ماذا تعرف عن موبايل iPhone من أبل
منذ اللحظة التي أعلنت فيها أبل عن هاتف iPhone ضمن فعاليات مؤتمر Macworld 2007 فإن المجتمع التقني لم يتوقف عن توجيه الأسئلة والاستفسارات. وقد تعمدت آبل إخفاء العديد من التفاصيل الخاصة بهاتف iPhone حتى وقت قريب مما دفع الجميع إلى طرح التخمينات والتوقعات. وتحرص البوابة العربية للأخبار التقنية aitnews.com دائماً على نشر معلومات قيمة حول ملفات ساخنة في الساحة التكنولوجية.
والأسئلة التي تفرض نفسها هنا: هل بالفعل هاتف iPhone مميز؟ وماذا عن سهولة استخدامه؟ وهل يرتقي إلى المستوى المتوقع؟ وهل يستحق تلك الضجة الإعلامية الهائلة؟
يعتبر هاتف iPhone من شركة آبل جهاز جميل ويستحق الاهتمام ويتمتع بواجهة ملساء و وبعدد من الخصائص المتقدمة فيما يتعلق بالموسيقى والفيديو بالإضافة إلى تصميم مبدع لشاشة اللمس وهي سهلة الاستخدام، وأكثر بكثير مما كنا نتوقع كما أن الوسائط المتعددة تعمل بشكل جيد ولكن الهاتف أيضا يفتقد للعديد من المزايا.
ومن أبرز العيوب الاعتماد على شبكة EDGE البطيئة والجودة المتغيرة للمكالمات "حيث أنه في المقام الأول هاتف". ولتلك الأسباب فمن الجدير بالملاحظة أن iPhone ليس كما توقعنا جميعاً. ويشترط للحصول على جهاز iPhone توقيع عقد خدمة لمدة عامين مع شركة AT&T واختيار أحد موديلي iPhone، حيث أن الموديل الأول بسعة 4 جيجابايت وسعره يبلغ 500 دولار أمريكي والثاني ذو سعة تخزين 8جيجابايت وسعر يبلغ 600 دولار أمريكي، ولذلك نقترح الانتظار حتى تنخفض الأسعار وتتطور الشبكة ونأمل أن يحدث كلا الأمران معاً في القريب العاجل.
التصميم:في الاستعراض العام ظهرت مزايا iPhone مثل الشاشة المتألقة والمظهر الأنيق والخطوط الكاملة بالطبع لا يوجد هوائي خارجي كما أن قلة الأزرار وضعته في مرتبة من التصميم الراقي التي لا يمكن أن يصل إليها حتى هاتف Prada لشركة LG أو Touch لشركة HTC. حيث يتمتع الهاتف بطول يبلغ 4.5 بوصة وعرض يبلغ 2.4 بوصة وسمك يبلغ 0.64 بوصة. ولكنه سيظل أصغر مما توقعنا وذلك يتحقق عند الإمساك به. وبالمقارنة فيبدو أنه في نفس طول وعرض هاتف Treo 775p لشركة Palm ولكنه أرفع وأنحف من الهاتف الأكثر نحافة Razrلشركة موتورولا حيث يوفر الراحة ليد المستخدم وأذنيه وبالنسبة لوزنه فيبلغ 136 غرام. ومن العناصر المميزة في الجهاز هو أن شاشته زجاجية وليست بلاستيكية.
الشاشة:
تعتبر شاشة iPhone من أهم الأجزاء التي تسهم في تصميمه الراقي وما يجدر ملاحظته ليس فقط ما ستعرضه الشاشة ولكن كيفية استخدامك لها. وسنتعرض الآن إلى تصميم الشاشة حيث أن مقاسها يبلغ 3.5 بوصة وقد استفادت الشاشة كامل الاستفادة من حجم الهاتف كما أن درجة وضوحها تبلغ 480 x 320 بيكسل أي 160 نقطة في البوصة الواحدة وهو ما يتم ترجمته عمليا في صورة ذات ألوان براقة جذابة ورسوميات دقيقة حادة وحركات انسيابية.
