بسم الله الرحمن الرحيم
سبق -حائل (سبق) خالد السليمي :
ثبت بعد إجراء تحليل الحمض النووي للجثة المتحللة التي عثر عليها
قبل أسبوعين في صحراء النفود بحائل أنها تعود للمواطن
سليمان عبدالله العتيق الذي توفي إثر تعلق سيارته برمال النفود شمال حائل
هو وعائلته بسبب الظمأ والجوع قبل نحو عامين ، وقد تم استلام الجثة
رسميا وتحدد موعد الصلاة عليه اليوم
الثلاثاء 22 / 5 / 1429هـ بعد صلاة الظهر بجامع برزان بحائل .
وترجع بداية قصة العائلة إلى يوم 21 يونيو (حزيران) 2006م
والذي شهد آخر اتصال أجراه رب العائلة سليمان العتيق بذويه بمنطقة حائل،
حيث كان برفقة أطفاله الثلاثة من طليقته وزوجته التي تزوجها حديثا
في ذلك الوقت بمنطقة الجوف.
علما أن مقر عمله في سجون منطقة الجوف شمال السعودية.
وبعد مرور شهر على هذا الاتصال بعائلته قام شقيقه إبراهيم سليمان العتيق
بتقديم بلاغ يفيد بفقدان شقيقه وعائلته إثر سلوكهم طريقاً صحراوياً.
كان سابقا يربط حائل بمنطقة الجوف، بسيارتهم ذات الدفع الرباعي في
أواسط فصل الصيف.
وفي منتصف شهر سبتمبر أي بعد ثلاثة أشهر من اختفاء العائلة
قام أحد أبناء البادية بالإبلاغ عن سيارة تحمل مواصفات سيارة العائلة
وأمامها عفش مبعثر وجثة متحللة، وبعد التحقق من السيارة في وسط
صحراء النفود الكبرى تبين أنها سيارة العائلة وعثر على جثة الزوجة
في تحلل تام كذلك الأطفال الثلاثة.
وقد بينت التحقيقات الميدانية أن العائلة توفيت بسبب العطش وارتفاع
درجة الحرارة، كما تبين أن أحد الأطفال توفي قبل أشقائه ويؤكد
ذلك قيام العائلة بلفه بلفافة ووضعها في المقعد الخلفي للسائق.
بينما وجد الطفلان الآخران بالمقعد الخلفي، ووجدت الزوجة بجانب السيارة.
ويظهر كذلك محاولة العائلة فك (رادييتر) الماء للشرب منه دون جدوى
أما رب العائلة فلم يعثر عليه منذ ذلك الوقت، ليعقب ذلك استنفار شعبي
ورسمي للبحث عنه دون جدوى .
والأطفال هم بنتين وولد .. البنت الكبرى أثير
وقد إنتقلت إلى الصف السادس الابتدائي والثاني عبدالله
ونجح إلى الصف الثالث الإبتدائي ، أما الثالثه موضي
فقد كان من المقرر ان تلتحق بالصف الأول ابتدائي هذا العام.
ولم يبقى حياً إلا ( لمى ) التي كانت مع والدتها
وقد توفي بالترتيب :
أولاً الطفله موضى ثم الطفل عبدالله ثم البنت الكبرى
أثير ثم الزوجـه - رحمهم الله أجمعين - فيما عثر
على جثمان الزوج رحمه الله هذا لاأسبوع .
* * * * * * *
* * *
وهذه قصيدة بخط يد الزوجة رحمها الله
وأسكنها الفردوس الأعلى كتبتها قبل
موتها وهي آخر من مات ولقد كان
موت الأطفال أمامها مشهد يفطر القلب
ضـاعــت سنـيـنـي فـــي شـقــا الـغـربـه
وصـارت حيـاتـي بـيـن أفــراح وأحــزان
وجـابـه لــي الـعـزيـز الحـكـيـم بحـكـمـه
وهذا نصيبي عشته في أشجان وغــصــون
وسـارت بــي الأٌقــدار فــي دنـيـا جـديـده
يالله عــســى فــــي خاتـمـتـهـا ســعــاده
علمـتـنـي الـغـربــة حـاجـتــي لـلـرفـاقـه
وأنــــا وخــلـــي عـشـنـاهــا بـظــرافــه
وخـتـمــنــاهــا بــرحـــلـــة غـــريـــبـــه
عسـاهـا فــي مـوازيـن أعمـالـنـا خـيــره .
* * * * * *
لا حول ولا قوة الا بالله
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم
أن يتقبلهم ويجعلهم من الشهداء
وأن يجعل الآطفال شفعاء لهم
وإنا لله وإنا اليه راجعون