بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد
حديثي ليس عن فُرص تضيع في المباريات أو ضربات جزاء مهدرة , وإنما حديثي عن فُرص سهلة تضيع في الدقيقة والثانية بين أيدينا جميعاً , فُرص لا يتخيلها الإنسان إلا من خلال الأمثلة والأحاديث الصحيحة ..
فإليكم هذه الأمثلة العظيمة ..
فالجنة مطلب عظيم , وقد تجد الإنسان يبذل الشيء الكثير لدخول الجنة وحق له ذلك , فمع المحافظة على الصلوات الخمس هناك طرق سهلة لدخول الجنة ..
اقرأ خبر هذا الرجل يقول صلى الله عليه وسلم : " رأيت رجلاً يتقلب في الجنة بغصن شوك أزاحه عن الطريق " , فهذا الرجل لم يقدم شيئاً غير أنه أماط الأذى عن طريق المسلمين فاستحق الجنة وكلنا يستطيع ذلك .
وإليك هذا المثال الآخر
رجل نال رضا الله سبحانه وتعالى , لكن بماذا ؟! بعمل نعمله جميعاً بشكل يومي ولكن مع النية الصادقة استحق رضا الله وبدون النية يصبح عملاً اعتيادياً فما هو هذا العمل ؟!
اقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليرضى عن العبد بالأكلة يأكلها فيحمده عليها , وبالشربة يشربها فيحمده عليها " فالأكل والشرب عمل فطري كلنا يحتاجه فإذا حمدنا الله واعترفنا بنعمة الله أصبح عبادة , وقد يكون سبباً لرضا الله سبحانه وتعالى , ومن الأمثلة العجيبة أن الله غفر لامرأة من بني إسرائيل زانية لماذا ؟! لأنها سقت كلباً .. تأمل أخي القارئ إنه مجرد كلب فهذه المرأة أنقذت كلباً من الموت المحقق فغفر الله لها فكيف بالذي ينقذ إنساناً من الموت ؟! بل كيف بالذي ينقذ إنساناً من النار ؟ إن أجره عند الله أعظم فهذه الأمثلة تبين لنا حجم التفريط الذي نمارسه في اليوم والليلة وأحياناً ينال الإنسان أجراً عظيماً على الكلام إذا كان في طاعة الله فبمجرد أن تقول سبحان الله يغرس لك غرساً في الجنة أو تقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه يغفر لك ما تقدم من ذنبك ..
إذاً هذه الأمثلة تبين لنا حجم التفريط وكثرة الفُرص الثمينة الضائعة فهل نستجيب إلى قول الله عز وجل : ( فاستبقوا الخيرات ) إنها خيرات عظيمة وأجور ضخمة وفُرص ثمينة فاستبقوا الخيرات أيها الشباب والفتيات ..
فنحن لا زلنا في دار العمل قبل أن تأتينا دار الحساب حيث لا عمل ... وهناك لا يبقى أمل.
بقلم
د. خالد بن سليمان الدايل