القوائم:
يمكن القول أن واجهة القائمة لهاتف iPhone جذابة للغاية وبديهية وسهلة الاستعمال. في القائمة الرئيسية هناك مجموعة من الأيقونات الملونة خاصة بالمهام الرئيسية فهناك أيقونات لقائمة الهاتف ومجلد البريد ومتصفح الإنترنت Safari ومشغل iPod، وهي القابعة في أسفل الشاشة وهناك خصائص أخرى مثل الكاميرا والتقويم والإعدادات المعروضة في الأعلى ونحن نفضل تلك الخصائص الجوهرية غير المدفونة والمختبئة في قوائم عشوائية. وتطوف الرسوم الحركية الانسيابية بك بين الوظائف المختلفة والتي يمكنك التفاعل معها بشكل سريع إلى حد ما. وتعمل العديد من الوظائف عبر شاشة اللمس لهاتف iPhone، وجهاز آبل الجديد ليس الأول الذي يعتمد فقط على شاشة اللمس ولكنه الهاتف الأول الذي يولي هذا القدر من الاهتمام لشاشة اللمس مع توافر عدد من الاستثناءات. ووفقاً لما تقوم به، فيمكن لشاشة اللمس أن تكون لوحة الاتصال الرئيسية ويمكن أن تكون لوحة المفاتيح لإدخال البيانات ويمكن أن تكون هي متصفح سفاري الذي سيقودك في عالم الويب ويمكن كذلك أن تكون أداة تشغيل الفيديو والموسيقى الخاصة بك.
وحالنا حال الكثير من الآخرين، فقد أعربنا عن شكوكنا في كيفية قيام شاشة اللمس بكل تلك المهام الحيوية.
شاشة اللمس:
لحسن الحظ يمكننا تناول الشاشة بشيء كبير من التفصيل والتدقيق. ويمكن القول أن شاشة اللمس والتطبيقات الخاصة بالواجهة جاءت أسهل من حيث الاستخدام بشكل أكبر مما كان متوقعا. ولم يفت الشركة بالطبع إرفاق قلم مؤشر مع الهاتف. وعلى الرغم من افتقاد لوحة المفاتيح للتغذية العكسية الملموسة فلا توجد أدنى مشكلة في استخدام الأصابع لتنشيط الوظائف والتفاعل مع القائمة الرئيسية. وكما هو الحال مع العديد من شاشات اللمس فإن شاشة الهاتف ستحصل بالطبع على نصيبها من التلطيخ والاتساخ من الأيدي ولكن على أي حال لن تساهم في تشتيت انتباه المستخدم عن ما يشاهده على الشاشة. أما لوحة الاتصال الموجودة على الشاشة فتحتاج إلى درجة بسيطة من التأقلم كما هو الحال تماماً مع لوحة المفاتيح الموجودة على الشاشة، والتي تحتاج في استعمالها إلى التأقلم معها إلى حد ما. وكتابة الرسائل هي مهمة سريعة حيث يمكنك كتابة الحرف الصحيح حتى وإن كانت أصابعك كبيرة فالبرنامج الداخلي لتصحيح الكلمات يقلل نسبة حدوث الأخطاء عبر اقتراح الكلمات الصحيحة أثناء عملية الكتابة، والجدير بالذكر أن البرنامج على العموم دقيق في أغلب الأحيان.
وما زالت كل من الواجهة ولوحة المفاتيح بعيدتان تماماً عن الكمال فبالنسبة للمبتدئين عند كتابة رسالة بريد إلكتروني أو رسالة نصية فسيتم عرضها عند الإمساك بهاتف iPhone في الوضع الرأسي وكنتيجة لذلك يمكنك الكتابة براحة كبيرة عند استخدام إصبع واحد فقط وهو ما يقلل بالطبع من سرعة الكتابة واستخدام اليدين ممكن ولكنه سيكون من المربك جدا الكتابة بإصبعي الإبهام في اليدين مع حمل هاتف iPhone في نفس الوقت. والأكثر من ذلك أن علامات الترقيم الرئيسية مثل الفواصل وعلامات التوقف توجد في لوحة مفاتيح ثانوية وهو بالطبع ما يسبب إزعاج للمستخدم.
وقد وجدنا كذلك أن الأمر ممل للغاية عند المرور والتنقل في قوائم طويلة مثل دليل أرقام الهاتف أو لائحة التشغيل الموسيقية وبالنقر بواسطة إصبعك فستتمكن من التحرك للأعلى أو الأسفل بشكل جزئي في قائمة ولكنك لن تتمكن من الوصول مباشرة إلى قمة أو قاع القائمة عبر الضغط بأصابعك بشكل مستمر. وكذلك نظرا لقلة الأزرار فسيحتاج الأمر للكثير من النقر للتنقل في الواجهة وعلى سبيل المثال فإن زري End و Talk يتم عرضهما فقط عندما يكون الهاتف في وضعية الاتصال وبما أنه لا توجد أزرار End أو Talk مخصصة فعليك التنقل قليلا لإيجاد تلك الخصائص. وذلك يعني أيضا أنك لن تستطيع الاتصال برقم مباشرة حيث عليك أولا فتح لوحة الاتصال وهو الأمر الذي سيضيف المزيد من النقر لعملية الاتصال والأمر نفسه مع عملية تشغيل الموسيقى فبما أنه لا توجد أي أزرار خارجية فعليك أولا استدعاء واجهة المشغل الموسيقي للتحكم في عرض المواد الصوتية. وبالنسبة لبعض الناس فإن التحرك ذهابا ومجيئا لا يمثل لهم أي مشكلة أما المستخدمين الذين يستخدمون العديد من الوظائف فهذا الأمر سيكون مرهق وممل بالنسبة لهم.
