حياك الله اخي
خزاعة
في اللغة، خُزاعة هي من خزع وتخزع. والخازع هو من تخلف عن صحبه أو قومه فتخلف أو أفترق عنهم، وأكملوا هم. وإنما سُميت خُزاعة لتخزُعِها عن أبناء عمرو بن عامر كما قال الأزهري: قال الليث: يقال:{خزع فلان عن أصحابه إذا كان منهم في سير فجلس عنهم} ثم قال:{وسميت خُزاعة بهذا الإسم، لأنه كما قال ابن الكلبي لما تفرقت الأزد من اليمن نزل بنو مازن على ماء يقال له غسان، وأقبل بنو عمرو بن لحي فانخزعوا عن قومهم، فنزلوا مكة، ثم أقبل بنو أسلم ومالك وملكان بن أفصى بن حارثة، فأنخزعوا عن قومهم أيضا فسمي الجميع خُزاعة}.
وخُزاعة كما ذكر محمد عبدالقادر بالمطرف في كتابه جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم:{هم بطن عظيم من بني عمرو بن لحي بن حارثة بن عمرو مزيقياء، من الأزد. هجرتهم الأولى من اليمن إلى الأبواء بين مكة والمدينة والى وادي غزال في الحجاز. ثم اتسعت خزاعة في هجرتها فانتشرت بطونها في الشام ومصر والأندلس والعراق ومواضع أخرى عديدة من الوطن العربي .
وأشتركت خُزاعة في فتح مصر مع أهل الراية. فكان منهم عمرو بن الحمق الخُزاعي، ومنهم أيضا ابن ورقاء الخُزاعي الذي سيره ابن أبي حذيفة إلى عثمان سنة ٣٥ للهجرة. ومنهم محمد بن الأشعث أمير مصر (١٤١ - ١٤٣ للهجرة) والقاضي الفضل بن غانم، والأمير المطلب بن عبدالله، وهارون، والفضل أخوا عبدالمطلب، وعمرو بن وهب (من قواد السري بن الحكم) وعوف ابن وهب الذي كان من وجوه الجند وولي مصر استخلافا مرتين. ولما ولي المطلب بن عبدالله مصر سنة ١٩٩ للهجرة صحبه قوم من خُزاعة وسكنوا الفسطاط، الذي سمي لاحقا ”زقاق المطلبية“ بإسمهم لأنهم سكنوا فيه.
ومن مشاهير خُزاعة بالشام عبدالغفار الخُزاعي صاحب القصيدة المشهورة في أوصاف الفرس أورده في كتابه (الخليل) معمر بن المثنى التيمي بالولاء المشهور بأبي عبيدة النحوي.
وأجمعت المصادر بأن أصل عشيرة الخزاعِل هم من خُزاعة، والخزاعِل هم أول من سكن الديوانية بالعراق، كما أن إنتماء نسبنا لخُزاعة هو عن طريق التفرع من خط الخزاعِل الذين سميت الديوانية بهذا الأسم لأنها كانت ديوانا مضيفا لهم.
وليس المقصود هنا الخزاعلة الذين سكنوا مصر من سنبس من طئ القحطانية، ولا من سكنوا الشام (حول جرش وعجلون أيضا بالأردن، مع أنهم ينتسبون إلى خزاعة العراق)، بل خزاعة أحفاد سليمان بن صرد، إنما ألحقت بها اللام مكان التاء المربوطة من اللغة التركية أثناء حكم العثمانيين لبلاد ما بين النهرين، وذلك لسهولة لفظ الإسم بهذه الطريقة باللغة التركية. والخزاعِل كما ذكر بالمطرف وكحالة في كتبهما بأنهم ذوو شرف ورئاسة منذ أقدم الأزمنة وجدهم دِعبل بن علي الذي ينتهي نسبه إلى سليمان بن صرد الخُزاعي أحد أشراف الكوفة القديمة ومُنشئ حزب التوابين الذي هب للمطالبة بثأر الحسين بن علي (ع). وقد أنتشر الخزاعِل في منطقة نهر الفرات بعد أن عينت الحكومة العثمانية جدهم حسن باشا واليا على بغداد. ومن العادات التي كانت سائدة بينهم في العراق أن الخزاعِل لايزوجون بناتهم إلا من خزعلي أو علوي، حتى لو خطب أحقر بناتهم أعظم الرؤساء.
