الاسم ::::: عربي
والبلد ::::: عربي
والأصل ::::: عربي
وهي ابنة الإسلام التي وُلِدت عليه .وربما طافت بالبيت
العتيق ، وصلّتْ في المسجد الحرام
وهي توجِّـه وجهها للبيت العتيق كل يوم خمس مرّات .
ولكنها لم تقُل يوما بقلبها :
(وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)
ربما استفتحت صلاتها بـ
" وجّهتُ وجهي للذي فَطَرَ السماوات والأرض "ولكنها عن هذا غافلة
فهي ربما تُردِّد ما لا تفهم
أو تتكلّم بما لا تـعِـي
ربما قالت بلسانها : وجّهت وجهي للذي فَطَرَ السماوات
والأرض ، ووِجْهة القَلب دُول الغرب !
وهي - بلا شك - تقرأ :
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ)
ولربما لم يَـدُر بِخَلَدِها ماذا تعني هذه المسألة
!
وهي أعظم مسألة
وأهـمّ سؤال
وأعظم دعـاء
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
ولهذا كان أنفع الدعاء و أعظمه و أحكمه دعاء الفاتحة :
(اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) فانه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته
و ترك معصيته ، فلم يُصِبْه شَرٌّ لا في الدنيا و لا في الآخرة . اهـ .
ربما تهت خُطى بنت الإسلام فتبِعت خُطى غُراب الغَرْب !
و
إذا كان الغُراب دليل قومٍ = دلّهم على جيف الكلاب
بنت الإسلام ربما قرأت
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ )
ثم ما تلبث أن تنصرف من صلاتها حتى تتصفّح مجلة أزياء
غربية تبحث فيها عن لباس غربي تلبسه فتاة عربية
!
بل ربما استعرضت تلك الأزياء في مُخيَّلتِها وهي تقرأ :
(غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) !
ربما دَخَلَتْ جُحر الضبّ الْخَرِب
!
" حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم "
وإنما عُـبِّـر بـ " جُحر الضبّ " دون غيره – والله أعلم – لثلاثة أسباب :
الأول : كون جُحر الضبّ أشد الجحور انحداراً للأسفل ، وهو هنا يعني الهاوية
!
الثاني : كونه أشدّ الجحور تعرّجا والْتِـواء .
والثالث : ما يُساكن الضبّ في جحره من الهوام ، كالعقارب ونحوها .
وسبيل المغضوب عليهم والضالين يتّصف بذلك
فهو منحدر نحو الهاوية
وهو مُتعرِّج ومُلتَوٍ ، حائد عن الجادة .
مع ما فيه من خطورة لسالِكيه من الضلال والشقاء
!
ولذلك كانت الهداية في مُقابِل الغواية والضلال
وفي الهداية سعادة
(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى)
وبعض بُنيّات الإسلام تنكّبن الصراط المستقيم ، وتاهتْ خُطاهنّ في ظلمات الـتِّـيـه
!
فأي تِـيـهٍ تعيشه بعض بُنيّات الإسلام اليوم
؟!!
بنتُ الإسلام ووا أسفـي = تَجترّ سمـوم الأطبـاقِ
تنساق وراء حضارتهـم = وتُحاكي نهـج الفسّـاق
يُهدي الإسلام لهـا بَصَراً = وتُقلِّـد عُمي الأحـداقِ
أما حفيدات سُميّة وأسماء فَـهُـنّ :
قِصار الْخُطى شُـمٌّ شموسٌ عن الْخَـنَا .............
لا زِلْنَ يحتفظن بقيَِمهنّ
ومظاهرهن تدلّ على مخابِرهنّ
ولؤلؤة القاع تُحفظ في الأصداف
!
وقول الله أصدق وأبلغ
(فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)
حفِظ الله الصالحات القانتات الحافظات للغيب
ورَدّ الله تائهات الْخُطى إلى طريق الرشاد وإلى جادة الْهُدى
بقلــــم فضيلة الشـيخ / عبد الرحــمن السحيـم _ حفظه الله _