العميد وفخر الكتاب (الطغرائي )
هو ما اشتهر به الشاعر العربي
مؤيد الدين الحسين علي بن عبدالصمد
الذي شهدت أصفهان مولده سنة 453 هـ كما شهدت مقتله سنة 515 هـ.
أحد كبار العلماء في الكيمياء لإسهاماته الجليلة
في هذا العلم؛ ولاكتشافاته وابتكاراته الكيميائية الكثيرة.
اهتم بالنظريات الكيميائية كثيرة الاستعمال آنذاك. له ديوان شعر.
و للطغرائي ديوان ضخم، طبع عدة مرات
لكن لامية العجم على وجه التحديد
هي أشهر قصائد هذا الديوان
وقد سميت القصيدة (لامية العجم)رغم أن صاحبها عربي
وإن كان قد ولد في أصفهان تمييزاً لها عن قصيدة رائعة أخرى
لكنها أسبق منها زمنياً، وهي قصيدة لامية العرب
للشنفري أحد الشعراء الصعاليك المشاهير.
خاض الطغرائي تجارب مريرة مع كثيرين من الناس في زمانه
ومن خلال تأمله لتلك التجارب أصبح ذا خبرة عميقة بطبائع
النفس البشرية، واخترنا من لامية العجم أبياتها الثلاثين الأخيرة
وهي مليئة بالحكم، كما تتأرجح ما بين اليأس والرجاء .
يقول الطغرائي :
حب السلامة يثني همّ صاحبه * * * عن المعالي ويغري المرء بالكسل
فإن جنحت إليه فاتخذ نفقاً * * * في الأرض أو سلّماً في الجو فاعتزلِ
وعادة النصل أن يزهي بجوهره * * * وليس يعمل إلا في يدي بطلِ
ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني * * * حتي أري دولة الأوغاد والسفلِ
تقدّمتني أناس كان شوطهم * * *.وراء خطوي إذ أمشي علي مهلِ
هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا * * * من قبله فتمني فسحة الأجلِ
وإن علاني من دوني فلا عجب * * * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحلِ
فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * * * في حادث الدهر ما يغني عن الحيلِ
أعدي عدوك أدني من وثقت به * * * فحاذر الناس واصحبهم علي دخلِ
وإنما رجل الدنيا و واحدها * * * من لا يعوّل في الدنيا علي رجلِ
وحسن ظنّك بالأيام معجزة * * * فظنّ شراً وكن منها علي وجلِ
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * * * مسافة الخلف بين القول والعملِ
وشان صدقك عند الناس كذبهم * * * وهل يطابق معوج بمعتدلِ
إن كان ينجع شيء في ثباتهم * * * علي العهود فسبق السيف للعذلِ
يا واردا سؤر عيش كلّه كدر * * * أنفقت صفوك في أيامك الأولِ
فيم اعتراضك لجّ البحر تركبه * * * وأنت يكفيك منه مصّة الوشلِ
ملك القناعة لا يخشي عليه ولا * * * يحتاج فيه إلي الأنصار والخولِ
ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * * * فهل سمعت بظل غير منتقلِ
ويا خبيراً علي الأسرار مطّلعاً * * * اصمت ففي الصمت منجاة من الزللِ
قد رشحوك لأمر لو فطنت له * * * فاربأ بنفسك أن ترعي مع الهملِ
&& && && && &&
من مؤلفات شخصيتنا التاريخية في الكيمياء:-
جامع الأسرار وتركيب الأنوار في الإكسير"،
"مفتاح الرحمة ومصابيح الحكمة في الكيمياء"،
"حقائق الاستشهادات في الكيمياء"،
"الرد على ابن سينا في الكيمياء"،
"رسالة مارية بنت سابة الملكي القبطي في الكيمياء.
كما له قصيدة باللغة الفارسية
وشرحها باللغة العربية في صناعة الكيمياء.