثرت معها الأخطاء الطبية القاتلة التي حولت هذه الجراحات التجميلية إلى كوارث تدميرية جعلت عدداً من السيدات دمى مشوهة الخلقة خاصة إذا أجرى التجميل طبيب غير ماهر أو أخطأ في تقديراته الطبية، كما حدث مع سيدة حقنت وجهها بمادة البوتوكس لإزالة بعض التجاعيد مما أدى إلى مشكلات عديدة في الفم أثناء الحديث أو تناول الطعام.
جراحة لتشويه الأنف!!
كما تحول أنف سيدة بسبب خطأ في عملية التجميل إلى أنف مشوهة ولم تعد تنفع العديد من العمليات التي أجريت لها لاحقاً لترميم ما أحدثه الطبيب الجراح، وأصبح الحقن بمادة البوتوكس شائعاً في لبنان وسوريا رغم خطورتها فأي خطأ يمكن أن يؤدي إلى شلل أو تشويه في الوجه؛ نظراً لأن هذه المادة سامة وتكون في غاية الخطورة إذا لم تحقن بيد طبيب متمكن.
ومن غرائبيات فن التجميل هو تحويل الوجوه إلى شكل حيواني أو غرائبي كنوع من الخروج عن المألوف أو ربما تقود شهوة الجمال أحياناً إلى عمليات تجميل وحشية، مثل ما حدث مع المغني العالمي مايكل جاكسون الذي تحول شكله إلى مسخة غير آدمية مشوهة بلون شاحب يشبه لون الموتى أو السحرة. أما الثرية الأمريكية جوزلين زوجة الملياردير اليك التي تزوجته عن حب وأنجبا ولدين اليك جونيور (17 سنة) وديان (15 سنة) فقد أرادت كيد الزوج الخائن بعد الطلاق بأن قامت بإجراء عمليات تجميل عديدة لوجهها تحول وجهها بعدها إلى ما يشبه وجه القطة البرية الشرسة وأصبحت حديث الصحافة العالمية لأن المرأة الجميلة الناعمة تحولت فيما بعد إلى امرأة متوحشة وقبيحة وتحول طلاقها إلى فضيحة الموسم المدوية!
رأي جراحي التجميل
الدكتور جون كاميلان تحدث عن عمليات شفط الدهون لدى الرجال والنساء وهو من كبار المتخصصين فيها قائلاً: هذه الجراحة أصبحت من الجراحات العادية واليومية لدى أطباء التجميل. وعمليات شفط الدهون بالنسبة للمرأة والرجل هي واحدة وإن اختلفت في مكان وجود الشحوم. فهي عند المرأة تجدها عند الوركين والحوض والبطن والخصر والفخذين. لكن عند الرجل فهي في المعدة (الكرش) وفي الذقن المزدوجة ويمكن إجراء العملية في العيادة وهي لا تستغرق إلا ساعتين وبعدها يمكن للمرأة أو الرجل أن يعود إلى بيته بشكل عادي.
ويضيف جراح التجميل: نحن لا نلجأ إلى التخدير الكامل في عمليات شفط الدهون. بل إلى التخدير الموضعي ولكن قبل العملية نجري كافة الفحوصات اللازمة كالضغط والقلب والدم، ثم يحقن الزبون بمخدر موضعي مكان العملية التي ترسم وتحدد. ويدخل جهاز السحب الدقيق عبر نتوء جراحي صغير. وبعد العملية يشد موضعها برباط أو لفافات أو مشد خاص بالنسبة لعمليات شفط البطن والوركين. حتى يرجع للجسم تناسقه بعد العملية.
أما العمليات التي تجرى لمن يزيد وزنهم عن 90كغ وهم غالباً من رجال الأعمال الذين لا تتيح لهم ظروف العمل الرياضة والحركة فإن ذلك يحتاج إلى عملية شفط في المستشفى وبتخدير كلي.
وينصح الدكتور كاميلان الرجال والنساء بألا يتركوا أنفسهم لشراهة الطعام ويفكروا بعمليات التجميل طالما أنهم يمتلكون المال لإجرائها، بل على الرجل والمرأة الاهتمام بالرياضة والغذاء المناسب، ويشدد الدكتور كاميلان على ضرورة المضغ الجيد للطعام لأن العكس يصيب البنكرياس بالبطء والكسل مما يتسبب في تحويل الأنسولين إلى دهون فائضة في الجسم تهدده بأمراض عديدة منها السكري والضغط وأمراض القلب.