وبتنحية النقد جانبا فإن شاشة iPhone رائعة واستثنائية وذلك نظراً لتقنياتها المتعددة والتي تسمح لك بتحريك إصبعك وفق طرق مختلفة للتعامل مع ما يوجد على الشاشة. وعندما تكون لديك رسالة فيمكنك تكبير حجم النص عبر التمسك والضغط على المنطقة المختارة وطالما لم ترفع إصبعك فيمكنك نقل تلك العدسة المكبرة في الأرجاء المختلفة للنص. ويمكنك التركيز على جزء معين "Zoom in" من خلال الضغط بأصابعك على الشاشة بقوة وبشكل منفصل وللقيام بعملية "Zoom out" قم فقط بتنفيذ عكس الخطوات السابقة. وفي متصفح الإنترنت يمكنك التنقل في صفحة الويب من خلال تمرير إصبعك على الشاشة وللتركيز على جزء معين "Zoom in" عليك القيام بنقرة مزدوجة وعندما تتفقد قائمة الرسائل الخاصة بك فيمكنك مسح عناصر معينة عبر الضغط بإصبعك بشدة مع المرور من اليسار إلى اليمين في الرسالة وعند هذه النقطة سيظهر زر المسح Delete.
ومن الجوانب المميزة في الجهاز ذلك الحساس الذي يُسمى "accelerometer" وهو اسم مميز للتعبير عن جهاز الإحساس بالحركة. وتتمكن شاشة iPhone من التكيف تلقائيا عندما يرتج الجهاز ويتحرك بشكل قوي وذلك أثناء استخدامك لمشغل الفيديو والموسيقى أو أثناء تصفح الإنترنت كما تتمتع الشاشة بجهاز إحساس بالتقارب وهو الذي يقوم بإغلاق الشاشة تلقائيا عندما تقوم برفع الهاتف على أذنك لإجراء محادثة أو اتصال. وتلك العناصر الثلاثة جيدة ومفيدة جدا ومع ذلك ما زلنا نطمع في الكثير حيث نريد التحكم في وقت سبات الشاشة حيث أنها تصبح مظلمة وداكنة اللون بعض 30 ثانية ويجب عليك فتحها مجددا من خلال الشريط المنزلق الموجود على الشاشة.
الملامح الخارجية:
الزر الملموس لقائمة لهاتف iPhone هو الوحيد الموجود أسفل الشاشة ويقوم بإرجاعك فورا إلى الشاشة الرئيسية بغض النظر عن التطبيق الذي تستخدمه ومن الجميل امتلاك زر واحد فقط خصوصا أنه يوفر عليك الكثير من الخطوات إذا كنت في قائمة فرعية. وفي أعلى هاتف iPhone يوجد زر متعدد الوظائف للتحكم في المكالمات وطاقة الجهاز فإذا وردت لك مكالمة في وقت غير مناسب كل ما عليك النقر على الزر الذي سيقوم بإخفاء صوت الرنين أو قم بالنقر عليه مرتين لإرسال المكالمة لخدمة البريد الصوتي وبطريقة أخرى يمكن استعمال الزر لإغلاق الجهاز وفتحه مجددا حيث يمكن إقفال الجهاز من الزر عبر الضغط عليه باستمرار ولفترة من الوقت.
ويوجد على الظهر الأيسر هزاز للتحكم في الصوت و محول ممتاز لإغلاق نغمة الاتصال وهو شيء يجب أن يتوافر في جميع الهواتف المحمولة وهي خاصية معروفة في هواتف Treo لشركة Palm. وفي نهاية القاع ستجد زوج من السماعات ومقبس للتوفيق بين قاعدة التوصيل و كبل الشاحن. ولسوء الحظ فإن مقبس سماعات الرأس الموجود في أقصى أطراف الهاتف منعزل تماما وهو ما يعني أنك ستحتاج لموفق لسماعات الرأس المزودة بقابس وهل هذا الأمر يعتبر مساعد للمستخدم؟ بالطبع لا.
