البدو بين امرين احلاهما مر
سبحان الله في الماضي القريب كان البدو يعيشون في افضل احوالهم وكانوا يتنقلون بين مناطق الرعي المختلفة فلهم مناطق سكن بالصيف ولهم مناطق يشتون فيها وذلك طبعا لطبيعة المناطق وملاءمتها لفصول السنة , ولكن الان سبحان الله كل شي تغير وبالتالي كلمة بدو اصبحت صعب تطلق عليهم لان البدو هم من يتنقلون في مناطق البادية طلبا للمراعي والمياه
اما في الزمان الحاضر وقد شاءت ارادة الله سبحانه وتعالى ان تقل بركة الارض بل لاتوجد بركة في الارض وهذا بلاء من الله عز وجل وذلك بما كسبت ايدي الناس من المعاصي والفواحش والمنكرات
فقلة المراعي والمياه جعلت اصحاب الثروة الحيوانية بين فكي كماشة اما ان يتحملوا اسعار الاعلاف المتزايدة لدرجة اصبحت لاتطاق وان يتحملوا اسعار المياه التي لاترحم واما ان يبيعوا ويفرطوا باخر ماتبقى لهم من علامات البداوة وباسعار متدنية على الاخر
والذي يتحمل الاعلاف ويريد ان يحافظ على الثروة الحيوانية فهو يجب ان يؤمن مأوى لتلك الاغنام ويجب ان يتعرف على جميع انواع المطاعيم وعلاجات البيطرة التي اصبحت تعطى للحيوانات مثلما هي للانسان وهذا وضع طبيعي لانه في الزمان الماضي كانت الارض تخرج بامر الله من خيراتها وبالتالي ترعى الحيوانات جميع انواع الاعشاب المتوفرة والاعشاب بالطبع فيها شفاء من معظم الامراض فهي علاجات طبيعية وبالتالي الحيوانات ليست بحاجة لعلاجات كيميائية وكانت المياه تجري من مكان لاخر حتى تستقر في السدود والبرك واثناء جريانها كانت تمر بمراحل فلترة من خلال الاعشاب التي تمر عليها اثناء جريانها وبالتالي تتنقى المياه وكان حتى البدو الذين يعتاشون من مشتقات الالبان ولحوم تلك الحيوانات عندهم مناعة لانهم يشربون مياه نقية وياكلون لحوم صحية ويتناولون مشتقات الالبان التي تحوي على طعم الاعشاب , لذا فهي بالتاكيد تشكل علاج لهم من الامراض وتشكل لهم مصدر رزق يعتاشون منه اما الان فهم صدقا في وضع يرثى له , والله انها جريمة ان ترى من كان في يوم من الايام بيته مفتوح للضيفان ليل نهار ودخان ناره لاتنطفئ ينتظر دوره على طوابير صندوق المعونة الوطنية وذلك بسبب البلاء , الحكومات بحاجة الى النظر في اصحاب الثروة الحيوانية وهم القلة القليلة ويجب ان توفر لهم جميع الدعم اللازم لان قسم كبير منهم لايمكن ان شعمل بغير هذه المهنة لانه لايعرف اصلا غيرها فهو تربى وعاش حياته وهو يربي ويحلب ويوفر لهذه الحيوانات مايلزمها في حياتها والان تتركوه تحت رحمة التجار وجشعهم والبيطريين واصحاب الابار الارتوازية .
اعانهم الله جميعا وارزقهم من خيرات الارض
يقول الله تعالى في محكم تنزيله " ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات "
صدق الله العظيم