مايكل أحد شواهد هذا العالم الغريب
إذا كان السعي نحو الجمال والاحتفاظ بالشباب والنضارة.. هو الصنيع الأكثر إعلاءً من شأن الذات ورفعتها ومنحها الثقة بالنفس، والفوز باستحسان الناس والمقربين، وهو الصنيع الأكثر نيلاً من النفس والأكثر تحطيماً لها إذا فشلت صاحبتها أو صاحبها في بلوغها، فإننا نستطيع أن نقول إن ذلك السعي كان دأب البشريةمنذ القدم منذ عهد جلجامش وآلهة اليونان القدامى والفراعنة، وحتى مادونا وإليزابيث تايلور ويسرا ونادية الجندي وصباح وروبي ونانسي عجرم وهيفاء وهبي وإليسا ونوال الزغبي.. وغيرهن.. وسيبقى هو نفسه دأب الناس وخصوصاً المشاهير اليوم وغداً.
والمتأمل فيما فعله مايكل جاكسون ستصدمه تلك العمليات القبيحة التي لهث وراءها من أجل تغيير شكله لتحوله إلى مسخة غير آدمية، وشكلاً يخرجه من نطاق الوجه البشري المألوف، فقد حطم الأرقام القياسية في عدد العمليات الجراحية التجميلية، والحقيقة التشويهية التي أجريت له. وعمد بشكل هوسي خطير إلى إجراء جراحات متعددة لتغيير لونه. فضلاً عن عمليات تصغير الأنف والأسنان والأذنين والشفتين وأعضاء أخرى لم يفصح عنها أيضاً.
إذن، وبكل بساطة فإن التقنيات الحديثة كسرت المفاهيم الخالدة، التي تنظر إلى الجمال والاستحسان بمعايير جمالية مسبقة تجاه الآخر رجلاً كان أو امرأة. فالأمر لم يعد حكراً على النساء وحدهن، اللواتي ولدن من أبوين جميلين، بل الرجال أيضاً أغوتهم الفكرة، وراحوا يقبلون بكثافة على تجميل ما يرونه مناسباً من أعضائهم.
نجمات الفيديو كليب
تتنوع عمليات التجميل وتتفاوت نسب النجاح وتحقيق الجمال فيها بحسب الأشخاص أو الجانب المراد تجميله. فمن تصغير الأنف وتكبير الأرداف والنهدين أو تصغيرها ورفع الحواجب، وتقديم الأذنين وإرجاعها، إلى تجميل الشفتين وإزالة التجاعيد والشعر الزائد.
ورغم انتشار التجميل في سائر قطاعات المجتمع إلا أن الفنانات، ولا سيما نجمات الفيديو كليب هن الأكثر شهرة لأنهن أكثر اللواتي تسلّط عليهن الأضواء. وتنقل الصحف المصرية أن نسبة الطلاق ازدادت بسبب غيرة الزوجات من نجمات الفيديو كليب، ولم يعد بإمكان هؤلاء الزوجات مجاراة مقاييس «الأيزو العالمية» في تناسق الصدر والخصور والأرداف.
ولاستعادة تكوين الخلايا الميتة حول العيون يستخدم المختصون في جراحة التجميل هذه مادة الفايبرو جلاس، وهي مواد مصنّعة تحتوي على مكونات حية تزرع حول العيون، وغالباً ما يتم ذلك بواسطة حقن تدخل تحت الجلد لنزع الخلايا الميتة تمهيداً لزرع خلايا وبصيلات تنمو مع الوقت، ويجري الاعتناء والرعاية بها عبر زيارات وجلسات يقوم بها الزبائن إلى عيادات ومراكز الاختصاصيين.
تؤخذ الخلايا الحية غالباً من وراء الأذن لأنها منطقة نادراً ما تتعرض للشمس. تستغرق عملية الباي يولسي 8 أسابيع لتربية الخلايا، بعد ما يشرح الطبيب للزبون كافة التفاصيل المتعلقة بالموضوع، وبعدما يُعطى كتباً وإرشادات وشروحات تجعله يطمئن إلى ما هو ذاهب إلى فعله. وتعتبر عملية زرع الخلايا بالـ «فايبرو جلاس» هي «أحدث ما توصل إليه الخبراء في التجميل».
ويقول الباحثون في مراكز إجراء الجراحة في لندن وسويسرا: إن الناس يتهافتون على إجراء مثل هذه العمليات، لذلك سنفتح مراكز جديدة لتلبية طلبات الزبائن.
وتقول السيدة شانتال جين 59عاماً من لندن: «لم أكن أجرؤ على النظر إلى وجهي في المرآة، لكثرة الندوب والأكياس الدهنية المنتفخة كبالونات صغيرة. أما اليوم استعدتُ وجهي الذي أصبح هو المرآة التي لا يمل أصدقائي من النظر إليها».
تخزين الجلد.. لوقت الشيخوخة!