ولسوء الحظ فإن iPhone لا يتمتع ببطارية يمكن للمستخدم استبدالها هذا يعني أنك يجب عليك إرسال iPhone لشركة أبل لتقوم هي باستبدال البطارية بعد أن تفرغ وتقدر أبل أن البطارية الواحدة يمكنها العمل لمدى 300 أو 400 عملية شحن وهو ما يعني أنه ستعمل لأقل من سنتين من الاستخدام. لست بحاجة جادة لاستخدام بطارية متنقلة في هاتف محمولة ولكن على غرار الكثير من العناصر التي يفتقدها iPhone فمن المفيد امتلاك بطارية خصوصا مع هاتف ثمين كهذا. وعلى عكس التقارير الأولية فإن بطاقة SIM ستكون متحركة من خلال أداة جر صغيرة في أعلى هاتف iPhone ولكن بطاقة SIM لهاتف iPhone لن تعمل مع أي هواتف أخرى لشركة AT&T. وهذا الأمر بالتحديد سيثير مشكلة حيث أنه يقضى على أهم ميزة لاستخدام أي هاتف GSM مع بطاقة SIM وبعض الأشخاص لديهم هواتف عديدة ويفضلون تغيير بطاقة SIM بين أجهزتهم المختلفة وأيضا يمكنك استخدام بطاقة SIM للحصول على المعلومات الخاصة بالاتصالات من جهاز أخر.
المزايا:
دليل الهاتف في iPhone مرتبط بحجم الذاكرة المتوفرة في الهاتف حيث أن كل اتصال يحتفظ بثماني أرقام للهاتف والبريد الإلكتروني والموقع الإلكتروني وعناوين الشوارع والوظيفة والقسم أو الإدارة واللقب أو الكنية وتاريخ الميلاد والملاحظات. لا يمكنك حفظ المتصلين وفقا لمجموعات ولكن يمكنك حفظ بيانات أصدقائك في قائمة المفضلات للوصول السريع ويمكنك تحديد المعارف عبر وضع صورة لرقم المتصل وتعيين نغمة محددة من بين 25 نغمة من تلك النغمات المتعددة الأصوات. ومع ذلك يجب أن نلاحظ عدم وجود اتصال عبر الصوت ولا يمكنك استخدام ملفات MP3 كنغمات. وهناك العديد من المزايا الأساسية مثل المنبه والآلة الحاسبة والتوقيت العالمي وساعة توقيت وساعة ميقات ولوحة ملاحظات. ويتوافر في الهاتف نمط هزاز متذبذب ولكن بضوء بسيط.
التقويم يوفر معاينات للشهر واليوم ويمكنك استخدام خاصية التقويم كأداة للتذكير بالأحداث أو كقائمة بالأعمال التي يجب عملها و الواجهة واضحة وبسيطة ومع ذلك فإن إدخال مواعيد جديدة يتطلب الكثير من النقرات والضغطات ولا يوجد معاينة للأسبوع ومع هذا العيب يجب أن تظل في حالة جيدة نظرا للتقرير الذي يتم عبر برنامج Outlook الذي يقوم بالتوفيق بين قائمة الاتصالات والمعارف من ناحية والمواعيد من ناحية أخرى.
تقنية البلوتوث والتقنية اللاسلكية:
هاتف iPhone يوفر عدد من الوظائف اللاسلكية مع توفير دعم لكل من تقنيتي الاتصال Wi-Fi و Bluetooth وأشاد المستخدمين بالتوافق مع تقنية Wi-Fi بالتحديد حيث أنها خاصية غائبة حتى الآن عن معظم الهواتف الذكية. وعندما تتصفح الإنترنت فإن iPhone وبشكل تلقائي سيبحث عن أقرب منطقة ساخنة للإنترنت. وتتوافر تقنية Bluetooth 2 مع الهاتف وهي التقنية التي تقدم أسرع معدل للنقل كما أن المدى الخاص بها أكبر من تقنية Bluetooth 1.2 وسيحصل المستخدم على عدد من الواجهات بما فيها واجهة نقل الملفات ولكن واجهة A2dP stereo Bluetooth ليست من بين تلك الواجهات وهي تمثل عنصر أخر ليس مفيدا ولكن كان من الجيد الحصول عليه.
وبالرغم من ذلك فقد تحدث المدير التنفيذي لشركة أبل ستيف جوبز حول عدم وجود دعم في هاتف iPhone لتقنية الجيل الثالث حيث أشار أن مجموعة الرقائق استهلكت الكثير من المساحة كما أنها تستهلك الكثير من الطاقة وقد كان المستخدمين يفضلون الحصول على هذا الخيار المتمثل في الجيل الثالث من الاتصالات. وبالفعل فإن شبكة Wi-Fi هي خيار مميز يمكنك الحصول عليه ولكن من الواضح أن المشكلة تأتي من شبكة اتصالات EDGE الخاصة بشركة AT&T حيث أن تصفح الإنترنت عبر تلك الشبكة يكون بطيء للغاية وهي الشبكة التي تدمر روعة واجهة الويب الموجودة في الجهاز.
