محاورة بين إمريء القيس وعبيد بن الأبرص
----------------------------------------------------------------------------
قيل أن عبيد بن الأبرص لقي إمرأالقيس بن حجر فقال له :كيف معرفتك بالأوابد؟فقال سل ما أحببت0
فقال عبيد:
ما حبت ميتة قامت بميــتـتــــــها ---------- درداء ما أنبـتـت نابا وأضـراسـا
فقال إمرؤالقيس:
تلك الشعيرة تسقى في سنابلها ------- قد أخرجت بعد طول المكث أكداسا
فقال عبيد:
ما السود والبيض والأسماء واحدة------ لايسـتـطـيـع لــهن الناس تمـساســا
قال إمرؤالقيس:
تلك السحاب إذا الرحمن أرسلهـا ----- روى بهــــــن محول الأرض أيباســا
قال عبيد:
ما مرتجات على هول مراكبهـــا ------ يقطعنّ بعد المدى سيرا وإمراســــــا
قال إمرؤالقيس :
تلك النجـوم إذا حانت مطالعهـــا ------ شبهتها في سواد الليل أقباســـــا
قال عبيد:
ما القاطعات لأرض لا أنيس بهـــا ------ تأتي سراعا وما يرجعن أنكاســـا
قال إمرؤالقيس:
تلك الرياح إذا هبت عواصفهــــا ------ كفى بأذيالـها للـتـّرب كناســـــــــا
قال عبيد:
ما الفاجعات جهارا في علانيــة ------ أشد من فيلق ملحومــة باســـــــــا
قال إمرؤالقيس:
تلك المنايا فما يبقين من أحـــد ----- يكفتن حمقى وما يبقين أكياســــا
قال عبيد:
ما السابقات سراع الطير في مهل ---- لايشتكين ولو طال المدى باســــا
قال إمرؤالقيس:
تلك الجياد عليها القوم مذ نتجت ------- كانوا لهن غداة الرّوع أحلاســـــا
قال عبيد:
ما القاطعات لأرض الجو في طلق ------ قبل الصباح وما يسوين قرطاسـا
قال إمرؤالقيس :
تلك(الأماني)يتركن الفتى ملكا ----- دون السماء ولم ترفع له راســــــــا
قال عبيد:
ما الحاكمون بلا سمع ولا بصر ----- ولا لسان فصيح يعجب الناســـــــــا
قال إمرؤالقيس:
تلك الموازين والرحمن أرسلها ---- رب البرية بين الناس مقياســـــــــــــا
المصدر: جواهرالأدب