أما سوزي هانسن البالغة من العمر 61عاماً وبعد عمليات جراحية كثيرة في الوجه والأرداف وإزالة الشعر تقول: «طلبت من طبيبي الخاص أخذ عينات لي من مناطق لم تترهل أو تصاب بالشيخوخة لوضعها في مختبرات وثلاجات حافظة لاستخدمها في مراحل متقدمة من العمر».
ولإزالة التجاعيد والحفاظ على بشرة شابة حيوية نضرة، يطرح الخبراء طريقة جديدة تقوم على زرع مادة البوتوكس والكولاجين بواسطة غرزات صغيرة غير مؤلمة في عضلات المناطق المراد علاجها، تحمل هذه الغرزات الكيماوية فاعلية مدهشة على مستوى التعامل مع تجعدات البشرة الناشئة عن تقدم العمر والتقلصات والتشنجات العضلية اللاإرادية.
ولعل القيم والمرجعيات الأخلاقية تجد نفسها في مواجهة صريحة ومكشوفة مع مستجدات تطرح نفسها بقوة في بنى المجتمعات والنسائج المتعددة التي تتكون منها وبشرائح وأعمار مختلفة، ففي حين تقتحم الفضائيات وشبكات الإنترنت البيوت والشوارع والمؤسسات الخاصة منها والعامة ترى هذه المرجعيات نفسها محاصرة معزولة في مناخ تسيطر عليها العولمة بأجهزتها وأسلحتها الفتاكة بالشباب بناة المستقبل.
ولم يعد الإقبال على إجراء الجراحة التجميلية مقتصراً على المتقدمين في العمر فقط. إلا أن الفتيات يقبلن ويجاهرن بطلب ما يرينه مناسباً من أهلهم. فتلك تريد تصغير أنفها وتعلية حواجبها، وإزالة الشعر الزائد على الخدين وفوق الشفة العليا. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى إجراء عمليات تطويل اليدين والرجلين لمن يرى في قصره معوقاً له عن قبول ورغبة للآخر به.
أسباب.... وأسباب
إضافة إلى كل ما مر ما زال لدى البعض أسباب أخرى للجوء إلى عمليات التجميل..
فاتن طالبة سنة ثالثة لغة فرنسية... تقول: ليس عيباً أن تصلح الفتاة بعض العيوب التي أتى عليها الدهر في وجهها أو جسمها؛ فالفتاة في عصرنا الراهن لم تعد تلك المرأة التي يطلق عليها أجدادنا مقولة «لها فم يأكل ولا يحكي».. لقد تغير العصر وتغيرت المفاهيم وأصبح يحق للفتاة العناية بجمالها وأناقتها وليس عيباً أن تتشبه بالممثلات أو المغنيات.. فأين العيب إذا جعلت حاجبي كحاجبي بروك شيلدز؟ وتتفاخر فاتن بأنها أول من أجرت وشم على حاجبيها وشفتيها وقالت: لم يكن أحد من أصدقائي يعرف ما هو الوشم، وأضافت عندما رسمت طوقاً حول ساعدي أثار إعجاب جميع صديقاتي وأصدقائي لدرجة أنهم طلبوا مني معرفة المكان الذي أجرى فيه هذه الوشوم.
أما ناديا طالبة سنة ثالثة لغة فرنسية... فتقول: لنكن واقعيين كل يوم يطل علينا من شاشات التلفزة فتاة غاية في الرقة والجمال وإذا لم نقم بالتشبه بهن فإن الشبان لن ينظروا إلينا، فشباب هذا العصر يحبون الفتيات الجميلات اللائي يظهرن على شاشة التلفزة وأنا مثلاً حبيبي أحبني لأن عيوني تشبه عيون نانسي عجرم، ودائماً يطلب مني تغيير شكل أنفي ليصبح مثل نانسي وسأفعل ذلك، حيث اتفقت مع أحد الأطباء لإجراء العملية في القريب العاجل وليس لدي مانع في تغيير شكل وجهي إذا شعرت بأن حبيبي بدأ يمل منه؟؟!.
أنف نانسي!
الدكتور محمود عبدالله إخصائي في الجراحة التجميلية... قال: أصبح التجميل وتصليح العيوب هوساً لدى بعض النساء، حيث يقمن برهن مصاغهن أو بالاشتراك بجمعية أو بيع بعض الأساسيات في حياتهن لإجراء عملية تجميل، والمشكلة أن أغلب النساء اللاتي يترددن على عيادتي يردن التشبه بالممثلات وعارضات الأزياء والمطربات وكثيراً ما يأتي إلى نساء يرغبن إجراء عملية لنفخ الشفاه ومعهن صورة لهيفاء وهبي، أو تغيير الأنف ليصبح مثل أنف نانسي عجرم أو إحدى الممثلات الشهيرات الهوليوديات، وبالطبع تتفاوت تكاليف عمليات الوشم أو نفخ الصدر أو تعديل الأنف... إلخ ما بين 400دولار و 1500دولار.