الرسائل والبريد الإلكتروني:
بالنسبة لاحتياجاتك المتعلقة بالرسائل فإن iPhone يقدم وظائف للرسائل النصية والبريد الإلكتروني وكما هو الحال في العديد من الهواتف الذكية فإن الرسائل النصية يتم عرضها في شكل محادثة واحدة طويلة كما أن هناك ترتيب مفيد يساعدك على تحديد أي الرسائل التي تحتاج للرد عليها وإذا كنت تستخدم وظيفة أخرى أثناء عملية إرسال الرسائل فيمكنك العودة مجددا لانتقاء تلك الرسالة التي تركتها عندما خرجت من الوظيفة. ومع ذلك لا نستطيع استيعاب لماذا لم توفر أبل رسائل الوسائط المتعددة. بالطبع يمكن إرسال الصور عبر البريد الإلكتروني ولكن بدون الرسائل المتعددة الوسائط فلا يمكن إرسال الصور للهواتف الخلوية الأخرى وهذه المسألة تتعلق بالتحديد بالكاميرا الموجودة في الهاتف.
قائمة البريد الإلكتروني لهاتف iPhone تشمل دعم مدمج لكل من حسابات Yahoo و Gmail و AOL و Mac. ويمكنك إعداد الهاتف لاستقبال رسائل من أنظمة IMAP4 و POP3 أخرى. ولكن حتى الآن لم يتم توضيح مسألة التوافق التشغيلي مع سيرفير Exchange ومن المنتظر معرفة هذا الأمر في التقرير النهائي. ويمكن للمستخدم القراءة ولكن ليس التحرير في الملفات ذات الامتداد JPEG و PDF وكذلك مستندات برنامجي Word و Excel. والأسوأ من ذلك أنك لن تستطيع قص أو نسخ أو لصق النصوص أثناء تكوين وتجهيز الرسائل.
خاصية iPod المدمجة في هاتف iPhone:
هذه الخاصية علقت بين خصائص هاتف iPhone وبين الخصائص الفعلية لأفضل مشغل موسيقي لشركة أبل وهوiPod ويجدر الإشادة بالتطويرات التي حدثت في الشاشة و الواجهة وجودة الصوت وجودة الصورة وشراء هاتف iPhone للحصول على خاصية iPod هو مثل شراء سيارة باهظة الثمن مثل الرولز رويس للحصول على مظلة الشمس التي فيها التي تحمي الركاب وبعض النظر عن جميع الجوانب فإن هاتف iPhone يمثل لمحة قوية لم تخطط أبل لإضافته في الجيل السادس من مشغلات iPod.
وعلى الورق فإن iPhone لا يقدم أي خصائص غير موجودة في مشغلات iPod من الجيل الخامس مثل الإذاعة عبر الإنترنت ومواد الفيديو والموسيقى وقوائم التشغيل وهي جميعا موجودة في iPhone كما أن إدارة المحتوى عبر iTunes هي نفسها والفارق سيظل أساسا في واجهة iPhone. وتم تجريب مشغلات MP3 التي تستخدم واجهات اللمس مثل Archos 704 و iRiver Clix و Cowon D2 ولكن التكامل الفريد لهاتف iPhone مع التقنية المتعددة اللمسات ومع الواجهة الرسومية للمستخدم وضعته في مكانة خاصة.
ومن منظور iPod فإن أكبر انتصار لشركة أبل في هاتف iPhone هي أنها تمكنت من إعادة ألبومات الأعمال الفنية إلى التجربة الموسيقية بطريقة ذهبت أبعد من مجرد الحصول على مجموعة من صور المعاينة الرسومية. وبشكل مادي فإن التنقل في مجموعتك الموسيقية في نمط Cover Flow لهاتف iPhone يعيد لك مجددا الشعور العميق للتنقيب في أسطوانة مدمجة. وهو لشعور قاسي عند تحديد المقدار أو الكمية ولكن العشاق الحقيقيين للموسيقى سيقدرون كيف أعاد iPhone اتصال موسيقاهم الرقمية بشكل أكثر حيوية من الناحية البصرية أو المادية. حتى مستخدمي iTunes الذين يمكن أن يكونوا مجهدين من استخدام نمط Cover Flow في حاسباتهم الشخصية سيشعرون بالمفاجأة حيال التجربة التي تغيرت باستخدام شاشة اللمس لهاتف iPhone.
وهناك حقيقة يجب أن تُقال وهي وجود ميزة جديدة في وظيفة iPod والمتمثلة في السماعة المدمجة. فالسماعة الخاصة بهاتف iPhone صوتها رقيق وتميل إلى الانحراف ويمكنك استخدامها لتبادل أغنية مع صديق. وكانت أبل من الذكاء كفاية لتفصل بين صوت سماعات الجهاز وبين صوت سماعات الرأس المستقلة لذا فإذا كنت تستمع إلى سماعات الجهاز وقررت إدخال سماعات الرأس فلن تشعر بالصمم.
