على من تنادي
على من تنادي ؟!
على من تنادي ؟!
و أنتَ بوادِ ..
و هُمْ منذ أن صِحْتَ فيهم بوادِ
على من تنادي ؟!
وصوتـُكَ ليسَ كصوت ِ النـِّساء ِ
و آهُكَ ليستْ كآهِ الغناء ِ
لكي يأتيَ الناسُ من كلِّ فـَجِّ عميق ٍ إليكَ
و يبكونَ حُزناً على رُكبتيكَ
و ماذا لديكَ !!
سوى حَجَر ٍ واحد ٍ في يديكَ
و حمل ثقيل على عاتقيكَ
و موت يحدِّقُ في ناظريكَ
و صوتـكَ ينفيهِ صمتُ البلاد ِ
على من تنادي ؟!
و هل كنتَ تحسبُ أنَّ الرِّجالَ الذينَ ترَبَّوْا ..
على صوتِ عود ٍ
و هَـزَّة ِ خَصْر ٍ
و جلسة ِ نادي
سيمضونَ فوقَ ظهور ِ الجياد ِ
لِساح ِ الجهاد ِ ؟!
على من تنادي ؟!
على الجـيـش ِ في مهرجان ِ العروض ِ
يُجَرِّبُ نوعاً جديداً حديثاً من الطائرات ِ
و خمسونَ ألفاً من البارجات ِ
و تسعونَ ألفاً من القاذفات ِ
ِو بعد انتهاء ِ التمارين ِ تـَرْجـِعُ
كي تستـلذ بنوم ٍ عميق ٍ
بإحدى المخازِن ِ بينَ العتاد ِ
على من تنادي ؟!
تنادي المحاكمَ ..
يحكمُ فيها العميلُ الحقيرُ ..
على سَيِِّد ِ القوم ِ بالموت ِ شنقاً أمامَ العـِباد ِ
فيشنقُ في يوم ِ عيد ٍ عزيز ٍ ..
بأيدي الأفاعي التي خبأتْ وجهها في السَّواد ِ
فتخشى الحكوماتُ ..
من مجلس ِ الأمن ِ ..
أن يمنعَ الرِّزقَ عنها طويلاً
و يـُغـلـِقَ بابَ السّماء ِ لكي لا ..
تـُنـَزَّلَ قطرةَ ماء ٍ علينا
و يأمرَ كلَّ البحار ِ العظيمة ِ بالإنجماد ِ
إذا .. أعلنتْ عن طقوس ِ الحِداد ِ
على من تنادي ؟!
على المطربات ِ اللواتي تـُجدنَ فنونَ الفساد ِ ؟!
أم الزعماء ِ الذينَ يهابونَ لمسَ الزِّناد ِ ؟!
على من تنادي ؟!
على من تنادي ؟!
سألتـُكَ بالله ِ أن لا تنادي
فعارٌ على كلِّ حُرٍّ أبـِيٍّ ..
يرى دمعكَ المُرَّ في مقلتيكَ ..
و ليسَ لديكَ ..
سوى حَجَر ٍ واحد ٍ في يديكَ ..
بأن لا يلبي نداء المنادي