المناجاة
يا مَهاة الرَمل, يا ظَبي الفَلاة
أجملِ الحُكم ولا تَستَعجلي
وآسقني الشَهدَ ارتشافا وآمنَحي
دفءَ يدَيك لقلبي الثَمل
وآزرعي البَذرة وآرويها ولا
تَمنَعي عَنها الرضابَ العلل
وآنثري فَوقَ الرياض الطللا
وآبعَثي فيها رَجاء الأمل
وآكسنيها حَيثُما جَاد الهوى
بلُمى قَد طُرزَت بالقبَل
وآمنَحي القلبَ أمانَ المُلتقى
من لحاظ لَك أدمَت مُقلي
إبق لي الصَبرَ وَحَيَّاك الحَيا
مَنْ لصَبٍّ هَمُهُ لا يَنجَلي
يا رَهيفَ الخصر مَياس القوام
وَمَلاكا وُشيَتْ بالحلَل
ليَ قلبٌ لا عَدمتِ ما سَلا
ضَربَ عَينَيك الحَسان النُجل
نَبلُها يَفتكُ بي يأسُرني
وَسَناها من بَريقٍ قاتلي
وأنا أُبحر في فَيضهما
واللظى مُستَعر في داخلي
لا عُيون الريم تُلهيني ولا
حَدقَ الجؤذر يَدري نائلي
فالهوى رَهنُ يَداك ما بدا
لَك فيه رَأيُ فَصلٍ فأفصلِ
يَنتَشي في سَكرة الروح النَزيف
قَد دَنا منه شراعُ الأجل
قَد رَجونا منكمُ الوَصلَ فأن
طابَ مَثوانا فَحلِّي وآنزلي
وآشرَبي الراح إمتياحا من يَدٍّ
أسكَرَتها صَبوةُ القلب الخَلي
قَد حَكَت عَينَاك ألوانَ السماء
وَحَكَت عفَتك العَذراء لي