ومن الأخبار السيئة أن وظيفة iPod في iPhone تخلت عن القدرة على إدارة نقل المحتوى البصري والصوتي وعلى خلاف أي جهاز iPod فإن iPhone لا يسمح لأي خيار للقيام بأي عمليات سحب ووضع يدوية من مكتبة iTunes مباشرة إلى أيقونة جهاز iPhone. وبدلا من ذلك فإن iPhone يستخدم مباشرة خيارات متوافقة لتجمع وتتوافق مع المواد الموجودة في مكتبة iTunes وتضعها في النهاية على الجهاز. وهذا الخاصية من المفترض أن تعمل بشكل سليم مع أغلب الأشخاص ولكن بالنسبة لجهاز محدود الذاكرة فإن عدم القدرة على إدارة تنزيل المحتوى بشكل يدوي ستبدو كخطوة خاطئة. وبعد ساعات من التجربة تم ملء ربع مساحة الموديل الأكبر في السعة 8 جيجابايت وهو ما ساهم في إعطاء انطباع بضرورة أن يأخذ المستخدمين حذرهم عند التعامل مع المكتبة الخاصة بجهاز iPhone ومن الواضح كذلك أن إمكانية الحصول على بطاقة ذاكرة خارجية هي أيضا ضمن تلك الخصائص التي كان يفضل المستخدمين الحصول عليها ولم يستطيعوا.
وبالنسبة لجودة صوت الموسيقى في هاتف iPhone فإنها تبدو مماثلة لنفس تجربة استخدام مشغل iPod من الجيل الخامس. وجميع مجموعات EQ المسبقة متوفرة ولكنها تتوافر حاليا في الجدول الرئيسي المسمى Settings الموجود في هاتف iPhone والسماعات الرأسية التي تتوافر مع iPhone تقدم خدمة مقبولة من ناحية الاستماع المتقطع في بيئة هادئة. ولسوء الحظ فإن المقبس المنعزل لسماعات هاتف iPhone منع إقامة تجارب على عدد من السماعات المختلفة وقد تم بالكاد استعمال سماعة Etymotic ER6i لإجراء مقارنة مع سماعات الجهاز.
مشاهدة الفيديو على iPhone ليست منمقة وجميلة تماما مثل مشاهدته على مشغلات مثل Creative Zen Vision: E أو Archos 504 ولكن شاشته العريضة والتباين العالي سمحت له بالتغلب على تجربة مشاهدة الفيديو عبر جهاز iPod من الجيل الخامس ففي الإصدارات السابقة من iPod يتم حفظ عملية تشغيل الفيديو بشكل تلقائي حتى تتمكن الاستمرار من المشهد الذي توقفت عنده ولأن iPhone عبارة عن هاتف فإنه يشمل نمط airplane والذي يحافظ على استمرار تفعيل المشغل الموسيقي أثناء إغلاق جهاز إجراء المكالمات.
متصفح سفاري:
متصفح Safari يبعد iPhone عن زمرة التطبيقات الموجودة على الهاتف المحمول حيث يقوم المتصفح بعرض صفحات WAP محدودة النصوص والرسوميات حيث أن المتصفح يعرض للصفحات في صورتها الحقيقية وتجربة الإنترنت على الهاتف تجربة تامة ومدهشة وتكمن متعتها في رؤية صفحات الإنترنت على الشاشة وبهذا الحجم. والمشكلة الوحيدة أن المتصفح لا يدعم الجافا أو الفلاش ولتوجيه وتحريك صفحة ما عليك إلا الضغط بإصبعك بشدة عبر الشاشة وستجد أن الصفحة ستتحرك وفقا لحركتك. أضغط بإصبعك على رابط لفتح صفحة جديدة واضغط بإصبعك بشكل مزدوج للتكبير والتصغير في حجم الصفحة. ويمكنك استخدام الأسهم الموجودة أسفل الشاشة والتي تمكنك من فتح صفحات جديدة والنقر عليهم.
وخدمة البحث Google Search هي أداة البحث الأساسية في iPhone ولكن يمكنك استخدام Yahoo Search كذلك. وعندما تقوم بالبحث عن معلومات أو عندما تكتب عناوين إلكترونية فيمكنك أن تلاحظ وجود لوحة المفاتيح الافتراضية والموجودة على الشاشة وهي العملية المماثلة لكتابة رسالة بريد إلكتروني ما عدا أن زر شريط المسافة تم استبداله بلغة ملائمة للإنترنت مثل ".com" و "slash".
والشكر مجددا لتقنية accelerometer حيث يمكنك وضع الهاتف على جانبه لحصول على رؤية أفضل وليس من المهم أي اتجاه ستقوم بتدوير الهاتف له حيث أنه سيعمل في أي اتجاه. ومن المدهش ظهور لوحة المفاتيح الافتراضية في نمط الرؤية الأفقية الجانبية "Landscape" عند استخدامك للمتصفح. معظم الصفحات تبدو جميلة على الشاشة ولكن الصفحات ذات التفاصيل الكثيرة مثل CNN.com يمكن أن تظهر بشكل مكدس وبما أنه يمكنك التقريب لحد معين فيمكن أن تظل بعض النصوص صغيرة مما يصعب عملية القراءة ويمكنك تخزين العلامات و مؤشرات الصفحات كما يمكن عمل توافق بين الهاتف وصفحاتك المفضلة في حاسبك الشخصي ولكن تلك الخاصية تعمل فقط مع متصفح Internet Explorer وليس Firefox.
YouTube:
يمكنك تفعيل مشغل YouTube المدمج في هاتف iPhone بشكل مباشر من القائمة الرئيسية وذلك عبر أيقونة ملونة. ويتم تنظيم مواد الفيديو باستخدام نفس المعايير الموجودة في موقع YouTube الإلكتروني بما فيها "Featured Clips" أو اللقطات المميزة و "Most Viewed" الأكثر مشاهدة و "Top Rated" أو الأعلى تقييما و "Most Recent" أو الأحدث. ويمكن للمستخدم قراءة المعلومات الملحقة بملف الفيديو. ومع ذلك لم يظهر إذا كان قد تم تطوير اتصال YouTube في الوقت الفعلي بشكل حي ومباشر حيث تم تجريب رفع ملف فيديو خاص على الموقع ولم يظهر الملف على الموقع إلا بعض وقت طويل.
التطبيقات الصغيرة Widgets:
هاتف iPhone لا يحتوي على نظام GPS مدمج ولكنه يحتوي على تطبيق صغير يمكنه الوصول إلى خدمة Google Maps ويمكن للمستخدم معرفة الاتجاهات عبر إخبار هاتف iPhone بمكانك والمكان الذي تريد الذهاب إليه ولكن لا يمكنك الحصول على الاتجاهات في الوقت الفعلي بشكل حي ومباشر بحيث يتم معرفة كافة التفاصيل مثل حركة السير و المنعطفات. وتتفاعل الخريطة بشكل جيد مع وظائف الاتصال حيث يمكنك إيجاد نقطة تثير الانتباه ويمكنك الاتصال بها من خلال القليل من الخطوات. ويمكن للمستخدم الحصول على صور ومناظر من الأقمار الصناعية وهي الخدمة التي توفرها Google.
وهناك تطبيقات صغيرة إضافية توفر المعلومات عن حالة الطقس والأخبار الاقتصادية والبورصة ويمكن للمستخدم برمجة التطبيق والحصول على معلومات معينة مثل مقدار ارتفاع أو انخفاض الأسهم أو رؤية رسم بياني لسعر السهم طوال الوقت وبالنسبة لوظيفة الطقس فإنها توفر للمستخدم توقعات للطقس على مدار ستة أيام مع إتاحة الحرية للمستخدم بتحديد المدن الذي يريدها.
البريد الصوتي المرئي:
أحد أكثر الخصائص المخادعة في iPhoneهي تلك التي تسمى البريد الصوتي المرئي.. وخدمة البريد الصوتي في iPhone هي مثل مجلد للرسائل النصية وفي ذاك المجلد يتم عرض اسم المتصل أو رقم الهاتف ووقت الاتصال ومع ذلك فإن الخاصية الأكثر روعة هي أنك يمكنك الاستماع إلى الرسالة بشكل فوري عبر الضغط على الرسالة الواحدة ولن تحتاج إلى تشغيل خاصية البريد الصوتي أولا.
الكاميرا:
يتمتع iPhone بكاميرا بدقة 2 ميجابيكسل والتي تقدم واجهة أنيقة ومميزة من خلال رسوميات مميزة. ولم يقدم iPhone أي خيارات للتحرير عبر الكاميرا وهو الأمر الذي لم يتوقعه المستخدمين وهو ما يعني أنك لا تستطيع تغيير درجة الوضوح أو اختيار الإعدادات الخاصة بالألوان أو الجودة أو اختيار نمط التصوير الليلي ولا يوجد فلاش ولا توجد مرآة للتصوير الذاتي وكما أن اللقطات الفارغة الاختبارية تحتاج إلى بعض الحذر في التعامل معها ومع ذلك الكاميرا بشكل عام سجلت معدل أداء جيد في الاختبارات. وجودة الصور جاءت ممتاز من خلال الألوان الثرية اللامعة ووضوح حدود الأشياء كما أن الصور الملتقطة كانت مريحة للنظر ومائلة للون الأبيض ولكن تم الموافقة عليها. ومن العيوب أيضا أن المستخدم لا يستطيع التقاط الفيديو الخاص به وهو أمر مخيب جدا للآمال خصوصا مع هاتف بهذا السعر.
وكما ذكرنا سابقا فإن قائمة الصور جذابة وسهلة الاستخدام وخصوصا عند التركيز على حركة الضغط التي يمكن للمستخدم تنفيذها. ويمكنك التنقل بين الصور بالضغط بإصبعك عبر الشاشة. وعند اختيار صورة فإنك تحصل على خيار لربطها وتعيينها لأحد عناصر قائمة اتصالاتك أو استخدامها كخلفية للجهاز أو إرسالها بالبريد الإلكتروني لصديق.
جودة الاتصال:
تم تجريب هاتف أبل iPhone الرباعي الموجات GSM 850\900\1800\1900 في سان فرانسيسكو باستخدام خدمة شركة AT&T وجاءت المكالمات جيدة في أغلب الأحيان ولكنها غير جديرة بالثقة ولا يعتمد عليها. وبالرغم من أن الأصوات تبدو طبيعية إلا أن مقدار الصوت كان منخفضا جدا في أغلب الأحيان والمايكروفون يتسم بمنطقة حساسة عذبة. ولو ابتعد الهاتف الأذن حتى ولو بمقدار بسيط فمن الملاحظ أن الصوت ينخفض ويجب إعادة الهاتف إلى وضعه السابق للاستماع بشكل واضح. والصوت لم ينخفض لدرجة عدم القدرة على سماع صديق في حانة مزدحمة ولكن المقصود أن الصوت من الممكن أن يتوفر بدرجة أعلى وأوضح. كما أن مكبر الصوت هادئ للغاية بشكل يؤثر على جودة المحادثات.
وقد أكد العديد من مستخدمي المواقع الإلكترونية على وجود المشكلات المتعلقة بقوة الصوت كما أشار القليل منهم إلى سماعهم إلى صوت هسيس في الخلفية ولكن من قاموا بالاختبارات لم يسمعوا أي صوت هسيس ولكن هناك من أكد أنه سمع هذا الصوت وهذا يحدث في غرفة هادئة فقط.
التفعيل:
التفعيل عملية سهلة باستخدام iTunes 7.3 حيث يتم التعرف على الجهاز بشكل مباشر فنظام التفعيل يبدأ العمل بشكل تلقائي وبعد عدد من الأوامر سيسأل نظام التفعيل المستخدم حول ما إذا كان يفضل عمل توافق لقائمة اتصالاته عبر Yahoo و Windows Mail من ناحية وبين الاتصالات الموجودة في تطبيق Outlook كما سيتم السؤال حول ما إذا كان المستخدم يريد عمل تزامن وتوافق لعلامات ومؤشرات صفحات الويب ولكن كما قلنا في السابق أن النظام لا يتعامل مع متصفح Firefox. كما أن الترابط مع خدمة الحسابات الخاصة بشركة AT&T يبدو أمرا منطقيا. ويمكن للمستخدم تحديد طريقة اشتراك والإشارة إذا كان من عملاء AT&T الحاليين. كما سيقوم نظام التفعيل حتى بسؤال المستخدم إذا ما أراد نقل الرقم الحالي لهاتفه الخلوي وبشكل عام فإنها تجربة ممتعة وأكثر جاذبية من التعامل مع AT&T.
ويجب ذكر أن هاتف iPhone سيكون عبارة عن ورقة ثقيلة الوزن باهظة الثمن ما لم يتم تفعيله فإذا لم يحدث التفعيل فستتمكن فقط من إجراء مكالمات الطوارئ ولكنك ستكون محروم من بقية الوظائف بما فيها المشغل الموسيقي iPod ومجددا إذا ألغيت العقد مع AT&T فسيكون الهاتف عبارة عن ورق ثقيلة الوزن ليس إلا.
عمر البطارية:
هاتف iPhone يتمتع ببطارية يمكنها توفير 8 ساعات من التحدث ونحو 24 من التشغيل الموسيقي و7 ساعات من تشغيل وعرض الفيديو و6 ساعات من استخدام الإنترنت كما أن الوقت البديل في الوضع الاحتياطي يبلغ 10.4 أيام. وعند اختبار iPhone مع إغلاق تقنية Wi-Fi بلغ وقت التحدث نحو 7 ساعات و 20 دقيقة أما مع تشغيل التقنية فبلغ الوقت أقل من أربع ساعات. ويجب معرفة أن عمر البطارية هو أمر متغير يعتمد على عدد الوظائف التي يستخدمها صاحب الهاتف ومدة استخدام كل وظيفة ومن المعروف أن الشاشات الملونة مثل شاشة iPhone تسحب الكثير من طاقة البطارية لذلك يجب على المستخدم شحن جهازه كل يومين. ووفقا لمعلومات المفوضية الفيدرالية للاتصالات فإن هاتف iPhone حصل على تقييم SAR رقمي يبلغ 0.974 واط لكل كيلوجرام.