هذه القصيدة هي أحَبّ قصيدة غزل إلى قلبي ، و قد كتبتـُـها في أسوأ حالاتي النفسيّة على الإطلاق .... و هي تـُـعَدّ بداية نضجي الشعري ، و من بعد هذه القصيدة أصبحت كتابة الشعر و تأليفه أفضل هواياتي ...........
نـارٌ بقلبـي قـد علـتْ بتلهّـبِ = مِنْ بعدِ أن نطق اللسـانُ بمطلبـي
إذ قلتُ : يا أسمى أريدُكِ زوجة ً =فأنـا مُحـبّ صـادقٌ لـم أكـذبِ
فاحمرّ منهـا وجههـا ، و عيونهـا = ترنـو إلـيّ بريبَـةٍ و تعـجّـبِ
صُعِقتْ بمـا أخبرتُهـا و تزلزلـتْ =تركـتْ فـؤادي حائـراً بترَقّـبِ
و بدتْ عهودٌ وَهْيَ تكتمُ ضحكها = عنّي ، فقد همّتْ بضِحْـكٍ سـاربِ
فمشيتُ أبحِرُ في بحور خواطـري = فإذا بمـوج ٍ فيـه يغـرقُ قاربـي
و تقول نفسي - تارة ً - قد وافقتْ = و تُرَدّ نفسـي - تـارة ً- بتريّـبِ
2007/8/25
لـم تعـطِ قلبـي أيَّ ردّ واضـح ٍ=و تجاهلتْ طلبي بغيـر ِ تجـاوُبِ
هي أعْرَضَتْ عني و قلبي مقبـلٌ =و يفيضُ مِنْ إعْراضِهـا بتقـرّبِ
فعشِقتُ عشقاً جائراً ، فيه المُحِـبْـ =ـبُ مُتيّـمٌ بحبيبـه المتـهـرّبِ
فجلستُ أبكـي حُرْقـة ً ومـرارة ً =مِنْ ظلم ِ حـبّ بالفـؤادِ مُعَـذّبِ
يـا ليتهـا حَنَّـتْ لقلـبٍ مظلـم ٍ= و دموع عيني ملىءُ وجهي الشاحبِ
إقبالها كشـروق شمـس ٍِ مبهـج ٍ =إدبارها كفراق ِ شمـس المغـرب ِ
أحببتُها مِـنْ نظـرةٍ حيـن اللّقـا= حُبًّا عفيفـاً خالِصـاً لـم يُسْلَـبِ
نظراتُهـا بصميـم ِ قلبـي وَقْعُهـا =و القلب يُؤسَرُ إنْ بسَهْم ٍ تَضْـربِ
حبّـي لهـا غـاز ٍ قـويٌّ قاتـلٌ= إن يغـزُ قلبـي بالعـداءِ يُرَحِّـبِ
أسطورة ٌ محبوبتـي بـل ساحِـرٌ =بـل إنّهـا لغـزٌ و أيُّ عجـائـبِ
لم يكفِها وصـفٌ و لا غـزلٌ =و لا لسنٌ ، و قلبـي عاشـقٌ بتلهّـبِ
محبوبتـي حلـمٌ جميـلٌ مذهـلٌ =سبق الخيال فما لـه مِـنْ مَذهَـبِ
لا نومَ لي في بعدِهـا ، و بقرْبِهـا= أجدُ السّكينـة َ و الحنـانَ بجانِـبِ
لا حُـبَّ لـي إلا حبيبـاً واحِـداً =ليـس الفـؤادُ بغيرهـا بالرّاغِـبِ
2007/8/29
لمّـا تغيَّبَـتِ انْجَلـتْ روحـي لهـا = صارتْ تروحُ مـع الحبيـبِ الغائـبِ
ساءلـتُ عنهـا خائفـاً مِـنْ فقدِهـا = و القلبُ يخشى مِنْ رجـوع ٍ خائـبِ
ردّتْ أمانـي إنّهـا مخطـوبـة ٌ= و يصيح قلبـي ليتهـا لـم تُخْطَـبِ
كتَّمْـتُ دمعـي واجْتلـدْتُ أمامَـهـا =و حملـتُ متنـي إذ تخـرّ مناكبـي
بتثاقُـل ٍ نطـقَ اللّـسـانُ بـدعـوةٍ =الله هـنّـاهـا بـسَـعْـدٍ دائـــبِ
و وَجَـدْتُ حبّـي بالسّـرابِ مُضَيَّـعٌ =بل بالسّحابِ كزيْـفِ بـرق ٍ خُلَّـبِ
فمَشاعِـري كانـت بغيـر ِ مَحَلِّـهـا =و محبّـتـي رُدّتْ بـمـرّ تجـنّـبِ
مـا عـدتُ أقـدِرُ أنْ أكـون مُكتّمـاً =جرحاً بقلبـي مِـنْ سُيـوف نوائِبـي
أخفضْتُ رأسي عند مِنْضَدَتـي لكـي =أخفـي دموعـاً إنْ تُكفكـفْ تسكـبِ
و الجالسون تساءلوا : ( ماذا بـه ؟ ) =و أقول : ( لا شيءٌ ) بقـول ٍ كـاذِبِ
حولي رفيقاتٌ لأسمى ، عـن هـوى= قلبي علِمْـنَ ، و إنَّنـي لـم أحسـبِ
منهـنّ جاءتْنـي أمانـي رحمـة ً =جاءتْ تُواسينـي و تجلـسُ مقرُبـي
و تقول : ( ما لكَ ؟ ما جرى يا أحمدٌ ؟ =قد كنتَ – قَبْلاً - باسِلاً لـم يُغلَـبِ )
فـإذا بحَسْراتـي بـوَقْـع ِ كلامِـهـا =غُرِسَتْ بأعماقـي كغـرس ِ المخلـبِ
فأجبتُ : ( منها قد عرفتُ الحبّ فـي =دهري فإنْ تأخُـذ ْ حياتـي توهَـبِ )
سأظـلّ أذكـرُ حُبَّهـا ، فسـطـورُهُ =بالقلـبِ أكتُبُهـا و لـو لـم تَكْـتُـبِ
2007/9/5