أما من نسب خزاعة للعدنانية فاعتمدوا على حديث للرسول (ص) محدثا الأكثم بن الجون الخزاعي:{يا أكثم رأيت عمرو بن لحي ابن قمعة بن خندف يجر قصبة في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به} فقال أكثم:{أيضرني شبهه يارسول الله؟} قال (ص):{لا، إنك مؤمن وهو كافر وإنه أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وسيب السائبة وبحر البحيرة ووصل الوصيلة وحمى الحامي}.
نسب القبيلة
تعتبر خزاعة من أعرق القبائل العربية وهي من أمهات القبائل في الجزيرة العربية وهي قبيلة ازدية قحطانية.
يعود نسب خزاعه إلى: عمر بن عامر بن حارثة بن امرؤ القيس بن ثعلية بن مازن بن الأزد بن الغوث بن النبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ
وقد اجمع النسابون بأن سبأ هو : سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ابن مجفم بن هود النبي بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم .
ويتواجدأهل القبيلة في أنحاء متفرقة من العالم كالبحرين, قطر, المملكة العربية السعودية,الكويت, الأمارات العربية المتحدة, الأردن, وطبعا العراق و فلسطين التح تحتضن بلدة خزاعة ناحية مدينة خان يونس.
نسب خزاعة
قال ابن إسحاق : وخزاعة تقول نحن بنو عمرو بن عامر من اليمن .
قال ابن هشام : وتقول خزاعة : نحن بنو عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأسد بن الغوث ، وخندف أمها ، فيما حدثني أبو عبيدة وغيره من أهل العلم . ويقال خزاعة : بنو حارثة بن عمرو بن عامر . وإنما سميت خزاعة ، لأنهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر ، حين أقبلوا من اليمن يريدون الشام ، فنزلوا بمر الظهران ، فأقاموا بها . قال عون بن أيوب الأنصاري أحد بني عمرو بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج في الإسلام
فلما هبطنا بطن مر تخزعت
خزاعة منا في خيول كراكر
حمت كل واد من تهامة واحتمت
بصم الفنا والمرهفات البواتر
وهذان البيتان في قصيدة له .
وقال أبو المطهر إسماعيل بن رافع الأنصاري ، أحد بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس :
فلما هبطنا بطن مكة أحمدت
خزاعة دار الآكل المتحامل
فحلت أكاريسا ، وشتت قنابلا
على كل حي بين نجد وساحل
نفوا جرهما عن بطن مكة واحتبوا
بعز خزاعي شديد الكواهل
قال ابن هشام : وهذه الأبيات في قصيدة له وأنا إن شاء الله أذكر نفيها جرهما في موضعه .
--------------------------------------------------------------------------------
نسب خزاعة
وقوله في نسب خزاعة : تقول خزاعة : نحن بنو عمرو بن عامر إلى آخر النسب وقد تقدم أن عمرا يقال له مزيقياء . وأما عامر فهو ماء السماء سمي بذلك لجوده وقيامه عندهم مقام الغيث . وحارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة وهو الغطريف .
بطن مر
وقول عون فلما هبطنا بطن مر . يريد مر الظهران ، وسمي مرا لأن في عرق من الوادي من غير لون الأرض شبه الميم الممدودة وبعدها را خلقت كذلك ويذكر عن كثير أنه قال سميت مرا لمرارتها ، ولا أدري ما صحة هذا .
فلما هبطنا بطن مر البيتين وبعدهما :
خزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة
وأنصارنا جند النبي المهاجر
وسرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب
بلا وهن منا وغير تشاجر
وسارت لنا سيارة ذات منظر
بكوم المطايا والخيول الجماهر
يؤمون أهل الشام حين تمكنوا
ملوكا بأرض الشام فوق البرابر
أولاك بنو ماء السماء توارثوا
دمشقا بملك كابرا بعد كابر
الحلول جمع : حال والكراديس جمع : كردوس الخيل .
دمشق
وقوله دمشقا ، سميت مدينة الشام باسم الرجل الذي هاجر إليها مع إبراهيم وهو دامشق بن النمروذ بن كنعان أبوه الملك الكافر عدو إبراهيم وكان ابنه دامشق قد آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام . كذلك ذكر بعض النساب وذكره البكري في كتاب المعجم . والدمشق في اللغة الناقة المسنة - فيما ذكر بعضهم - وكان يقال لدمشق أيضا : جيرون سميت باسم الذي بناها ، وهو جيرون بن سعد [ بن عاد ] ، وفيها يقول أبو دهبل [ الجمحي ] :
صاح حيا الإله حيا ودارا
عند شرق القناة من جيرون