وحسب الدكتور محمود فإن عمليات الوشم الدائم هي أكثر العمليات رواجاً وتحبذها الموظفات ذوات الدخل المحدود أما أعمار زبائنه فقال إنها تتراوح بين 20-30سنة وتبلغ نسبة الذكور منهم حوالي 5.
وأشار إلى أن من العمليات التي تشهد رواجاً أيضاً عمليات شفط الدهون وهي لا تقتصر على النساء فقط، بل الرجال أيضاً وبالأخص شفط دهون البطن والوركين والخصر.
خوفاً من حماتي!
السيدة بارعة متزوجة ولديها ولدان... تقول: لا أعتقد أن الموضة هي السبب الوحيد في إجراء عمليات التجميل، بل هناك سبب آخر يتعلق بالحموات، فأنا على سبيل المثال أجريت عملية شفط دهون للوركين بسبب حماتي التي لا تكف عن الاستهزاء بوركي، وبعد تحسن شكلي أخذت حماتي تعترض على أنفي فأجريت له عملية تصغير ومع ذلك بقيت الملاحظات تتوالى من حماتي إلى أن طلقني زوجي.
ترهل عضلات البطن
من جانبه قال الدكتور خالد الحمدان رئيس قسم جراحة التجميل بمستشفى الرميلة: إن القسم يجري عمليات تجميلية أسبوعية تتراوح بين 5 إلى 6 عمليات تجميلية منها 70لشد البطن ( للنساء)، مشيراً إلى أن الترهل في عضلات البطن يحدث غالباً للنساء نتيجة حدوث تمزق في جدار الرحم بعد الحمل. وأشار إلى أن إجمالي العمليات التجميلية التي أجريت في السنوات الثلاث الماضية بلغت 433عملية، وشدد الحمدان على أن العمليات التجميلية التي تجرى لسحب الشحوم من البطن أو الصدر تكون لعلاج خلل في توزيع الشحوم بالجسم وليست لعلاج السمنة كما يعتقد البعض، مضيفاً أننا نرشد المصابين بالسمنة لاتباع سبل علاجية غير عمليات التجميل.
وأشار إلى أن عمليات سحب الشحوم قد تكون ضرورية في كثير من الأحيان إذ يؤدي الثقل الزائد في الصدر إلى آلام والتهابات في فقرات الظهر. كما أوضح أن استشاريي التجميل يحرصون على شرح تفاصيل العملية المتعلقة بكل مريض والنتائج المتوقعة من حيث الشكل بعد إجرائها والمضاعفات المترتبة عليها حتى يتعرف المريض على كل الحقائق ليقرر في ضوء ذلك.
وقال: إن عمليات شد البطن وسحب الشحوم تؤدي إلى فقدان الإحساس في المنطقة المتأثرة بالعملية في الجسم، مضيفاً أن هذا الأمر يتم شرحه للمريض أيضاً.
ووصف د. خالد عمليات سحب الشحوم بالضرورية للكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة واضحة ومزعجة للشحوم في مناطق مختلفة باجسامهم، مشيراً إلى أن بعض هؤلاء يعانون حتى في الحصول على ملابس تناسب أحجامهم مما يترتب عليها مضايقات في حياتهم العامة.
وقال إن عمليات سحب الشحوم تتم أحياناً في عدة جلسات حسب طبيعة كل حالة، مشيراً إلى أن حجم الشحوم المسحوبة من بعض المرضى أصحاب الأوزان الزائدة تصل أحياناً إلى 6 كيلوجرامات.
عجيب ما قرأته هنا
للأسف الشديد هذا يحصل في مجتمعنا
لكل شخص ميزته بالجمال
وهم لا يعرفون قدر هذا الا بعمليات التجميل
لكي تكون هذهِ أجمل عن تلك
أو بالاصح تريد أن تصبح مثل فلانه
ما قول غير الحمد لله على النعمة اللي نحن فيها
عزيزتي قطر الندى
سلِمت يمناكِ
ويعطيكِ العافية
لكِ أجمل التحايا
إن الله سبحانه وتعالى قد خلق الإنسان في أحسن خلقة وأتمها كما قال جل جلاله: "ولَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ " سورة التين الآية 4 ..
ثبت في النصوص الشرعية تحريم تغيير خلقة الله تعالى ..
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللآتي يغيرن خلق الله " رواه مسلم..
فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -
س : ما الحكم في إجراء عمليات التجميل ؟
الجواب :
التجميل نوعان :
تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره .. وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب ..
والنوع الثاني :
هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن وهو محرم لا يجوز ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب ..